رواية جنه في مملكة الذئاب الفصل السابع 7 بقلم هيام أيمن
البارت السابع
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية جنه في مملكة الذئاب الحلقة السابعة
“تم تفعيل المرحلة الأخيرة.”
الجملة كانت لسه منورة على شاشة الساعة.
وجنة حست إن قلبها وقف.
“إيه المرحلة الأخيرة؟!”
لكن محدش جاوب.
لأن في نفس اللحظة…
بدأت الساعة تصدر صوتًا حادًا ومتواصلًا.
بييب… بييب… بييب…
وفجأة…
انطلقت منها خريطة ثلاثية الأبعاد في الهواء.
الجميع اتجمد.
الخريطة كانت بتعرض مكانًا واحدًا فقط.
جزيرة معزولة وسط البحر.
وتحتها كلمة واحدة:
“المنشأة.”
شهق نادر.
وسقط الملف من إيده.
“لا…”
سيف التفت له بسرعة.
“إيه اللي حصل؟”
لكن نادر كان شاحبًا بشكل مرعب.
وقال بصوت مرتجف:
“لقوا الموقع.”
قائد الرجال المقنعين ابتسم.
ورفع جهاز اتصال صغير.
“الهدف اتحدد.”
ثم أشار ناحية جنة.
“امسكوها.”
واندفع الرجال دفعة واحدة.
تحول المكان لساحة حرب حقيقية.
الرصاص انطلق من كل اتجاه.
والصراخ ملأ المكان.
سيف جذب جنة خلف الصخور.
وأخرج سلاحًا كان مخبّيه داخل سترته.
ثم بدأ يرد على المهاجمين.
أما عمر وعادل…
فكانوا بيغطوا انسحاب الباقيين.
لكن المفاجأة حصلت لما وقفت المرأة الغامضة في منتصف المعركة.
ورفعت يدها.
فجأة…
كل الرجال المقنعين توقفوا.
في لحظة واحدة.
كأنهم تلقوا أمرًا غير مرئي.
جنة بصتلها بذهول.
أما المرأة فقالت بهدوء:
“كفاية.”
القائد انحنى رأسه فورًا.
“أوامرك يا سارة 7.”
الصمت نزل على الجميع.
وسارة 7 بصت لجنة.
نظرة طويلة.
غريبة.
وفيها شيء يشبه الحزن.
ثم قالت:
“أنا مش جاية أقتلك.”
“أومال عايزة إيه؟”
صرخت جنة.
اقتربت سارة خطوة.
وقالت:
“جاية أرجعك بيتك.”
“بيتي هنا!”
“لا.”
ردت سارة بهدوء.
“بيتك الحقيقي في المنشأة.”
ارتعشت جنة.
أما نادر فصرخ:
“متسمعيش كلامها!”
لكن سارة ابتسمت.
ثم ألقت شيئًا صغيرًا ناحية جنة.
أمسكته تلقائيًا.
وكان…
سلسلة فضية قديمة.
نفس السلسلة اللي كانت أمها بتلبسها دائمًا.
اتسعت عيناها.
“إزاي؟!”
قالت سارة:
“لأن أمك هي اللي ادتهالي.”
الصمت.
ثم صدمة جديدة.
سيف قبض على سلاحه بقوة.
وقال بحدة:
“أمها ماتت.”
لكن سارة هزت رأسها.
وقالت الجملة التي قلبت كل شيء:
“لا.”
تجمد الجميع.
أما جنة فشعرت بأن أنفاسها اختفت.
سارة أكملت:
“أمك لسه عايشة.”
انفجرت الأرض تحت أقدامهم حرفيًا.
مش بسبب كلامها…
لكن بسبب انفجار ضخم وقع خلف الجبل.
ألسنة النار ارتفعت للسماء.
والموجة الانفجارية دفعت الجميع للخلف.
صرخت جنة.
وسقطت على الأرض.
أما ساعة يدها…
فأصبحت تضيء بجنون.
ثم ظهر سطر جديد على الشاشة.
“تم العثور على Subject J.”
وبعده مباشرة:
“جاري تفعيل الاستجابة.”
فجأة…
شعرت جنة بألم رهيب في رأسها.
ألم لم تشعر به في حياتها.
وضعت يدها على رأسها.
وصرخت.
الصور بدأت تهاجم عقلها.
معامل.
أطباء.
أصوات إنذار.
طفلة صغيرة داخل غرفة زجاجية.
ورجل يقول:
“التجربة نجحت.”
ثم…
وجه امرأة تبكي.
وتصرخ:
“خدوا بنتي وسيبوني!”
فتحت جنة عينيها بفزع.
والدموع تنهمر من غير ما تشعر.
“أنا فاكرة…”
همست بها.
فجأة…
سكت الجميع.
حتى سارة 7.
وقالت بدهشة:
“مستحيل.”
لكن جنة كانت تنظر للفراغ.
كأنها ترى شيئًا لا يراه أحد.
ثم نطقت باسم واحد فقط.
اسم جعل لون وجه نادر يختفي تمامًا.
“آدم…”
شهق نادر.
أما سارة فتراجعت خطوة.
وقائد الرجال المقنعين همس بخوف:
“مستحيل يكون رجع.”
لكن قبل أن يسأل أحد من هو آدم…
ارتفعت أصوات المروحيات من جديد.
مرة.
واثنتين.
وثلاثة.
ثم عشرات.
الجميع رفع رأسه.
والصدمة كانت أن السماء أصبحت مليئة بالمروحيات السوداء.
لكنها لم تحمل شعار الذئب الأسود.
بل شعارًا آخر.
ذئب أحمر.
أكبر.
وأخطر.
نادر أغلق عينيه بيأس.
وقال:
“انتهينا…”
سيف عقد حاجبيه.
“مين دول؟”
لكن الإجابة جاءت من مكبرات الصوت.
صوت رجل عميق اهتز له المكان كله.
“بعد عشرين سنة من البحث…”
صمت لثانية.
ثم أكمل:
“أخيرًا وجدنا الوريثة.”
شعرت جنة بقشعريرة تسري في جسدها.
أما الصوت فأكمل:
“مرحبًا بعودتك يا جنة.”
ثم ظهرت صورة رجل على شاشة ضخمة خرجت من إحدى المروحيات.
رجل في الخمسينات.
عيناه زرقاوان بشكل مخيف.
وعلى وجهه ابتسامة باردة.
لكن الصدمة الحقيقية…
أن جنة عرفته فورًا.
رغم أنها لم تره في حياتها.
لأنها رأته منذ دقائق فقط.
في الصورة القديمة داخل الظرف.
الرجل ابتسم.
وقال:
“أنا آدم.”
سقط الصمت على الجميع.
أما جنة…
فهمست بصوت مرتجف:
“المؤسس الأول…؟!”
وابتسامة آدم اتسعت أكثر.
قبل أن يقول:
“لا يا جنة…”
وتوقفت أنفاس الجميع.
بقلمي هيام أيمن الطوخي
“…أنا والدك الحقيقي.”
الجملة نزلت على جنة كالصاعقة.
الهواء اختفى من حولها.
وقلبها بدأ يخبط بعنف داخل صدرها.
“كذاب!”
صرخت بها وهي تتراجع خطوة.
لكن آدم كان ما زال ظاهرًا على الشاشة الضخمة.
هادئ.
وواثق.
وكأنه كان منتظر اللحظة دي من سنين.
“للأسف دي الحقيقة.”
هزت جنة رأسها بعنف.
“أبويا مات!”
ابتسم آدم بحزن غريب.
وقال:
“الرجل اللي رباكي كان أبوكي أكتر مني.”
الصمت ضرب المكان.
أما سيف فوقف أمام جنة فورًا.
وكأنه بيحاول يحميها من الكلمات نفسها.
وقال ببرود:
“مش هتصدقك.”
ضحك آدم.
“وأنا أصلًا مش بطلب منها تصدق.”
ثم رفع ملفًا أمام الكاميرا.
“أنا معايا الدليل.”
نادر شحب وجهه فجأة.
ولأول مرة…
ظهر عليه الرعب الحقيقي.
همس:
“لا…”
جنة التفتت له بسرعة.
“إنت عارفه؟!”
سكت.
ثواني طويلة.
ثم أغلق عينيه.
وقال:
“آدم مات من عشرين سنة.”
الصمت.
أما آدم على الشاشة…
فضحك.
ضحكة باردة جعلت الدم يتجمد في العروق.
وقال:
“ودي أكبر كذبة صدقتها طول عمرك يا نادر.”
وفجأة…
انطفأت الشاشة.
لكن المروحيات بدأت تهبط.
واحدة.
اثنتان.
ثلاث.
عشرات الرجال نزلوا منها.
كلهم يرتدون زيًا أسود عليه شعار الذئب الأحمر.
سيف أمسك سلاحه.
وعمر وقف بجواره.
أما عادل فهتف:
“إحنا محاصرين.”
لكن قبل ما حد يتحرك…
صدر صوت قوي من ساعة جنة.
ثم تحول الضوء الأحمر إلى أزرق.
وظهرت رسالة جديدة:
“فتح الذاكرة الأساسية.”
شهقت جنة.
وفجأة…
انهارت على ركبتيها.
صرخة خرجت منها.
صرخة مليانة ألم.
وأمام عينيها بدأت الذكريات تتفجر.
غرفة بيضاء.
طفلة صغيرة.
علماء.
إبر.
وأصوات أجهزة.
ثم رجل يدخل الغرفة.
ويقترب من الطفلة.
ويمسح على شعرها.
ويقول:
“هتبقي أعظم نجاح في التاريخ.”
تجمدت جنة.
لأن الرجل كان آدم.
لكن الذكرى ما وقفتش.
شافت امرأة مقيدة.
تبكي.
وتصرخ.
“ابعدوا عنها!”
وشافت نفسها وهي بتتمدد نحوها.
وتنادي:
“ماما…”
ثم فجأة…
انفجار.
نار.
ودخان.
وأحدهم يحملها ويهرب بها.
قبل أن يختفي كل شيء.
فتحت جنة عينيها بعنف.
وهي تلهث.
الدموع نازلة من غير توقف.
“أنا فاكرة…”
همست بها.
سيف ركع أمامها بسرعة.
“فاكرة إيه؟”
رفعت رأسها ببطء.
وكان الخوف واضح في عينيها.
“أنا كنت هناك.”
تجمد الجميع.
أما نادر فأغمض عينيه.
وكأنه كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي.
لكن المفاجأة الحقيقية…
أن سارة 7 بدأت تتراجع للخلف.
وعلى وجهها ذعر واضح.
جنة لاحظت ده.
وقالت:
“مالك؟”
سارة بصتلها.
ثم
همست:
“مستحيل.”
“إيه؟”
لكن سارة لم ترد.
بل كانت تنظر خلف جنة.
الجميع التفت.
وفي اللحظة نفسها…
تجمدت الدماء في عروقهم.
لأن خلف جنة مباشرة…
وقف شخص لم يره أحد يقترب.
رجل طويل.
يرتدي معطفًا أسود.
وعيناه فضيتان بشكل غير طبيعي.
لم يسمع أحد خطواته.
لم يره أحد يأتي.
وكأنه ظهر من العدم.
أما نادر…
فسقط الملف من يده.
وقال بصوت مرتعش:
“لا…”
ارتجفت شفتاه.
ثم نطق اسمًا واحدًا فقط.
اسم جعل الرعب ينتشر في وجوه الجميع.
“الذئب الأول.”
الصمت.
أما الرجل…
فنظر إلى جنة مباشرة.
ولأول مرة…
ظهرت ابتسامة على وجهه.
وقال بهدوء مخيف:
“أخيرًا وجدتك يا أختي.”
شهقت جنة.
وتراجعت خطوة.
“إيه؟!”
لكن الرجل رفع يده ببطء.
وكشف عن نفس العلامة الموجودة على معصمها تمامًا.
نفس الرمز.
نفس الحرف.
نفس الختم.
ثم قال:
“إحنا آخر الناجين من مشروع الذئب.”
وقبل أن يستوعب أحد ما يحدث…
انفجرت إحدى المروحيات في السماء فجأة.
ودوى انفجار هائل.
النيران غطت المكان.
والرجال بدأوا يصرخون.
أما الذئب الأول…
فرفع رأسه نحو السماء.
وابتسم.
وقال:
“وصل.”
جنة حست بقلبها يتوقف.
“مين؟”
وفي اللحظة التالية…
شق ضوء أحمر ضخم السحاب.
وسقط شيء هائل من السماء بسرعة مرعبة.
شيء جعل الأرض كلها تهتز لحظة اصطدامه.
ولما هدأ الغبار…
ظهر مجسم معدني عملاق.
أشبه بوحش حديدي.
وعلى صدره شعار واحد فقط.
WOLF-X
أما الذئب الأول…
فنظر إلى جنة.
وقال بصوت بارد:
“المرحلة الأخيرة بدأت فعلًا.”
إيه رأيكم في الصدمة الأخيرة؟! 😱🔥
هل فعلًا آدم هو والد جنة الحقيقي؟!
ومين الذئب الأول؟!
وإزاي يكون أخوها؟!
وإيه سر مشروع الذئب اللي كل الأسرار بدأت تتكشف بسببه؟! 🐺⚡
حاسّة إن البارت الجاي هيقلب الأحداث كلها رأسًا على عقب! 👀🔥
عايزة أعرف توقعاتكم بسرعة 👇
مين أكتر شخصية أثارت شككم؟
وهل جنة هتقدر تعرف الحقيقة كاملة ولا لسه في أسرار أخطر مستخبية؟
يتبع…..
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية جنه في مملكة الذئاب)
اكتشاف المزيد من The Last Line
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.