رواية فلتر زائف الفصل الحادي عشر 11 بقلم نرمين قدري

رواية فلتر زائف الفصل الحادي عشر 11 بقلم نرمين قدري

 

البارت الحادي عشر

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

خرجت وسام من قاعة الاجتماع بصحبه ريهام و عقلها غير مصدق أنها سوف ترجع للعمل مرة أخري في شركة زين لأن عقد العمل ينص علي عملهم سوا وبما أن وسام لا تملك سوي لاب توب فقط فا من الطبيعي أن مقر العمل يكون شركة زين
دخلت وسام وريهام المنزل بهدوء عكس عادتهما
كان الأب يجلس في الصالة يشاهد التلفاز مثل عادته ، أول مشاهد بناته ابتسم واغلق التلفاز
ونظر لهم نظرة نفحصية
قالت ربهام وهي تتجول نحو المطبخ:
= السلام عليكم انا رايحة علي التلاجة انا جوعانه جدااااا
ولكن جلست وسام مكانها دون أن تتحدث
جلس الاب بجوارها وقال بهدوء :
+ واضح إن في حاجة كبيرة حصلت… ملامحك مش زي كل يوم.و الهدوء ده مش طبيعي بصراحة مش واخد عليكي كده يا وسام
نظرت له وسام وقالت وهي تغمض عينيها :
-دخلت شغل جديد او ممكن نسميها شراكة كبيرة.
رفع الأب حاجبه:
+ طيب تمام حلو ده اسمك بيكبر يبقي اكيد شغلك هيكبر معاه ايه المشكلة بس الشراكه “مع مين؟”
ترددت لحظة ثم قالت :
– “زين.”
سكت الأب ثواني…ثم ابتسم ابتسامة هادئة:
+ تمام وايه المشكلة يا سو انتي في السوق ووارد جداا انك تتعاملي مع زين، وده كان متوقع انتم الاتنين أسمكم مسمع في مجال التسويق ، بصراحة أنا مش مستغرب وهتكون حمله وتعدي وممكن مايكونش التعامل الاخير لازم تتوقعي طول ما انتي في المجال ده وارد الاحتكاك بزين، ده شغل .مكبره الموضوع ليه ، بس يكون شغل وبس يا عصفورتي
وسام بسرعة:
– “بابا! اكيد شغل وبس
+ ضحك: “أنا ما قلتش حاجة… بس واضح إن في الحرب بتتفتح من تاني.وهيجلنا صداع لما نشبع
ثم مال عليها وقال بهدوء:
+ المهم… ما تخسريش نفسك. في الحرب دي يا سو وامشي علي القيم اللي علمتهالك مهما حكم الأمر و بلاش كلمة في الحرب كل حاجة مباحة علشان ده اول التنازلات و الأخطاء وطلما اتنازلتي مره انسي انك ترجعي تاني لطريق الصواب انتي مش صغيرة الصح باين و الخطاء باين ، خالي دايما شغلك نظيف منافسة نظيفة حتي لو المنافس اللي قدامك مش نظيف
ريهام دخلت وهي شايلة كيس شيبسي:
=هو مين عمل ايه ، ومين بقا اللي خسر نفسه؟
نظرت لها وسام بغيظ :
+إنتي آخر واحدة تتكلمي عن فقدان النفس.يا مفجوعة
جلست ريهام جنبها:و هي مصدر صوت مزعجا في قطم قطعة الشييس مما اثار غصب وسام عليها وقالت وهي تبتلع الطعام بثقة:
= بصي بقى يا وسام إنتي راجعة تشتغلي مع زين… وده معناه حاجة واحدة إن قلبك هيشتغل ضدك.
رمت وسام المخدة عليها:
– ممكن تخرسي و تخليكي في كيس الشبسي احسن
ثم التفتت لها وقالت :
– هو بطعم ايه الشبسي ده
قالت ريهام وهي بتضحك:
بطعم الملح بس مش هديلك علي فكرة
قالت وسام:
علي فكرة إنتي مريضة وانا مش مستنية انك تديني علشان
ثم خطفت وسام الكيس كله منها وطلعت تجري
واكملت علشان هاخد الكيس كله يا بومة
قامت ريهام واقفة : تعالي هنا يا انثي العنكبوت انتي انا بومة يا بابا عاوزة كيس الشبسي بتاعتي
ضحك الأب من بعيد: “ربنا يهديكم انتم الاتنبن مش ناوين تكبرواو ابدا
في نفس الوقت…كان زين يجلس في مكتبة منفرد بنفسة وعقله مازال يراجع احداث الاجتماع
وظل يسترجع الأحداث في دماغه:
و موافقة وسام علي الشراكة
سند على الكرسي وقال لنفسه:
+ طيب انا ليه موافق أصلاً؟ ايه اللي يجبرني اوافق على الشرط ده
ثم سكت لحظة…
وبعدين: “أنا المفروض كنت أرفض.
لكن الحقيقة اللي مش عايز يعترف بيها: إنه ما كانش عايز يرفض.بلعكس هو مرحب جدا بجنان وسام مرة أخري في حياته
دخل زين فيلاته دون أن يصدر صوتا تحسبا أن تكونه والدته نائما
ولكنها كانت جالسة تصلي أنهت الصلاة ورفعت عينيها مبتسمة وقالت بحب
حمدالله على سلامتك يا قلبي بس إنت شكلك مش مرتاح.مالك يا زين
قال زين وهو يجلس أمامها ويضع قبله علي جبينها :
+ حرما أن شاء الله يا ست الكل مافيش يا امي ضغط شغل بس
ابتسمت الأم:
ربنا يعينك و يوفقك يا حبيبي
ثم قالت فجاءة وكأنها تذكرت شيء مهم
.
+اخبار البنت اللي كانت عندي اللي أنقذتني…تقريبا كان اسمها وسام. صح
ضحك زين وقال:
-إنتي لسة فاكرها
الأم:
+أنا عمري ما بنسى وش حد وقف جنبي وقت تعبي.”
هي بنت محترمه وشكلها من بيت يعرف الأصول بس عيونها كانت زعلانة مش عارفه ليه
التزم زين الصمت واكتفي بأن يسمع كلام والدته عنها وكأن الكلام لمس حاجة جواه.
وفي صباح اليوم التالي
وبعد ساعات من بداية العمل داخل المقر المشترك…
كانت وسام تجلس في مكتب مؤقت صغير بجوار القاعة الرئيسية…
بتراجع البيانات، لكن عينيها فيها قرار واضح.
دخلت عليها ريهام فجأة وهي شايلة قهوة و مجموعة من السندوتشات وضعت ما في يدها علي المكتب وقالت :
– اتفضلي يا سيدة الأعمال… قبل ما نخش في انهيار جماعي من الجوع.”
نظرت لها وسام وقالت بتأفف
+ بذمتك ده وقت اكل أنا مش فاضية أكل دلوقتي.
أطلقت ريهام شاهقة استنكار وقالت متصنعة الغضب
– لا بقا فاضية. هو إنتي فاكرة إن الحرب بتتدار على معدة فاضية؟ دي أول خطوة في الفشل.يا مديرة غير أن انا مش بعرف اشتغل وانا جعانه لو عاوزه شغل احتراف سبيني اكل مش عاوزة تاكلي انتي براحتك بقااااااااااااااااااااااااااااااااا
ضحكت وسام غصب عنها وقالت وهي تاخد كوب القهوة :
+ إنتي مالك كده؟ جايبة طاقة فيلم كرتون. دي منين
– منا علشان اطلع شغل محترفين لازم يكون عندي طاقة بدل وش الاحزان اللي انتي لابساه ده حاجة تجيب اكتئاب
في نفس اللحظة…
كان زين ماشي في الممر، و لمحهغ بتضحك لأول مرة من أيام.من خلف المكتب الزجاجي
وقف لحظة بتاملها ثم كمل طريقه بدون ما يبين أي رد فعل
لكن لاحظ هاني نظراته فابتسم وقال بخبث :
الا قولي كنت ” بتبص لها كده ليه يا ريس
اصتنع زين التعجب وقال :
“مش ببص علي حد يا عم كلمبوا امشي وانت ساكت يا هاني وخالي الشهر ده يعدي علي خير كفايا اكشن بقا
دخل زين بصحبه هاني المكتب ولكن فجاءة انفتح الباب بدون استئذان ودخلت وسام شايطة كاعدتها
رفع زين عينه: وقال بتعجبب”
– في حاجة؟ يا آنسة تستدعي دخولك بالشكل ده ”
قالت وسام بهدوء: “أيوه.”
وهي وضعت ملف على المكتب وقالت:
+ “أنا مش هكمل كده.”
نظر هاني لزين باستغراب
أجاب زين بهدوء حاد وقال :
+ كده اللي هو ازي معلش مش فاهم
قالت وسام بعصبية :
– المكان هنا مش مناسب لشغلي. أنا محتاجة مساحة خاصة بيا. مكتب منفصل. كامل. بعيد عن أي تدخل.
ابتسم زين وقال ببرود متعمد :
إنتي بتشترطي بقا
قالت وسام بثبات: ”
+ مسمهاش بتشرط انا بفرض واقع. المفروض كان يحصل من الاول
نظر لها ثم قال…
– وبعدين قال: ومين قال إن عندك الحق تطلبي ده؟”
اقتربت وسام خطوة:
+ اللي قال إنك محتاجني. في الشغل و العقد بيقول أن شغل لازم يتم بينا ومش عدل أن حضرتك تقعد في مكتب طويل عريض مكيف و راميني في مكتب تحت بئر سلم ومطالب اعمل نفس الشغل بتاع حضرتك
قال ببرود
وده المكتب المتاح عندي دلوقتي
تمام نرجع بقا للشركة الراعية و هما يوفروا ليا مكتب و ننقل الشغل كله عندهم عادي خالص
ابتسم بشده لأن دي أول مرة وسام تكسب نقطة قدامه بالشكل ده.
قال هاني فجأة: ”
– طب وأنا مالي أنا؟ اسمع الخناقات دي ليه احنا يادوب لسة اول يوم
يعني محدش فكر فيا؟ أنا قاعد بينكم عامل زي نبات الزينة كده مليش لأزمة في ايه يا جماعة ما تهدوا حبه
ثم التفتت لزين وقال:
– بصراحة يا زين آنسة وسام عندها حق لازم يكون ليها مكتب خاص بيها لأن شغلها بيكون في سرية وانت سيد العارفين لو معلومة اتسربت الشغل كله باظ
وبالفعل تم نقلها في مكتب كبير بجوار مكتب زين تحت أنظار رنا الغاضبة
أطلقت ريهام صافرة اعجاب وقالت
واووو يا وسام ايه الروعة دي احنا هنشتغل هنا بجد تحفه تحفة تحفة
دخل هاني يحمل بعد الملفات وجهاز لاب توب ولكنه أنصدم بريهام دون أن يشعر ووقعت منه الملفات
نظرت له ريهام بحده وقالت
تعرف اقولك علي حاجة
عارف. انت شبه ايه
وقف هاني بعد أن جمع الملفات من الأرض
اتفضلي قولي ما هي ناقصة كمان النص متر يقول رأيه فيا
جزت ريهام علي أسنانها وقالت
نص متر ماشي أنت بقا شبه الدبوس في علبة خياطة عارفة وجودك مهم بس محدش بياخد باله!
نظر لها هاني وقال
هو إنتي مين أصلاً وايه اللي حضرتك هنا
جلست ريهام: وضعت ساق فوق الأخري
“أنا يبني اكون العقل المدبر الحقيقي للمشروع… بس في نسخة بيتية. انا اللي جاية من بيتنا علشان اعلمكم الاحتراف في ابهي صورة
خبطت وسام علي مكتب بقوة وقالت:
-بااااس خلاص بقى خلينا نخش في الشغل ورانا شغل كتير كفايا بقا هزار انتم الاتنين يلا نشوف هنعمل ايه
في مكتب تاني…
كانت رنا كانت تنظر من بعيد وهي ماسكة موبايلها وتقول في نفسها بغيظ ؛
+ مكتب منفصل؟ و مش اي مكتب ده مكتب رئيس المبيعات القديم ، ماشي يا وسام والله لا اخلي المكتب
يتهد فوق راسك

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عناد الحب الفصل الثالث 3 بقلم اسماء الاباصيري

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top