رواية احمد ونورا الفصل الخامس 5 بقلم زهرة الربيع
البارت الخامس
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
تتحرك بس مش نحية مروة أو الدكتور.
نحيتِّي أنا.
وقفت مكاني، مش قادرة أتنفس كويس.
إنتوا مين؟ صوتي طلع مبحوح.
رد واحد من الظلال بصوت شبه صوتي أنا
إحنا الجزء اللي إنتي دفنتيه كل جمعة.
الدكتور همس بصدمة دي ذاكرة مكبوتة بدأت تفك!
أحمد بصلي وقال كل مرة كنتي بتستسلمي فيها للجلسة كنتي بتفتحي جزء صغير جواكي من غير ما تحسي.
وكنت أنا بس بظبطه عشان ما يخرجش مرة واحدة.
مروة مسكتني جامد نورا، اسمعي! حتى لو الكلام ده حقيقي، الطريقة دي مش طبيعية! ده تحكم!
أحمد رد عليها لأول مرة بحدة مش تحكم حماية.
وبعدين بصلي مباشرة
إنتي فاكرة أول مرة قلتلك هتتألمي لو ما اتظبطش الحوض؟
سكت.
كنت بخوفك من انهيار كامل انهيار مش جسدي.
وفي اللحظة دي
الصوت جوايا رجع تاني بس أقوى
افتكري السقوط.
الدنيا وقفت.
مشهد قديم بيتفتح جوا دماغي من غير استئذان.
أنا صغيرة سلم صريخ إيد بتشدني بسرعة قبل ما أقع بالكامل.
وبعدها إحساس إن حاجة جوا جسمي اتبدلت فعلًا.
رجعت للواقع مفزوعة.
أنا افتكرت حاجة
مروة بصتلي بقلق إيه؟
بس قبل ما أتكلم
أحمد قال بهدوء أنا مسكتك ساعتها.
وإنتي من يومها ما بقيتيش زي الأول.
الدكتور بصله بحدة ده تفسير خطير ومش دقيق! الذاكرة بتتشوه تحت التوتر!
أحمد ابتسم مش مهم تفسيركم.
وبصلي
المهم إنتي عايزة تعيشي الحقيقة ولا العادي اللي بيريحك؟
الصمت وقع.
والباب ورا أحمد بدأ يقفل لوحده ببطء
وكأن القرار بقى عليا أنا لأول مرة من 7 سنين.
مروة همست اختاري نفسك يا نورا مش روايته هو.
الدكتور ولا خوفك القديم.
وأحمد بصلي آخر نظرة وقال
أنا مش همنعك المرة دي.
الباب بدأ يقفل
وبقي قدامي ثانية واحدة بس أقرر
أمشي ورا الحقيقة
ولا أرجع لنفس النسخة الآمنة اللي عشتها سنين حتى لو كانت مش كاملة المقبض تحت إيدي كان بيسخن كأنه مش معدن كأنه حيّ.
صوت
التنفس برا بقى أقرب والظلال بدأت تختفي تدريجيًا، ماعدا واحد بس فضل ثابت قدام الباب.
اللي واقف في النص.
أحمد.
بس ملامحه كانت مش ثابتة بتتبدل بين هدوءه اللي أنا أعرفه، وبين قسوة غريبة مش شبهه.
الدكتور شد إيدي وقال بسرعة نورا، اسمعي ده مش باب حقيقي. ده نقطة انهيار إدراك عندك.
مروة كانت بتعيط افتكري نفسك افتكري حياتك معاه مفيش حاجة اسمها اللي بيقوله!
بس صوت أحمد قطعهم
هي فاكرة كل حاجة بس مختارة تصدق الجزء اللي بيريحها.
سكت لحظة وبعدين قال جملة أخفقت قلبي
مش كده يا نورا؟
رجعت خطوة لورا، وإيدي اتسابت من المقبض غصب عني.
أنا أنا مش فاهمة
الدكتور قرب مني جدًا اسمعي صوتك إنتي مش صوته.
وفجأة
الأرض تحت رجلي هزّت هزة خفيفة، زي نبضة.
والحمام اختفى.
لا مرايات لا ضوء لا مروة لا دكتور
بقيت واقفة في مكان أبيض فاضي مفيهوش أي اتجاه.
وصوت أحمد جه من كل ناحية
كل جمعة كنتي بتيجي بنفسك.
اتلفت حواليا بخوف لا! إنت اللي كنت بتقولي لازم!
رد بهدوء
وأنا كنت بديكي الأمان عشان تفضلي معاكي السيطرة.
ظهر قدامي فجأة مش بجسم كامل، لكن كصورة قريبة مني جدًا.
إنتي فاكرة إني كنت بغيرك؟ أو ببوظك؟
سكت.
أنا كنت بحميكي من حاجة جواكي إنتي مش عايزة تبصي لها.
قلبي اتقبض حاجة إيه؟
الصورة قربت أكتر
الغضب.
سكت.
من أبوكي من طفولتك من السقطة من الإحساس إنك لو فقدتي السيطرة هتنهاري.
الدنيا بدأت تلف بيا.
الجلسات ما كانتش علاج جسم كانت تثبيت. عشان ما يطلعش اللي جواكي فجأة ويكسر كل حاجة.
صوت مروة فجأة رجع كأنه من بعيد نورا! إنتي لسه موجودة معايا؟ اسمعيني!
فتحت عيني لقيتها ماسكاني فعلاً، في الحمام، والضلمة رجعت تاني.
الدكتور واقف بيهزني بخفة إنتي رجعتي كويس.
لكن أحمد كان واقف في نفس المكان حقيقي المرة دي على الباب.
وبصلي بهدوء مرعب
قولتلك
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية احمد ونورا)