رواية احمد ونورا الفصل الرابع 4 بقلم زهرة الربيع
البارت الرابع
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
الراجل قال بسرعة لأول
مرة بنبرة مستعجلة اقفلي المكالمة فورًا!
لكن صوت أحمد كان سابقهم
7 سنين كل جمعة نفس التوقيت نفس الضغط نفس النقطة
سكت لحظة
وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
أنا مكنتش بعالجك يا نورا أنا كنت بحافظ على حاجة جواكي إنها تفضل نايمة.
الخط قطع فجأة.
والصمت وقع.
مروة همست إنتي حسّيتي بحاجة مختلفة الفترة دي؟ دوخة؟ أحلام؟ فقدان ذاكرة بسيط؟
لساني كان تقيل أحيانًا بس كنت بقول إرهاق.
الدكتور خد نفس طويل وقال
يبقى للأسف اتأخرنا.
وفجأة
نور الحمام انقطعت.
الضلمة غطّت المكان بالكامل.
وآخر صوت سمعته
كان حركة إيد على الباب من برّه
وصوت أحمد بيهمس
افتحي يا نورا عشان لو اتفتح من جوه مش هتقدري ترجعي زي الأول الضلمة كانت خانقة كأن الحمام اتقفل علينا من جوه القصة نفسها.
صوت أنفاسنا بقى أوضح من أي حاجة تانية.
مروة همست بخوف ما تتحركيش هو بيحاول يخوفك بس.
لكن الدكتور رد بهدوء غريب مش بيخوفها هو بيستفز الذاكرة اللي جواها.
أنا بصيت في الضلمة، وقلبي بيخبط ذاكرة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
وفجأة
صوت أحمد من برّه رجع، أقرب من الأول
نورا إنتي فاكرة أول مرة قولتلك جلسة العضم كانت ليه؟
سكت.
وبعدين كمل
يوم ما وقعتي من السلم وإنتي صغيرة وفضلتي شهور مش قادرة تمشي كويس.
اتجمدت.
إزاي عرف؟
أنا فعلًا كنت وقعت وأنا طفلة بس مفيش حد غير أهلي عارف التفاصيل دي.
الدكتور بصلي بسرعة هو بيستخدم ذكرياتك كمدخل ما ترديش عليه.
لكن صوت أحمد كمل وكأنه مش سامع حد
ساعتها الدكتور قال إن فيه مفصل اتزحزح وإن لو ما اتظبطش بدري، جسمك هيكمل في اتجاه غلط.
وأنا وعدتك إني هفضل أظبطه عشان تفضلي ماشية طبيعي.
مروة صرخت كذب! ده مش علاج ده سيطرة!
وفجأة
حاجة خبطت في الباب من برّه.
بقوة.
مرة واحدة.
وبعدين صوت أحمد بقى أهدى جدًا أخطر
مروة إنتي فاكرة
إنك بتفهمي؟
سكت.
إنتي داخلة في حاجة مش شايفاها كاملة.
الدكتور قرب من الباب وقال بصوت حاسم أحمد! كفاية لعب! احنا عارفين إنك استخدمت طريقة تثبيت عصبي غير مصرح بيها!
الصمت وقع ثانية
وبعدين أحمد ضحك.
ضحكة قصيرة باردة.
تثبيت عصبي؟
إنتوا لسه فاكرين الموضوع جسد بس؟
قلبي اتقبض.
وفجأة
نور الحمام رجعت تشتغل مرة واحدة.
واللي شفناه خلّى مروة تصرخ.
الباب كان مفتوح نص فتحة من غير ما حد يحركه.
وبرّه
ماكانش فيه أحمد واحد.
كان فيه أكتر من ظل واقفين في الممر.
كلهم شبهه.
بس واحد فيهم بس هو اللي اتكلم
نورا إختاري.
الدكتور بصلي بسرعة ما تبصيش لهم! دي مرحلة إدراك مش حقيقة!
لكن الظلال بدأت تقرّب
وصوتهم بقى واحد
إما تفتحي الباب أو تفضلي مقفولة جوا نفسك للأبد.
مروة مسكتني إنتي لازم تثقي في نفسك مش فيه!
وفجأة
سمعت صوتي أنا جوا دماغي مش برّه
إفتحي.
اتجمدت.
افتحي يا نورا عشان ترجعي تعرفي إنتي مين بجد.
إيدي قربت من الباب من غير ما أحس
مروة صرخت لااا!
لكن إيدي كانت وصلت للمقبض
وفي آخر ثانية
الدكتور مسك إيدي وقال بصوت منخفض جدًا
لو فتحتيه مش هتشوفي أحمد الحقيقي بس.
هتشوفي نفسك زي ما هو شايفك طول الوقت.
وساعتها
الاختيار الحقيقي بدأ الباب فضل مفتوح بس الغريب إن الممر اللي وراه ماكنش ثابت.
مرة باين إنه حمام المستشفى ومرة باين إنه بيتنا ومرة تالتة كأنه فراغ أبيض زي اللي كنت فيه من شوية.
مروة شدتني ووراها الدكتور ما تبصيش للباب! ده بيسحب إدراكك تاني!
بس أنا بصيت.
وأحمد كان واقف في النص، مش بيتحرك كأنه مستني قرار مش خطوة.
نورا قالها بهدوء، إنتي دلوقتي شايفة أكتر من نسخة من الحقيقة وده طبيعي لما الحاجز يتهز.
بلعت ريقي حاجز إيه؟ أنا عايزة أفهم بس!
الدكتور رد بسرعة الحاجز النفسي اللي كان بيمنع استرجاع الصدمة الأصلية!
مروة صرخت كفاية مصطلحات! هي هتنهار!
بس فجأة
أحمد رفع إيده وقال بهدوء
ما حدش هيخليها تنهار غير خوفها هي.
وساعتها حصل اللي محدش كان متوقعه.
الظلال اللي كانت حوالين الباب بدأت
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية احمد ونورا)