رواية وردة وياسمين الفصل الثامن 8 بقلم ناهد ابراهيم
رواية وردة وياسمين الفصل الثامن 8 بقلم ناهد ابراهيم
البارت الثامن
الفصل الثامن والأخير: “الليلة اللي ذوبت كل الحدود… والسر اللي بقى لينا إحنا”
الصالة كانت غرقانة في دفء مش طبيعي، ضوء القمر اللي داخل من الشباك مضوي على أجسامنا المتلاصقة زي ما يكون بيحتفل معانا. مفيش مسافة بيننا دلوقتي، إيديهم التلاتة – ياسمين، ماما، وليلى – كانت بترتاح علياّ براحة، بتداعب، بتستكشف، وأنا في النص، محاط بدفء يذوب أي حدود كانت موجودة.
ليلى كانت أقرب واحدة، وشها قريب أوي من وشي، أنفاسها الدافية على شفايفي، عينها السودا مليانة بريق غامض. همست:
“الجرأة الأخيرة دي… هتبقى لينا كلنا، مش لحد واحد.”
ياسمين، اللي كانت لاصقة فيّ من قدام، دارت إيدها حوالين خصري أكتر، جسمه البيضاوي الناعم ملتصق بجسمي تمامًا، وقربت ودنها من ودني:
“إحنا مستنيين اللحظة دي من زمان أوي يا جميل… الليلة دي هتغير كل حاجة بيننا.”
ماما وردة، من ورا، شدّتني ناحيتها براحة، الروب الحريري بتاعها وقع شوية مع الحركة، ودفء جسمها كله باين دلوقتي، إيدها دارت حوالين صدري، تداعب بخفة خلتني أقشعر كلي. همست في ودني التانية:
“إنت ولدي… بس الليلة دي إنت راجلنا إحنا التلاتة. متخافش، إحنا هنهتم بيك زي ما تستاهل.”
اللعبة خلاص انتهت، واللي بدأ مكانها كان أحلى بكتير… قرب عميق، لمسات دافية من كل ناحية، أنفاس متسارعة، همسات مليانة حب ورغبة كامنة. ليلى قربت أكتر، شفايفها لمست خدي براحة، ياسمين دارت وشها ناحيتي، عيونها الزرقا مغمضة نصها، ماما شدّتني أقوى من ورا.
الساعات اللي جاية كانت مليانة دفء لا يُنسى، استكشاف بطيء، قرب يخلي القلوب تدق في وقت واحد، ضحك خفيف مخلوط بأنفاس حلوة. كل واحد فينا اكتشف التاني براحة، بدفء، بتلميحات تحولت لحقيقة جميلة… سر بقى لينا إحنا الأربعة فقط.
لما الصبح بدأ يطلع، والشمس دخلت من الشباك، كنا لسه متلاصقين على السجادة، مغطيين ببطانية خفيفة، جسمنا مرتاح، قلوبنا مليانة رضا. ليلى ابتسمت وقالت:
“دي أحلى ليلة في حياتي… وهتفضل سرنا إحنا.”
ياسمين قربت مني، حطت راسها على صدري:
“جلال لما يرجع، هيبقى فيه مفاجآت أكتر… بس دلوقتي، إحنا عيلة واحدة بجد.”
ماما بصت لنا كلنا، عينها مليانة حنان:
“السر ده هيفضل بيننا… والليالي الجاية هتبقى أحلى كمان.”
ابتسمت، وعرفت إن الليلة دي كانت بداية حاجة جديدة، حلوة، مليانة قرب ودفء… سر وردة وياسمين وليلى وجميل، اللي محدش هيعرفه غيرنا.
النهاية.
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية وردة وياسمين)