روايه خطايا داخل الجنه الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم الكاتبة فريدة الحلواني
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
الجميع ينظر لوجه الطبيبة المرتبك بلهفه و خوف
و سؤال واحد صدر منهم …طمنينا البت مالها
نظرت إلي فؤاد و قالت بتوجس : ممكن نتكلم في المكتب
قبل أن يسألها عن السبب صرخت هويدا برعب: بتي مالها…طمنيني الهي يسترك
أمسكها ربيع بحنو و قال : اهدي أن شاء الله خير …روح يابني شوف في ايه و طمنا
فاق فؤاد من حاله التيه التي تملكت منه و تحرك بجسد ثقيل تجاه الغرفة المقابلة لهم
أغلقت الباب ونظرت له بخوف فصرخ بجنون : انتي هتاخديلي كام صوره ..ما تنطقي مراتي مالها
ابتلعت لعابها بوجل ثم قالت : اهدي حضرتك لان الموضوع حساس و لازم تتصرف بحكمه
وقع قلبه في قدميه من شده الرعب بعد سماع تلك الكلمات
سألها بتوسل : الله يخليكي قولي في ايه قلبي هيقف من الرعب
تنهدت بهم ثم قالت : ربنا أمر بالستر …و واضح انك بتحبها بجنون يا ريت حبك ليها يكون سبب انك متفضحهاش
صاح بنفاذ صبر : انا مش فاهم حاجه ما تنطقي فضيحه ايه و ستر ااااايه
نطقت سريعا بخوف : جنه حامل
و فقط ….احتل الصمت أرجاء المكان
هو يحاول استيعاب ما سمعه من تلك المختلة …و هي تترقب بقلق رده فعله
ضيق عيناه و قال بصدمه و عدم تصديق : مين الي حامل ..مش فاهم
ردت بتوجس : جنه …حامل في اسبوع
هنا …ظل صدي الكلمة يتردد داخل عقله …جنه حامل ..في اسبوع
و في خضم محاوله استيعابه للأمر تداخل صوتها و هي تقول : استر عليها ع….
قاطعها بجنون حتي انه لم يلتفت الي خبر حملها: استر علي مين يا بنت الكلب انتي …جنه دي أشرف منك و من الي خلفوكي دي بنتي الي مربيها علي ايدي
دي مبتطلعش من البيت غير معايا …انتي اتجنيتي يا وليه يا مخبوله انتي
و حتي لو هتبات بره لوحدها في وسط مليون راجل …هكون واثق أنها ارجل منهم
دافعت عن حالها سريعا : اهدي بس انا مقصدش و الله ….حاله حضرتك تقريبا كانت شبه مستحيلة حتي لو عملنا حقن مجهري …اي حد مكاني كان هيخاف من تفكيرك او من الموقف ككل
رد عليها بقوه : في حاجه اسمها ربنا …بندعيلو و بيعمل المعجزات …بس دي مدرستوهاش في الطب يا دكتوره …منك لله يا شيخه ضيعتي فرحتي الي مش مصدقها
كادت أن ترد عليه الا انه قاطعها و تكمل باستفهام: الي عايز افهمه ….احنا كنا عندك من عشر ايام كشفتي عليها و قولتي أن فتره التبويض هتبدا كمان يومين صح كده
هنا رأسها بموافقه فاكمل : و قولتي أن طول الايام دي هتفضل تاخد في منشطات و انا هاخد علاجي عشان تضمني أكبر عدد من البويضات و الحيوانات المنوية صح
و علي أساسه حددتي المعاد الي هو كمان كام يوم تكون فتره التبويض خلصت و بيت جاهزه للعمليه صح
ردت عليه بعمليه : أيوه فعلا ده حصل و طبعا الفترة دي مفيش مكنش في أي اشعه و تحاليل …انا اسفه
ابتسمت و أكملت: تقريبا جرعه المنشطات اشتغلت بشكل أسرع من الي حسبته و البويضات نزلت قبل الميعاد المحدد
و بعدين اصلا كان في ميعاد بكره عشان اتابع التبويض وصل لحد فين …بس المعجزة حصلت …مبارك عليكم
دمعت عيناه و قال بخوف : طب هي ليه بطنها وجعاها و ليه اغمي عليها …طب هي فاقت
ردت عليه برفق : تقريبا عملت مجهود زياده و ده لأنها مكنتش تعرف بالحمل …شكلها وقعت أو شالت حاجه تقيله فكانت هتسقط بس الحمد لله لحقتها و ادتها حقن تثبيت
ضرب علي جبينه و قال بغضب : غبي …انا غبي انا السبب
ابتسمت و قالت : انت مكنتش تعرف هون علي نفسك و احمد ربنا …اهم حاجه التلت شهور الجايين مفيش حركه و لا مجهود …أحم ..و لا علاقه لحد ما الحمل يثبت
تركها …كل ما فعله هو الهرولة تجاه الخارج دون أن يهتم بدموعه التي سالت علي وجهه أمام الجميع
نظروا له برعب و لحقو به حينما اقتحم الغرفه الراقده داخلها جنته
وجدها تبدأ في استعاده وعيها ….جلس جانبها و قام بسحبها ليحتضنها و يبكي بقوه
كل من حوله يسألوه ماذا حدث …ماذا أصابها
و هو يبكي و يبكي و لا يقوي علي الرد
الا حينما سمعها تهمس بإرهاق : مالك يا حبيبي …في ايه …دارت بعيناها كي تري اين هي ثم أكملت: احنا فين…ايه الي حصل
صرخ ابيه بخوف : يابني ما تقولنا في ايه قلبنا هيقف البت مالها
ابعدها برفق …نظر لها من بين دموعه و قال بصوت مختنق و عدم تصديق : انتي حامل يا جنه
صدمه احتلتهم….كيف هذا و هي عاقر
الا ان صباح أطلقت زغروته عاليه ثم قالت بفرحه عارمه : ياما انت كريم يا رب …مفيش حاجه بعيد عن ربنا
تطلعت له بصدمه و قالت بعدم تصديق و خوف أيضا من سوء ظنه: طب ازاي…فؤاد قولي الصراحه قلبي هيقف …اقسم بالله عمري ما خو….
وضع كفه فوق فمها و قال بصدق و يقين : اااخرسي …اوعي تنطقها ….انتي مجنونه
انا اشك فيكي استحاله
سألته هويدا بوجل و عدم فهم : ايه الكلام ده يابني …انا مش فاهمه حاجه…انتو عاملين كده ليه
بينما كانت جنه تبكي فرحا بثقته فيها أكثر من حملها
نظر لهم جميعا و قال باعتراف أراد أن يقر به منذ زمن و لكنها كانت تمنعه دائما : الي فيها أن أنا الي مش بخلف ياما …انا الي عندي مشاكل خلت نسبه الخلفه عندي معدومه تقريبا
شهقت النساء بينما بكي ربيع حزنا علي ولده البكري
و هي صاحت بإرهاق : فؤاد
بينما اكمل هو ببكاء : اتعذبت و عذبتها معايا عشان تبعد عني و مظلمهاش
كل ما اوجعها تمسك فيا و داوي وجعي الي كان اضعاف لان بأيدي ببعدها
و لما ضعفت و قولتلها الحقيقه مسكت ايدي و تبتت فيها …قالتلي انت عندي بالدنيا
شهق بخنقه و هو يكمل : عافرت و تعبت لحد ما اتقفل علينا باب
و فالأخر قالت أن هي عقيمه عشان متكسرش قدام حد
اتحملت ادويه و شكشكت الابر شهر بحاله عشان بس محاوله احتمال نجاحها ميجيش خمسه في الميه
انا حالتي ميؤوس منها لدرجه ان الدكتوره فكرت أني هتهمها بالخيانه
نظر لها و اكمل من بين دموعه الغزيرة: متعرفش انها بنتي …متعرفش اني بثق فيها اكتر من نفسي
متعرفش أن الحمل ده حصل بسبب بكاها طول الليل و هي ساجده و بتقول يا رب فرح قلبه يا رب اجبره بحتت عيل ..انا بدعي لك عشانه مش عشاني
متعرفش أن الي حصل ده مكافئة ربنا لصبرها و حبها الي ملوش حدود
الجميع يبكي حتي إخوته و رجب …اما ربيع كان يشهق كالأطفال حزنا علي ولده و فرحا بعوض الله له
تحدثت هويدا بصعوبه من بين شهقاتها المرتفعة : كل ده اتحملتيه لوحدك من غير ما تقولي لامك ..طب ليه يا بنتي ..دانا طول عمري مصحباكم و بعتبركم اخواتي مش بناتي
اخذت تمسح دموع حبيبها و هي تقول ببكاء : عشان هو نفسي …فؤاد دقه قلبي الي بتتحس مش بتتشاف
وجعه بيدبحني …كنت بشوف عذابه و هو مش قادر بيوجعني
لسانه بيقول ابعدي و عينه بتقولي متسبنيش
تدخلت صباح رغم بكائها و قالت : خلاص بقي مش مهم أي حاجه يا جدعان …المهم ان ربنا جبر بخاطرهم و راضاهم علي صبرهم
نظر لها بعشق و قال دون خجل : عيشتيني في الجنه و نعيمها
ابتسمت بحب و قالت : عشان انت قلبك و روحك طيبه مكنتش شيطان أبدا يا حبيبي
لولا …بت يا لولو
هكذا كان يصيح يوسف علي لميس بعد منتصف الليل
ردت عليه بنزق : خير يا جو …عارف لو قولت جعان انت حر
ابتسم بسماجه ثم قال: الله ينور عليكي …فهمانه يا حبيبه جو
خليكي جدعه بقي و اعمليلي اكل عشان شروق دخلت المحراب و هتنفوخني لو خبط عليها
ضحكت بهدوء ثم قالت : الصراحة عندها حق …انت كأنك مستقصدها كل ما تدخل تصلي القيام أو تقرأ قران لازم تقاطعها
رد ببرود: اعمل ايه يعني اقول لمعدتي استني لما الشيخة تخلص لف زراعه حول كتفها و بدأ يتحرك تجاه المطبخ و هو يقول : بالك انت يا لولو …احسن حاجه أن الواحد يبقي عنده اخت…ليييه
نظرت له بغيظ ثم قالت : عشان لما يجوع تملي كرشه
ضحك بخفه ثم دفعها للداخل و هو يقول : نبيهه يا بت .. يلا بقي اخلصي جعان يا جدعااان حرام عليكم
قبل أن ترد عليه وجدت شريف الذي تابع ما يحدث
اقترب منهم و قال بجديه ذائفه: ايه الي بتقوله ده يا يوسف متبقاش غبي كده و تتعبها معاك
كادت أن ترد عليه بفرحه الا ان ابتسامتها قتلت في مهدها حينما اكمل : بالله اعملي حسابي معاكم
وضعت يدها فوق خصرها و قالت بغيظ : هو ده الكبير الي هينصفني…انتو استغلاليين علي فكره
في لحظه كان يوسف يرش عليها بعض الطحين الذي كان وضعه مسبقا قبل أن يذهب لها
شهقت بفزع بينما هو يقول : ياما اخلصي عصافير بطني بتهوهو
تطلعت له بغضب ثم أمسكت حفنه كبيره و قذفتها علي اخويها الاثنان
مثل شريف الغضب و قام بسكب كوب ماء فوقها و من هنا دارت حرب الطحين و الماء بين الثلاث أخوه
و التي كانت من تدبير يوسف كي يري ضحكاتها السعيدة و يشعرها انهم يحبونها حقا …و ايضا يحاول تعويضها عما عاشته في السابق
ملأت ضحكاتهم أرجاء المكان لأول مره بكل تلك السعادة
وقفت شروق بعيدا تتابع ما يحدث بفرحه و عيون دامعه
اخيرا ولديها عاشوا السعادة التي كانت تدعي لهم بها دوما
مثلت التجهم و قالت بعد أن وصلت قبالتهم: أااايه ده …انتو اتجننتو
وقف الثلاثة في نفس الوقت كل منهم يشير الي الآخر و يتهمه انه هو من فعل كل ذلك
ابتسمت بشماته ثم قالت بأمر لا يقبل النقاش : ضحكتو و هزرتم و اتبسطم يا قلب امكم
رفعت صوتها و هي تكمل بحده : عايزه المطبخ يلمع زي ما كان …و اياك لما اصحي الاقي فيه حاجه…و فقط تركتهم و غادرت بتشفي
بينما نظرو لبعضهم البعض بغيظ و قال شريف : يا خساره هيبه الكبير …افكارك سوده طول عمرك يا زفت
رد عليه يوسف بغيظ و غموض : انا مني لله …الشهامة قتلتني يكش كانت تولع
لميس بغيظ : شهامة ايه دي و انت السبب فكل ده
عبث في خصلاتها المتسخة و قال بغيظ : طب اخلصي بقي يا حلوه عشان شروق متطلعش تنفوخنا
صعد بها الي الأعلى و هو يحملها برفق
فرحتهم كانت عارمه …و هي كل ما تفعله تلهث بالحمد و الشكر لرب العالمين
وضعها فوق الفراش برفق
تحدثت هويدا بغيظ من صلابه راسه : يابني ما كنت سمعت كلامي و دخلتها عندي ط
علي ايه كل يوم تنزل و تطلع بيها
رد عليها بإقرار: و مين قالك انها هتنزل تحت و لا هتتحرك من مكانها
صباح : يعني هتتحبس لوحدها يابني و ده ينفع
رد ببرود: لا مانا هقعد معاها و انتو الي عايز يطمن عليها يطلع عادي
سأله أحمد بغيظ مازح : و الشغل يا حبيب اخوك
ابتسم بسماجه ثم قال : اجازه لحد ما تولد يا قلب اخوك
برقت عين أحمد بصدمه بينما قال ربيع بغيظ مازح : الدكتوره قالت تلت شهور مش تسعه يابن الكلب …انت مصدقت تبلط فالخط و لا ايه
ضمها تحت كتفه و قال : حقي يابا …شالتني كتير …جه الوقت الي اشيلها فيه …و اهو بردو الواحد ياخدلو يومين راحه
تدخلت صباح و قالت بخبث : انت ماخدتش بالك أن الدكتوره قالت راحه تامه تلت شهور …هااااا يعني مفيش حاجه خالص انت فاهم طبعا يا فؤش
رد عليها بوقاحه : ماهو عشان كده قولت اجازه لحد ما تولد …عشان اعوضهم بقي
وضعت يدها فوق وجهها من شده الخجل
بينما قال ربيع و هو ينوي المغادره : يلا بينا يا جدعان …اتفووو عالي رباك
ضحك الجميع بسعاده بينما احتضن عمار اخيه و قال برجوله : خد راحتك يا معلم و متشلش هم حاجه …انا هاخد اجازه من الشغل و اشيل الدنيا مع احمد
قالت اميره بفرحه : يا جماعه ماحنا معاها …الوقت الي هيروح فيه المصنع احنا نقعد جنبها لحد ما ترجع
ضم أحمد خصرها و قال بغلب : انتي عايزه الي يقعد جنبك ياما …اهدي كده و قولي هديت
دمعت عيناها و قالت : انت زهقت مني
جز علي أسنانه غيظا من حاله و قال سريعا : لا يمكن طبعا دانتي حببتي يا ميرو
انهي فؤاد ذلك النقاش و قال بجديه : انا هتابع معاكم كل يوم من البيت و لو في حاجه مهمه ابقي اروح الشغل و الجماعه يفضلو معاها لحد ما ارجع ..محلوله باذن الله
بعد مرور اسبوع ….وقف عمار أمام مبنى وزاره الداخلية
ينظر بتصميم تجاهه…فقد قرر أن يذهب لسالم مره اخري و يحاول إقناعه كي يوافق علي زواجه من ابنته التي يعشقها
وقف أمامه بعدما دلف الي المكتب
سأله سالم بهدوء : اخدت اجازه ليه يا عمار …سنه بحالها
رد عليه بهدوء : فؤش مش هيقدر يروح المصنع زي مانت عارف و مش هينفع أحمد يشيل الليلة لوحده
رد عليه يترقب: و مالو …جدع ياض اخواتك بردو و واجب تكون جنبه وقت الزنقه
تغاضي عن كل تلك الأحاديث التي لا جدوي لها و قال بتصميم : انا عايز اتجوز بنتك
نظر له سالم بغيظ …لم يهتم و اكمل : يا عمي …اقسم لك بالله هعيشها ملكه
هعملها الشقه كأنها فيلا …مش هتحس بفرق بين هنا و هناك
رد عليه بغضب : انت اهبل ياض …بردو في حاره
انت عارف أني مش معترض عليك
و احترمت ولائك لابوك
و انت كمان لازم تحترم خوفي علي بنتي
عمار : طب بص انا عندي فكره
نظر له باهتمام فاكمل : هاخد شقه بره …بس مش هتكون أساسي عشان مكدبش عليك و تقول غشتني
هتقعد اسبوع فيها و اسبوع في بيت ابويا و يبقي كده رضيت الطرفين ايه رايك
تنهد سالم بهم و قال : و انا مش هغشك بردو …لو الكلام ده حصل شهر اتنين سنه …مسيرك تزهق من التنطيط و عدم الاستقرار
و فالاخر هتستقر في بيت ابوك وقتها مش هيكون ليا الحق أني ادخل
نظر له بغضب ثم اكمل بغيره: و بعدين ما تلم نفس اهلك بقي …كل شويه عايز اتجوز بنتك عايز اتجوز بنتك
أااايه مفيش دم….انا مش هجوزها اصلا عشان ترتاح و تبطل تنطلي كل شويه
تطلع له عمار بغضب حقيقي ثم قال بغل: يعني انت اخد الحاره حجه عشان متجوزهاش
طب بص بقي …انا هتجوزها غصب عن ال…..
قاطعه سالم سريعا حينما أمسكه من تلابيبه و قال بجنون : ……
ماذا سيحدث يا تري
سنري
أنتظروووني
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!