رواية هاشم المسيري وامل الفصل السابع 7 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
جاء يوم فض المغاريف وإعلان الشركة الفائزة بـ مناقصة الدولة للمدينة الطبية للأطفال. أقيمت الجلسة في قاعة المؤتمرات الكبرى بـ وزارة الإسكان، وسط حضور حاشد من رجال الأعمال، والمهندسين، والصحافة الاقتصادية. كان هاشم المسيري يجلس بـ شموخه المعهود وهيبته الطاغية بـ رفقة أمل التي كانت ترتدي ثوباً كلاسيكياً أزرق داكناً يفيض بـ الرقي والمبادئ الشريفة، وعيناها تشعان بـ ثبات أذهل الجميع.
بدأ رئيس اللجنة بـ فض المغاريف وقراءة العروض بـ التفصيل. وعندما جاء الدور على عرض شركة سليم البدراوي، صدم الجميع بـ قراءة المخططات؛ فـ كانت نسخة مطابقة بـ التفصيل لـ أفكار أمل وتعديلاتها النفسية والمساحات الخضراء وزوايا الإضاءة التي صممتها بـ يدها. التفت البدراوي نحو هاشم بـ ابتسامة خبيثة ومستفزة تحمل معنى النصر، بينما همس الحاضرون بـ أن هاشم قد خسر صفقة عمره بـ سبب السرقة.
شعر هاشم بـ شرارة الغضب الحاد تشتعل في عينيه الصقريتين، وضغط على قلمه بـ قوة تبرز مروءته ورغبته في الدفاع عن رزقه وعن فكرة خطيبته. لكن أمل وضعت يدها الرقيقة فوق يده بـ ثبات ونقاء، ونظرت إليه بـ هدوء ساحر وعزة نفس شامخة وقالت بـ نبرة صوت منخفضة للغاية: “هاشم.. اهدأ بـ شهامتك. النقاء والعلم الحقيقي لا يمكن سرقتهما بـ هذه البساطة الكاذبة. الأوراق قد تُنسخ بـ الخيانة، لكن روح الفكرة والدراسة الحقيقية للأكواد الرقمية للسلامة النفسية للأطفال لا يملكها إلا من صاغها بـ شرفه. دع اللعبة تكتمل لـ نرى كيف يسقط الزيف بـ النور.“
وقف رئيس اللجنة وقال بـ حيرة: “نلاحظ تشابهاً كاملاً في الرؤية الهندسية والطبية بين ملف آل المسيري وملف البدراوي، وسـ نقوم بـ مناقشة الأبطال ومعدي الملفين بـ شكل فوري لـ تحديد صاحب الفكرة الأصلي قبل إعلان الفائز.” تحولت الجلسة إلى ساحة مواجهة شرسة بين كبرياء العلم الكاذب، وشرف النقاء والشهامة الحقيقية.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!