رواية مهران وحورية الفصل الخامس 5 بقلم ملك ابراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
قلبها كان بيدق بعنف، حست وشّها ولّع، وعدّت جنبه بسرعة وراحت ناحية السرير تجيب لبسها، وهي حاسة بنظره مش عليها… لكن على الأرض، كأنه بيحارب نفسه.
وهو؟
كان سامع صوت أنفاسها، قريب… قوي…
وحاسس لأول مرة إن المسافة اللي بينهم مش بس مسافة كنبة وسرير.
لبست بسرعة، وإيدها كانت بترتعش، وبصّت له لقت ضهره ليها، كتافه مشدودة كأنه واقف قدّام معركة.
قالت بصوت واطي:
«آسفة…»
مردّش.
بس لما قامت تطفي النور، سمعته يقول من غير ما يلف:
«إنتي ما عملتيش حاجة غلط يا حوريه.»
الكلمة وقفتها مكانها.
ما علّقتش…
بس قلبها دق دقّة مختلفة.
الليل عدّى،
وكل واحد فيهم في مكانه،
بس لأول مرة…
الصمت ما كانش فاضي.
بعد الأيام اللي عدّت، كل حاجة اتغيّرت…
حوريه كانت بدأت تلاحظ حاجات صغيرة عن مهران: صمته اللي مش برد، اهتمامه اللي مش فرض، احترامه ليها حتى لما كانت غضبانة، وطريقته إنه يخليها تحس بالأمان جوه الجناح اللي كان في الأول مجرد مكان للنوم.
مهران نفسه كان بيتغير. كل يوم بيعدّي، قلبه كان بيكبر فيها، يحس بحاجات عمره ما حسها قبل كده: حنانها، صراحتها، قوتها، وجرأتها اللي مش بس بتشجعه، لكن كمان بتخليه عايز يكون أفضل.
في يوم، بعد ما حوريه قعدت على الكنبة جنبه، كان فيه صمت طويل… صمت مليان كلام ما ينطقش.
مهران خد نفس عميق، وبص لها في عينيها من غير ما يبعد:
«حوريه… أنا…»
تردد شوية، ويديه اتحركت كأنها بتعترف عن طريق الحركة قبل الكلام:
«…أنا بحبك. بحبك بجد… من يوم ما شفتك أول مرة. ومفيش يوم عدّى من غير ما أفكر فيك.»
حوريه قلبها كاد ينفجر. دموع فرح بدأت تنزل، بس المرة دي كانت دموع ارتياح.
همست بصوتها المتهدج، والابتسامة مرسومة على وشها:
«مهران… أنا كمان… أنا بحبك. طول الأيام دي كنت متأكدة إنك راجل حقيقي… وكل يوم بتأكدلي أكتر.»
ابتسم مهران، وقرب شوية، وحط إيده على إيدها اللي لسه بترتعش:
«بس عايزك تعرفي… الحب ده مش بس كلام… أنا هثبتلك كل يوم، أعمل اللي يخليك تحسي بالأمان والسعادة.»
حوريه مسكت إيده بإحكام، وقلبها دق دقة سريعة… دقة مليانة حب، ثقة، وارتياح.
«وأنا هثبتلك… إن قلبي ملكك، مهران. طول ما أنا عايشة.»
في اللحظة دي، الصمت بينهم كان مليان كلام… مليان حب… مليان وعد،
إنهم هيمشوا سوا، مهما الدنيا حاولت توقفهم، مهما الصعاب كانت حوالينهم.
وبكده، الحب اللي بدأ يترسخ في قلب مهران وحوريه، بدأ يتحول من صمت وسكون…
لكنه أصبح أقوى من أي كلام، أقوى من أي شك، وأجمل من أي وعد.
في نص الليل…
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!