رواية متيم في محراب عينيها الفصل الرابع 4 بقلم ديدي
لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)
أول ما دخل الاوضة ابتسمت ، بحاول اضايقه بكل الطرق و هو فى المقابل بيحاول يراضينى.
محاولاته أنه يراضينى جميلة اوى أوى ، مش هنكر أنه لما شوفته حسيت براحة غريبة بس دا ميمنعش أنه أجبرت على الجوازة.
قربت من الاوضة و لقيته واقف باين عليه الإرهاق و التعب ، خد طقمين من الهدوم و هو بيبصلى و بيرفعهم :
ـ هاخد دول دلوقتى و بعدين يبقى اخد الباقى.
رديت بعند و انا بربع أيدى :
ـ لا هتاخدهم كلهم دلوقتى !
رد بتعب باين فـ عيونه :
ـ دينا حرام عليكى ، أنا عايزة انام بقالى اسبوع مش عارف انام بسبب الفرح.
فكيت أيدى و فضلت واقفة مترددة ، و بعدها بصتله و شوفته و هو تعبان ، انتهد و انا ببعد من قدام الباب بهدوء.
ابتسم بتعب و قرب منى باس جبهتى و مشى ، برقت و انا فى حالة صدمة ، هو ازاى يعمل كدا قليل الأدب اللى مش محترم دا.
بصيت لـ أثره ، دخل اوضة و بعد فترة نورها اتقفل فـ أيقنت أنه نام فـ قررت أنا كمان انام عشان حاسة بتعب.
نمت و قومت بعد ساعتين اتوضيت و صليت العشا و طلعت من الاوضة لقيته لسه نايم فـ روحت وقفت فى البلكونة.
اول ما فتحتها الهوا البارد ضرب فى وشى ، دخلت وقفت قدام السور وأنا ببص حواليا.
كانت منطقة عمارتها من طراز قديم ، وكانت قريبة من البحر، كان المكان كله ليه طابع إسكندراني قديم شكله يخبل.
و على بالى افتكرت عزيز و الابتسامة اترسمت على وشى تلقائيا، كان أول دكتور دخلنا فى سنة أولى ، هو محترم و مش متسلط زى باقى الدكاترة.
أول دفعة درسلها كانت دفعتنا ، عشان كدا محدش يعرف عنه حاجة، مش بيسمح لحد يتجاوز حدوده و أو يقرب منه.
كان وسيم ، وعنده عضلات و جميل ، جميل اوى ، يمكن عشان كدا نص بنات الكلية بيجروا وراه و يمكن اكتر ، بس هو للأمان كان بيغض بصره و دايما بيحط حدود بينه وبينهم.
كنت بغض بصرى عنه ، بس دا ميمنعش إن شوفته كذا مرة وهو بيشرح ، و من غير ما أحس حبيته ، يمكن دا سبب أنه ارفض الجواز لأن كان عندى مشاعر من نحيته.
بس لما شوفته مكنتش مصدقه إن كنت برفض الجواز منه عشانه، يمكن فرحت عشان بقيت مراته بس دا ميمنعش إن مجبرة على الجوازة و إن هحاول أطلق منه عشان مش عايز احس بأنى حد مجبور عليا.
يمكن أكتر حاجة كانت مضايقانى إنى مش عارفة أفرق بين فرحتى إنى بقيت مراته وبين إحساسى إن مجبر عليا.
هو اتجوزنى عشان بس جدى يعترف بيه غير كدا هو عمره ما كان فكر اصلا أنه يتجوزنى.
حسيت ببرودة بتسرى فى جسمى ، حضنة نفسى فى محاولة إن ادفئ ، لحد اما حسيت بحاجة بتتحط على كتفى.
لفيت و رفعت عينى ليه ، و أول مرة اعرف انه طويل اوى كدا ، كان قريب منى بطريقة ربكتنى ، فبعدت عنه و انا بحوش الشال اللى حطه عليا.
ـ انا مش صغيرة لو كنت عايزة احط شال هحط مش محتاج حد يهتم بيا.
شد أيدى و قربنى منه و هو بيحط الشال تانى على كتفى و بيقول بصوت هادي دافي مليان حنان و على وشه ابتسامة:
ـ عارف والله، أنتِ أحلى و اشطر واحدة فى الدنيا.
بصيت في عيونه اللي كانت لمعتها واضحة تحت نور الشارع الهادي، وحسيت قلبي بيدق بسرعة كالعادة.
بعدت عنه خطوة بارتباك، وأنا بحاول أداري لخبطتي بصوت حاد:
ـ انا كدا كدا اصلا كنت داخلة.
ابتسم و هو بيمسك أيدى و بيدخلنى :
ـ طيب كويس.
بصيت على مسكت أيده لأيدى و انا مبتسمة، حسيت بدفا إيده اللى محاوطة إيدى، كانت مسكت إيده دافية وحنينة.
ساب أيدى و هو بيقفل باب البلكونة و بيتجه للرُكنة فتح الشاشة على ماتش و قعد و هو مندمج .
ـ انا عايزة أكل جعانة!
ـ ابعدى يا دينا من قدام الشاشة خلينى اتفرج على الماتش.
رديت بعند :
ـ لا مش هتحرك غير لما تأكلنى.
ـ هو أنا خلفتك و نسيتك متبعدى من قدام الشاشة.
قالها و هو مكور أيده بغضب و بيتكلم و هو بيحاول يهدى نبرة صوته ، رديت عليه بعند اكبر :
ـ تؤ مش هبعد غير لما تأكلنى.
ـ طب تعالى هنتفق إتفاق الأول.
ـ اتفاق ايه ؟
ـ تعالى اقعدى جنبى و هقولكِ.
روحت قعدت جنبه بنفاذ صبر :
ـ اتفضل قول.
ابتسم و بصلى :
ـ هعملك الأكل مقابل ان نبقى صحاب موافقة.
ـ مستحيل طبعا … انا مش بصاحب ولاد.
قال اصاحبه قال ، أتجنن دا ولا ايه!
ـ ها هتأكلى ايه ؟
رديت و انا قاعدة على رخامة المطبخ و حاطة صباعى جنب دماغى بتفكير :
ـ ممكن بيتزا.
ابتسم و بيشاور على عنيه :
ـ عيونى ليكى.
ضحكت بفرحة ، بصراحة مكنتش هلاقى فرصة جميل زى دى تانى بس دا ميمنعش أنه هخليه بردوا يطلقنى.
نزلت من على الرخامة كان هو فرد البيتزا عشان يزينها ، رحت وقفت جنبه و اللى بالمناسبة شكله عسول اوى و لذيذ اوى اوى بمريلة المطبخ.
ـ عايزة ازين بتاعتى.
مدلى وحدة من الاتنين اللى قدامه ، بدأت اعمل زيه و انا بقلده ، حط كاتشب حطيت زيه و حط ببرونى و حطيت بردوا زيه و فضلت احط زيه لحد اما وقف و بصلى و هو بيبص على البيتزا بتاعتى و البيتزا بتاعته و بيبتسم.
ـ يعنى زينتها زى بتاعتى !
ـ عادى يعنى عشان بحبها كدا.
لقيته ضحك بصوت عالى لا دا احنا نركز بقا على ضحكته الجميلة اللى زادته جمال على جماله.
ـ طيب ما أنا كنت هعملهالك !
ـ عادى بقى.
بصلى و ابتسم و خدها منى و حطها فى الفرن و ظبط درجة حرارة الفرن و بعدها بصلى.
ـ شوية و هتبقى جاهزة و لحد أما تبقى جاهزة تعالى نصلى القيام .
هزيت رأسى و روحت اتوضيت و طلعت لقيته واقف وفارش المصليات على الارض و حاطط بخور مع نسمة الهواء الباردة اللى جاية من الشباك المفتوح.
ـ جاهزة !
= اه جاهزة.
ـ تمام يلا نبدأ.
بدأ يصلى و انا صليت وراه ، صوته جميل ، جميل أوى و لطيف أوى أوى ، خاشع و هادئ ، تحس فيه بالسكينة ، تحس انك محتاج تسمعه دايما.
اعتقد لو الإنسان حزين فصوت عزيز و هو بيقرا قرآن كفيل يمحى الحزن دا.
أنا مش عايزة الصلاة تخلص ، و مش عايزه يبطل يقرأ صوته حلو اوى.
خلص صلاة و حط أيده على جبينى و قراء دعاء الزواج.
بعد اما خلص مسك أيدى و هو على وشه ابتسامة فـ استغرابت :
ـ فى ايه ؟
مردش عليا و بدأ يسبح ، حركة عادية بس كانت كفيلة تزيد من دقات قلبى.
كان من أهم أهدافى فى الزوج أنه زوجى يعمل الحركة دى زى ما كنت بقرأ فى الروايات، بس مكنتش اعرف انها حركة حلوة اوى كدا و خطفت قلبى زيه كدا.
سمعنا صوت صفير الفرن فـ قومنا و دخلنا المطبخ و هو طلعهم و بدأ يقطعهم.
و ف وسط كله دا انا سرحانة فى المهلبية بالقشطة اللى واقفة قدامى ، يعنى مين كان يتخيل إن بعد كل دا يبقى هو جوزى ، لا ومش كدا وبس دا كمان بيعملى الاكل و بيحاول يراضينى بكل الطرق.
أنا اه بعرف اطبخ و كنت عادى ممكن ارفض الاتفاق و اقوم اعمل لنفسى ، بس والله حد يرفض فرصة حلوة و جميلة زى دى.
فوقت من سرحانة و هو باصص ليا و تقريب كدا سألنى و مستنى إجابة.
ـ دينا !
رديت بتوتر :
ـ نعم
ـ اعملك قهوة !
هزت رأسى بنفى :
ـ مش بشربها!
قرب شوية منى و على وشه ابتسامة :
ـ طب و الحلوة عايزة تشرب ايه ؟
اتوترت اكتر من قربه :
ـ مش عايزة اشرب.
= ليه ؟
ـ مبحبش اشربها.
= طب جربيها من أيدى و ان شاء الله تحبيها!
ـ خلاص ماشى.
بعد عنى و هو بيضحك على توترى و بدأ يعمل القهوة و انا انسحبت وخدت البيتزا و طلعت احنا مفيناش من كدا والله.
حطيت البيتزا و دورت على الشاشة على قناة كرتون و لحسن حظى لقيت كرتونى المفضل سيبت الريموت و سقفت بفرحة.
لقيته واقف و ماسك القهوة و بصصلى بس لحظة واحدة وهو سرحان و هو بصصلى و لا أنا بيتهيألى.
و قبل ما افرح لقيته قرب منى و هو بيحط القهوة على الترابيزة اللى قدامنا.
ـ كنتِ بتسقفى ليه ؟
شاورتله على الكرتون بفرحة بصلى ابتسامة:
ـ فرحانة عشان الكرتون !
هزيت رأسى و ضحك و هو بيقطع شريحة بيتزا و بيحطها فى ايدى، خدتها منه و بدأت اكل و انا ببص على الشاشة.
هو كمان بدأ يأكل لحد اما خلصنا و شربنا القهوة اللى كانت طعمها يخبل عشان هو اللى عاملها.
دخلنا نمنا بعد اما خلصنا ، صحينا الفجر صلينا ، هو فى المسجد و انا فى البيت و بعدها نمنا تانى.
قومت الساعة 7 الصبح خدت دوش و اتوضيت و صليت و قررت اجهز الفطار و معرفش ليه بس هحاول زى ما هو بيحاول يمكن يحبنى زى ما أنا بحبه.
فتحت الراديو و حطيت بخور فى الشقة و فتحت الستاير عشان النور يدخل الشقة و بدأت اجهز الاكل لحد اما خلصت و حطيته على السفرة كان جبنة و بيض و مربى و فلافل و فول بالطحينة و سلطة ومخلل.
ببص ورايا لقيته صحى و باين أنه صاحى من بدرى من شعره المبلول بعد الشاور.
بصتله بابتسامة:
ـ صباح الخير.
= صباح النور و الهنا ايه السفرة الجميلة دى ، لا أنا كدا هتعود.
ـ و مالوا اتعود.
ضحك و هو بيقعد على السفرة و بيبص على البيت إللى رتبته و انا بجهز الفطار و رجع بصلى بأبتسامة:
ـ لا دا احنا اتغيرنا خالص عن امبارح.
= متغيرناش والله ، بس بحاول اعيش لحد اما نطلق.
ابتسامته اختفت من على وشه ، و أنا بصراحة كنت قاصدة اقولها عشان معشمش نفسى أنه هو ممكن يحبنى.
بدأ يأكل و هو بيتكلم بهمس معرفتش اسمعه فـ تجاهلته و بدأت اكل ، لحد أما بدأت اسأله :
ـ عزيز اتعلمت كل دا أمته؟
ساب الاكل و بصلى بأبتسامة و هو بيسند أيده على السفرة و حط رأسه عليها ، بصتله بأستغراب:
ـ فى ايه ؟
ابتسامته زادت و هو بيقول بسعادة :
ـ أول مرة اعرف انه اسمى حلو كدا.
اتوترت و دقات قلبى بقت عاملة زى الطبول ، حاولت اغير الموضوع و قولته بصوت بحاول اخليه ثابت :
ـ لسه مجوبتنيش.
اتعدل فى قعدته و هو لسه مبتسم:
ـ محتاجة قعدة دى نخلص فطار و احكيلك عنيا حاضر.
ابتسمت و رجعت اكل و خلصنا الاكل و قومت اشيل لقيته بيساعدنى.
ـ انا هلمهم.
= هساعدك مفيهاش حاجه يا بابا.
رديت بعند :
ـ لا لا أنا هلمهم لوحدى.
وقبل اما يرد كان تلفونه بيرن ، ابتسمت و انا ببعده:
ـ روح رود يلا على تلفونك.
مشى و هو بيبتسم و انا بدأت الم الاطباق و كنت حاسة بدوخة لحد اخر طبق كان هيقع حطيته تانى على السفرة و انا بسند عليها.
رجلى خانتنى و كنت هقع لقيته مسكنى و هو بيقعد على الارض و خدنى فى حضنه ، بصتله لقيته خايف و بينده بأسمى ، كنت حاسة بدوخة و صداع مسك راسى و الرؤية كانت مشوشة و….
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!