رواية ما تراه ليس كما يبدو الفصل الأول 1 بقلم حبيبة منصور
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية ما تراه ليس كما يبدو الحلقة الأولى
– مش تفتحي يا انسه …. ينفع كده تبوظيلي الهدوم
بصيتله ومردتش
_ انتي يا انسه ….هو انتي عاميه وخرسه كمان
( صوت دماغي أكبر بكتير من المشكله التافهه اللي هو بيتكلم فيها و انا اصلا مش هعرف أرد عليه انا لو اتكلمت كلمه واحده بس هتطلع ب صعوبه و اكيد مش هقعد اشرحله اني مش هعرف اتكلم بسهوله ،انا كده اما ببقى متضايقه أو زعلانه بحس حد لافف سلك على رقبتي أو حد خانقني ولو اتكلمت كلمه واحده بس هعيط حالا )
فوقت من سرحاني على صوته العالي
_ انتي يا بني ادمه انتي طب حتى اعتذري
يعني دلقتي عليا القهوه و حرقتيني ولا حتى اعتذرتي
لولا أنك بنت كنت طحنتك بس للاسف بقى
_انا اسفه
الكلمه طلعت مني بصعوبه جدا حرفيا من كتر الضغط اللي جوايا
سابني ومشي وهو عمال يشتم و يزعق
وانا اصلا مش عارفه اقوله حاجه ، ما حقه بردو يتضايق
فضلت ماشيه ف الكليه اللي مش عارفه فيها أي حاجه دي
اللي بالمناسبه دي تاني سنه ، وها هي بداية ترم جديد بس شكله مش سعيد خالص
عندي صحاب كتير جدا من الثانوي معايا هنا ف نفس الكليه بس انا مش صاحبتهم مش هتفهموني خالص ف النقطه دي ،هيفهمني بس اللي جربها
دايما بسمع غيري و اساعده ،أهزر مع دي ، واضحك مع دي ،وأشيل هم دي لكن انا محدش يسمعني
مش عشان هما وحشين أو حاجه
بس عشان انا مش حاسه نفسي معاهم
كل واحده ليها صاحبتها الانتيم ، الا انا ، أنا صاحبتهم ومعاهم بس مجرد فرد يعني غيابه زي وجوده
– دخلت المحاضره بتاعتي ، قاعده ف حالي ، بسجل نوتس للدكتور اهو بستغل اي حاجه تسهل عليا الدراسه
رك ما هخرج برا الجامعه هيبقى عندي حياه تانيه خالص
خلصت المحاضره و بنت وقفتني عشان أشرحلها جزئيه هي مش فهماها
حاولت أبسطهالها على قد ما أقدر
(البنت) شكرا اوي بجد ….تعبتك معايا
حوريه : لا عادي ولا يهمك المهم انك فهمتي
( البنت ) : دي لزقت خلاص …. بجد كان عنده حق اما قالي انك شخصيه كويسه و هتساعديني
( حوريه باستغراب) : مين هو ؟!
( البنت ) : ولد كان واقف هناك كده ، اصل انا لسه منقوله الجامعه هنا وفاتني حاجات كتير اوي ف انتي كنتي اول ترشيح من الكل ، الحمد لله اني لقيتك
( حوريه ) : متقوليش كده ولا يهمك اي حاجه
خدي الاسكتش بتاعتي صوري اللي انتي عايزاه بموبايلك وان شاء الله مش هيفوتك حاجه
( البنت) : شكرا
خدت الاسكتش بتاعتي صورتها و خدت اللي هي محتاجاه
لسه هطلع من الجامعه لقيت الضهر أذن رجعت تاني عشان اصلي ف مسجد الجامع
حوريه : هو الجامع مقفول ليه يا عم محمود
عم محمود : أبدا يا بنتي ده قرار من العميد عشان البنات بتهزر وتضحك بصوت عالي جوا والشباب مبتعرفش تصلي
حوريه : يا سلام طب واللي عايز يصلي يعمل ايه دلوقت
عم محمود: والله يا بنتي المفتاح مش معايا والقرار ده مش ب ايدي
سيبته ومشيت وانا عماله ببرطم
حتى بيوت ربنا قافلينها علينا ياللي منكم لله
فضلت امشي لحد ما لقيت ركن بعيد خالص عن عيون الناس عشان اعرف اصلي
صليت و خرجت من الجامعه وانا رايحه أقابل عملي الاسود و تكفير ذنوبي على هيئة بني ادم
اللي هتضيع راحة البال مني و تعكنن عليا
_________________________________
_ انتي جيتي يا مقصوفة الرقبه
خدت نفس وبلعت ريقي بصعوبه عشان أستعد ل مقابلة العمل الاسود ده
حوريه : اه يا ماما جيت
بصتلي بقرف : أبوكي مش هنا يا اختي
خدت نفس كمان وقولتلها: ااه……جيت يا مرات ابويا
= اهلا وسهلا يا اختي ، ايه اللي أخرك ده كله
_ أبدا يا مرات ابويا يادوب خلصت المحاضرات وجيت متأخرتش ولا حاجه
= يا بت ايه مرات ابويا دي ، كلمه مستفزه زيك
بصتلها بقلة حيله وقولت ف سري: والله ما حد مستفز غيرك
_ طب أقولك ايه يا مرات ابويا ، هو احنا هنفضل كل يوم ع الموال ده
= لا يا اختي مش هنفضل كل يوم كده ولا حاجه يا لمضه ادخلي اغسلي الغسيل يلا و حضري الغداء
_ تعبانه والله يا مرات ابويا ومش قادره
= مش قادره ليه يا اختي ان شاء الله،على ايدك نقش الحنه!
_ مانتي شيفاني لسه راجعه اهو من تحت ولسه كمان عندي شغل عايز يخلص
= وانا مالي يا حلوه ب كل ده ، انتي لازم تعملي شغل البيت اه ،ا هو أبوكي جايبني خدامه ليكي ولا ايه
( بصتلها بنفاذ صبر) : هو ابويا متجوزك بقاله قد ايه
=بصتلي ببرود ) : ٨ سنين
_ طب وهو انتي مش ملاحظه ان اليوم بيتكرر كل يوم ونعيد نفس الكلام ونفس الحاجه
= واما انتي يا سنيوره يا فيلسوفة عصرك عارفه ان الكلام بيتكرر كل يوم ، مش بتدخلي ليه تخلصي الحاجه من سكات
_ ببقى على امل انك تتقي ربنا فيا يا مرات ابويا
= طيب فكك من الاسطوانه الحمضانه دي و روحي اعملي اللي قولتلك عليه و روقي الشقه كويس اوي عشان اخواتي وعيالهم جايين يقعدوا معايا شويه ومش عايزاهم يقولوا حاجه عليا ولا على البيت دي اول مره ييجولي هنا
ولا عشان أبوكي مش هنا هتستقوي عليا يعني
_ طب ما تخلي بناتك تساعدك
= بناتي نايمين يا اختي عشان كانوا سهرانين بالليل
( سيبتها و دخلت أخلص اللي قالتلي عليه ما هو ده العادي بتاع كل يوم ،لازم تطلع عيني ف الشقه وتبهدلني ده غير الاهانه وسم البدن ، غير أن بابا حبيبي مسافر اسكندريه يودي شغل ف القوه و السيطره بتاعتها هتطلع بقى )
روقت الشقه وخلصت الغسيل
حطيت الأكل ع النار عما خلصت المطبخ و خدت دش
وبلبس عشان اروح فرح زميلتي
لبست دريس برجاندي واسع و طرحه كبيره رصاصي ,لفيتها لفه ساتره ،ولبست الجزمه اللي واجعه رجلي دي دايما ، المشكله انها شياكه والله مستخسراها ف الركنه
سامعه صوت ضحكهم وانا قاعده جوا ،نفسي اطلع اقعد معاهم ف الجو العائلي ده بس مش ناقصه كلام و برطمه وخناق ع الفاضي
طلعت عشان اسلم عليهم و انزل
كان فيه ترحيب منهم جامد بيا
قامت منال اخت مرات ابويا سلمت عليا
(منال) : بسم الله ماشاء الله ايه الجمال ده
بصت هدى مرات ابويا ليها بقرف
(هدى): جمال ايه يا بت يا منافقه …دي لو جمال هتبقى جمال السباك اللي ساكن تحت
قعدوا يضحكوا ع الافيه بتاعها اللي انقرض من ايام ستي وستها
( منال بحب ) : لا والله يا هدى أخص عليكي ، البت اللهم بارك فعلا حلاوه وادب و احتشام ايه ده الواد محمد ابني نفسه يتجوز واحده محترمه كده
بجد فرحتي بكلامها لا توصف ، واخيرا سمعت كلمه حلوه ف البيت ده
(حوريه) : تسلميلي يا طنط والله دي عيونك
( إسراء بنت مرات بابا ) : يا خالتو بلاش كدب عيب عليكي ده انتي لسه مصليه حتى
(بصتلها بلامبالاه ): طيب استئذن يا جماعه
( هدى) : رايحه فين يا آخرة صبري
( حوريه) رايحه مكان ما رايحه يا مرات ابويا
نزلت ورزعت الباب ورايا من كتر الخنقه اللي انا فيها منهم
(هدى) : شوف البت قليلة الادب بترزع الباب ازاي
ده اما ابوها بيكون هنا متتجرأش تضايقني بحركه ، بس اما ييجي بس
(نور بنتها التانيه) : هنعملها ايه يعني يا ماما ما هي كده على طول ايه الجديد يعني
( منال) : والله العظيم انتوا جايين ع البت دي اوي
و ابوها بيسكت ع المعامله دي ؟!
( هدى): وهيقول ايه يا اختي ، مش كتر خيري اني سيبتها عايشه معانا
( منال): الدنيا سلف و دين يا هدى ، زي ما بتعملي معاها هيتردلك
( صابرين اختهم التالته) : بس انتي مش هتخليها كده لله وللوطن
( هدى): لا يا اختي مخلياها عشان خاطر ابوها
(منال): اه ما هو باين من المعامله وطريقة الكلام
( هدى): يا اختي انتي مكبره الموضوع كده ليه
وبعدين احنا مش ورانا غير سيرة الهم دي
(إسراء) : على رأيك يا ماما والله ، وقال ايه خالتي بتقولك محمد نفسه ف واحده زي دي ، في ايه يا خالتي مالك هو انا مش عجباكي ولا ايه
( منال) : بس خلاص نقفل على الحوارات دي كلها
(هدى) : يكون احسن بردك
__________________________
روحت الفرح …..
اللهم بارك ايه الحلاوه دي والجمال ده
_ حبيبتي يا حوري عقبالك يارب
= حبيبة قلبي تسلميلي
سلمت عليهم كلهم وروحت اخر القاعه نحية النيل والهوا النضيف
هووف….يادي أم الجزمه اللي مش مهنياني ف خروجه ولا مناسبه دي ابدا
خلعتها ورميتها جمبي وابتديت اشم هوا بنفس عميق كده و احاول احب الحياه بدل ما أطق من جنابي من اللي بشوفه من مرات ابويا دي
هو مش كان جو مرات الاب ده خلص ولا ايه
شاورت ل صاحبتي أن خلاص كده همشي وسلمت عليها من بعيد ومشيت …سمعت صوت بينادي عليا
ياانسه …..انتي يا سندريلا نسيتي الجزمه بتاعتك
=(بصيتله بصدمه): …يا خبر هو انا من كتر ما الجزمه كانت واجعه رجلي مش حاسه بيها!!
: اسفه معلش …..والله نسيت خالص اصل رجلي كانت وجعاني اوي
_ طب تحبي تاخدي الجزمه بتاعتي بدل ما تمشي حافيه كده
= يا خبر!! لا مش للدرجادي شكرا لحضرتك
_ طب انتي واقفه لوحدك ليه ……. ليه مش واقفه ترقصي مع البنات هناك
= يا خبر !! ….. لا طبعا مينفعش
_ هو ايه كلمة يا خبر اللي لازقه ف بوقك دي
( كمل بتريقه) : حاسس انك هتقوليلي كمان شويه يا خبر !! دي الساعه ١٢ يا سندريلا
= ( ضحكت على طريقته) : سندريلا !!
_ ما انتي معرفتنيش ب نفسك ….ثانيه واحده!!
مش انتي البت الخرسه اللي دلقت عليا القهوه الصبح؟!
= خرسه!!! مش هرد عليك يا بني ادم انت
_ اهدي علينا يا انسه مش كده
= طيب عن اذنك
_استني بس ، انا مقصدش والله ،انا فكرتك خرسه اما قعدتي ساكته ومبحلقالي شويه كتار
= طب والاخرس بتقول ف وشه كده؟ …، افرض خرسه بجد تجرح مشاعري كده
_ حقك عليا يا سندريلا
= ( ضحكت على طريقته): سندريلا ازاي يعني
_ لقيتك ماشيه وناسيه الجزمه ف ملقتش حاجه أقولها بصراحه
= اممممم
_ بس انتي شكلك أميره يعني ف لاايق عليكي سندريلا
= طيب، خدت من وقتي كتير جدا،عن اذنك بقى
_ طب نتعرف بقى بما اننا طلعنا مع بعض ف الجامعه
= لا مش بتعرف
_ طيب براحتك ، بس هنشوف بعض كتير يا سندريلا
مشيت خطوتين وسيبته… ورجعتله تاني ( وكملت بتريقه)
– يا خبر!!! دي الساعه ١٢
ضحك على طريقتها وفضل باصص عليها لحد ما مشيت
مشيت وسابته
يا خبر!!!
دي الساعه ١٢بجد !!!!!!
ياويلي وسواد ليلي النهارده
______________________
(هدى) : شايف بنتك لحد دلوقت لسه مجتش ازاي
حلو يعني كده اما تبقى برا ف نصاص الليالي ، عشان عارفه انك مش هنا ف دايره براحتها، والله يا اخويا ده مبقتش عارفالها حاجه خالص، وسيباني من الصبح بطبخ وبغسل
واخواتها كانوا ف الجامعه ، قعدت تزعق وتشخط وتنطر ومقدرتش عليها
(حسن) : زمانها جايه الغايب حجته معاه
(هدى) : خليك انت كده سايبلها الحبل ع الاخر ومش هامك حاجه ولا حتى كلام الناس
( نور) : بصراحه يا بابا هي فعلا أخرت
(هدى): دي هتخلي اللي يسوى واللي ميسواش يتكلم عليك ، لازم تشد عليها شويه ، يا عالم هي كانت عند مين كل ده
دخلت حوريه على صوتهم وهما بيتكلموا………
(هدى بتمثيل) : كنتي فين يا بنتي كل ده ،ده انا كنت هموت من القلق عليكي
استغربت طريقتها معايا، اللي هو انتي من امتى يعني بتخافي عليا
(حسن): انتي كنتي فين يا ست هانم
(حوريه) : مانا استئذنت حضرتك يا بابا اني هحضر فرح واحده زميلتي وان الفرح كان هنا ف القاعه اللي جمب البيت و….
لسه هكمل كلامي لقيت قلم نازل على وشي
(حسن) : جيالي الساعه ١٢ يا محترمه يا متربيه؟!
غوري ادخلي الاوضه واياك اعرف انك خرجتي من البيت من غير علمي ، ده جزائي يعني اني سايبك براحتك
(حوريه بعياط) يا بابا مانا استئذنت حضرتك الصبح والقاعه هنا جمب البيت يعني ١٠ دقايق بالظبط ،انا فعلا غلطانه اني اتأخرت ل ١٢ بس والله الوقت سرقني
(حسن ) : غوري من قدامي و اياك اسمعلك صوت ، وبكره هتقعدي مع العريس غصب عنك
( هدى باستغراب): عريس ايه ياخويا؟! ،مقولتليش يعني
(حوريه): عريس ايه يا بابا، انا مش عايزه اتجوز دلوقت خالص ، ماحنا اتكلمنا الصبح واتفقنا
(حسن): مش بمزاجك
( حوريه): يا بابا حضرتك مكبر الموضوع جدا ، ليه يعني تجوزني عشان خاطر أخرت برا؟!
(حسن): لا مش عشان خاطر كده ، عشان كنت مفكرك محترمه ويهمك امري وسمعتي ،وكبيره كفايه انك تحترمي أبوكي ف غيابه ، ف بما انك لسه صغيره ,يبقى خلاص مينفعش اخد رأيك ف حاجه هتقعدي غصب عنك
يلا ادخلي غوري على اوضتك
ولو لزم الأمر وضايقتيني تاني يمين تلاته ل انتي مكتوب كتابك على العريس ده
( حوريه): يا بابا هو انا جاموسه عايز تبيعني ل اي حد
(هدى بلؤم) : اهدي يا حوريه يا بنتي ، انا هتكلم مع أبوكي
ادخلي انتي جوا يلا
دخلت أوضتي وانا مغلوله منهم كلهم
___________
(هدى) : اهدى يا حسن مش كده
( حسن): شايفه البت بقت بترد عليا ازاي
(هدى): ما قولتلك لازم تشد عليها شويه مكنتش بتسمع كلامي وتقول دي عيله،دي يتيمه ومش عارف ايه
( حسن بقلة حيلة): انا هنزل اجيب حاجه من تحت وراجع
( هدى): اللي يريحك يا اخويا
نزل حسن بيتمشى ف الشارع ،مش عارف يعمل ايه مع بنته دي ، مش عارف يرضي مين ولا مين .
تعب من كتر المشي راح رجع على البيت
طالع على السلم وهو شايل هموم الدنيا كلها
خايف على بنته لو جراله حاجه ، ومقتنع بكلام مراته ان بنته فعلا بقت دايره براحتها ومحدش قادر عليها
سامع صويت وهو تحت ،الصوت طالع من بيته
(هدى بصويت) : يلهويييييييي…… الحق يا حج !!!!
يتبع….
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!