رواية ماهر وحنين الفصل الثامن 8 بقلم ملك ابراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
ماهر قرب خطوة، وعينيه في عينيها، وقال: انتي فعلاً بتغيري عليا يا حنين؟ قولي الحقيقة.
حنين قالت بعصبية وغيرة طفلة: لا مبغيرش! قولتلك مبغيرش!
ماهر قرب أكتر… لحد ما بقت شايفة نفسه في عينيه… وقال بصوت واطي، واطي أوي، دافي: طب قوليلي… زعلانة ليه لما شوفتيها ماسكة إيدي؟ قلبك وجعك ليه؟
حنين سكتت… وقلبها بيدق بعنف، بعنف لدرجة انه هيطلع من صدرها… ومش عارفة ترد، خايفة تقول بحبك.
وقبل ما ترد… وقبل ما تعترف…
سمعوا صوت الأب جاي من وراهم، صوت غاضب، صوت لواء:
= ماهر.
لفوا الاتنين بسرعة مفزوعين…
الأب كان واقف… وباصصلهم بنظرة صعبة، نظرة كلها شك وغضب وتحذير.
وقال ببرود يخوف: كنت بدور عليك… عايزك في موضوع مهم، تعالالي المكتب حالا.
وبص لحنين وقال بحدة آمرة: وانتي… اطلعي أوضتك، يلا، ومتخرجيش منها تاني الليلة.
حنين حسّت إن فيه حاجة غلط… قلبها اتقبض بخوف… لكن سكتت ومشت وهي بتبص لماهر بقلق.
الأب استنى لحد ما دخلت البيت… واختفت… وبعدين قال لماهر بجدية وبصوت واطي: أهل حنين هيجوا بكرة، خلاص كلمتهم.
ماهر اتجمد مكانه، الدم هرب من وشه.
الأب كمل ببرود قاتل: وهي هتمشي معاهم، وهنخلص من القصة دي للأبد.
—
تاني يوم الصبح… البيت كان فيه توتر غريب، توتر يخنق.
حنين نزلت من أوضتها وهي حاسة إن في حاجة مش مظبوطة… قلبها مقبوض من امبارح… الخدامة بتجهز القهوة بإيد بتترعش… وأم ماهر بتظبط الصالون بتوتر… وأبوه قاعد ساكت بطريقة مقلقة، ساكت سكوت اللي بيحضر لمصيبة.
حنين سألت بتردد وقلبها بيدق: في ضيوف جايين؟ البيت شكله غريب.
أم ماهر قالت وهي بتتفادى تبص لها، عينيها حمرا كأنها معيطة: أيوه… ناس من قرايبك جايين.
حنين اتفاجئت: قرايبي؟! قرايبي مين؟ انا معرفش حد!
لكن قبل ما تسأل أكتر… جرس الباب رن، رنة خلت قلبها يقع.
الخدامة راحت تفتح… وبعد لحظات دخل راجل كبير في السن، لابس جلابية، ومراته وشاب في العشرينات، شكلهم صعايدة وطيبين بس غرب عنها.
الراجل بص ل حنين بعين مليانة تأمل وحزن وقال بصوت حنين: دي… حنين؟ بنت الغالي؟ كبرتي يا بنتي.
الأب رد بسرعة: أيوه… اتفضّلوا، اتفضلوا اقعدوا.
حنين واقفة مكانها مش فاهمة حاجة، حاسة انها بتحلم كابوس.
الراجل قرب منها وقال بصوت حنين وطيب: أنا عم أبوكي يا بنتي… عم حسن، عمك.
حنين عيونها وسعت… عمرها ما شافته قبل كدا، عمرها ما سمعت عنه، طول عمرها فاكرة انها مقطوعة من شجرة.
قالت بتوتر وصوتها بيترعش: أهلاً… أهلا يا عمو.
الأب دخل في الموضوع مباشرة، من غير مقدمات، وقال بجدية وقسوة: إحنا كلمناكم عشان تيجوا تاخدوا حنين تعيش وسط أهلها وناسها، ده أحسن ليها.
الكلمة نزلت على حنين زي الصدمة، زي صاعقة نزلت على دماغها.
= آخدني… فين؟ تاخدوني فين؟
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!