رواية لوحة حب منسية الفصل الثامن 8 بقلم هاجر نور الدين
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
– أنا عايزة أقابلك ضروري.
كانت جملتي اللي قولتها بعد ما قررت أتصل بـ عمر بعد ما خلصت عياط مباشرةً,
رد عليا وقال بقلق وتساؤل:
= في حاجة ولا إي؟
صوتي كان لسة مخنوق بسبب العياط, رديت عليه وقولت بهدوء:
– لأ بس لو عندك وقت تنزل تقابلني ضروري.
رد عليا بقلق ولهفة:
= ولو معنديش أفضيلك نفسي, حالًا هنزل إبعتيلي لوكيشن المكان اللي عايزة نتقابل فيه.
قفلت وبعتتله عنوان لكافيه بقعد فيه دايمًا وبعدها قومت جهزت ونزلت.
بعد شوية وقت نزلت وكنت وصلت للكافيه, وصل بعدي بـ عشر دقايق بالظبط أول ما شوفته الحقيقة مقدرتش أمسك نفسي وإنهارت من العياط, إتخض من منظري وقال بقلق وتساؤل وهو بيحاول يهديني:
– إهدي بس يا شهد في إي بالظبط, إهدي وفهميني؟
حاولت أتماسك شزوية وقولت والدموع لسة بتنزل غصب عني:
= أنا إفتكرت كل حاجة يا عمر, أنا إفتكرت مين اللي خبطني بالعربية قبل ما يهرب.
عينيه وسعت بصدمة وقال بغضب دفين:
– قولي يا شهد مين اللي عمل كدا؟
رديت عليه وبحاول اجمع حروفي من الصدمة:
= أنا إفتكرت بعد ما حصل تاتش بيني وبين ريم وزوجة خالي, إفتكرت كل حاجة وأنا بعيط, بس أنا خايفة, خايفة أوي يا عمر!
عينيه إرتاحت شوية بعد ما كانت متعصبة ومليانة غضب وقال بحنية وهو بيحاول يهديني:
– طيب إهدي ومتخافيش أنا هنا جنبك ومستعد اسمعك لحد أخر عمري بس إهدي ومتتحامليش على نفسك زيادة.
بصيتلهُ بعيوني الباكية وحاولت أهدى وأنا متأكدة إن اللي قدامي مش زيهم ومش عايز يأذيني, وعدت نفسي قبل الحادثة إني هدي لنفسي فرصة من أول وجديد ولكن بعد ما إفتكرت الغدر اللي عمري ما كنت أتوقعه من أكرم وهو بنفسه اللي حاول يقتلني اللي كنت مراهنة على نفسي معاه وبتطمن بوجوه, الموضوع إختلف تمامًا وبقيت خايفة.
إتنهدت وقررت إني هحكيلهُ لأن لسة عند وعدي للفرصة التانية لنففسي, إتكلمت وقولت وأنا باصة في كوباية الهوة اللي قدامي:
= أكرم, أكرم اللي كان سايق العربية وكانت عينيه مليانة غل وهو بيجري بالعربية ناحيتي وقاصد يدوسني ويخلص عليا, إزاي ممكن شخص كنا لسنين مفكرين إن هو مصدر الأمان يطلع كل الخوف منه ويطلع كمية الأذى دي من ناحيتهُ لينا؟
عرفت يا عمر أنا خايفة ليه, المفروض أعمل إي دلوقتي يا عمر؟
وضحت في عينيه العصبية والضيق والغضب ولكنه إتنهد وقال بهدوء:
– اللي المفروض يتعمل يا شهد, هنرفع قضية دا شروع في قتل ولولا ستر ربنا, وبعدين البجح جاي بعد اللي عمله يقابلك في المستشفى بعد ما عرف إنك ناسية ومش فاكرة حاجة, طبق مقولة يقتل القتيل ويمشي في جنازتهُ.
إبتسمت بسخرية بين دموعي وقولت:
= أنا مش عارفة إزاي ممكن أتعافى من الحقيقة دي!
مسك إيدي اللي بتترعش وقال بإبسامة هادية:
– أنا عايزك تهدي بس وتثقي فيا وأنا عمري ما هسيبك وعمري ما هخليكي تفتكري الحقيقة دي حتى.
بصيتلهُ بإبتسامة وسكتت شوية وهو رجع إتكلم تاني بتساؤل وقال:
– بس إنتِ إتخانقتي كع ريم ومامتها ليه, بسببي؟
إبتمست بوجع من تاني وقولت:
= أيوا, شايفة إني خدتك منها ومن بنتها وإني مش عايزالها الخير وحطيت عيني عليك بعد ما هي إتكلمت وبحاول أوقعك وكلام من القبيل دا وكمان زوجة خالي شايفة إن كفاية عليا اللي سابهولي بابا الله يرحمه ليه مصممة آخد كل حاجة والحقيقة مكنتش أعرف إن دا تفكيرهم فيا وعني كل دا.
إتنهد عمر وقال بعد ما رجع ضهره على الكرسي:
– عمومًا أنا كلمت خالك في موضوعنا من بدري جدًا من أول ما عملتي الحادثة وخالك عارف نيتي بإني عايز أتجوزك وغتقدت ليكي من بدري فعلًا فـ ولا أنا ولا إنتِ هنتدخل تاني سيبي الموضوع دا بقى لباباها يقولوا ليهم بطريقتهُ, أنا قولتلك تكلميها عشان تفهميها الموضوع بما إنكم مقربين من بعض بس بما إن الأمور وضحت بشكل عكسي سيبيهم براحتهم.
إتكلمت بحزن وخنقة وأنا حاسة كل اللي بحبهم كانوا مجرد كدبة في حياتي:
= بس أنا مكانش ليا إخوات وريم كانت بالنسبالي الأخت الوحيدة.
رد عليا وقال بهدوء:
– أحيانًا كشف حقيقة الناس بيتأخر لحد ما تعرفيها عشان بعد كدا تكوني أكثر حذر عشان تقولي على الشخص أخ, أخت, حبيب, أمان.
رديت عليه بإقتناع وأسف:
= عندك حق فعلًا.
إتكلم بجدية وقال:
أنا هكلم المحاميين بتوعي دلوقتي وأخليهم يستلموا القضية دي من دلوقتي وحقك هجيبهولك.
إبتسمت بإمتنان وقولت:
= حقك عليا إني بدخلك في مشاكلي ودوشاك بيها.
مسك موبايله وقام وهو بيغمزلي ويبتسم.
اليوم عدا ومحصلش حاجة بعد كدا لمدة إسبوع بتجنب فيه النزول وكل طلباتي بجيبها من برا دليفري ومش بتواصل مع ريم أو والدتها أبدًا وخالي بسأل عليه في الموبايل, النهاردا باب البيت خبط, قومت بإستغراب وكانت ريم واقفة وباين عليها الأسف وقالت:
– ممكن أدخل؟
وسعت غيدي وفتحت الباب على أخرهُ بدون كلمة تانية, دخلت وقعدت وبدأت بالعياط أول ما قعدت جنبها وقالت بندم:
– أنا أسفة يا شهد والله أسفة, أنا كان غصب عني الكلام اللي قولتهُ وكمان ماما لما كلمتني عنهُ إدتني أمل وخلتني أتجرأ وأتكلم معاكي بالشكل دا بس أنا إستوعبت إن فعلًا مش بحبه هو لسة زي ما هو شخصية مشهورة معجبة بيها لكن مش بحبه كـ شخص, وكمان بابا فتح معانا الموضوع وعرفنا إنه متقدملك من بدري والإسبوع الجاي هيتقدملك رسمي وهييجي, أنا كنت غبية والله حقك عليا أنا كنت مغيبة ومش عايزة أخسرك أنا ماليش غيرك فعلًا.
كنت بسمعها بهدوء وهي كانت بتعيط بصدق, قربت منها وحضنتها وقولت:
= أنا بحبك يا ريم ومش عايزة أخسرك, أيوا زعلت منك وجدًا كمان بس خلاص مادام عرفتي غلطتك وإعترفتي بيها, وبعدين مين اللي هيجهز معايا التحضيرات يعني غيرك!
بعدها قعدنا نتعاتب ونهزر ورجعنا أنا وريم نتكلم طبيعي من تاني والنهاردا كان يوم المحاكمة على أكرم بعد ما القضية وصلت للنيابة والمحاميين قدروا يوصلوا لدليل إن هو اللي كان سايق العربية اللي أجرها اليوم دا من خلال المستأجر اللي قدروا يوصلولهُ, مستأجر واخدها من المالك وأجرها لأكم.
وكمان أكرم قال جملة خطيرة النهاردا لما القاضي كان بيستجوبه:
– أنا عملت كل اللي عملته دا بأمر من قريبها اللي طلب مني انا كنت يادوب همزة وصل بس بينهم لكن اللي دخلني حياتها واللي خطط كان عمها.
عيوني وسعت من الصدمة وبصيت لخالي اللي كان لا يقل صدمة عني, القاضي طلب إستدعاء عمي, عمي اللي عمره ما سأل فيا وكان دايمًا بعيد عننا حتى بعد ما والدي توفى عمرهُ ما سأل عليا, طلع بعد كل دا بيخطط عشان عايز يأذيني وياخد كل حاجة!
الحقيقة أنا مش مستغربة ابدًا لأنهُ كان وحش مع بابا برضوا ومكنش بيسأل عليه إلا وههو محتاج منهُ حاجة, إبتسمت بسخرية لأني كنت مجرد لعبة بيلعبوا بيها هما الإتنين عشان الفلوس, كنت عايشة في كدبة ولعبة متدبرة كويس لسنين.
المحاكمة إتأجلت لحد ما يستجوبوا عمي والمحاميين بدأت تشتغل عشان تتأكد من صحة كلام أكرم ولو صح يمسكوا الأدلة على عمي من مكالمات وإتفاقات.
بعد 4 أيام كانت المحاكمة الأخيرة والنطق بالحكم بعد الأدلة اللي إتقدمت ليهم وإنكار عمي إنه طلب منه يقتلني وهو إتصرف من نفسه في الجزء دا المحكمة إعتبرته باطل لأن وسط كلامهم وإتفاقهم كان في تهديد من عمي بإنه هيخلص عليا, المحكمة حكمت للإتنين نفس الحكم 10 سنين بسبب الشروع في القتل والأتنين مشتركين.
كنت الحقيقة مبسوطة عشان لأول مرة في حياتي أقدر أدافع عن نفسي بالشكل دا برغم حزني على اللي كانوا أقرب الناس ليا هما اللي بيخططوا لنهايتي ولدماري.
لكن لما بصيت جنبي ولقيت خالي وريم وعمر إبتسمت لأن لسة في نلس بتحبني بجد وبتدور عن حقي زيي تمامًا,
إتكلم عمر بعد ما خرجنا وقال بإبتسامة:
– بعد بكرا إن شاء الله قراية فاتحتنا, إنسي بقى كل اللي فات إنتِ عروسة عايزك تفكري فيا وفي الفستان وتسريحة شعرك بس, إتفقنا؟
إبتسمت وقولت وأنا ببصله بعيون بتلمع كانت مطفية من بدري:
= إتفقنا, بس لسة عندي سؤال ليك.
رد عليا بإستغراب وقال:
– إي هو؟
إبتسمت وقولت بتساؤل:
= كان قصدك إي ساعة ما قولتلي إن الموضوع خد معاك أكتر من سنة عشان تظهر في حياتي؟
إبتسم بإحراج وقال:
– إنتِ لسة منسيتيش؟
كنتِ دايمًا بتزوري المتحف المفضل ليا واللي كان بتاع والدي بالمناسبة, دايمًا كنت بشوفك تقريبًا يوم ويوم وإنتِ ولا مرة لاحظتيني فضلت متابعك أكتر من شهرين وعجبتيني ولما سألت عنك كنتِ مخطوبة, إتضايقت جدًا الحقيقة ولكن أول ما عرفت بإنفصالك قررت أظهر وأتكلم وأستغل الفرصة المرة دي ومسكتش تاني عشان متضيعيش مني وأهو الحمدلله خطوبتنا بعد بكرا.
وقفت عن المشي وبصيتله بإعجاب وعدم تصديق:
= إي كلام الروايات والرومانسية دي؟
إحنا على كدا ننفع قصة حب رومانسية جدًا؟
ضحك وقال بحب:
– بعد اللوحة بتاعتي أنا وإنتِ اللي قدمتيهالي من يومين في المعرض فـ آه, إحنا قصة حب خيالية واقعية في نفس الوقت.
إبتسمت وإتأكدت وقتها إن المرة دي فرصتي التانية كانت تستاهل وإني لو كنت ضيعتها بالبكاء على الأطلال كنت هخسر كتير أوي أولهم قلبي ونفسي, عشان كدا بؤمن جدًا بوجود الفرصة التانية.
تمت .
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!