رواية لهيب قلب يحترق الفصل الخامس 5 بقلم سما سعيد
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
فلوسها
ولما زرناكوا انا وامى السنة اللى فاتت
كنت بتجنبك وانا بټحرق من جوايا
كان نفسى اعترفلك بحبى ..
بس مكنتش لسة حققت نجاحى ف شركتى
كنت خاېف لاترتبطى بحد غيرى
وساعتها كان هيبقى معناها موتى
لانك انتى الروح اللى بتحيينى..ولو بعدتى عنى هيكون معناها هلاكى
ولما جت مناسبة عيد ميلادك عرفت ان امى هتحضر
اتعمدت محضرش علشان مضعفش قدامك
كنت بتهرب من حبى ليكى وبقاوم بقدر المستطاع
وف يوم عيد ميلادك كان وش السعد علية..
تمعنت ندى النظر الية ولم تعلق لتحسة على تكملة ما يود البوح بة
اردف قائلا …..كنت مسافر قبل عيد ميلادك بكام يوم
كنت رايح اتفق على صفقة كبيرة لو تمت هتنتشل الشركة من الضياع
والحمد لله تمت الصفقة وتعب سنين عمرى مضعش هدر
وجيت حفلة عيد ميلادك ومليت عينى منك
كنت سعيد بقربى ليكى ومكنتش بقدر ابعد عنك
ثم ضحك بمرح وقال……
فكرة القصيدة اللى قرأتهالك ف الجنينة
كنت اقصدك بيها فى كل حرف وكلمة واحساس
تذكرت ندى القصيدة التى كانت تحتوى على كلمات رومانسية جميلة
ثم قالت بأمتعاض…….اة فاكرة ..وفاكرة كمان لما جيت تقوللى حاجة
ودخول لميس وعمرو قطعك وبعد ما مشيو حبيت افكرك انك كنت عايز
تتكلم معايا رديت علية ببرودك المعتاد
وقلتلى مش واقتة عندى ميعاد مهم وسبتنى ومشيت
بأبتسامة حانية وهو ينظر لعينيها………فعلا كان ورايا ميعاد مهم ومهم جدا كمان
وأردف قائلا…..مشوار كان لازم اروحة قبل مااجى اتكلم معاااااكى
رواية لهيب قلب ېحترق.
بقلم سما سعيد.
البارت الثالث عشر
داخل فيلا د أيمن حسين
كانت تنتظرة بلهفة كبيرة
وتعد لة عشاء رومانسى على ضى الشموع
كانت ترتدى ثوب نوم انيق وتركت لشعرها الاشقر العنان
لينسدل على كتفيها مما جعلها تبدو أكثر تألقا و أنوثة
وضعت القليل من مستحضرات التجميل على وجهها
وبعد دقائق دق جرس الباب
هى …..حبيبى أتأخرت قوى النهاردة أنا محضرة العشا ومستنياك من بدرى
هو……. معلش يالميس والله الشغل ارهقنى جدا
لميس بنعومة……اصلك وحشتنى قووى ياايمن اعمل اية المستشفى والعيادة
وخدينك منى قووى
ايمن بمرح……..يعنى اقول للستات استنوا ماتولدوش وخللى البيبى ف بطنكوا
علشان بوحش مراتى حبيبتى
ضحكت ضحكة عالية ولكنها مٹيرة ومن ثم قالت……..لاء طبعا انا مقدرة الموقف
ربنا يعينك ياحبيبى ..تعالى بقى علشان نتعشى
اخذتة من يدة وتوجهوا سويا الى حجرة الطعام
جلسا على المائدة وبينما كانا يأكلان دار هذا الحوار بينهم
ايمن ….يارا حبيبتى نامت
لميس …..اة طبعا الدادة نيمتها من بدرى
ايمن مبتسما…..وحشتنى قوى
لميس بدلع…..يابختها
ايمن بمرح وهو ينظر فى عينيها…..طبعا ياقلبى انتى كمان بتوحشينى
حتى وانتى جمبى
وبعد تناول العشاء توجة ايمن الى غرفة ابنتة الصغيرة يارا
فقد احس أنه مفتقدها وهذا بسبب انشغالة بعملة كطبيب امړاض نسا
دلف داخل غرفة ابنتة بصحبة زوجتة ..
نظرا لصغر سنها ..فايارا لم تتعدى السنتين من عمرها
……………………………….
فى فيلا رجل الاعمال ..مصطفى عبد الله
وتحديدا داخل غرفة ندى
وبعد ان سألتة عن سبب خروجة ذلك اليوم وماهو
الموعد الهام الذى تركها من أجلة
قال لها بأبتسامة حانية وهو ينظر لعينيها
………فعلا كان ورايا ميعاد مهم ومهم جدا كمان
وأردف قائلا…..مشوار كان لازم اروحة قبل مااجى اتكلم معاااااكى
ندى پغضب مصطنع…..والميعاد دة اهم منى
اقترب منها وأمسك بذقنها ورفع رأسها محدقا فيها واردف يهمس
مفيش حاجة ف الدنيا اهم منك ياحياتى
ارتجف قلبها تحت وطأة كلماتة وضربات قلبها تعالت بشدة
ندى بصوت خاڤت…..طب سبتنى يومها ورحت فين
هز رأسة نفيا وابتسم ومن ثم قال مداعبا……..مش هقولك
ضغطت ندى على شفتيها لشعورها بالاحراج
اردف يتحدث إليها وهو يمسك وجهها ينظر إليها بكل انتباه
وهي تذوب من تأثير نظراته
كنت بجيب دة ….واخرج من جيب سترتة العلبة التى يوجد بداخلها الخاتم
الذى قدمة لها منذ لحظات لكنها لم تهتم لشعورها بالڠضب
كنت بجيب الخاتم اللى موصى علية من فترة
مخصوص ليكى وطلبت من الصايغ
انة ينقش اسمى واسمك علية
وماكنش ينفع اطلبك للجواز من غير مااقدمهولك
قالت متسائلة ……..من فترة
اقترب منها اكثر.. تنهد تنهيدة طويلة أخرج بها كل ما هو عالق بثنايا روحه وقلبة
كنت عارف انك لية..وكنت حاسس ان ربنا مش هيخزلنى
وان حلمى بيكى هيتحقق
مدت يدها لتلمس الخاتم ومن ثم قالت بنبرة عذبة………دة عشانى انا
يوسف مداعبا….لاء عشانى انا
ضحكت ضحكة عالية ولكنها رقيقة زادت من سرعة نبضاتة ودقات قلبة
وعادت تحدثه مداعبة بنفس النبرة العذبة…طب وهو دة بردو مقاس صباعك
يوسف وهو يدس بأصابعة بين خصلات شعرة…..
اممممم طب تيجى نقيس الخاتم على صوابعنا انا وانتى
واللى ييجى الخاتم على مقاس صباعة يكون من نصيبة
ندى بمرح ……ياسلالالالالام
التقط يوسف الخاتم من داخل العلبة ثم وضع
العلبة الفارغة على مكتب ندى
واخذ يحاول مداعبا ادخال الخاتم بأصبعة
ثم قال بمرح……..شفتى اهو طلع ضيق ومدخلش ف صباعى
جة دورك انتى تعالى بقى لما نشوف هييجى مقاسك ولا لاء
تراجعت ندى للوراء ومن ثم قالت بمرح…….لالاء مليش مزاج
يوسف وهو يقطب بجبينة………اية ..بتقولى اية
ندى بثقة ……ايووووة زى مسمعت كدا مليش مزاج
كانت تقول في داخلها.. بأنها لن تستسلم إليه بسهولة
ولو أنها تذوب عشقا كلما رأتة او سمعت صوتة
لكنها تود ان تتلاعب بمشاعرة مثلما تلاعب هو بمشاعرها وقلبها
تود ان تغتاظة ..تود ان تلوعة..تود أن …أحم أحم ..فلنكتفى بهذا القدر
رمقها بنظرة حانية وقال لها راجيا…..اهون عليكى تكسرى قلبى
من المستحيل أن لا تكون قد رأت نظراتة التى يتخللها العشق والهيام
……أظن بأنها تتدلل فصبرا أيها العاشق
انتفض قلبها بعد سماع ما قالة لكنها لم تجرؤ على رفع بصرها نحوه من جديد
خوفا من أن تذوب في مكانها
فخرجت الكلمات منسابة من شفتيها تعبر عن ما يختلج بها من أهات واوجاع
وقالت بوجه مكفهر………ماانت كسرتنى وكسرت قلبى سنين طويلة
قال لها بنبرة حزن…….كنت مستنى الوقت المناسب علشان اكون جدير بيكى
وبحبى ليكى…..ماتتصوريش انا كنت بټعذب قد اية
لكن العڈاب دة خلاص فترة وعدت ومن هنا ورايح
هعيش دنيتى واكرس حياتى بس علشانك
هيكون كل همى اسعادك عمرى ما هسيبك ابدا
هعوضك عن كل دمعة وأهة نطقها قلبك
ثم اقترب منها بحيث لم يبقى بينهم سوى بضع سنتيمترات
التقط كف يدها ومن ثم ادخل الخاتم بأصبعها
ومن ثم اقترب منها اكثروقال بصوت خاڤت….. بحبك
ندى بخبث…….اية بتقول اية
يوسف بصوت اعلى……..بحبك
ندى وهى تحرك رأسها نفيا……مش سامعة حاجة..عللى صوتك شوية
اقترب منها اأكثر فأكثر انحنى وهمس بأذنها ورددها اكثر من مرة
بحبك بحبك بحبك بحبك
اغرورقت عيناها بالدموع كانت عيناها الزرقاوان نجمتان تلمعان فى السماء الصافية
وبمجرد اقترابة منها أحست وكأن جسدها يرتجف كورقة خريف
شعر بأرتباكها .. وبدون أن يعى ما يفعلة وبكل حنان ولهفة ضمھا بين ذراعيه
همس بأذنها بصوت دافئ يفيض حنانا بأعذب الكلمات التى جعلت قلبها ينبض بشدة
بصوت خاڤت مرتعش …….
معقول انا . انا اكيد بحلم .. لو دة حلم يبقى مش عايزة افوق
قال لها وهو يرفع وجهها نحوه وقد استقرت يده على ذقنها ليتأمل عينيها
وبصوت دافئ قال…..تعالى معايا
رفعت رأسها فتقاطعت نظراتها بنظراته وقالت بصوت متهدج……على فين
رفع سبابتة نحو شفتية قاصدا الصمت ششششششششششششش
امسك بمرفقها
نزل بصحبتها الى ردهة الفيلا ومن ثم الى الحديقة
مشى بها في ممر الحديقة الزاهية خطوات ثم انحنى عليها وعاد يهمس
دلوقت أأكدلك ان دة مش حلم
……………………………
فى احد الاماكن وسط اصوات الموسيقى الصاخبة
كانت سالى تجلس بصحبة صديقتها الحمېمة
تتوعد لشخص ما
الصديقة……..مالك بس فية اية
سالى بغيظ…….انا .انا يقفل التليفون ف وشى وميوافقش نخرج نتعشى سوا
الصديقة …….صحيح قليل الذوق..بس اية الجديد ماهو من يوم الحدثة وهو كدا
صړخت سالى بوجهها وقالت……. متفتحيش الموضوع دة تانى
الصديقة…..طب اهدى اهدى وسيبك منة دا شخص بارد اصلا
سالى وهى تزفر الهواء الساخن…….مقدرش يانهى مقدرش .. أنا بحبة
نهى ………خلينى اكون صريحة معاكى ياسالى
انتى صديقتى الوحيدة ويهمنى مصلحتك
عمرو مبيحبكيش ولو كان بيحبك كان خطبك من ايام الجامعة
وانتى غلطتى لما وافقتى على خطوبتك من كمال
بموافقتك على كمال بعدتى عمرو عنك اكتر
واللى ذاد الموضوع تعقيد اللى انتى عملتية لما رحتيلو شقتة
واعترفتيلة بحبك وكمال شافكوا سوا
وكانت النتيجة مۏت كمال الله يرحمة
وعمرو شيلك كل الذنب ف مۏت صديق عمرة
نظرت الى صديقتها نظرة مليئة بالغيظ والشراربدأ يتطاير من عينيها
واخذت تقول پهستيريا
مش انا السبب ..مش انا اللى قټلتة..انا ماليش دعوة ماليش دعوة
وهرولت من امام صديقاتها بخطوات مترنحة بسبب احتسائها الكحول
وخرجت مسرعة قادتها قدماها بخطى مترنحة الى ان وصلت الى سيارتها
قادت سيارتها بطريقة جعلت الشرطة تشتبة بها
وقد أوقفتها الشرطة بعدما اشتبهو بأنها تقود السيارة تحت تأثير الكحول
رواية لهيب قلب ېحترق.
بقلم سما سعيد.
البارت الرابع عشر
وبعد ان استوقفت سيارة الشرطة السيارة التى كانت تقودها سالى
بعدما اشتبهو بأنها تقود السيارة تحت تأثير الكحول
انزلها الشرطى من السيارة وطلب منها
إ
الى ان تأتى الى شرطة المرور وتدفع غرامة مالية
……………………………….
داخل فيلا رجل الاعمال مصطفى عبد الله
وتحديدا بحديقة الفيلا
كانوا يجلسوا ويثرثرون ويضحكون بمرح
مصطفى …..ماتخليكى قاعدة معانا يالهام هتروحى بيتك تعملى اية
مى بمرح……اة والنبى ياعمتو خليكى قاعدة معانا
على الاقل الاجازة اللى بابا ادهانى تطول شوية
ليلى ……اةة بقى انتى عايزة عمتك تقعد علشان بابا اداكى اجازة
ورحمك شوية من الشغل
مصطفى وهو يضيق عينية………بقى كدا ياست مى طب اعملى حسابك من بعد بكرة
هتزلى الشغل ومفيش اجازات تانى
مى بلهفة …….ماما .بابا . انا بضحك معاكو
انتوا عايزين عمتو تزعل منى ولا اية..انا طبعا عايزة عمتو
تقعد معانا علشان هى منورانا
الهام وهى تمسك بوجنتي مى بحركة طفولية …..اة يابكاشة يااونطجية
وضحك الجميع بمرح
ليلى بأصرار…..وحياتى يالهام خليكى معايا انا مش عارفة عايزة تروحى
تقعدى لوحدك لية بس.. دى الوحدة وحشة قوى ربنا ما يكتبها علينا
الهام مبتسمة ……..والله وحدتى دى هتنتهى بعد فترة بسيطة
بس دا متوقف على موافقة اخويا مصطفى
اعتدل مصطفى من جلستة ينظر اليها وقيقول بدهشة………
ازاى ياالهام مش فاهم تقصدى اية
الهام……يعنى انا عايزة اجوز يوسف
ومراتة تعيش معايا وبكدا مش هبقى وحيدة
ليلى بعدم استيعاب……طب ودخل مصطفى اية ف الحكاية
دى
مصطفى ……..لو على موافقتى انك تجوزى يوسف فأنا موافق والف مبروك مقدما
استرسل في حديثه قائلا…….يوسف كبر وبقى شاب
وعائلات كتيرة تتمنى تناسبة
كانت مى تستمع اليهم بأنصات ودهشة وقلق
الهام ……..طب مش لما تعرف مين العروسة الاول
ونشوف اهلها هيوافقوا ولا لاء
ليلى بثقة …….ياسلام يوافقوا ولا لاء .. انا مع مصطفى فى اللى قالة..
وكمان يوسف تتمناة اى بنت
تكلمت مى من بين قلقها وقالت………..مين.. مين العروسة ياعمتو
ابتسمت الهام ابتسامة طيبة وحنونة ومن ثم قالت…………ندى
الجميع بنفس الوقت………….ندى مين
الهام ……….ندى بنت اخويا
مصطفى بصوت متهدج ……..تقصدى ندى بنتى .اقصد بنت اخويا
الهام بنبرة اكثر رزانة ……ايوة يامصطفى ..انا عايزة اطلب ايد ندى
لابنى يوسف !!!!!!!!
واردفت قائلة ..يوسف لو لف الدنيا مش هيلاقى زى ندى
ليلى بفرح كبير………..هو دة العريس اللى كنتى بتقوليلى علية ل ندى
الهام ……..ايوة هو ياليلى ندى بنت اخويا ..وابن خالها اولى بيها.. هاة قلتوا اية
مصطفى …….انا مقدرش اديكى جواب الا لما أخد رأى ندى الاول
مى بدهشة …..طب ..طب هو يوسف يعرف ان حضرتك هتطلبيلة ندى
الهام……..طبعا يامى وكان هيتجنن من الفرحة
وهو دلوقت بيتكلم مع ندى وبيشوف رأيها اية
مى بداخلها…… اكيد موافقة الا رأيها اية دى
بس معقول .. لالاء يالهوى ابو الهول نطق ولا اية..معقولة دى
انا مش قادرة اصدق
وفى هذة الاثناء تقدم نحوهم يوسف وبصحبتة ندى
نظر الجميع اليهم
وساد صمت لمدة ثوان وقطع هذا الصمت صوت يوسف وهو يقول
خالى ..يشرفنى طبعا انى اتقدم واطلب منك ايد ندى
نظرت الية مى وهى فارغتا فاها
بينما ندى كاد ان يغشى عليها من المفاجأة
مصطفى مبتسما……انا ماليش رأى صاحبة الشأن عندك اهى
تقدر تقولها اللى انت عايزة وتسألها بنفسك
الټفت يوسف مبتسما ونظر الى ندى التى
كانت تفرك قبضتيها فى اضطراب شديد
قال لها وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على محياه……تتجوزينى
ورعشة صغيرة سعيدة غمرت جسدها وأكثرت من الالتفات حولها
تتمنى بأن تنشق الأرض تبتلعها من كثرة خجلها..
وجنتاها أكتسبتا اللون الأحمر القانى
نظرت اليها مى وهى تبتسم وتتمنى في قراره نفسها
ان شقيقتها تعلن موافقتها لترتاح من الامها وعذاب حبها
ومن بين خجلها قالت ……..اللى بابا وماما يشوفوة انا موافقة
علية
قال لها وهو ينحنى نحوها ويهمس بصوت رقيق…….
انطقيها بقى الله يخليكى قولى انك موافقة
لذمت الصمت وارتسمت ابتسامة جميلة على محياها
والخجل يفيض من عينيها
نظر اليها مبتسما ورأى اللون الاحمر القانى
يزحف الى وجنتيها لينتشر في جميع انحاء وجهها
صاحت مى بمرح قائلة ………..اية ياجو انت ماتعرفش ان السكوت علامة الرضا ولا اية
اتسعت ابتسامة ندى رغما عنها حتى ظهر صف اسنانها الابيض الجذاب
اطلقت ليلى الزغاريد من بين دموعها الغزيرة
فهذا يعد بالنسبة لها اسعد يوم بعمرها
أخيرا ستتزوج ابنتها الكبرى
ونهض الجميع بأتجاه يوسف وندى
تعانقوا وتبادلوا التهنئات الحارة مابين ابتسامات وضحكات مرحة ودموع
لكنها دموع الفرح
وانتهى اليوم على فرحة كبيرة دلفت بقوة لقلوبهم الحنونة
واتفقوا ان كتب الكتاب والزفاف بيوم واحد
وسيكتفون بخطوبة عائلية وغير مطولة
فلا داع لعمل فترة خطوبة .فهم لا يحتاجون لهذة الفترة للتعارف
……………….
قبل الخطوبة بثلاثة ايام
بدأت الشمس الاقتراب من الافق ..
استيقظت ندى فجرا انهت صلاتها وقرأت وردها وظلت تدعو وتحمد الله عز وجل
فقد انتهت معاناتها ودعائها استجاب وحلم حياتها تحقق اخيرا
شعرت بفيض من السعادة يغمرها لكن هل هذا الاحساس سيدوم
اتمنى…….
طبعت الدعوات وتم ارسالها للمدعوين
الا دعوة واحدة اصرت مى ان تدعو صاحب هذة الدعوة بنفسها
………………………….
داخل فيلا د ايمن حسين
دق جرس الباب فهمت الخادمة تفتح للطارق
مدام لميس موجودة
ايوة موجودة اقوللها مين حضرتك
قوللها مى جارتكو
حاضر ياست مى اتفضلى ف الصالون هروح اندهلها حالا
نزلت لميس من غرفتها دلفت داخل حجرة الصالون
وعندما رأت مى رحبت بها ترحيب حار
لميس مبتسمة……..أهلا اهلا حبيبتى اية النور دة اتفضلى
فأشارت لها لتجلس على المقعد.. تحركت مى لتجلس وفى هذة الاثناء
سمعوا صوت فى بهو الفيلا يقول متسائلا
لميس فين يا ام محمد
فى الصالون ياسى عمرو
دلف داخل حجرة الصالون وحينما وقعت عينية عليها
اعترتة دهشة ممزوجة بالسعادة
تلاقت عيناها الذهبيتان بعينية السوداوان
استولت عيناة على عينيها مدة طويلة
وباح القلب بمكنونه
كانت تنظر الية والبريق يملئ عينيها
اخذ يتفحصها بعمق لقد كان كمن ېحترقون من نور الشمش المنبعث بقوة
لقد كان مصدر هذا النور المنبعث هم عينيها الذهبيتين الرائعتين الجمال
وخصلات شعرها تتساقط على جبينها بطريقة تجعلها تبدو اية ف الجمال
قال بأبتسامة …….اسف مكنتش عارف ان عندك ضيوف
لميس بخبث ….لاء ابدا دى مى جارتنا ماانت عارفها ياعمرو
اومأ عمرو براسة وقال……طبعا طبعا عارفها …اهلا يامى
اعتقد اننا المرة اللى فاتت اتفقنا ان ميكونش فية بنا رسميات
ومد يدة نحوها ليصافحها
لكن مى أكتفت بالنظر إلى يده ..فهى كانت تتجنب لمسات يدة
لمسات يدة التى تشعرها بنيران شديدة تتأجج بداخلها
رمقها عمرو بأبتسامة وقال لها…….اية مش هتسلمى علية ولا اية
يااللهى ما هذة النظرة الساحرة التى ينظر اليها بها
انها نظرة تفيض حبا تذوب حنانا تتدفق عشقا
تحركت مترددة ومدت لة يدها .. فشعرت بجسدها ېحترق
كان الإحساس الوحيد الذي يذكرها بوجودها هو يده التي تمسك بيدها
وهنا تحدثت لميس لتقطع عليهم تأملاتهم
اتفضلوا ياجماعة احنا واقفين لية .. تحبوا تشربوا اية.
تملكها الارتباك وقالت متلعثمة…….لالاء انا مش هينفع اقعد ولا اشرب حاجة
انا ..انا كنت جاية علشان اعزمكم على خطوبة اختى ندى ويوسف
الخطوبة يوم الخميس فى الفيلا بتاعتنا والفرح بعد شهر ودى دعاوى الفرح
واخرجت مى من حقيبتها دعوتين فقط وقالت
اتفضلى يالميس اتمنى تنورينا انتى والدكتور ايمن
لميس بفرح……والله ..اية الخبر الحلو دة..الف الف مبرووك
طب وانا مليش دعوة ولا اية
التفتت بنظراتها الى قائل هذة العبارة وقالت بأرتباك
لالاء طبعا اتفضل دى دعوتك ..اخرجت من حقيبتها دعوة اخرى ووجهتها نحوة
مد يدة والتقط منها الدعوة
كان يرمقها ويترقبها .. فتن بها وبكلماتها وبهمساتها
فلاحظت هى نظراتة..اشاحت بوجهها بعيدا عنة لكنها قالت متلعثمة
هستأذن انا بقى بعد اذنكوا
لميس مبتسمة…..اتفضلى حبيبتى والف مبروك ووصلى سلامى ل ندى ول يوسف
رمقتة بنظرة سريعة ثم خرجت من الحجرة
ومن باب الفيلا واثناء سيرها بالحديقة
خرج مسرعا ورائها واخذ ينادى عليها
توقفت بمكانها والتفتت نحوة دون ان تتفوه بكلمة
رمقته بابتسامة غامضة فيها الرقة والخشية في آن واحد
ظل واقفا وهى تراقبه حتى سألها مترددا
انتى مرتبطة
البارت الخامس عشر
انتى مرتبطة
كان هذا سؤال عمرو الموجة الى مى
فكانت كلمتة مباشرة دون اى مقدمات مما اربكها ذلك بشدة
ومن ثم قالت متلعثمة ……انا ..يعنى ..انت .. لية بتسألنى السؤال دة
أخذ نفسا عميقا وكأنه يسيطر على توتره وقال…….. بصى انا هلخص كلامى كلة بكلمة واحدة
بحبك
ازدردت لعابها بصعوبة اغمضت عينيها لثوان همت بقول شئ
لكنها لم تستطيع التكلم فقد افقدتها المفاجأة النطق
يالها من كلمة زلزلت كيانها اصبح وجهها كاملا باللون الاحمر من كثرة خجلها
ظلت في ذهولها لفترةغير مصدقة
تكلمت بصوت خاڤت قائلة…….اية اللى انت قلتة دة
قال بصوت عذب……….زى ماسمعتينى انا بحبك يامى بحبك قوى
ظلت لحظة تتفحصه ثم رمقته بابتسامة عذبة وقالت له
على طول كدا من غير اى مقدمات
عمرو بثقة تامة…….ايوة من غير اى مقدمات انا من يوم مشفتك اول مرة
وانا حسيت احساس عمرى ماحسيتة مع اى بنت تانية
لقيت فيكى البنت المرحة الخلوقة العفوية
واردف وهو ينظر مباشرتا لعينيها……
انا لو لفيت الدنيا مش هلاقى بنت زيك أأمنها على اسمى وسمعتى واولادى منها
بعد ان انتهى وقال ما كان يود قولة
حتى رفعت يديها وحجبت بهم وجهها وعينيها التى ترقرقت بهم الدموع
اندهش عمرو من موقفها ثم قال لها بنبرة عتاب…….
للدرجة دى كلامى ضايقك ..على العموم انا اسف يظهر انى اتسرعت
وقلتلك كل اللى بقلبى من غير مااعرف عنك اى شئ
يتعلق بيكى وبأرتباطاتك
ازاحت يدها وجففت دموعها ومن ثم قالت لة………انا متضايقتش من الكلام اللى انت قلتة
بالعكس انا فرحت
بية جدا
واردفت قائلة…….انت اول انسان اسمع منة الكلام الحلو دة
قال لها مبتسما…….يعنى انتى مش مرتبطة
بادلتة الابتسامة وقالت لة بمرح…….يوووة هو انت لسة مفهمتش..عن اذنك بقى انا اتأخرت
ولما همت بالانصراف مسك يدها برقة وهمس…..انا اسعد انسان ف الدنيا
انا مش عارف انتى عملتيلى اية ..شقلبتى كيانى .طيرتى النوم من عينى
جذبت يدها بلطف وقالت…….مليش دعوة حد قلك تقع ف الحب
ضم يديه إلى صدره وركز بصره على عينيها مما اربكها ذلك بشدة
أنا . انا همشى بقى لانى اتأخرت جدا سلالالالالام
عندما انصرفت ظل يتبع خطاها الى ان خرجت من باب الفيلا
وتوجهت الى الفيلا التى تقيم بها
تنهد بقوة وكان الفرح يملأ قلبة وتملكتة سعادة لا مثيل لها
اما عنها فقد طارت فرحا وغمرتها السعادة وكأنها ملكت الدنيا وما عليها
تقدمت نحو باب الفيلا .. خطواتها كانت رشيقة وهادئة
وعندما دلفت داخل الفيلا الخاصة بهم
هرولت مسرعة كالصاروخ حتى وصلت الى غرفة شقيقتها ندى
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!