رواية قلبة لم يكن لي الفصل السابع 7 بقلم منة الوكيل

رواية قلبة لم يكن لي الفصل السابع 7 بقلم منة الوكيل

 

البارت السابع

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

بص قدامه بوجع وصرخ بانفعال:يعني إيه ينزّلوا ابني؟! أنتوا اتجننتوا؟!
الدكتور بجمود: لو خايف عليهم… روح خدهم.
وبعدين قفل الخط في وشه.
سليم اتسمر مكانه للحظة، وبعدها قال بجنون وصدمة:
أنا… أنا لازم أروحلها.
أدهم بصله بضيق وقال: هتروحلها إزاي وإنت أصلًا متعرفش المستشفى فين؟ اقعد هنا، قولتلك أنا هتصرف.
سليم حط إيده في شعره بعجز، ودموعه لمعت في عينيه:
هنعمل إيه لو حصلها حاجة؟! أنا مش هيكفيني حد من عيلتها لو جرالها حاجة.
أدهم تنهد بضيق وحيرة وهو بيمرر إيده على وشه:
طيب اسكت شوية وخليني أفكر… أنا مش فاهم المصايب اللي بتجبها تحت راسك دي إزاي يا أخي!
في المستشفى…
كانت سارة نايمة على السرير، دموعها سايبة أثر على خدها، وعينيها مليانة وجع وقهر.
فجأة اتفتح الباب بعنف، ودخل عزت وهو باصصلها بنظرات كلها غضب واحتقار.
وقف قدامها وقال بحدة:أقل حاجة أقدر أعملها فيكي بعد ما جبتيلي العار ووسختي اسمي وسمعتي… إنك متشوفيش يوم راحة في حياتك. ملقتيش غير سليم ابن عدوي تتجوزيه؟!
سارة رفعت عيونها ليه بعناد رغم دموعها وقالت:أيوه… بحبه، وهفضل أحبه. ومحدش في الدنيا كلها هيقدر يبعدني عنه. وبعدين هو دلوقتي جوزي.
اتحول وش عزت للون أحمر من شدة الغضب، وقرب منها خطوة وهو بيضغط على أسنانه: لسه عندك عين تتكلمي؟! بعد اللي عملتيه لسه بتتحديني؟!
سارة بصتله بثبات رغم خوفها: أنا معملتش حاجة غلط… اتجوزت الراجل اللي بحبه.
رفع صباعه في وشها بعصبية:اسمعيني كويس يا سارة… أنا هخليكي تطلقي منه غصب عنك، وكلامي عمره ما وقع الأرض. واللي يفكر يكسر كلامي يبقى بيجري على موته برجليه.
في اللحظة دي دخلت أم سارة بسرعة، أول ما شافت حالته عرفت إنه على وشك يفقد أعصابه.
وقفت بينهم فورًا وقالت بحدة: اطلع بره يا عزت… دلوقتي.
لف ناحيتها بغضب: شايفة بنتك بتقول إيه؟! شايفة وصلت لإيه؟!
أم سارة وقفت قدامه بثبات:قولت اطلع بره وسيبها في حالها.
عزت ضحك بسخرية وهو بيشاور ناحية سارة: بنتك دي جابتلنا العار كله. لا ربتها ولا عرفتي تخرجي منها بنت محترمة.
اتعصبت أم سارة وزقته ناحية الباب:كفاية بقى! اطلع بره.
فضل يقاوم للحظات وهو بيبص لسارة بنظرات كلها وعيد وغضب، قبل ما يخرج أخيرًا.
أول ما الباب اتقفل، ساد الصمت الأوضة.
بصت أم سارة لبنتها بعين مليانة حزن وعجز، لكنها معرفتش تقول أي حاجة.
أما سارة فلفت وشها للناحية التانية، ودموعها نزلت في صمت وهي حاسة إن الدنيا كلها واقفة ضدها.
في فيلا أدهم…
كانت حور قاعدة في أوضتها، سرحانة في كلام أدهم واعترافه بحبه ليها. ابتسامة صغيرة ظهرت على وشها، لكنها اختفت أول ما شافت اسم عز بينور على شاشة الموبايل.
قفلت المكالمة أول مرة، لكنه فضل يرن بإصرار.
تنهدت بضيق وفتحت الخط: عز، عايز إيه؟
جالها صوته متلخبط وواضح إنه مش في وعيه:حور… أنا مش قادر أبعد عنك… تعبان من غيرك.
حور اتوترت وقالت بجدية: عز، من فضلك متكلمنيش تاني. أنا دلوقتي متجوزة وعلى ذمة راجل.
ضحك ضحكة باهتة وقال:بس أنا بحبك… أنا أول واحد حبك. جه هو وخد كل حاجة بسهولة.
حور ردت بضيق: أنا عمري ما وعدتك بحاجة، ولا عمري قولتلك حبني. متحملنيش حاجة أنا معملتهاش.
وقبل ما تقفل، سمعته بيقول بسرعة: استني… بصي من الشباك.
اتجمدت مكانها. ليه؟
عشان أنا واقف تحت.
قامت من مكانها بسرعة وراحت ناحية الشباك، وأول ما بصت لتحت لقت عربيته فعلًا واقفة قدام الفيلا.
شهقت بخضة:
يا نهار أبيض! إنت اتجننت؟!
عز قال بإصرار:انزليلي يا حور وتعالي معايا. سيبيه وامشي.
حور ردت بعصبية وتوتر:إنت مش واعي للي بتقوله! امشي من هنا فورًا. لو أدهم شافك مش هيعديها:مش فارق معايا. أنا جاي عشانك.
حور ضغطت على الموبايل بعصبية وقالت:عز، اسمع الكلام وامشي. أنا لا بحبك ولا هسيب جوزي عشانك. متخلّيش الموضوع يكبر أكتر من كده.
لكن عز رد بعناد: وأنا مش همشي غير لما أشوفك
أدهم دخل الأوضة في اللحظة دي، ووقف مكانه أول ما لمح حور ماسكة التليفون ووشها متوتر.
ضيّق عينه وقال ببرود مخيف: بتتكلمي مين؟
حور اتخضت وقفلت الخط بسرعة: م… مفيش.
أدهم قرب منها ببطء، وعينه نازلة على التليفون اللي في إيدها: مفيش مين يا حور؟
حور بلعت ريقها بتوتر: واحد غلطان في الرقم.
في نفس اللحظة… التليفون رن تاني.
واسم عز نور على الشاشة.
الصمت نزل بينهم بشكل مرعب.
أدهم بصلها ثواني، ملامحه بدأت تتقفل تدريجيًا، ومد إيده: هاتي التليفون.
حور قلبها دق بعنف: أدهم اسمعني
قال بحدة وهو بيبصلها: قولت هاتيه.
ناولته التليفون بتوتر، وأدهم أخده وهو بيضغط على فكه بعصبية، وبعدها فتح الخط وحطه على ودنه من غير ما يتكلم.
عز اتكلم بصوت باين عليه السكر: سكتي ليه يا حور؟ خايفة منه؟ طب تعالي بس وأنا أخدك ونمشي من هنا كلها…
أدهم عينه اسودت فجأة.
وقال بصوت واطي مرعب: تعالى خدها… وأنا أدفنك مطرح ما أنت واقف.
الناحية التانية سكتت لحظة، وبعدها عز اتكلم باستفزاز: آه… الباشمهندس بنفسه. مالك؟ خايف لتكون بتحبني أكتر منها؟
أدهم ضحك ضحكة قصيرة كلها غضب: إنت شكلك شارب حاجة مخلياك مش فاهم بتكلم مين.
عز رد بعند: وأنا أقدر أخليها تنزل دلوقتي لو عايز.
أدهم بص لحور، لقاها وشها شاحب من الخوف.
قرب من الشباك ببطء وبص لتحت…
ولقى عز واقف فعلًا قدام الفيلا، سانِد على عربيته.
أدهم ابتسم ابتسامة باردة جدًا أخافت حور نفسها.
وقال بهدوء: طب استنى مكانك… أنا نازل.
وقفل الخط.
حور جريت عليه بسرعة ومسكت دراعه: أدهم لا… بالله عليك متعملش حاجة!
أدهم لف بصلها، والغيرة والغضب مولعين في عينه: واقف تحت بيقولك اهربي معايا… وعايزاني أسيبه؟!
حور هزت راسها بسرعة: والله ما ليا دعوة! أنا أصلا كنت بقوله يمشي!
أدهم قرب منها فجأة: وكان بيكلمك ليه أصلًا؟!
حور اتوترت: عشان هو سكران ومش طبيعي!
أدهم ضحك بسخرية: لا واضح طبيعي جدًا.
وبعدين بص لها بحدة: بتحبيه؟
حور اتصدمت: إيه؟!
أدهم كرر بعصبية: بقولك بتحبيه؟!
حور زعقت فيه: لااا! بطل جنان بقا!
أدهم كان لسه هيخرج، لكن سليم خرج في اللحظة دي بالعافية من أوضته، وشه شاحب وجسمه بيتسند على الحيطة: مالكوا بتزعقوا ليه؟!
أدهم رد بعصبية: خليك بعيد أنت التاني.
لكن سليم لمح العربية من الشباك، وبعدين بص لأدهم: مين ده؟
حور اتكلمت بسرعة: واحد غبي وسكران وجاي يعمل مشاكل.
سليم مسح على وشه بتعب وقال: وأنا ناقص قرف…
وفجأة سمعوا صوت كلاكسات جامدة برا الفيلا.
أدهم بص من الشباك، وعينه ضاقت بخطورة: ابن الكلـ.ب بيعمل شو.
حور شهقت بخوف: يا نهار أبيض…
وعز من تحت كان بيزعق بصوت عالي: حووووور! انزلييي! متخافيش منه!
أدهم فقد أعصابه تمامًا.
خلع ساعته بعنف وحطها على الترابيزة، وقال بصوت كله شر: لا… ده هو اللي المفروض يخاف مني.
حور جريت وقفت قدامه بسرعة، ومسكت دراعه بكل خوف: أدهم بالله عليك متعملش فيه حاجة! الواد سكران ومش واعي!
أدهم نزل عينه على إيدها اللي ماسكة دراعه، وبعدها بصلها بنظرة خلت قلبها يقع: خايفة عليه أوي كدا؟
حور اتوترت: لا طبعًا! بس مش عايزة مشاكل أكتر من اللي إحنا فيه!
سليم كان واقف وبيتفرج عليهم بعين مرهقة، لكن فجأة ضحك بسخرية وهو ماسك جنبه: والله توقيته ابن حرام… ناقص بس يطلعلي واحد كمان يحب ساره تحت المستشفى.
أدهم لف له بحدة: اقفل بوقك إنت.
سليم رفع إيده باستسلام: خلاص يعم روح اقتله وأنا هبقى أدفنهولك بعدين.
حور بصتلهم بصدمة: إنتوا مجانين!
لكن قبل ما حد يرد… صوت تكسير جامد اترزع من تحت.
الخدامة صرخت بفزع: يا باشمهندس! العربية!!
أدهم جري ناحية البلكونة، وبص لتحت… لقى عز ماسك حجر كبير، ومرزعه في عربية أدهم.
الزاز نازل متكسر على الأرض، وعز واقف يضحك بشكل هستيري.
أدهم سكت.
السكوت اللي قبل الانفجار.
حور وشها شحب: يخربيت المصيبة…
عز رفع وشه لفوق أول ما شاف أدهم، وفتح دراعاته باستفزاز: انزل يا أدهم! وريني هتعمل إيه!
أدهم نزل عينه عليه ببرود مرعب، وبعدها فك زراير كم القميص ببطء.
سليم أول ما شاف شكله قال بتعب: لااا… الواد ده خلاص مات.
حور مسكت أدهم بسرعة: لا لا لا بالله عليك متروحشله!
أدهم شال إيدها من عليه بهدوء غريب أخوف من العصبية: ادخلي الأوضة يا حور.
حور هزت راسها بخوف: لا…
أدهم بصلها للمرة الأخيرة، وصوته بقى حاد: قولت ادخلي.
حور اتجمدت مكانها من نبرته.
وأدهم نزل بخطوات بطيئة لتحت…
في الجنينة… عز كان واقف مترنح وهو بيضحك: أهو جيه الباشا.
أدهم وقف قدامه مباشرة، عينه ثابتة عليه بشكل يخوف: خلصت؟
عز قرب منه باستفزاز: لا… لسه. هتعمل إيه بقى؟ تضربني؟ قدام مراتك؟
أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا.
وفجأة…
لكمته نزلت في وش عز بعنف خلاه يقع على العربية فورًا.
حور شهقت من فوق: أدهــــم!!
عز حاول يقوم وهو بينزف من بوقه، لكن أدهم شده من ياقة قميصه بعنف ورزعه في العربية تاني: إنت جي عند بيتي… وتنادي على مراتي؟!
عز ضحك رغم الدم: مراتك؟ طب اسألها بتحب مين فينا.
الجملة نزلت كالبنزين على النار.
أدهم فقد السيطرة تمامًا، وبدأ يضربه بعنف مرعب.
لكمة وراء لكمة، وعز حتى مبقاش قادر يدافع عن نفسه.
حور نزلت تجري بخوف وهي بتصرخ: كفاية يا أدهم! هيموت في إيدك!
لكن أدهم كان خلاص سامعش حد.
سليم نزل بالعافية وهو بيتسند على السلم، وأول ما شاف المنظر شتم بضيق: يا نهار اسود…
حور حاولت تشد أدهم بعيد وهي بتعيط: —خلاص! عشان خاطري!
أدهم كان بيتنفس بعنف، وإيده كلها دم..
أدهم شاور للخدامين الواقفين قدام الفيلا وقال ببرود مخيف: خدوه من قدامي وارموه في أي حتة.
وبعدين لف ناحية حور، مسك إيدها وسحبها معاه وهو بيقول بحدة:
وانتي… تعالي معايا. ومن غير كلمة.
سليم كان واقف لسه مستوعبش اللي حصل كله، فبصلهم باستغراب وقال:
استنى كده… هو انتوا اتجوزتوا إمتى؟! أنا إزاي مخدتش بالي من كل ده؟
أدهم بصله بسخرية وهو طالع السلم:
طبيعي متخدش بالك… ما أنت مشغول بالهانم وقصص الحب بتاعتك. يلا روح شوف مصايبك.
دخلوا الفيلا، وأدهم فضل ساحب حور وراه لحد ما دخل أوضتهم وقفّل الباب بعنف.
لف ناحيتها وقال بصوت عالي:هو أنا مش قولتلك متكلميش الواد ده؟ قولت ولا مقولتش؟!
حور كانت دموعها مالية عينيها:
والله مليش ذنب يا أدهم… هو اللي كلمني.
أدهم صرخ بعصبية أكبر:
وانتي فتحتي عليه ليه؟! ورقمه لسه عندك ليه أصلًا؟!
حور سكتت وهي بتمسح دموعها.
فصاح فيها: ردي عليا!
انتفضت من صوته وقالت بعياط: والله لسه واخدة بالي إن رقمه موجود! وأنا أصلًا هزقته وقولتله يمشي ومليش أي علاقة بيه.
أدهم كان بيتنفس بعنف، خطف الموبايل من إيدها وفجأة رماه من الشباك.
حور شهقت بصدمة:
أنت عملت إيه؟!
بصلها بعيون حمرا من الغضب وقال:أهو… كده مفيش موبايل هيتكلم منه تاني. ارتحتي؟
حور دموعها نزلت أكتر وقالت بقهر: عمري ما هسامحك يا أدهم… عشان بتظلمني.
أدهم شاور على نفسه بعدم تصديق:أنا بظلمك؟! يعني أصدقك وأكدب عيني؟!
حور مسحت دموعها بعصبية وقالت: أنا مش هفضل أبرر على حاجة معملتهاش. عايز تصدقني براحتك، مش عايز تصدقني برضو براحتك.
وبعدين لفت ضهرها ليه، وراحت ناحية السرير، سحبت الغطا عليها ونامت وهي بتحاول تخبي شهقات عياطها.
أدهم وقف مكانه ثواني، والغضب بياكل فيه، قبل ما ينفخ بعصبية ويقلع قميصه ويرميه على الأرض.
وبعدين دخل الحمام ورزع الباب وراه بعنف.
مرّت ساعات…
وقبل طلوع الشمس بقليل…
في المستشفى..
كانت سارة قاعدة لوحدها في الأوضة، والهدوء مخيم على المكان. عينيها كانت مليانة دموع وهي سرحانة في كل اللي حصلها.
فجأة اتفتح الباب بهدوء، ودخلت أمها بخطوات سريعة وهي بتبص حواليها بخوف.
سارة اتخضت أول ما شافتها، خصوصًا إن نور الأوضة كان خافت: ماما؟!
أم سارة قربت منها بسرعة وهمست:قومي يا سارة… بسرعة. لازم تهربي قبل ما أبوكي ييجي وياخدك من هنا.
سارة اعتدلت على السرير بصعوبة وهي ماسكة بطنها من الوجع:أهرب؟! أهرب إزاي يا ماما؟
أمها حضنتها بقوة ودموعها لمعت في عينيها: أنا هساعدك تخرجي من هنا… بس أوعي تقطعي أخبارك عني. طمنيني عليكي من وقت للتاني، انتي ماليش غيرك.
سارة حضنتها وهي بتعيط:متقلقيش يا ماما… والله هطمنك. بس لازم أمشي من هنا قبل ما يلاقوني.
بعد دقائق…
خرجوا من المستشفى من طريق جانبي بعيد عن العيون، ولما وصلوا للشارع وقفت أم سارة تاكسي بسرعة.
وقبل ما سارة تركب، حضنت أمها للمرة الأخيرة.
خلي بالك من نفسك يا بنتي.
وإنتي كمان يا ماما.
ركبت سارة العربية بسرعة.
لكن في اللحظة دي…
اتسمع صوت غاضب بيصرخ من بعيد:ساااااااااارة!!!
لفت برعب.
كان كريم جاي ناحيتهم جري.
وشه كله غضب وعروقه بارزة من العصبية.والله ما هسيبك لو هربتي!
سارة اتخضت وقفلت باب العربية بسرعة وهي بتصرخ للسواق:اتحرك! بالله عليك اتحرك بسرعة!
السواق اتوتر وقال:يا آنسة أنا ماليش دعوة بالمشاكل دي.
سارة كانت على وشك الانهيار: بالله عليك… هيموتوني. اتحرك بسرعة والنبي!
بصلها السواق بشفقة، وداس على البنزين بسرعة قبل ما كريم يوصلهم.
كريم وقف في نص الشارع وهو بيصرخ بغضب:هجيبك يا سارة! والله لهجيبك!
بعد ما العربية بعدت، سارة سندت راسها على الكرسي وأخدت نفس طويل وهي حاسة إنها نجت بالعافية.
وبعدين بصت للسواق بتردد: ممكن أستلف تليفونك دقيقة؟
ناولها الموبايل.
اتفضلي.
مسكته بإيد مرتعشة، وطلبت رقم سليم بسرعة.
في الفيلا…
كان سليم نايم بتعب شديد، لكن أول ما سمع التليفون بيرن مد إيده ورد وهو شبه فاقد وعيه: ألو…
أول ما سمع صوتها…
انتفض من مكانه كأنه رجع للحياة من جديد.
سارة دموعها نزلت وهي بتبتسم لأول مرة:سليم…
سليم اتسعت عيونه بصدمة وفرحة: سارة؟!
سارة ضحكت وسط دموعها: أيوة أنا… أنا جاية ليك يا حبيبي.
سليم حس إن قلبه بيرجع يدق من جديد:إنتي فين انتي؟! كويسة؟!
ساره ابتسمت: أنا كويسة… أهم حاجة إني هبقى عندك بعد شوية.
سليم قام من السرير بسرعة رغم تعبه: ابعتيلي مكانك فورًا وأنا جاي آخدك.
سارة هزت راسها بابتسامة وهي ماسكة دموعها: لا… أنا جاية ليك بنفسي قولي انت فين مكانك.
سليم بفرحة ولهفة: طيب استني، تعالي على العنوان ده وأنا هستناكي.
قفل معاها وهو قلبه بيدق بجنون، ونزل بسرعة قدام الفيلا.
فضل واقف كل شوية يبص للطريق، مستني اللحظة اللي يشوفها فيها.
بعد وقت قصير، وقفت عربية قدام الفيلا.
سليم رفع راسه بسرعة، وأول ما شاف سارة نازلة من العربية، حس إن روحه رجعتله من جديد.
سارة أول ما شافته واقف مستنيها، ابتسمت وسط دموعها.
جري ناحيتها، وهي كمان جريت عليه.
ولأول مرة بعد كل اللي حصل، حضنوا بعض بقوة وكأن كل واحد فيهم بيطمن نفسه إن التاني لسه موجود.
سليم دموعه نزلت غصب عنه وهو بيضمها ليه:وحشتيني… وحشتيني أوي يا سارة
سارة بعدت عنه شوية وبصت في عينيه المليانة دموع:وإنت كمان وحشتني أوي… أوعى تسيبني تاني.
سليم ابتسم رغم وجعه: عمري ما هسيبك. أنا لحد دلوقتي مش مصدق إني شايفك قدامي.
وبعدين نزل بعينه على بطنها بقلق: طمنيني… إنتي كويسة؟ والبيبي كويس؟
سارة هزت راسها بابتسامة مطمنة:الحمد لله… إحنا كويسين، متقلقش.
سليم أخد نفس طويل براحة، وبعدين مسك إيدها ودخلها الفيلا بهدوء.
طلعها لأوضته من غير ما حد ياخد باله، وقفّل الباب وراهم.
عدّت ساعات…
حور فتحت عينيها ببطء، ولفت وشها ناحية أدهم.
فضلت تبصله شوية بشرود، وهي فاكرة كل اللي حصل بينهم امبارح.
بعدها قامت بهدوء ودخلت الحمام.
أدهم صحي على صوت الحركة، لكنه فضل مغمض عينيه، ومستنيها ترجع تنام تاني.
لكن لما خرجت من الحمام وكانت بتبدل هدومها وبتجهز نفسها، فتح عينيه أخيرًا.
عدل قعدته على السرير وبصلها باستغراب، ثم قال: على فين كده؟
حور وهي بتلبس رايحه الجامعه ايه مينفعش اتعلم ؟!
رفع حواجبه بضيق: في أول يوم جوازنا ؟؟؟؟
حور بجمود: هو ده جواز ده غم عايشه فيه عن اذنك أنا ماشيه..
ادهم قام ومسك دراعها بعصبيه: منتيش ماشيه في حته غير بأذني..
حور بعدت أيده: بس انا مش لعبه تحركها علي مزاجك وتقولي اروح فين ومروحش فين
ادهم بغضب: طيب بصفتي جوزك بقا وكلامي يمشي عليكي غصب عنك ده مش اختياري ده اجباري خشي نامي..
حور بخنقه: انت ملكش كلمه عليا اوعي كدا ..
ادهم كان بيطلع نار من عيونه: أنا عايز حقي الشرعي دلوقتي …
حور بعدم فهم: يعني ايه ؟؟
ادهم بغرور وسخريه: يعني عايزك ايه هتمنعيني من حقي ؟؟
حور عيونها وسعت بستغراب: ملكش حقوق عندي ياادهم أنا مش طيقاك ..
ادهم ابتسم بسخرية : مش مهم …ادهم شالها ورماها علي السرير …
حور صرخت بخوف وهي بتحاول تبعده عنها: أبعد يا أدهم! متقربليش!
أدهم كان غضبه مسيطر عليه، مسك إيديها الاتنين فوق راسها وهو بيتنفس بعنف: كل شوية تعصبيني وتستفزيني وتقولي مش طايقاني… وأنا ساكت بالعافية!
حور وهي بتحاول تقوم وهي بتبصله بخوف ودموع: وأنا مش لعبه عندك! كل ما تغضب تيجي تطلع غضبك عليا؟!
أدهم عينه كلها نار: إنتي مراتي فاهمة يعني إيه مراتي؟!
حور زقته في صدره بكل قوتها: مراتك غصب! عمرك ما سألتني أنا حاسة بإيه!
الجملة خبطته للحظة، لكنه رجع قال بعصبية: وإنتي؟! من امبارح لحد دلوقتي كل كلمة بتوجع فيا!
حور صرخت بعياط:عشان موجوعة منك! كل مرة بحاول أصدق إنك بتحبني ترجع تخوفني منك تاني!
أدهم سكت، وعينه نزلت على دموعها. كانت بتترعش قدامه فعلًا.
حور بصتله بقهر: أنا كنت فاكرة لما تقولي بتحبني هبقى أسعد واحدة… بس إنت خلتني أخاف من الحب نفسه.
أنفاس أدهم بدأت تهدى بالعافية، وبعد عنها خطوة. مرر إيده في شعره بعنف، وبعدين ضرب الدولاب بإيده لدرجة إن حور انتفضت.
أدهم بصوت مبحوح من العصبية: أنا مش عارف أتعامل معاكي! كل ما أقرب منك بحس إني هخسرك!
حور دموعها نزلت أكتر: وإنت بتخسرني فعلًا بالطريقة دي…
الصمت وقع بينهم ثواني.
أدهم قرب منها ببطء، لكن المرة دي بهدوء. رفع إيده ولمس دموعها بخفة: بصيلي يا حور…
حور كانت بتحاول تبعد وشها، لكنه همس بتعب: والله ما عايز أذيكي.
رفعت عيونها ليه بالعافية.
أدهم بلع ريقه، وصوته بقى أوطى: أنا اتربيت طول عمري إن الراجل ميبينش خوفه… بس أول مرة أخاف بالشكل ده كان عليكي. لما شوفت الواد ده واقف تحت بينادي اسمك… حسيت اني عقلي هيطير.
حور بصتله بوجع: بس أنا معملتش حاجة عشان تتخانق معايا عشانه
أدهم غمض عينه بندم: عارف… وعارف إني ظلمتك.
حور اتفاجئت من اعترافه.
أدهم بعد عنها خطوة، وقال بصوت هادي متكسر: ومش هلمسك غصب عنك يا حور… حتى لو بموت فيكي.
الكلمة خلت قلبها يدق بعنف.
بصلها ثواني طويلة، وبعدها لف وراح ناحية الكنبة ورمى نفسه عليها بتعب.
حور فضلت واقفة مكانها، بتبصله بدموع، وقلبها لأول مرة يحس إن غضبه كله كان خوف… مش كره
وفي أوضة سليم…
ساره كانت مستخبية في حضنه وهي بتعيط بخفوت، وسليم ماسكها كأنه خايف حد ياخدها منه تاني.
ساره همست بخوف: بابا لو عرف إني هنا هيقتلنا.
سليم باس راسها بحنان: محدش هيقربلك طول ما أنا عايش.
وفجأة… الباب اتفتح مرة واحدة.
أحمد دخل وملامحه كلها غضب، لكن أول ما شاف سليم واقف جنب سارة وإيده ماسكة إيدها، اتجمد مكانه للحظة.
بص لهم بعدم تصديق وقال بصوت مخيف:اللي أنا شايفه ده صح؟!
سليم وقف قدام سارة تلقائيًا وقال بثبات:أيوه… صح.
أحمد قرب منه خطوة وعينه كلها غضب:يعني كلام عزت كان صح؟! بتحب في بنته ومتجوزها كمان؟!
سليم شد فكه وقال:أيوه متجوزها… وهي مراتي.
في اللحظة دي أحمد فقد أعصابه تمامًا، ومسكه من هدومه بعنف:ضيعت اسمي وسمعتي عشان بنت عدوي؟!
سارة شهقت بخوف وجريت ناحيتهم: عمي بالله عليك اسمعه بس!
لكن أحمد كان في حالة غضب شديدة، وسليم حاول يهديه وهو بيقول:أنا بحبها ومش هسيبها
بتحبها؟! بعد كل اللي بينا وبين أهلها؟!
صوتهم العالي وصل لباقي الفيلا.
في أوضة أدهم…
أدهم رفع راسه بضيق: إيه الدوشة دي؟
حور اتوترت: الصوت جاي من أوضة سليم شكله جيه.
خرجوا بسرعة وجروا ناحية الأوضة.
أول ما دخلوا لقوا سارة بتعيط وسليم بيحاول يهدي أبوه.
حور شهقت: في إيه؟!
أدهم قرب بسرعة وحاول يفصل بينهم: اهدوا كلكم!
لكن سارة كانت منهارة.
دموعها نزلت بغزارة، وبعدين فجأة جريت برا الأوضة:سارة استني!
سليم حاول يجري وراها.
أدهم لحقه ومسكه: استنى هي جت ازاي هنا ؟؟
سليم بيحاول يزقه: ابعد عني ياادهم استحاله اسيبها تضيع مني ابعددد!!!
لكن سارة كانت نزلت السلم وخرجت من الفيلا وهي بتعيط ومش شايفة قدامها من الانهيار.
وفجأة…
اتسمع صوت قوي من بعيد كان صوت ضرب نار
سارة وقفت مكانها فجأة، وملامحها اتغيرت من الصدمة بصّت ناحية بطنها بعد ما حست بوجع مفاجئ فيها، نزلت إيديها عليها بتوتر ولمست مكان الإصابة، ولما رفعت إيديها قدام عينيها اتسمرت مكانها، وملامح الصدمة سيطرت على وشها بالكامل لما شافت الدم علي ايديها. .
أما سليم اتجمد مكانه وهو واقف مع عيلته وسمع صوت ضرب نار واتكلم بصوت متقطع: سسا..ااارة؟!
جري سليم وهو بيصرخ باسمها وخرج برا الفيلا وشايفها وقعه علي الارض وبتنزف بشده فكان واقف مكانه للحظة، وكأن الدنيا كلها وقفت حواليه، قبل ما يجري عليها وهو بيصرخ باسمها بجنون: ساااااااره !!!!
سليم نزل لمستواها بسرعة وشالها بين إيديه، ودموعه نزلت وهو بيبص في وشها الشاحب:سارة… سارة بصيلي… ردي عليا!
سارة كانت بتتنفس بالعافية، وإيديها ماسكة في قميصه بضعف: سليم…
صوته اتكسر وهو بيضمها ليه أكتر: متغمضيش عينك خليكي معايا.
سارة بصتله بدموع وابتسامة باهتة ظهرت على شفايفها: لحقت أشوفك… قبل ما أموت.
سليم هز راسه بعنف وهو بيعيط: متقوليش كدا! انتي مش هتموتي… سامعة؟ مش هسمحلك.
أدهم وصل عندهم بسرعة واتصدم أول ما شاف الدم بص بعينه يشوف مين عمل كدا شاف اخوها من بعيد وهو بيحط السلاح في جيبه وبص عليهم باستحقار ومشي ..
ادهم بغضب : يحقير ياابن الحرام..
أما سليم فكان بيضغط على الجرح بإيده وهو بيصرخ: حد يجيب العربية! بسرعة ساره متنميش خليكي معايا!!
ساره وهي بتغفل في عينيها: عايزه انام محتاجه انام ..
سليم وهو بيهزها :لا لا ساااره قومي… ساااااره يا عزتتتت الكلببببب ااااااه يا ساااااره…

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية كما تدين تدان - ريهام ومحمود الفصل الحادي عشر 11 بقلم روان الطهطاوي

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top