رواية قبل فوات الاوان الفصل الثالث 3 بقلم ميمي عوالي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
نادية بابتسامة موجوعة : لما تسيبنى اتحمل مسئولية بناتك وانا يادوب كان عمرى ٢١ سنة ولسه بدرس فى الجامعة ولوحدى معاك لكن تلزمنى اشيل مسئوليتك ومسئولية طفلتين توأم مع مذاكرتى وانت قافل على نفسك عشان مابتحبش الازعاج واتصرفى يانادية
لما بناتك كانوا يبقوا عيانين وتسيبنى انزل بيهم لوحدى للدكاترة فى انصاص الليالى عشان اصلك هتصحى تانى يوم بدرى لشغلك وتدخل تنام من غير ماتعرف رجعنا امتى او حتى ان كنا رجعنا من الاساس واللا لا واتصرفى يا نادية
لما ترمى مسئولية مذكرة ولادك وامتحاناتهم ومدارسهم ومتابعتهم بالكامل عليا من غير ماتحاول تعرف عنهم اى حاجة عشان انت مابتحبش الدوشة والزن الكتير ومش عارف ايه وايه واتصرفى يا نادية
تمارين ولادك ومرواح التدريبات والمجى من التدريبات واتصرفى يانادية
تيجى البيت تاكل وتنام من غير ماتحاول تعرف عننا اى حاجة
على طول قافل على نفسك بحجة انك عاوز تقعد فى هدوء رغم اننا كنا بنبقى سامعين صوت ضحكك مع زملائك و زميلاتك واصحابك وصحاباتك والعملاء والعميلات اللى عندك وعادى لكن تيجى عند صوتنا احنا ولا …صوتنا ازعاج
السفر والفسحة مع ولادك ملل وزهق وضغط على اعصابك وما عندكش اجازات اتصرفى يانادية لكن تطلع لوحدك ومع اصحابك بالاسبوعين والتلاتة عادى جدا
لما تعزل نفسك عن مراتك لانها ماباقتش حلوة فى نظرك زى بقية الستات لكن تتغزل فى جارتنا فلانة وفى زميلتك علانة وقريبتك مش عارف مين عادى
لما تحضر فرح بناتك و انت قاعد كل الفرح مع زوجة المستقبل اكنك واحد من المعازيم ومانتش عارف حتى هم هيقضوا شهر العسل فين يبقى عادى جدا
لما تيجى بعد ٢٤ سنة جواز وتقوللى انا راجل وليا احتياجاتى ومن حقى اتجوز ومحلل لنفسك كل حاجة شايفها حرام ليا يبقى عادى جدا
انت انانى يا احمد ، يمكن ماكانش عندى الجرأة انى اقولهالك قبل كده ، حاولت كتير اصلحك لكن فشلت فشل ذريع ويمكن دى الحاجة الوحيدة اللى فشلت فيها فى حياتى ، ويمكن غلطة عمرى انى فضلت معاك السنين دى كلها تحت سقف واحد ، نفس الغلطة اللى بتغلطها ستات كتير ويقولولك عشان خاطر العيال
كنت حاملة هم وجودى معاك بعد جواز البنات، لكن سبحان الله الفرج جالى اسرع مما تصورت ، ولاول مرة تبقى ايجابى وتواجه وتحط حل لحاجة ، اينعم الحل بتاعك كان ناقص ، بس انا قررت انى مش هقبل بانصاف حلول فى حياتى بعد كده
لو انت ان الاوان انك تعيش ، انا كمان لازم اعيش واعوض كل حاجة راحت منى
لو انا قلتلك انى هفضل شهور العدة هنا ده لانى مش عاوزة نفسية البنات تتاثر وهم لسه فى اول حياتهم وفى نفس الوقت اكون ظبطت امورى وحياتى
لكن نادية بالنسبة لاحمد واحمد بالنسبة لنادية اصبحوا مجرد جيران وجيران غير مقربين كمان ، يمكن نتقابل صدفة بكل احترام ، لكن بدون اختلاط ولا دردشة الا للضرورة القصوى ، وكل المسئوليات اللى كنت شايلاها عنك السنين دى كلها نزلتها كلها خلاص من على اكتافى
وكملت نادية وهى بتقف وبتعدل حجابها : عن اذنك بقى عشان فى ناس مستنيانى واتاخرت عليهم
وسابته ومشيت بخطوات هادية وموزونة واحمد قاعد باصص عليها وهى ماشية وهو مش مصدق ودانه ، بقى هى دى نادية ، معقولة ، ازاى اتجرأت واتكلمت معايا بالطريقة دى ، ومين اللى كانت بتتكلم عنه ده ، أنا …. معقول
احمد ابتدى يراجع كل حاجة قالتها عنه رغم غضبه الشديد منها الا انه لقى انه فعلا عمل كل ده ، عمره ماشال مسئولية حد غير نفسه ، عمره ما اهتم بحد غير نفسه ، عكس نادية تماما اللى اهتمت بالكل ماعدا نفسها
زمان اول ما اتجوزوا كانت مهتمة بنفسها جدا وكانت بتهتم بيه هو كمان جدا ، الحقيقة عمر اهتمامها بيه ما قل قبل النهاردة الصبح
احمد لنفسه : هى ماكدبتش ، بس انا ليه متنرفز ومتضايق منها ، اول مرة حد يواجهنى كده ، طب يمكن لانك مع كل الناس مش كده ، انت مع زمايلك مراعى لكل اللى حواليك وخدوم لاقصى درجة ، طب ليه كنت فى بيتك العكس ، بس انا ماكنتش حاسس أنهم محتاجنى ، هى اللى غلطانة ..كان المفروض تطلب مساعدتى وانا ماكنتش هتاخر
بس هى كانت بتطلب فى الاول وانت كل مرة فعلا كنت بتطلعلها بحجة ، فهى يئست وبطلت تطلب ، كان المفروض تعافر اكتر من كده مش تزهق كده بسرعة
احمد فضل يعاتب فى روحه شوية ويرجع شوية تانية يلوم فيها على نادية لحد ما اتفاجئ ان تليفونه بيرن
احمد وهو بيبص فى التليفون : يانهار مش فايت ، ده انا نسيتك خالص ،وبعدين فتح الخط و رد : الو ..ايوة يا ليلى ازيك
ليلى : انت فين يا احمد …انا جيت مالقيتكش
احمد وهو رايح ناحية اوضته عشان يلبس : معلش ياليلى الوقت سرقنى نص ساعة وهبقى عندك
ليلى بغضب : لسه هستناك نص ساعة بحالها ، ده انا مافطرتش وقلت هاجى ناكل سوا على طول
احمد : معلش حقك عليا ، عموما اطلبيلنا الغدا على ما اجى عشان ناكل على طول
ليلى : اطلبلك ايه
احمد : زى ما تحبى
وبعد ما راحلها النادى واتغدوا وشربوا القهوة وكان احمد حكالها اللى حصل
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!