رواية غرام واسر الفصل السادس عشر 16 بقلم سارة الحلفاوي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية غرام آسر الحلقة السادسة عشر
آآآآه!!!!
صُراخ هز جُدران القصر كلُه و هز قلبُه، قام من النوم مفزوع من صُراخها فـ لقَى وشها و جسمها كلُه عرق، حاطة إيديها على بطنها المُنتفخة جدًا و بتإن من الألم، قام من غير ما يتكلم و حط عليها إسدال عشان يداري جسمها الظاهر من لبسها الخفيف، و شالها بين إيديه و فتح الباب و نزل يجري على السِلم وسط تشبُثها بـ التيشرت بتاعُه، السواق هو اللي ساق العربية و هو كان واخدها في حضنه ورا بيحاول يهديها و يمسح على شعرها إلا إنها كانت بتتوجع لدرجة إنها حسِت إن روحها بتتسحب منها، و أد إيه منظرها كان صعب عليه .. عياطها و صراخها بإسمه و أنينها كل ده كانوا زي الأسهم المسمومة في قلبُه المريض بيها!
وصل المستشفى و السواق فتحلُه الباب ف نزل بيها بسرعة و أول ما دخل المستشفى صرّخ فيها بصوته الجهوري:
– تـــرولـــلــي بـــسُــــرعـــة!!!! بـــسُـرعـة يا شوية بــهــايــم!!!!
• • • • • •
قاعد برا مع جدها حاطت راسه بين ٱيديه و هو حاسس إن قلبُه مبقاش ينبُض من قلقه عليها، الجد ربت على ضهرُه و هو بيقول بهدوء:
– إهدى يابني! صدقني هتبقى كويسة! و هتجيبلك ولي العهد!!
سمع صوت صُراخ عالي فـ إبتسم و إنتفض من مكانه، خرجت الممرضة ماسكة الطفل و إديتهوله و هي بتقول بإبتهاج:
– إتفضل يا آسر بيه!!! ولد زي القمر!!
بصلُه و هو حاسس إنه مش قادر يمسكُه، إيديه القوية مش هتتحمل تمسك طفل في صِغَر حجمُه، مد إيديه بإرتعاش و شالُه و أول ما شاله لسببٍ ما الطفل بطّل عياط و هِدي تمامًا، إبتسم و سأل نفسُه سؤال واحد … هو ده؟ هو ده اللي مكنتش عايزُه؟ هو ده اللي كنت حارمني و حارمها منه؟ في حد ميبقاش عابز ملاك زي ده في حياتُه!! قرب شفايفه من ودنُه و كبّر بصوت رخيم:
– الله أكبر .. الله أكبر!!!
رفع عينيه للمرضة و قال بإهتزاز:
– مراتي كويسة صح؟!
– هي كويسة بس نايمة دلوقتي عشان الولادة كانت صعبة شوية!!
– طيب إنقلوها لغرفة عادية عشان عايز أدخلها!!
– تحت أمرك يا باشا!!
وبعد دقايق من تمسُكه بيه و مداعبة رياض ليه، إتنقلت ليلى لغرفة عادية تحت أنظارُه، إبتسم و مسّد على خصلاتها و مشي وراها، كانوا هينقلوها بطريقة عشوائية إلا إنه قال بضيق:
– سيبوها .. أنا هشيل مراتي!
وفعلًا ميّل عليها و بحذر شالها بين إيديه و حطها على السرير، غمغمت ليلى بـ تعب و إرهاق و هي بتفتح عينيها نُص فتحة:
– آ..سر!!!
– أنا جنبك يا حبيبتي..
قال و هو بيميل عليها و بيمسح على شعرها، مسك إيدها باسها بحنان تحت أنظار الممرضة اللي كانت بتبصلهُم بحالمية، إلا إنها طلعت من الأوضة من خجلها، فـ قال ليلى برجاء:
– إبني .. عايزه أشوفُه!
و برقة طبع قُبلة على أنفها .. و من ثُم شفتيها بحنان و قال:
– طب و أبوه؟
– آسر!!
قالت برجاء، فـ قال بهدوء:
– حاضر!
ومشي و سابها و جاب إبنها و رياض دخل الأوضة عشان يتطمن عليها، تلقتُه ليلى بلهفة و عيون دامعة، بتتأمل وشُه و جسمه الصغيرين، و هدوءُه و إطمئنانُه في حُضنها، كانت طايرة رغم مظهرها الثابت، بصِت لآسر و رجعت بصِتلُه و قالت مُبتسمة:
– شبهَك .. حاسه إنه فيه منك يا آسر!!
إبتسم آسر و مردِش، فـ كملت و عينيها بتلمع:
– يا جدو .. إيه رأيك في إسم تميم؟أنا و آسر كُنا بنفكر فيه
– جميل يا حبيبة جدو، يتربى في عزك يا آسر يابني!
قال رياض و هو يربت على كتف آسر، و راح ناحية ليلى و باس راسها و قال بحنان:
– أنا همشي يا بنتي! ماجد خارج النهاردة .. و بصراحة يا ليلى واحشني أوي و عايز أشوفُه .. كفاية اللي .. راح!
قال بتأثُر، فـ مسكت ليلى إيدُه و باستها و قالت برقة:
– ماشي يا جدو روح يا حبيبي!!!
بصلها آسر بضيق و لم يُعقب، فـ مشي رياض، بصت ليلى لملامح جوزها المتغيرة، فـ فردت إيدها و التانية شايلة الولد وقال بلُطف:
– آسر!!!
إتنهد آسر وراح ناحيتها، حاوط كتفها بإيدُه و بص لإبنه النايم بعُمق، فـ سندت راسها على صدرُه و قالت بهدوء:
– مالك يا حبيبي!!!
– مافيش .. قلقان عليكي و عليه من خروج الزبالة التاني!!! ياريتني خلصت منه هو كمان!!!
دفنت راسها في رقبته و قالت بحنو:
– بس أنا مش قلقانة، أنا عارفة و متأكدة .. إن مافيش حد هيعرف يقرب مني أو من إبني طول م إنت جنبي!!
باس راسها بإبتسامة و بصُباعه الخشن مشي على خد إنه الصغير جدًا!
• • • • • •
– تــمــيــم!!! يا تـمـيـم حرام عليك بقى تعبتني!!
لابسة شورت قُصير إسود و بلوزة حمالات من نفس اللون، ماسكة في إيديها طبق الأكل بتاعُه بتجري وراه و هو بيجري قُدامها وصوت ضحكاته الرنانة مالية البيت، نفذ صبرها و قالت بحدة:
– ماشي يا تميم والله هقول لـ بابي لما ييجي!
وقف تميم اللي عنده أربع سنين مصدوم و بصِلها بأعيُن كالجرو و قال برجاء:
– مامي بليز .. متقوليش لـ بابي!!
بصتلُه بضيق و لسه كانت هتتكلم سمعت تكة المُفتاح في الباب، فـ إلتفتت و الإبتسامة بتزين ثغرها، و جري تميم على أبوه فـ ميّل آسر عليها و شالُه و قال بتحذير:
– يا ترى إيه بقى اللي مش عايز ماما تقولي عليه يا تميم باشا؟!!
ليلى قرّبت من آسر و زمت شفتيها بحُزن مُصطنع و قالت:
– شايف يا آسر تميم! تعبني أوي و بيجريني وراه عشان يرضى ياكُل!
إختبأ تميم في في قميص أبوه منُه، فـ مد آسر إيدُه و حاوط خصر ليلى و قبّل خدها بحنان و همس لها و هو بيبُصلها بعشق:
– وحشتيني يا حبيبي!!!
إبتسمت و إدته قُبلة مُماثلة على دقنُه، فـ لف آسر لـ تميم و قال بحدة زائفة:
– بتتعب ماما ليه يا تميم! مش أنا قولتلك قبل كدا تبقى راجل و مسئول و متتعبهاش أبدًا مهما حصل؟
– يا بابي أنا مش عايز أكُل أنا آآ …
قاطع آسر كلامه و قال ساخرًا:
– طب إتعدل بس الأول و بطّل بابي و مامي اللي بتقولها دي!! أنا مش جايبك من حواري جاردن سيتي و لا أبوك إسمُه شادي .. أنا آسر الجارحي على آخر الزمن إبني يقولي بابي!!
بصلُه تميم و هو مش فاهم نُص كلامه، فـ بَص لـ ليلى اللي هتموت من الضحك و قال بـ براءة:
– مامي .. هو بابي عايز إيه؟
ضحكت ليلى أكتر، فـ إتعصب آشر و شال تميم في الهوار و هو رافع إيده و بيقول بصرامة:
– ولــــا!!! متقوش بابي و مامي بقول!!!
قال تميم بنفس البراءة و هو متشبث في دراع آسر:
– أقول إيه طيب!!!
– قول بابا و ماما عادي! و لا أقولك .. قول أبويا و أمي!!!
شهقت ليلى و قالت بخضة:
– أبويا وأمي إيه يا آسر!!! إنت كدا هتبوظلي الولد!!!
بصلها و قال بإستنكار:
– يعني هو بـ بابي و مامي دي مش بايظ؟!
قال تميم بخوف:
– خلاص هقول بابا و ماما .. بس نزلني يا بابي!!! يا بابا يا بابا!!!
قال آخر جملة مُتداركًا الخطأ الفادح اللي وقع فيه قُدام أبوه، إبتسم آسر و قال:
– شاطر يا حبيب أبوك! و هتبقى شاطر أكتر كمان لو نمت!!
قال الطفب بعدم فهم:
– أنام! ليه أنا مش نعسان!
قال و هو بيغمز لـ ليلى اللي بتبصلُه بإستنكار:
– عايز أستفرد بأمك يا حبيبي!!
– يعني إيه يا بابا!!
نزلُه و شاله من بطنه متجه لأوضته و هو بيقول:
– لاء لما تصحى هقولك!!
إبتشمت ليلى و قالت من على بُعد:
– إبقى قابلني لو نام يا آسر!!
بعد دقايق معدودة خرج آسر مُفتخر بنفسُه و ليلى كانت زاقفه بتعمل الأكل، و من غير ما تاخد بالها حاوط خصرها و هو بيُحضنها من ضهرها، إتخضت ليلى لدرجة إن صُباعها جه ف الحلة فـ إتلسعت و تآوهت بألم، مسك هو إيديها على طول و قال بلهفة و هو بيطبع قبلة على صُباعها بحنان:
– ششش إهدي .. مش تاخدي بالك!!
قالت بحُزن و هي بتبُص لإيديها اللي في إيدُه:
– إنت اللي خضتني!
– حقك عليا!
قال و هو بيُقبل باطن راحة إيدها و من ثُم رقبتها، فـ قالت بتوتر:
– هو تميم نام؟؟!
– شِبع نوم!
قال بإبتسامة مُفتخرة ساند دقنه على كتفها، فـ إتوترت أكتر و قالت و هي بتقلب الرُز:
– طيب ممكن بس أخلص الأكل و آآ!
قاطعها و هو بيدوس على زُرار في البوتجاز التاتش و لفها ليه و قال بحُب و هو بيتشرب ملامحها:
– ليلى أنا جعان!!
قالت ملهوفة:
– يا حبيبي!! ثواني و الأكل هيبقى جاهز!!
– لا إنتِ فاهمة غلط، أنا عايز أكلك إنتِ، رُز إيه و نواشف إيه!
قال و هو بيميل بيشيلها بين إيديه، فـ إتعلقت في رقبته و همست برقة:
– طب و تميم يا آسر؟
– نام!
قال و هو بيتجه لجناحهم، سكتت لحظات لحد م دخل الأوضة و حطها على السرير فـ غمغمت بتوتر:
– و لو صحي؟
– بحبك!
قال بتلقائية و هو ساند إيدُه جنب راسها بيتأمل عينيها، بصتلُه بخجل و غمغمت بتقطُع:
– ممكن ييجي و آآ
قاطعها للمرة التانية و هو بيقرب منها و بيهمس في ودنها بعشق خالص:
– بموت فيكِ!
سكتت، فـ طبع قُبلة ورا ودنها و نزل لرقبتها .. بياخدها معاه في رحلة خاصة بيهم فوق سحابة وردية مافيش عليها غيرُه و غيرها، عشان يعلمها من أول وجديد قوانين عشقُه و يصُك ملكيتها ليه! و كإن حبُه مبيخلصش، و عشقه مبينتهيش!
تمت بحمد الله ♥
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!