🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات صعيدية 📂 روايات خليجية
رواية عروس الهواري (كاملة) جميع الفصول بقلم اسما السيد

رواية عروس الهواري الفصل العشرون 20 بقلم أسما السيد

👁️ 143 📅 17 أكتوبر 2026

رواية عروس الهواري الفصل العشرون 20 بقلم أسما السيد

 

البارت العشرون

 

لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)

تمدد بجواري بحذر، ثم اقترب وأسند رأسه بالقرب من كتفي، وأحاطني بذراعه برفق…وأغمض عينيه…

ولأول مرة منذ الصباح، شعر أنه يستطيع التنفس.

……….

استيقظت على إحساس غريب بثقل دافئ بجواري.

فتحت عيني ببطء…ثم تجمدت!..ناصيف!

كان نائمًا بجواري، وذراعه ملتفة حولي، ووجهه قريب من عنقي… شهقت= ناصيف!

تحرك قليلًا= مممم…

دفعت كتفه برفق= ناصيف! اصحى!

فتح عينًا واحدة…ثم ابتسم ابتسامة كسولة.

— صباح الفل يا عيون ناصيف..حدقت فيه بغيظ.

— صباح إيه ؟! إنت بتعمل إيه هنا؟!

رفع حاجبه=هو ده سؤال يتسأل لراجل نايم في سريره؟ في حضن مراته يا مفتريه؟

— حضن ايه؟… إنت بتعمل إيه لازق فيا كده ليع؟!

أغمض عينيه مجددًا= بدفي يا دكتورة… الدنيا برد…

نظرت ناحية المكيف= برد؟! ده إحنا في عز الحر!

فتح عينيه، وابتسم= أهو أنا بردان من غيرك… دفيني

كدت أضحك…لكنني تذكرت فجأة اليوم الطويل الذي قضيته في انتظاره…فتغير وجهي…وأبعدت ذراعه عني.

— ابعد يا ناصيف…انتبه إلى نبرتي.

اعتدل في جلسته= مالك يا أسما؟

نظرت إليه بعتاب=نت بجد بتسألني مالي؟!

سكت…فأكملت:

— سبتني يوم كامل، ولا رديت على مكالماتي، ولا حتى رسالة واحدة تطمني إنك كويس!

مرر يده فوق وجهه المتعب= حقك عليا…كنت زهقان خفت مني عليكي

— وكمان زعقتلي قدام السواق، وأمرتني أطلع الجناح كأني طفلة صغيرة!..خفض رأسه.

— عارف إني غلطت…قلت بوجع:

— أنا مش زعلانة علشان ما أخدتنيش معاك… أنا زعلانة من طريقتك…رفع عينيه إلي=— كنت خايف عليكي.

— والخوف بقى يديك حق تجرحني؟!..صمت.

ثم قال بصوت هادئ= لأ.

لم أتوقع إجابته… كيف يتبدل بين شخصيتين، وكيف يتقبل كل تقلبلاتي؟ لو لم اكن متيقنه من طريقة زواجنا… لصنفته عاشقا…

أكمل: حقك علي قلبي يا قلبي..

نظرت إليه طويلًا= مش هتعرف تاكل بعقلي حلاوه.. ليه عملت كده….تنهد= علشان كنت موجوع.

ثم أضاف بصوت مبحوح: الإسطبل اتحرق، وخسرت خيول كتير… وشاهين مات.

عقدت حاجبي= مين شاهين؟

نظر بعيدًا= حصاني… آخر هدية من أبوي الله يرحمه.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية جويرية حقي أنا الفصل العشرون 20 بقلم ريحانة الجنة

شعرت بانقباض قلبي= يا ناصيف…

ابتسم بحزن.

— عارفة أصعب حاجة إيه؟ إني واقف وسط الرماد، وكل الناس مستنية مني أقولهم يعملوا إيه… وأنا نفسي كنت محتاج حد يقولي هنعمل إيه.

تأملته في صمت…كان هذا اعترافًا لم أتوقع سماعه من رجل مثله…رجل اعتاد أن يبدو أقوى من الجميع.

قلت برفق: يمكن خير صدقني…متزعلش ربنا اكيد شايلك الافضل..

ابتسم بمرارة= كنت خايف أسمع صوتك فأضعف… أو أطلع غضبي عليكي من غير قصد.

اقتربت منه قليلًا= مش مهم، المهم اسمع صوتك واطمن اني جنبك..

رفع عينيه إليّ…لم يجب… فأكملت:

— أنا مراتك يا ناصيف… مش ضيفة عندك. مش كل ما يحصل حاجة وحشة تبعدني وتفتكر إنك كده بتحميني…..مد يده وأمسك كفي…

= عندك حق…ثم رفعه إلى شفتيه وقبله برفق.

= سامحيني يا أسما…حاولت الاحتفاظ بملامحي الغاضبة= مش بالسهولة دي!

رفع حاجبه= أومال إيه المطلوب؟!

— تتعلم تتكلم معايا بدل ما تأمرني!ابتسم= حاضر.

— وما تسبنيش يوم كامل من غير ما تطمني!

— حاضر.

=وما تزعقليش قدام الناس!

= حاضر يا ست الدكاترة.

ضيقت عيني= إنت بتتريق عليّا؟!

ضحك بخفوت= والله أبدًا… أنا بس أول مرة أشوف حد بيحقق مع ناصيف الهواري وهو ساكت وبيقول حاضر!

لم أستطع منع ابتسامتي…فأشار إليّ بانتصار.

— أهي! أخيرًا ضحكت!أخفيت وجهي.

— ناصيف، إنت مستفز!

اقترب قليلًا.= بس بحبك..تجمدت..رفعت عيني إليه.

— إيه؟!

ابتسم بمكر= بقول بحبك استفزك

أدركت لعبته، فضربت كتفه بخفة= قليل الأدب!

ضحك، ثم جذب الوسادة خلف ظهره.

— طب ما تيجي نتصالح بقى، أنا تعبان ومحتاج أنام.

قلت بحذر: نام، مين مانعك؟

فتح ذراعيه= هنا.

حدقت فيه= هنا فين؟!

— في حضن مراتي يا دكتورة.

احمر وجهي= ناصيف!

— نعم يا عيون ناصيف؟

= إنت ما بتتكسفش؟!

ابتسم= اتكسف من الناس كلها… إلا إنتِ.

ثم تغيرت نبرته فجأة=بس لو مش مرتاحة، مش هقرب منك.

كانت تلك الجملة وحدها كافية لتبدد جزءًا كبيرًا من ارتباكي…تأملت وجهه المرهق…والهالات التي ظهرت تحت عينيه…والحزن الذي حاول إخفاءه بالمزاح…ثم تنهدت.

— تعالى نام… بس من غير رغي..

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية فهد الصعيد والهاربه المجنونه الفصل السابع عشر 17 بقلم ندى المزين

ابتسم كطفل حصل على هدية=حاضر يا ستّي.

اقترب وأسند رأسه إلى كتفي، بينما وضعت يدي فوق شعره بحذر…

= بس القميص دا هياكل منك حته…

شهقت بصدمه وابعدته = اه يا سافل..

لكنه بلع اعتراضي كله وهو يذيبني معه بقبله هزت كله كياني…

كلما ابتعدت عنه يحتويني بحنان يجعلني اغرق بحنان..بعد برهه..شعرت بأنفاسه تهدأ شيئًا فشيئًا.

وبعد دقائق، غلبه النوم…وهو يحاوطني كأمٍ له.. وانا احتويه بكل كياني..

بقيت مستيقظة، أتأمل ذلك الرجل الذي يخشاه الجميع، وقد نام إلى جواري كأنه وجد أخيرًا مكانًا يخلع فيه كل أعبائه.

همست دون أن أعي:— مجنون

لم أعرف كم مر من الوقت قبل أن أستيقظ مجددًا.

كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا…ناصيف ما زال نائمًا بعمق..حاولت التحرك دون إيقاظه، ونجحت أخيرًا في النهوض…كنت أشعر بالعطش، فارتديت عباءة منزلية واسعة، وغطيت شعري، ثم خرجت من الجناح بهدوء…كانت السرايا غارقة في السكون.

الأضواء الخافتة تضيء الممرات الطويلة، والهواء البارد يتسلل من النوافذ المفتوحة…كنت في طريقي إلى المطبخ حين سمعت صوتًا يأتي من ناحية الشرفة الجانبية.

صوت امرأة تتحدث في الهاتف…توقفت…كان الصوت مألوفًا..مهيرة!لم أكن أنوي الاستماع إلى حديثها.لكنني تجمدت حين سمعتها تقول: إنتِ غبية يا لين؟! قولتلك ألف مرة ما تروحيش السرايا النهارده!

لين؟!اقتربت دون وعي، ثم توقفت خلف عمود رخامي يفصل الممر عن الشرفة…كانت مهيرة تقف وظهرها إليّ، ممسكة بهاتفها…سمعتها تقول بغضب مكتوم= أنا قولتلك تختفي قبل الفرح ومترجعيش دلوقتي، مش ترجعي تاني يوم غيرانه تعملي فضيحة وتخلي ناصيف يشك فينا!شعرت بأن الدماء تتجمد في عروقي.««ماذا؟!

مهيرة هي التي طلبت من لين الهرب؟! وما الذي جمع لين بمهيره مجددا؟

جاء صوت لين مرتفعًا من الهاتف، فقد كانت مهيرة قد فتحت مكبر الصوت دون أن تنتبه.

— وإنتِ فاكرة إني هفضل مستخبية طول عمري؟! أنا عملت كل اللي اتفقنا عليه، وفي الآخر أسما هي اللي اتجوزته!ردت مهيرة بحدة: اسمعي يا لين دا اتفاق ووافقتي عليه من الاول… هو اتجوز مين مليش دخل بقي…

وضعت يدي فوق فميأكملت مهيرة: احنا كنا عاوزينه يتفضح اصلا مش يلاقيها حجه علشان يتجوز ست اسما…ضحكت لين بسخرية= واهو اتجوزها..هنعمل ايه بقي…

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عانس الفصل الاول 1 بقلم ايمان شلبي

ثم هتفت بما صدمني….

عدت اليه مصدومه…نظرت إلى الفراش…كان ناصيف نائمًا في مكانه…وجهه مرهق، وأنفاسه هادئة.

ذلك الرجل الذي خسر اليوم جزءًا من ماله وذكريات أبيه…..لا يعرف أن أقرب الناس إليه ربما كانوا وراء الخراب!وضعت يدي فوق فمي، أحاول كتم بكائي.

لم أكن أعرف ماذا أفعل…هل أوقظه وأخبره بكل شيء؟!لكن ماذا لو لم يصدقني؟!

ماذا لو كان يعرف بعض الحقيقة ويخفيها عني؟!

وماذا تعني كلمات مهيرة عن زواجنا؟!

شعرت أنني على وشك الاختناق…اقتربت من الفراش ببطء…وجلست إلى جواره…تأملت وجهه طويلًا.

ثم همست بصوت مكسور: يا ناصيف… إنت مخبي عني إيه؟!..تحرك قليلًا في نومه…ثم مد ذراعه ناحية المكان الذي كنت أنام فيه، كأنه يبحث عني دون أن يستيقظ…وفي تلك اللحظة انهارت آخر مقاومة بداخلي.

خلعت حجابي وعباءتي الخارجية، ثم تسللت تحت الغطاء واقتربت منه…وضعت رأسي فوق صدره.

واختبأت بين ذراعيه…اختبأت من لين…

ومن مهيرة…..ومن الأسرار…ومن القذارة التي سمعتها منذ دقائق!تحرك ناصيف، ثم أحاطني بذراعه بصورة تلقائية…همس بصوت ناعس:

— أسما؟!لم أجب…فشدني إليه برفق.

— مالك يا عيون ناصيف؟ جسمك بيرجف ليه؟

أغمضت عيني بقوة= بردانه

كانت كذبة…لم أكن أشعر بالبرد…كنت أشعر بالخوف.

خوف لم أعرف له مثيلًا في حياتي…مرر كفه فوق شعري= نامي يا حبيبتي… أنا جنبك… متخافيش

اختنقت دموعي…كيف أخبره أنني لم أعد أعرف ممن يجب أن أخاف؟!

وكيف أخبره أنني سمعت أخته تتآمر عليه؟!والأصعب…

كيف أسأله إن كان هو نفسه يخفي عني سرًا قد يهدم كل ما بدأ ينمو بيننا؟!

رفعت وجهي قليلًا، وتأملت ملامحه في الظلام.

ثم همست: ناصيف….ترددت… وحمدا الله أنه كان غافيا لم يستمع سوي لصوت قلبي…..عناقي.. يتبع…

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب