أستمرت نـورا في بث سمومها على مسامع حنـان مستغله سذاجتها وأعتراضها منذ البداية على زواج شعـيب من تلك الـ لتيـن…!
نـورا بلؤم: بس بردو أنتِ غلطانه يا مرات عمي أنتِ سيبالها الحبل على الغارق حقها تركب وتدلدل رجليها كمان ..
حنـان بعدم فهم: قصدك أيه1
أجابتها الأولى بتوضيح: يعني من وقت ما شعـيب أتجوزها وأنتِ مطلعتيش عند أبنك ولا مره ولا حتى أطمنتي على عائشة وملك ودا يخليها تحس أنها ملكت كل حاجة وياخوفي تكون جلفت شعـيب بدلعها ومُكرها
أردفت حنـان بأنفعال: أنتِ عندك حق أنا غلطت لما سبتها براحتها لازم أطمن على أبني وبناته ولو اللي بتقوليه صح فيا ويلها وسواد ليلها بنت فوزية..!
أبتسمت نـورا أبتسامة أفعى على وشك غرز أنيابها بفريستها .. هامسه بخبث لم يصل لـ حنـان: وأدي أول مسمار يندق في نعشك يا لتيـن والأيام لسه ما بينا .. يا أنا يا أنتِ…!6
××××××××××××××
أخد يتطلع إليها بأفتتان يراقبها متأملًا ملامحه الفاتنة دون كلل أو ملل.. وهي نائمة بين ذراعيه رأسها يتوسد صدره براحه وكأنها أعتادت النوم هكذا
أقترب منها أكثر مزيحًا شعرها عن وجهها وعنقها الطري يتلمسهم برقه .. لتتململ بأنزعاج من لمساته ثم فتحت عينيها لتقع أنظارها على وجهه القريب منها يكاد يلامس وجهها
شهقت لتيـن بجزع قائلة: سلام قولًا من رب رحيم أنت طابق على نفسي كده لييه؟!!!…12
تجاهل قولها الجلف وبدون
مقدمات أقترب منها ليطبع قبلة ناعمة على جانب عنقها وهو يهمس: صباح الخير
أرتجفت من لمسته ومن عمق نظراته.. أرتجفت من دفئ يده التي التفت حولها تقربها له .. وهربت الكلمات من فمها .. حاولت الأعتراض عن قربه المُهلك.. حاولت القيام من جواره ولكن جسدها آبى الأنصياع لها
أبتسم شعـيب بسرور لتأثيره الواضح عليها .. ثم أقترب منها يطبع عده قُبلات شغوفه متطلبه على وجنتيها
شهقت لتيـن دون صوت تكاد أن تذوب من فرط الخجل ومشاعر أخرى جهلت عن تفسيرها
أنتفضى معًا جراء صوت جرس الباب الذي صدح في الأرجاء
تنهد شعـيب بأحباط دافنًا رأسه في عنقها يتنفس بصوت عالي يستنشق رائحتها الخلابة.. مزيجًا من رائحة النعناع والفانيلا…!
عاد صوت الجرس بشكل أكثر ألحاحًا.. نفخ بضيق ثم نظر لها بوله قبل أن يستقيم واقفًا يتجه نحو باب الشقة يفتحه ليتفاجئ بوجود كل من والدته حنـان و نـورا أبنه عمه وصغيرها مالك…!1
××××××××××××××
أخدت تقى تتطلع لـ هاتفها الذي يتصاعد رنينه بشكل لحوح.. كانت تعلم من يهاتفها جراء الرنه المميزه التي صدحت في ارجاء الغرفة
كان مـازن حبيب الطفولة والمراهقه.. تتلهف لسماع صوته للأطمئنان عليه ولكن كبريائها يقف رادعًا لهتاف قلبها المتيم به1
نفخت بضيق هامسه: ولو ولو … لو هيكرهني كده مش هرد عليه خليه يتعلم الأدب المز القمر ده!…3
توقف الهاتف عن الرنين وكأن صاحبها قد مل فـ أرتسم البؤس والأحباط على ملامحها الرقيقة وأرتعشت شفتاها تعلن عن نوبه بكاء حاده!…2
ولكن الصوت المنبعث من هاتفها بوصول رسالة على أحد مواقع التواصل الأجتماعي جعلها تقرأها بلهفه
كانت الرسالة من مـازن يهددها بـ (لو مردتيش على التليفون يا تقى هنزل أكسره على دماغك)1
ضحكت ببلاهه وكأنه يغازلها بأرق الكلمات .. ثواني وتلقت أتصال أخر منه2
نـورا ببرائة: وأنتِ يا لتيـن أخبارك أيه؟ وشك منور ما شاء الله ولا القميص اللي أنتِ لبساه هياكل منك حته .. عروسة وفي شهر العسل بقى..!2
رآن الصمت لثواني .. تجمد الدم بعروق لتيـن من فرط أحراجها ، حتى حنـان شعرت بالخجل من قول نـورا … أما شعـيب فـ أستقام واقفًا قائلا بجمود: عن أذنك يا أمي هدخل المكتب عندي مكالمة شغل ضرورية
بعد أنسحاب شعـيب هتفت نـورا بأستغراب: هو أنا قولت حاجة غلط لا سمح الله؟ أنا بتكلم على اللي شيفاه!! (وأكملت بخبث وصوت مرتفع وصل لشعيب) بس قوليلي يا لتيـن قميص النوم ده جديد ولا من أيام جوازك من عماد؟!…5
برزت عروق شعـيب حتى كادت أن تنفجر وتشنجت عضلات فكه وتمنى لو تحولت نـورا لـ رجل حتى يستطيع الفتك به وتحطيم ضلوعه و تقطيعه لقطع صغيرة ثم يرميها للكلاب ولكن تحكم بأعصابه بصوره يحسد عليها وتستحق الثناء ثم أندفع نحو مكتبه بخطوات غاضبه تكاد تخترق الأرض الرخامية صافقًا باب المكتب بعنف جعل النساء يرتجفن رعبًا …1
هتفت لتيـن بحده: ملكيش دعوة بـ لبسي يا نـورا وأسلوبك ده ما يناسبش حفيدة مهران1
نـورا بحقد: قصدك أيه يا لتيـن
أردفت الأولى بلا مبالاه: اللي فهمتيه .. عن أذنك يا مرات عمي هعملك حاجة تشربيها ثم توجهت بخطوات غاضبه تجاه المطبخ تلعن وتسب نـورا .. فبرغم كل شيء شعـيب زوجها ولا يستحق أن يستمع لكلمات نـورا المسمومه تعلم نواياها جيدًا .. ترى الحقد والغيرة في عيناها .. غيرة لا تعلم سببها..!
تنهدت بضيق ثم بدأت في أعداد مشروب بارد كضيافة لزوجة عمها ونورا
تفاجئت بمن يقبض على رسغها بقسوة تكاد أن يحطمه
فصاحت بألم: مرات عمي حضرتك بتوجعيني
همست حنـان بشراسه: وهكسر دماغك كمان.. أسمعيني كويس أوي أن كنتي فاكرة أنك كسبتِ تبقي غلطانة واللي فشلتي في زمان مش هسمحلك تحققيه دلوقتي.. عيني هتكون عليكِ دايما.. ف أحسنلك تمشي جنب الحيطة يا لتيـن وأفتكري أن شعـيب يبقى جوز أختك جوز أختك وبن عمك وبس وأنا مش هسمح لأبني يعيش مع واحدة متقدرش تجبله حته عيل يشيل أسمه1
ثم تركتها بعنف تفر خارج المطبخ تاركه لتيـن شاحبه وقد أستحال وجهها للون الأبيض وفقدت كل مظاهر الحياة
××××××××××××××
في نفس الوقت بـ غرفة المكتب
كان شعـيب يغلي من الغضب والغيرة تنهش قلبه دون رحمه تتلاعب بعقله وترسم له مئات المشاهد بين مالكة القلب وأبن عمه..! يتخيلها خلال فترة زواجهم..
هل رآها هكذا..! هل تمتع بالنظر إليها..! هل أرتدت له هذا الثوب المستفز لأعصابه وتحكمه بذاته..!
رباااااه سيفقد عقله .. بالتأكيد سيفقده .. كان يظن بأنه تخلى عن غيرته المجنونه نحوها أنه أصبح أكثر تعقلًا .. ولكن فليذهب العقل للجحيم .. تلك المرأة حبيبته .. تلك من خفق قلبه لها وحدها .. تلك ليست أي أمرأة تلك مالكة القلب والوجدان .. عشقه المستحيل .. تلك أمراته.. زوجته بحق الله..
تنهد بعذاب لو ترك العنان لغيرته لأحرق الأخضر باليابس
تفاجئ بدخول نـورا دون أستأذان فهتف بصلابه: أنتِ أزاي تدخلي من غير ما تستأذني
نـورا بحرج: أنا أسفه بس كنت
قاطعها بنفاذ صبر: أسفك مش مقبول وياريت متدخليش عليا بالطريقة دي مره تانيه ولا تدخلي في مكان أكون فيه لوحدي من غير ما يكون في محرم معانا يا أم مالك1
هدر مهران بعنف: أبنك مش هيعتب مكان بأسمي يا توفيق أنا سكتله كتير بس خلاص رصيده خلص عندي
توفيق برجاء: ياحج عشان خاطري أديله فرصة هو راجع
ندمان وقصدني أتوسط له عندك بالله عليك ياحج ماتكسفني خليه يرجع يعيش معانا من تاني ويرجع لشغله
مهران بأسف: طول ما أنت بتسامحه على عمايله السوده دي عمره ما هيتعدل أنا مش عارف أنت بتفكر أزاي؟!!! ياواد أبنك محتاج لقلم يفوقه قبل ما يضيع منك على الأخر طول ما أنت بتضلل عليه عمره ما هيبقى راجل يعتمد عليه ويشيل مسؤولية نفسه هيبقي أخره يتشطر على الحريم أنما لو وقف قصاد راجل زي شعـيب كده هيبقى زي الفار
توفيق بـ بؤس: عمـاد مش زي شعـيب عماد أبني
قاطعه مهران بقسوة: عمـاد أبنك لا شبه شعـيب ولا هيكون أبنك نمرود ماشي يتفشخر بأسمي ومالي فكرك أنا مش عارف بسهره كل ليله والتانيه في الكابريهات؟ أبنك بقى يتفنن في معصيه ربنا وأخر كلام عندي الـ×××× ده مش هيدخل بيتي بيت الحج مهران1
توفيق: طب ياحج يحضر حتى خطوبه أخوه
مهران بأستياء: ربنا يسهل لسه أسبوعين على الخطوبه وبطل زن الحريم ده يابن مهران دا مش توبك ولا مقامك
أنحنى ظهر توفيق بضعف وأنكسار .. يعلم بـأفعال عماد المشينة ويخجل منها ولكنه يخشى أن تركه بعيد عنه وعن العائلة فينغمث أكثر وأكثر في ملزاته..!
××××××××××××××
لم تكن طبيعية على الأطلاق هذا ما فكر به شعـيب وهو يرى لتيـن ترتب أواني الطهي أول ليكون محق تعذبها!!
هدر بخشونة: لتيـن
تجاهلت الرد عليه وأستمرت بأفراغ كافة غضبها على الأواني المسكينة1
عاد يناديها بصوت أكثر حده: لتيــــن
أطاحت بالطبق المعدني ثم نظرت إليه صارخة بعنف: نعـــــم!!!
لم ينفعل ولم يغضب بل تطلع إلى عينيها ليرى دموعها المتحجرة داخل محجريهما ثم تنفسها السريع وكأنها تركض في سباق عنيف أقترب منها ببطئ ثم جذبها بهدوء إلى صدره يعانقها
يعانقها بلا سبب و دون مقدمات عناق يعلم أنها تحتاجه عناق نابع من وجدانه .. عانقها بأخلاص وبقوة وكأنه يخبرها أنه هنا.. معها.. وبجوارها دائمًا وأبدًا..!1
أنفجرت لتيـن باكيه تبكي وتبكي وتبكي حتى شعرت بجفاف دموعها وعدم قدرتها على البكاء
أحتضن وجهها بين يديه قائلًا بحنان: أحسن دلوقتي؟ ولا فيه دموع كمان؟1
أومأت بالنفي ف أبتسم براحه: الحمدلله أنا خفت تغرقينا بدموعك1
نظرت له بحقد فضحك بمرح: لا حقيقي عندك دموع كتيره أوي زهرة مكنتش كده3
رآن الصمت لـدقائق بعد قوله العفوي قطعته لتيـن قائلة بأشتياق رغم تهجم ملامحها: زهرة كانت الأحلى في كل حاجة .. كانت بتكره الدموع مش بتطيق الحزن.. ضحكتها كانت بتنور أي مكان تروحه.. محدش عرفها إلا وحبها (أبتلعت غصة بكاء ثم هتفت) كانت بتحبك جدًا حب لا عمري شوفته ولا هشوف زيه .. كانت بتحلم باليوم اللي تكون فيه على اسمك.. كانت عندها أحلام كتير عنوانها أنت .. شعـيب
هيئ لها برؤيتها لدموع لمعت في عيناه ثم أنزلقت أحداهما تروي صدغة كـ أرض قاحلة ترتوي بقطرة ماء
فركت عينيها ثم عادت تنظر إليه فرأته كما أعتادت أن تراه.. جبلًا مهيب صامدًا
هدر شعـيب بصوت أجش: زهرة خدت كل حاجة من أسمها زهرة كانت أسم على مسمى ربنا يرحمها ويصبرنا على فراقها
همست بخفوت: أمين
صاح شعـيب فجأة: أيه رأيك نخرج أنهاردة
لتيـن بأستغراب: نخرج!!! هنروح فين؟ وبعدين مش النهاردة المفروض أن العيلة كلها هتتغدى مع بعض
هتف بلا مبالاه: مش مهم هنفلسع من وراهم
صاحت بصدمة: هن أيه؟ نفلسع..!
أومأ بتأكيد: أيوه نخرج في الخباثة يعني
ثم فرد ذراعه يصافحها: أتفقنا؟!..
صافحته بحماس: أتفقنا
شاركها الحماس قائلا: طب يلا جهزي البنات خلبنا نلحق اليوم من أوله
أسرعت إلى غرفه البنات لتنفيذ مهمتها أما شعـيب فـ أبتسم بحنان هامسًا: الدنيا اللي جت عليكِ وسرقت شبابك وفرحتك هعافر فيها وفيكِ علشان ترجعلك ضحكتك علشان تحبي نفسك من جديد ف تعرفي تحبيني3
××××××××××××××
لا تدري كيف طاوعته على أقتراحه المجنون بالهروب من التجمع العائلي ولكنها لم تكن مستعدة لمواجهه الجميع .. لم تكن مستعدة لنظراتهم وتسائلهم الا محدود
تنهدت بعمق وهي تتطلع إلى الفتاتين السعيدتين وأرتسمت أبتسامه حنونه على شفتيها ولكن تلك الأبتسامه أنمحت عند وقوفت السيارة أمام ملاهي حكومية تكاد تكون شعبية بها عدد من الناس ليس بقليل أبدًا
هتفت لتيـن بذعر: أنت وقفت هنا ليه؟!..
شعـيب بـأبتسامة رائعة: خلاص وصلنا
ردت بحذر: وصلنا فين بالظبط؟!..
نفخ بضيق: الملاهي يا لتيـن مالك؟ مش شايفه ولا أيه؟!..
جحطت عيناها بصدمة: بلالين!!! أنت متأكد أنك شعـيب مهران ملك الصاغة في مصر والشرق الأوسط؟ ومن أشهر مصممين الحُلي في العالم1
قهقه شعـيب بمرح ثم قال: اااه أنتِ مفكراني بقى هخدك ××××× ولا ××××× .. حبيبتي هي نفس الالعاب بس في مكان أنضف شوية والعبد لله عارف الفلوس بتيجي بصعوبة أزاي فمش مجنون أنا عشان أصرف كم ألف في كم
ساعة!! هي 200جنية وقضيت7
هتفت لتيـن بذهول: يا الله أنت بخيل!!!!!
صدحت ضحكات شعـيب مره أخرى: مش بُخل بس محبش حد يستغلني .. ها هتيجي معانا ولا هتقضيها في العربية؟ علفكره أنا والبنات متعودين نيجي هنا؟ قولتي أيه؟
صمتت ثواني ثم هتفت بأستسلام: معاكوا وأمري لله
أبتسم بسعادة ثم خرجوا جميعا من السيارة ليبدأو نزهه سعيدة كعائله صغيرة
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!