رواية سلايفي الفصل السادس 6 بقلم The Last Line
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
ضحكة موجوعة طالعة من قلب متبهدل.
وقلت
وأنت سايبهم يهينوني كل يوم ده كان حب؟
اتوتر وقال
كنت مستني الوقت المناسب أقولك!
المحامي اتكلم لأول مرة بنبرة تقيلة
ولا كنت مستني تمضي على التوكيلات؟
جوزي سكت فجأة.
بصيتله بصدمة.
المحامي فتح ملف صغير وقال
معايا نسخ من طلبات استخراج توكيلات كان بيجهزها من شهرين.
بصيت لجوزي ومكنتش عارفة أكره نفسي أكتر ولا أكرهه.
كل مرة دافعت عنه فيها قدام الناس كل مرة قولت أكيد بيحبني
بطريقته كانت بتتحول دلوقتي لسكاكين.
لفيت أبص حواليا لقيت الكل ساكت.
نفس الناس اللي كانوا بيتريقوا عليا من شوية بقوا بيبصوا لجوزي كأنه غريب.
وفجأة
صوت قوي جدًا دوّى في القصر.
الباب الرئيسي تحت اتقفل بعنف لوحده.
وساعتها النور قطع الضلمة بلعت المكان كله.
سيلفتي الصغيرة صرخت، وأم جوزي قعدت تقرأ قرآن بصوت عالي وهي مرعوبة، أما جوزي فكان بيحاول يفتح نور الموبايل وإيده بتترعش.
لكن أنا
الغريب إني مكنتش خايفة.
كنت واقفة وسط الضلمة، وحاسة إن كل حاجة اتعرّت أخيرًا.
الناس المشاعر حتى جوازي.
وفجأة، نور خافت اشتغل من آخر الأوضة.
لمبة صفراء قديمة فوق الكرسي الهزاز.
والكرسي بطل حركة.
المحامي قرب من الحيطة، وضغط على زر مستخبي ورا برواز قديم، فاتفتح درج صغير جوه الحيطة.
طلع منه ملف أحمر، واداهولي.
وقال بهدوء
دي آخر أمانة من جدك.
فتحت الملف.
كان فيه صور وأوراق ورسالة أخيرة.
الصور كانت لجوزي.
صور قديمة ليه مع راجل غريب قدام القصر، وصور وهو داخل دار الرعاية اللي كان فيها جدي.
أما الرسالة الأخيرة فكانت قصيرة جدًا
الإنسان لا يُعرف وقت الفقر بل وقت القدرة.
دموعي نزلت بهدوء.
لأول مرة أفهم إن ربنا كان بيكشفلي الحقيقة
حتة حتة وأنا اللي كنت برفض أشوف.
رفعت عيني ناحية جوزي.
كان واقف مكسور، مهزوم، وعارف إنه خسر كل حاجة.
قال بصوت واطي
إيمان أنا غلطت. بس أقسم بالله حبيتك.
بصيتله طويل.
وفي لحظة هدوء غريبة، اكتشفت إن قلبي مبقاش فيه كره حتى بس انتهى.
زي باب اتقفل خلاص.
قلعت دبلة الجواز من صباعي، وحطيتها فوق الملف الأحمر.
وقلت بمنتهى الثبات
الحب اللي يهين مش حب.
والبيت اللي الست تعيش فيه خدامة مش بيت.
أمه حاولت تتكلم، لكني رفعت إيدي أوقفها لأول مرة.
وقلت وأنا ببص لكل واحد فيهم
من النهارده، اللي كان بيعتبرني شغالة يتعلم يخدم نفسه.
وسبتهم واقفين وسط القصر، وخرجت.
أول نفس أخدته برا البيت كان مختلف كأن عمري كله كنت محبوسة.
بعد شهور
القصر اتجدد.
الأرض اتزرعت من جديد.
ومحل الذهب فتح أبوابه تحت اسمي.
لكن أغرب قرار أخدته إني حولت جزء من القصر لدار استضافة للستات اللي ملهمش سند، الستات اللي اتكسرت كرامتهم زيي وسكتوا سنين.
أما جوزي
عرفت بعدين إن إخوته اتخلوا عنه بعد ما خسر كل فرصة في الورث، وبقى يدور على شغل من بلد لبلد.
وفي يوم، كنت واقفة في بلكونة القصر وقت الغروب، بشرب قهوتي اللي بحبها بوش حلو
ابتسمت فجأة.
افتكرت جملة
سلفتي وهي بتقول
إيمان بركة البيت.
وكان عندها حق.
بس مش بركة بيتهم هم
بركة البيت اللي أخيرًا بقي بيتي أنا.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!