🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات صعيدية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات خليجية
رواية ذاكرة مستأجرة (كاملة) جميع فصول الرواية بقلم فهد محمود

رواية ذاكرة مستأجرة الفصل الخامس 5 بقلم فهد محمود

👁️ 19 📅 08 أغسطس 2026

رواية ذاكرة مستأجرة الفصل الخامس 5 بقلم فهد محمود

 

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

البارت الخامس

 

 

شعرت ريم بأن الدماء تجمدت في عروقها وهي تحدق في الرجل الواقف خلف فارس. كان الظل المنسي من ماضيها قد عاد للحياة، واقفًا أمامها بملامحه التي لم تتغير كثيرًا… نفس النظرة التي تحمل سرًّا لم يُكشف، نفس الهالة الغامضة التي أحاطت به في تلك الليلة المشؤومة.
ريم (بصوت مرتجف بالكاد خرج منها): “… لا يمكن.”
لم يبتسم الرجل، لم يبدُ عليه أي تعبير واضح، فقط نظر إليها نظرة طويلة، وكأنه يقرأ أفكارها.
فارس (مراقبًا ارتباكها): “كنتِ واثقة أنه اختفى، أليس كذلك؟ أنكِ محوتِ كل أثر له؟”
لم تستطع ريم الإجابة. عقلها كان يعيد تدوير الذكريات بسرعة مرعبة، تلك الليلة، المطر، الرائحة المعدنية التي امتزجت بالهواء… والجريمة التي لم تتخيل أبدًا أنها ستُبعث من جديد.
الرجل (بصوت هادئ): “ريم، مضى وقت طويل.”
ارتجفت شفتاها، لكنها لم ترد. كانت تريد أن تقول شيئًا، أي شيء، لكن الكلمات خذلتها.
فارس (بصوت منخفض مليء بالتحذير): “الوقت انتهى، ريم. لقد لعبتِ دور الضحية بما يكفي… الآن، إما أن تتحدثي، أو سأكتشف الحقيقة بنفسي، وحينها… لن يكون لديكِ فرصة للدفاع عن نفسك.”
رفعت عينيها إليه، نظراتها كانت مزيجًا من الخوف والغضب.
ريم (بحدة رغم ارتعاشها): “أنت لا تعرف شيئًا، فارس، كل ما لديك افتراضات!”
فارس (بسخرية): “افتراضات؟ إذن، لماذا ترتجفين الآن؟”
لم تستطع أن ترد، لكن الرجل الذي كان واقفًا بجانبه قرر أن ينهي هذا الصمت القاتل.
الرجل: “ريم… نحن بحاجة للحديث عن تلك الليلة. عن ما حدث حقًا.”
شعرت ريم وكأن الأرض سُحبت من تحتها. كل شيء كانت قد بنته، كل كذبة رتبَتها بعناية، كل هروب ظنّت أنه سينجيها… انهار في لحظة واحدة.
ابتلعت ريقها بصعوبة قبل أن تنطق بصوت بالكاد كان مسموعًا:
ريم: “لا… لا يمكننا الحديث عن ذلك.”
فارس (بصوت صارم): “بل يمكننا، ويجب علينا. لأن الشرطة ستتدخل قريبًا جدًا، وعندما يحدث ذلك… لن يكون هناك مهرب بعد الآن.”
شهقت ريم لا إراديًا، وعيناها اتسعتا في صدمة.
ريم (بخوف): “الشرطة…؟”
أومأ فارس ببطء، عينيه تراقبان كل حركة، كل تعبير يمر على وجهها.
فارس: “لقد فتحت ملف القضية من جديد، ريم. والأدلة بدأت تتجمع… وحتى لو لم تخبريني بالحقيقة الآن، أنا واثق أنني سأصل إليها قريبًا جداً.”
مرت لحظة من الصمت القاتل، قبل أن تفقد ريم السيطرة أخيرًا، وتصرخ بصوت مخنوق:
ريم: “أنت لا تفهم! لا يمكنك أن تعرف… لا يمكنك أن تدرك ما حدث!”
فارس (بهدوء قاسٍ): “إذن أخبريني… لأنني لن أتوقف حتى أصل للنهاية.”
تجمدت ريم في مكانها، نظراتها التائهة تلاحقت بين فارس والرجل الآخر… ثم إلى الفراغ، حيث عادت ذكرياتها تسحبها نحو تلك الليلة المشؤومة…
نحو الحقيقة التي حاولت أن تنساها… والتي ستعود لتحرق كل شيء من جديد.
كلما نظرَت ريم إلى الرجل الذي يقف بجانب فارس، كلما ارتبكت أكثر. كانت نظراته لا تشي بأي نوع من التعاطف أو حتى الندم، بل كانت مليئة بتحدٍ وصرامة، كأنما عادت به ذاكرته إلى مكانٍ بعيد، إلى نقطةٍ لا يمكن العودة منها.
الرجل (بصوت عميق): “لا فائدة من الهروب يا ريم. كل شيء سيُكشف الآن.”
كان كلامه كالقنبلة التي انفجرت في رأسها. كانت تحاول الهروب من الماضي، من تلك اللحظة التي انقلبت فيها حياتها رأسًا على عقب، ولكن كما يبدو، كان الماضي يلاحقها، ولن يرحمها. كان واضحًا أن الرجل يعرف أكثر مما يجب. ولكن ما هي هذه الحقيقة التي يتحدث عنها؟ وما الذي سيحدث إذا تكشفت؟
ريم (بتنفس سريع): “ماذا تريدون مني؟ لماذا الآن؟”
فارس ألقى نظرة حادة على الرجل، ثم عاد ليواجه ريم بعينين مليئتين بالتصميم.
فارس (بصوت منخفض): “أريدكِ أن تتوقفي عن الكذب. هناك أدلة جديدة… والدور الآن عليكِ.”
ثم التفت إلى الرجل الذي كان يقف خلفه وقال بحزم: “ابدأ.”
أخذ الرجل خطوة للأمام، ومن ثم أخرج من جيبه مظروفًا كبيرًا. فتحه ببطء، وبدأ في سحب مجموعة من الأوراق المصفوفة بعناية. كان وجهه جادًا، وعيناه تلمعان بحذر. قام بعرض صورة فوتوغرافية كانت تحتوي على مشهد مظلم، مشهد عرفته ريم جيدًا.
ريم (بأنفاس متلاحقة): “أنت… لا يمكنك… لا!”
لكن الرجل لم يعر اهتمامًا لكلماتها. بل تابع الحديث وكأن لا شيء يهمه سوى توثيق كل لحظة.
الرجل: “أنتِ هنا، في هذه الصورة، في تلك الليلة، مع الشخص الذي قتل…”
توقف لحظة، وهو يتأمل صورتها، ثم قال بنبرة أكثر قسوة: “مع الشخص الذي قتلتِه أنتِ.”
كانت الكلمات بمثابة صاعقة كهربائية ضربت عقلها مباشرة. لا، هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا! كيف له أن يملك هذه الصور؟ ومن أين جاء بهذه الأدلة؟ قلبها ينبض بسرعة جنونية بينما كان الصوت الوحيد الذي يطرق رأسها هو صدى تلك اللحظة التي ظلت تحاول نسيانها.
ريم (بصوت مختنق): “هذه… كاذبة، لا يمكن أن تكون هذه حقيقية.”
فارس رفع يده وأشار إلى الرجل في صمت. الرجل تقدم خطوة أخرى إلى الأمام وألقى ورقة أخرى على الطاولة.
الرجل: “أعتقد أن هذا سيساعدك في تذكر ما حدث بعد تلك الليلة.”
كان في الورقة تفاصيل دقيقة، أرقام، تواريخ، وأماكن… كان يحتوي على تفاصيل مقلقة. شعرت ريم بأنها على وشك الانهيار، على حافة الهاوية. كل شيء كان يتحطم حولها. الحقائق التي حاولت دفنها لسنوات، بدأت تنبثق مجددًا، كل ورقة تحمل جزءًا من معركة كانت قد خاضتها في قلبها، وتلك المعركة الآن على وشك أن تكشفها.
ريم (بصوت عميق، نبرة يائسة): “كيف؟ كيف استطعت الحصول على كل هذا؟”
فارس (مخاطبًا الرجل): “هل أنت واثق من أنك تستطيع أن تحمل هذه المعلومات أكثر؟”
الرجل: “نعم، الوقت قد حان، فارس. لا مزيد من التهرب. إنها الحقيقة الوحيدة التي يجب أن تظهر.”
ثم أشار إلى الساعة على معصمه، ونظراته ثابتة على ريم. كانت الساعة تدق، وكل ثانية تمر كانت تعني اقتراب النهاية.
فارس (بإصرار): “أريدكِ أن تروي لنا الحقيقة الآن، ريم. لا تظني أنه بإمكانك التهرب منها. كل شيء انتهى، وكل شيء مكشوف.”
ريم رفعت رأسها لأعلى وكأنها تحاول جمع شتات نفسها. كان الجرح في قلبها يزداد عمقًا، والألم يعصرها من الداخل. ولكن رغم ذلك، كان هناك شيء في داخلها يتغير. ربما كان الوقت قد حان أخيرًا لتواجه ماضيها، لتضع حداً لهذا الكابوس.
ريم (وهي تشعر بتوتر الأعصاب يزداد): “إذا كان ما تقولونه صحيحًا، فلن أهرب. سأقول لكم كل شيء.”
كانت هذه اللحظة الحاسمة. في تلك اللحظة، لم يكن هنالك مجال للمراوغة أو التهرب. كانت على وشك كشف كل شيء. ولكن هل ستكون مستعدة لما سيحدث بعدها؟
دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية اجنبي مغرم الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم الهام رأفت

اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب