🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات صعيدية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات خليجية
رواية دياب وفاتن بقلم ملك ابراهيم

رواية دياب وفاتن الفصل الأول 1 بقلم ملك ابراهيم

👁️ 2K 📅 11 يوليو 2026

رواية دياب وفاتن الفصل الأول 1 بقلم ملك ابراهيم

 

اقتباس

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

“يلا يا عريس… الدخلة بلدي. عايزين نفرح بيك الليلة.”
دياب اتنفض، بص لجده وعينه مبرقة من الصدمة. صوته طلع مخنوق:
“دخلة إيه يا جدي؟! انت قولت كتب كتاب وبس. اتفقنا على كده!”

الحاج هلالي ضحك بسخرية، ضحكة ناشفة مفيهاش رحمة:
“هو أنا هخلي أهل البلد ياكلوا وشنا؟ يقولوا ابن الهلالي كتب كتابه وساب مراته بنت بنوت؟ عيب يا ولدي. اطلع ل عروستك فوق، هي مستنياك. وأنا هنا مع الرجالة مستني البشارة….”

دياب حس الدنيا بتضيق عليه. اتدبس… خلاص اتدبس ومفيش مفر. الكلمة لو خرجت من بيت الهلايلة ما ترجعش. بلع غصته وطلع السلم رِجل ورا ورِجل قدام، كأنه طالع مشنقته.

الأوضة كانت هادية، ولمبة صفرا مديّة نور ضعيف. فاتن قاعدة على طرف السرير، متوترة وبتفرك في إيديها. لما شافته دخل، قلبها كان هيقف.

الليلة دي تمم جوازه منها… الليلة عدت بينهم تقيلة وباردة، كأنها واجب تقيل لازم يخلصه وخلاص. لا فيها حب ولا فيها مشاعر. بعدها اتجنبها، أسبوعين كاملين ما قربش منها، ما كلمهاش إلا للضرورة. كل يوم بيعدّي كان بيحسبه فاضل قد إيه على الطيارة… على الهروب.

يوم السفر… مطار القاهرة

العيلة كلها جات تودعه. زحمة وأحضان وتوصيات.
دياب خلاص بيخلص إجراءات السفر، شنطته اتوزنت، وجواز سفره في إيده. خد نفس عميق… أخيراً هيتنفس، أخيراً هيهرب من كل ده.

قبل ما يخطي خطوة واحدة ناحية صالة السفر، حس بإيد حديد مسكته من دراعه. لف… كان جده الحاج هلالي، وعينه فيها نفس النظرة بتاعة يوم كتب الكتاب.

الحاج هلالي بص له وقال بصوت واطي بس قاطع زي السكينة:
“استنى يا دياب… مراتك جاية معاك.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية مهمة زواج الفصل التاسع عشر 19 بقلم دعاء فؤاد

دياب حس كأن حد دلق عليه مية ساقعة في عز الشتا. فَكه اتفتح من الدهشة:
“إيه؟! جاية معايا فين يا جدي؟ أنا رايح أدرس… أربع سنين مذاكرة وبهدلة في المستشفيات، مش رايح اتفسح!”

الحاج هلالي شد على دراعه أكتر، وصوته بقى فيه صرامة الدنيا:
“تدرس براحتك يا دكتور. ومراتك هتكون معاك تراعيك وتخدمك وتغسل لك هدومك. بدل ما عينك تزوغ على حريم الأجانب هناك وتجيب لنا العار. أنا خليت المحامي بتاعي جهز لها كل ورق السفر، وحجزت لها كرسي جنبك في نفس الطيارة. مفيش نقاش.”

دياب بص وراه… شاف فاتن واقفة بعيد، شنطة صغيرة في إيدها، وعينها فيها ألف سؤال وألف خوف. والطيارة… الطيارة اللي كانت هتهربه، بقى فيها القيد اللي كان بيهرب منه.. ياترى ايه اللي هيحصل لما فاتن تسافر معاه؟…

البارت الاول

 

مطار القاهرة، الزحمة والصوت العالي في كل حتة، وشنطة سفر سودا بتجرها عجلة مكسورة نصها. دياب الهلالي واقف في نص الصالة، البدلة الكحلي متكرمشة من السفر، وعينه تايهة بين لوحة الرحلات وبين البوابة اللي هتاخده على أمريكا.

 

6 سنين طب في جامعة أسيوط… سهر وتعب ومذاكرة تحت لمبة جاز في الدوار لما الكهربا كانت بتقطع في البلد. والمنحة دي؟ دي كانت حلم عمره من وهو عيل صغير بيقلب في كتب الطب القديمة بتاعة عمه. بس الحلم دلوقتي طعمه مُر، عامل زي الدوا اللي لازم تبلعه غصب عنك.

 

قبلها بأسبوعين… دوار الهلايلة في أسيوط

 

ريحة الشاي بالنعناع مالية الدوار، والحاج هلالي قاعد على الكنبة الخشب العتيقة، العصاية الأبنوس متسندة جنبه، وملامحه زي الحجر. مفيش كلمة بتطلع من بقه إلا وليها وزن.

 

الحاج هلالي بص لدياب اللي قاعد قدامه على الأرض بإحترام، وعينه فيها قرار مفيهوش رجعة:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية رغبة في الإنتقام الفصل الثامن عشر 18 بقلم نوسة حمد

“يا ولدي، قبل ما تركب الطيارة وتسافر بلاد بره، لازم تستر بنت عمك فاتن. أنا وعدت أبوها المرحوم وهي لسه في اللفة إنك ليها وهي ليك. كلمتي يا دياب ما تنزلش الأرض.”

 

دياب حس إن ريقه نشف. فاتن… فاتن اللي كانت بتجري في حوش البيت وهي صغيرة وتقع وتعيط فيجي هو يشيلها. فاتن اللي كانت بتعمل له الشاي وهو بيذاكر للثانوية. أصغر منه بـ 5 سنين، طيبة وغلبانة وعينها دايماً في الأرض. عمره ما شافها غير أخته الصغيرة. إزاي؟ إزاي تبقى مراته؟ مرات الدكتور اللي هيسافر أمريكا؟

 

حاول يمسك نفسه، صوته طلع واطي ومهزوز:

“يا جدي، بالله عليك… أنا لسه هسافر 4 سنين دراسة وتخصص. حرام أربط البت جنبي وأنا مش موجود. أظلمها معايا ليه؟”

 

الحاج هلالي خبط العصاية في الأرض خبطة هزت القهوة في الفنجان. صوته بقى زي الرعد:

“تكتب كتابك وتسافر! بنت عمك متتعايَرش في البلد ويقولوا الهلالي سابها من غير كتب كتاب. احنا صعايدة يا ولدي، والعِرض عندنا أغلى من الروح والدم. الكلام خلص.”

 

ورا الباب الخشب التقيل، كانت فاتن واقفة، قلبها بيدق زي الطبلة. سامعة كل كلمة، كل خبطة عصاية. إيديها بتترعش وهي ماسكة طرف طرحتها. ما نطقتش. ما قالتش آه ولا لأ. اتربت على إن البنت سكوتها علامة الرضا… حتى لو الرضا ده بيكسر قلبها ميت حتة.

 

يوم كتب الكتاب

 

الزغاريد مالية الدوار، والرجالة لابسة الجلاليب البيضا. دياب لابس بدلة سودا، بس وشه أصفر زي الليمونة. واقف وعينه في الأرض، كأنه في عزا مش فرح. المأذون قاعد قدامه بالدفتر الكبير:

“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”

 

دياب سامع الكلام بس حاسس إن فيه حبل خشن بيتربط حوالين رقبته وبيتشد… بيتشد جامد.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عشق يزلزل الحصون الفصل الحادي عشر 11 بقلم بسنت محمد

 

فاتن قاعدة جنب أمها، الفستان الأبيض واسع عليها شوية، ووشها في الأرض وكله كسوف. بس في لحظة رفعت عينها سرقة، لمحت عين دياب… ما لقيتش فيها فرحة عريس، لقيت حزن وضيق، زي واحد محكوم عليه.

 

 

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب