رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الأول 1 بقلم سارة الحلفاوي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
البارت الأول
” هو .. هو ممكن تديني فطيرة بس أفطر بيها؟” قالتها بنت فقيرة رغم جمالها تحت نظرات رجل أعمال مليونير بيشوف المشهد ده، لكن لبسها مبهدل و شعرها الناعم منكوش و ريحة الزبالة اللي دايمًا بتدور فيها على أكل طالعة منها، دخلت مطعم واصح إنه للأغنيا، و إختارت المطعم ده بالذات عشان عارفة إن أكيدي مشش هيفرق معاهم الفطيرة اللي هيدوهالها، كملت بعيون دامعة و هي شايفة نظرات تردد من الراجل اللي واقف بيعمل الأكل:
– أو ممكن ساندوتش صغير بس
قال الشاب بهدوء و أسف:
– أنا آسف بس مش هينفع .. المدير مانع .. إطلعي برا لو سمحتي!
نزلت عينيها بس مقدرتش تمنع دموعها من النزول، مجرد بنت يتيمة عندها ١٧ سنة مكلتش من يومين و هتموت من الجوع، مشيت متجهة لبرا بصعوبة بتجر أذيال الخيبة وراها، لكن وقفها صوت رجولي بحت عميق بيقول من وراها:
– تـعـالـي!!
لفت بجسمها لـ ورا و لقت شاب شديد الوسامة و ريحته الجميلة واصلة لحد عندها، لابس بدلة و قاعد حاطت رجل على رجل و على طرابيزته فطار متنوع، بلعت ريقها و بصتله و إتجهت نحوه و كإنها مشدودة بريحة الأكل اللي قدامه، وقفت قدامه و بصتله بخجل، كانت عينيه جميلة لدرجة إنها نزلت عينيها، أما هو بصلها بهدوء و قطب حاجبيه من ريحته اللي وصلت عنده، لكن حاول يتصرف بهدوء و شاورلها تقعد، قعدت فورًا و هي باصة للأكل بشهية مفتوحة، أشفقوعلى حالتها و قال و هو بيتأمل عينيها الزيتونية اللي بتتابع الأكل بكل شغف:
– كلي!
إنقضت على الأكل و كإنها كانت مستنية الإشارة الخضرا، لدرجة إن رغم إنه مفطرش .. إلا إنه كان مستمتع بكونها بتاكل و كإنه هو اللي بياكل، خرج سيجارة و إبتدى يشربها لكنها بدأت تكح لما وصل لأنفها دخان السيجارة، أسرع هو بيطفيها في الطفاية قدامه و بينادي على الويتر يشيلها، فتحلها إزازة مابة ف خدتها منه بإيديها اللي بتترعش و شربتها دفعة واحدة، لما الويتر جه قاله بهدوء:
– شيل الطفاية من هنا .. و هات المنيو!
– حاضر يا سليم بيه!
أخد منه الطفاية و حط المنيو قدامه و مشي، بصلها و رجع يبص على المنيو وقال:
– إسمك إيه؟
بصلها لما ملاقاش منها رد، كانت مندمجة جدا في الأكل لدرجة إنه إتأكد إنه مسمعتوش، فـ سابها تكمل أكلها لحد م خلصته، حرفيًا خلثت الأطباق كلها، إتنهد و بصلها لاقاها بتبصله بحرج ظهر على وشها، فركت أناملها بتردد و قالت:
– معلش أنا أسفة .. خلصتلك الأكل كله و إنت مكلتش منه حاجة!
بص في عينيها الزيتوني العميقة، و قال بهدوء:
– بالهنا و الشفا .. أطلبلك تاني؟
– لاء لاء!!
قالتها بسرعة بخجل، و قامت وقفت و هي بتشكره:
– مش عارفة أقول إيه يعني بس شكرًا جدًا!
– أقعدي أنا لسه مخلصتش كلامي!
قالها بهدوء، فـ قعدت بحرج .. سألها و هو بيتفحص جسمها الهزيل و وشها اللي رغم إنه متوسخ لكن عينيها جذابة لدرجة غريبة:
– إسمك إيه و عندك كام سنة؟
– إسمي دنيا .. و عندي ١٧ .. تقريبًا!
قالتها و هي بتبص لأناملها، فـ قال بجمود:
– أهلك فين؟
– ميتين!
– عايشة في الشارع؟
– لاء .. كنت عايشة مع عمي .. بس .. يعني مشيت!!
– مشيتي ليه؟
– إبنه .. إبنه يعني كان .. كان بيدايقني، و لما قولت لعمي مراته كدبتني و ضربتني .. و طردتني، فـ قعدت في الشارع بقالي يومين!!
مقدرتش تمسك دموعها و إبتدت تعيط بصوت خفيف رقيق، و هو كمان مقدرش يمنع نفسه من إحساسه بالشفقة عليها، قام و وأخد جاكت بدلته و قال:
– طب قومي .. تعالي معايا!
– نعم!! فين؟!
قالتها بإستغراب و بدأت تبصله بخوف، فـ قال:
– هتعرفي، قومي يلا!
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية دنيا وسليم زاهر)
اكتشاف المزيد من The Last Line
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
روايه جميله
حلو جدا
الإعلانات ماتخليناش نقرو براحة