رواية حسن وفدوي الفصل التاسع 9 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
بعد الفشل الذريع لـ عاصم مرسي وعاصم المنصوري في مواجهة حسن وفدوى بـ النور، قرر التاجر الفاسد مرسي لعب ورقته الأخيرة والأخطر بـ التعاون مع بعض المهربين. كان مرسي يعلم أن هناك مناقصة كبرى ستجريها وزارة الصحة لـ تزويد المستشفيات الحكومية بـ مستخلصات عشبية وطبية نادرة لـ صناعة الأدوية، وكانت وكالة حسن وصيدلية فدوى قد تقدما بـ ملف مشترك يعتمد على النقاء والجودة التامة.
قام مرسي بـ التسلل ليلاً بـ مساعدة حارس خائن تم شراؤه بـ المال، إلى المخزن الخلفي المشترك الذي يحوي العينات المجهزة لـ لجنة الفحص التابعة للمناقصة. وقام بـ استبدال العينات النقية بـ عينات أخرى ملوثة بـ مواد كيميائية سامة ومحظورة، لـ يظهر حسن وفدوى أمام الدولة كـ غشاشين يتاجرون بـ أرواح المرضى، مما يعرضهما لـ السجن المؤبد وضياع شرفهما بـ الكامل.
وفي صباح اليوم التالي، دخلت لجنة الفحص بـ شكل مفاجئ بـ رفقة رجال الرقابة بـ بناءً على بلاغ سري كاذب قدمه مرسي. سادت حالة من الذعر والتوتر في الحارة، وكان مرسي يقف بـ بعيد والابتسامة الخبيثة لا تفارق شفتيه، يظن أن نهاية الجبالي والدكتورة قد حانت بـ دماء باردة.
جلس حسن خلف مكتبه بـ ثبات هادئ، بينما كانت فدوى تقف بـ جانبه وعيناها تشعان بـ الذكاء تتابع حركة أيدي الفاحصين. وبـ مجرد أن فتح رئيس اللجنة الصندوق لـ سحب العينات، لاحظت فدوى بـ عينها الخبيرة بـ الصيدلة أن الختم الشمعي السري الذي تضعه بـ يدها على الأوعية قد تم التلاعب به بـ شكل طفيف بـ استخدام حرارة عادية.
أشارت فدوى بـ يدها بـ نبل وقالت بـ نبرة صوت واضحة وجريئة أوقفت رئيس اللجنة: “سيادة رئيس اللجنة.. أرجو التوقف فوراً وعدم لمس هذه العينات. هذا الختم تم التلاعب به بـ دهاء، وهناك من تسلل إلى المخزن لـ تغيير المحتويات. ونحن بـ دافع الحرص والأمانة القانونية، لا نعتمد إلا العينات الموثقة بـ الكود الرقمي المشفر والموجود في الخزنة الحديدية لـ وكالة الجبالي، والتي لا تفتح إلا بـ بفرة إلكترونية وبصمة يدي أنا وحسن معاً.”
انتفض حسن بـ شهامته وذكائه، وتوجه فوراً إلى الخزنة الحديدية المأمونة بـ رفقة رئيس اللجنة ورجال الشرطة، وأخرج العينات الحقيقية المغلقة بـ إحكام تام وبـ الأكواد غير القابلة لـ التزوير. تم فحص العينات الحقيقية لـ تظهر النتيجة مذهلة ونقية بنسبة 100% وبـ أعلى جودة طبية في السوق.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!