رواية جريمة بلا رحمة الفصل الرابع 4 بقلم يوسف مصطفى
لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)
“دي كاميرا الصيدلية.””ودي كاميرا الشارع.””ودي كاميرا البيت.”
وبعدين قرب منه “والتلاتة بيحكوا نفس الحكاية.”
ماهر بدأ يتوتر لكن المقدم عمر ما اتهموش بالقتل.
قال له:”أنا عايز أعرف بس… ليه الأطفال مشيوا معاك؟”
ماهر رد:”أنا ما مشيتش معاهم.”
المقدم عمر قال:”يبقى مين؟” معرفش يا باشا.
وهنا دخل أحد الضباط بسرعة وقال:”يا فندم.. لقينا حاجة في موتوسيكل حسام.”
كان فيه هاتف قديم مخبأ أسفل المقعد الهاتف كان مقفول.
وبعد فحصه، ظهرت رسائل محذوفة رسائل بين حسام وشخص آخر.
لكن الصدمة إن الرسائل ماكانتتش وقت الجريمة.
كانت قبلها بأيام وفي واحدة منها جملة قصيرة:
“أنا هتصرف… بس لازم محدش يعرف.”
المقدم عمر سأل:”الرقم ده بتاع مين؟”
الضابط قال: “بتاع ماهر.
الغرفة سكتت.. المقدم عمر بص لماهر.
“كنت متوقع إننا نوصل لك؟”ماهر فضل ساكت.
المقدم عمر كمل:
“الخلافات المالية كانت بينك وبين والد الأطفال، مش حسام.”
ماهر قال بسرعة:”ده كلام مش صحيح.”
المقدم عمر حط قدامه أوراق.”إيصالات.”وبعدين صورة.”تحويلات مالية.”
وكمان تسجيل مكالمة.. “ومكالمة بتطلب فيها من والد الأطفال يسدد فلوسك.”
ماهر بدأ يتوتر المقدم عمر قال:”إنت كنت عايز فلوسك.”
“وهو رفض.”
“فبدأت تهدده.””وبعدين قررت تنتقم.”ماهر صرخ:”أنا ماقتلتش حد!”
المقدم عمر رد بهدوء:”لسه ما سألتكش مين قتل.”
وبعدين قال:”أنا بس بسألك… ليه كنت بتكلم الأطفال يوم اختفائهم؟”
ماهر ما ردش المقدم عمر قرب منه:”لأنك كنت عارف إنهم هيثقوا فيك.”
بدأ ماهر يبكي لكن عمر المقدم ما اكتفاش بالاعترافات.
كان محتاج دليل يقفل القضية رجع فريق الأدلة للبيت المهجور.
وتم فحص المكان للمرة الأخيرة وفي فتحة صغيرة خلف أحد الأبواب.. اتوجدت قطعة قماش.
وبتحليلها، ظهرت آثار تخص ماهر لكن الدليل الأقوى كان لسه ناقص.
الهاتف.. الهاتف اللي كان مع الأطفال التحريات اكتشفت إن آخر إشارة له قبل إغلاقه.
كانت من المنطقة المحيطة بالبيت المهجور.
وبمراجعة البيانات، ظهر إن الهاتف اتصل برقم ماهر قبل اختفائه بدقائق.
المقدم عمر وضع الهاتف أمامه وقال:”إنت اللي أخدت الأطفال.”
ماهر فضل ساكت.. “إنت اللي خليتهم يمشوا معاك.”
“وإنت اللي دخلتهم البيت.”ماهر غمض عينه.
المقدم عمر قال:”بس ليه؟”وهنا خرجت الحقيقة.
الخلاف المالي كان أكبر مما ظهر في البداية ماهر كان داخل في تعامل مالي مع والد الأطفال وشقيقه، وحصلت بينهم مشاكل كبيرة بسبب أقساط ومبالغ متأخرة.
كان شايف إنهم أهانوه ورفضوا يلتزموا باتفاقه لكن بدل ما ينتقم منهم.
قرر يعمل حاجة أبشع قال في اعترافاته:
“أنا ماكنتش عايز أقتلهم… أنا كنت عايز أحرق قلبهم.”
لكن اللي بدأ كخطة للانتقام انتهى بمقتل ثلاثة أطفال أبرياء.
والأكثر قسوة إن ماهر بعد الجريمة رجع وسط الأهالي.
لبس نفس الجاكيت ومشى معاهم وسأل عن الأطفال.
وكان بيظهر قدام الكاميرات وكأنه واحد من الناس اللي بيدوروا عليهم.
أما حسام فكان جزء من الخطة بطريقة مختلفة.
ماهر استغل خلافاته مع الأسرة، وخلاه يتحرك في نفس الطريق، عشان لو الكاميرات سجلته خلف الأطفال، الشبهة كلها تروح ناحيته.
وعشان كده حسام ماكانش القاتل.
كان مجرد الخيط اللي القاتل أراد للشرطة إنها تمسك فيه.
لكن المقدم عمر كان عنده سؤال أخير “ليه البيت المهجور؟”
ماهر رد:”لأن محدش بيدخله.”
المقدم عمر بص له وقال:”كنت فاكر إن محدش هيدخله.”
وبعدين قال:”بس إنت نسيت حاجة.. ماهر رفع عينه.
المقدم عمر قال:”البيوت المهجورة ما بتخبيش الجرائم… الأدلة هي اللي بتخبي القاتل.”
تم اقتياد ماهر للتحقيق وبكده اتقفلت دائرة القضية.
لكن أكتر حاجة هزت رجال الشرطة.. ماكانتش طريقة اكتشاف القاتل.
ولا حتى اعترافه كانت صورة الأطفال الأخيرة.
التلاتة ماسكين إيد بعض ماشيين في الشارع ومش عارفين إن الشخص اللي بيمشي معاهم.
هو نفسه الشخص اللي هيكون سبب في إنهم ما يرجعوش لبيوتهم تاني.
وفي النهاية، اتكشف إن الجريمة ما بدأتش لحظة قتل الأطفال.
الجريمة بدأت قبلها بوقت طويل، يوم ما تحول خلاف على فلوس.
إلى رغبة في الانتقام والقاتل ماكانش محتاج سلاح يخوف بيه الأطفال.
كان محتاج حاجة أخطر:ثقتهم فيه وده يمكن يكون أبشع جزء في الحكاية كلها.
إن الأطفال الثلاثة ماخافوش من قاتلهم لأنهم ببساطة.. كانوا فاكرينه شخصًا آمنًا.. انتهت
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!