رواية جريمة العشق الفصل الأول 1 بقلم محمود الأمين
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
في محافظة من محافظات الوجه البحري، بيوصل بلاغ لرجال الشرطة عن جريمة قتل في حي راقي من أحياء المحافظة دي. الشخص اللي بلغ عن الجريمة هو الزوج، وزوجته هي المجني عليها. بيقول في البلاغ إنه رجع من شغله لقى مراته واقعة على الأرض عند مفتاح الكهربا العمومي بتاع الشقة، ولاحظ وقتها إن النور فيه مشكلة، بيشتغل ويطفي لوحده، ولاحظ إن لوحة الكهربا متكسرة وبيخرج منها شرز.
ولما قرب من مراته اللي على الأرض، لاحظ إن الجثة متخشبة، ومن الكدمات الواضحة في وشها كان واضح إن حد اتهجم عليها وخبط راسها في لوحة الكهربا، وده اللي خلى الكهربا تمسك فيها وتموت بعد لحظات… عشان يبدأ التحقيق في واحدة من أصعب القضايا اللي حققت فيها.
…
#جريمة_العشق
#الجزء_الأول
أنا المقدم عمر عبد العزيز. لما وصلنا البلاغ، اتحركت ومعايا الرائد أيمن عبد الرحمن وقوة من القسم على مكان البلاغ. ولما وصلت هناك اتفاجئت إن الزوج هو عمران سليم، صديق دراسة سابق، وكان أقرب صاحب ليا أيام الدراسة. وأول ما شافني مكنش مصدق نفسه، قرب مني وحضني، وكان منهار من العياط.
حاولت أهديه، وطلبت منه أعرف إيه اللي حصل، وحكى نفس الكلام اللي قاله في البلاغ.
طبطبت عليه وطلبت منه يقعد، وقربت من الجثة اللي كانت على الأرض. في كدمات في الوش وجروح في الإيدين، بجانب إن الشعر ناحل، ودي حاجة متوقعة؛ لأنه بنسبة كبيرة أقدر أقول إن القاتل مسك المجني عليها من شعرها وخبطها في لوحة الكهربا كذا خبطة، وده اللي تسبب في إن ماس الكهربا يمسك فيها ويخلص عليها.
في الوقت ده وصل وكيل النيابة سامي الدسوقي، واللي كان معروف عنه الصرامة والجدية في شغله، وعشان كده حاولت أتعامل مع عمران بطريقة رسمية قدامه، عشان ميحسش إن فيه تعاطف مني معاه.
في الوقت ده كانت الجيران اتجمعت قدام الباب وشافت المنظر، فطلبت من الرائد أيمن إنه يفك اللمة دي عشان نعرف نشوف شغلنا.
وقربت من عمران اللي كان قاعد على كرسي الصالة وبيعيط، وطلبت منه يهدى عشان لازم يتكلم ونوصل للي عمل كده. وبعد شوية بدأت أتكلم معاه.
_ أنا عاوزك تهدى كده وتقولي، بتتهم حد معين بقتل مراتك؟
= أيوه.. بتهم واحد اسمه ساهر الكومي. كان صديق لنهى مراتي أيام الدراسة، وكان بيحبها وهي كمان كانت بتحبه. ولما اتقدم عشان يخطبها اترفض؛ بسبب إنه كان فقير وقتها ومش معاه شغل عشان يصرف بيه على بنتهم. وبسبب الرفض ده هي دخلت في حالة اكتئاب، وهو ساب البلد كلها وسافر. ولكن من حوالي 3 شهور رجع، والصدفة جمعته بيها في النادي، ويومها شوفتها واقفة معاه وبتتكلم.
وأنا أكيد كزوج غيور على أهل بيته زعلت من الموقف، وعشان نهى كانت بتقدرني قررت تبعد عنه نهائي. ولكنه كان بيبعتلها رسايل، وهي كانت بتتجاهل ده، وكانت بتمسحها عشان أنا معرفش. ولكن في يوم شوفت الرسالة قبل ما تمسحها، وروحتله لحد باب الشركة اللي شغال فيها، وفهمته إن نهى دلوقتي ست متجوزة، وإنه مينفعش يبعتلها رسايل، ولكنه كان شخص بجح ومفيش فايدة فيه.
= يعني إنت شايف إنه ممكن يكون قتل مدام نهى عشان بتتجاهله؟ ولا عشان إيه بالظبط؟!
_ هو كان عاوزها تطلق مني، بس هي رفضت وقالت إنها مرتاحة في العيشة معايا… واللي عرفته من نهى، الله يرحمها، إنه كان بيتعالج نفسيًا.
…
وأنا بتكلم معاه، الرائد أيمن كان بيستجوب الجيران، جايز يوصل لمعلومة توصلنا للي عمل كده. وفي نفس الوقت وصل رجال الطب الشرعي، وبدأوا فحص الجثة ومسرح الجريمة.
ودكتور الطب الشرعي قال نفس الكلام اللي أنا لاحظته في الفحص المبدئي، وبعدها اتنقلت الجثة للمشرحة، واترفعت البصمات، واتجمعت الأحراز من مسرح الجريمة.
والمفروض إن عمران كان ييجي معانا عشان نكمل التحقيق، ولكن أنا لاحظت إنه تعبان، فطلبت منه يروح يريح شوية عند أي حد من قرايبه؛ لأن الشقة هتتشمع بالشمع الأحمر لحين انتهاء التحقيق.
ورجعنا أنا والرائد أيمن على المكتب عشان نبدأ التحريات مع فريق البحث الجنائي عن المجني عليها نهى سالم حسين.
ولكن الرائد أيمن اتكلم وقال:
_ من خلال كلام الجيران عرفت إنه كان فيه مشاكل كتير ما بين الأستاذ عمران، الزوج، والمجني عليها مدام نهى، وإن المشاكل دي كانت بتوصل لمد الإيد، ده غير الشتايم البذيئة، وبالذات في الفترة الأخيرة.
وفي واحدة كانت قريبة من المجني عليها اسمها مدام وفاء، قالت إن الخلافات دي بسبب واحد اسمه ساهر كان بيحب مدام نهى زمان واتقدم، وأهلها رفضوه، وإن الشخص ده بيطارد مدام نهى بعد ما رجع من السفر وهي بتصده، ولكن الأستاذ عمران شاف إن مراته هي اللي فتحت الباب للشخص ده، وعشان كده المشاكل ما بينهم زادت. وقالت كمان إنها متستبعدش يكون هو اللي قتلها.
= تمام يا أيمن، خلص التحريات مع البحث الجنائي، وبعدها نشوف شهادة الشهود.
…
بعد 24 ساعة ظهرت التحريات، وكانت قدامي على المكتب.
التحريات كانت بتقول إن المشتبه فيهم 3 أشخاص:
الزوج عمران، واللي كان على خلاف مع مراته الفترة الأخيرة، وكان بيشك فيها إنها على علاقة بواحد اسمه ساهر، وإن المشاكل ما بينهم زادت، ووصلت إنه كان بيضربها، وإنها طلبت الطلاق منه أكتر من مرة.
الشخص التاني هو ساهر نفسه، الشخص اللي كان بيحب المجني عليها أيام الدراسة، واللي اتقدملها واترفض لسوء ظروفه المادية. الشخص ده سافر، ورجع بعد ما عمل فلوس كويسة، وشاف المجني عليها بالصدفة، ومن ساعتها وهو بيطاردها. وعلى حسب التحريات، هي كانت بتصده، وفي كل مرة كانت بتفهمه إنها ست متجوزة، ومينفعش تتكلم معاه. والتحريات كمان أثبتت إنه كان بيتعالج نفسيًا، وما زال بياخد كورس العلاج النفسي.
الشخص التالت أخو المجني عليها التوأم كريم. قبل ما يتجوز كان شخص كويس وطيب، وبيعامل أخته بما يرضي الله، ولكن بعد الجواز اتحول لشخص تاني خالص، واتحول لمدمن. في البداية كان بيستلف من أخته وهي متعرفش حاجة، ولكن لما عرفت رفضت تديله فلوس تاني. والتحريات أثبتت إنه راح عندها قبل الجريمة بأسبوع، وكان هيكسر باب الشقة، وفضل يزعق ويقول: “افتحي، أنا محتاج فلوس”. ولما عملنا تحريات عن مراته اكتشفنا إن ليها تجربة سابقة مع الإدمان، وهي اللي وصلته للطريق ده.
…
قفلت ملف التحريات، واتبعت للنيابة عشان تبدأ التحقيق مع المشتبه فيهم. وقتها اتصلت بعمران وبلغته إنه هيحصل استدعاء من النيابة، ولازم يروح لو عاوز يثبت إنه بريء من تهمة قتل مراته.
عمران كان متفاجئ من الكلام، ولكن في النهاية قال: حاضر… وسكت.
****
وصلتنا التحريات، ولكن في نفس الوقت وصل تقرير الطب الشرعي الخاص بجثة نهى. وبعد ما فتحته وقريت فيه، اتضح إن نهى كانت حامل وقت ما اتقتلت.
وده اللي خلاني مسكت التليفون واتصلت بالمقدم عمر عبد العزيز عشان أبلغه الخبر ده.
****
كنت بعت التحريات للنيابة، ولكن بعد أقل من ساعة وصل تليفون من وكيل النيابة، وبلغني فيه إن المجني عليها كانت حامل وقت ما اتقتلت.
بعد ما سمعت الخبر، كنت هقفل التليفون، ولكن افتكرت حاجة وقتها هتقلب القضية. وقبل ما أقول الحاجة دي لوكيل النيابة اللي كان بيكلمني على التليفون الشخصي، رن التليفون الأرضي في المكتب.
ولما رديت، كان بلاغ جديد جاي عن جثة، واللي بلغ كان حارس العمارة.
المشكلة مش في الجثة… المشكلة، والصدمة، إنها كانت جثة…
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!