رواية بنت العمدة الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم سمية عامر
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية بنت العمدة الحلقة الحادية والعشرون
اتخضت لما لقيته واقع على الأرض مبيتحركش و رمت المسد”س عليه و جريت
فضل العمدة في الأرض بيحاول يوصل للتليفون اللي كان قريب منه على أمل يقدر ينجو بحياته
…..
كان فراس قاعد بيشتغل في بيت يونس و اذا فجأة لقى أبوة بيتصل عليه
فتح فراس و ساب التليفون على الترابيزة و كانت نيروز قاعدة قريب منه
العمدة : الحقني يابني .. انا .. بمو…. بموت
اتخض فراس و مسك التليفون : دي مؤامرة جديدة من بتوعك يا ترى مين هيبقى ضحيتها
اتكلم العمدة بصوت ضعيف خلى فراس قلق و جري بسرعة و ساب نيروز قاعدة مرعوبة
وصل فراس البيت و اتخض من المنظر و نادى الجيران و طلب الاسعاف اللي وصلوا بسرعة و خده للمستشفى
– اتصلت نيروز على يونس و عرفته اللي حصل عشان يجي بسرعة و خدها و راحوا على المستشفى مع أنه كان رافض انها تروح للراجل ده بس هي أصرت على موقفها و راحت لانه ابوها في الاول و الاخر
حاول الدكتور أنه يساعده و شال الرصاصه من صدرة و دخل العنايه المركزة
وصلت نيروز اللي فضلت قاعدة برا مع فراس و كان واضح عليه أنه مش متأثر
– مش زعلان ؟
ابتسم و بصلها بحزن : زعلان علينا انا و انتي بس .. زعلان على عمرنا اللي ضاع مع ناس مريضة
خدها في حضنه و باس راسها: اوعدك اني هكون الاخ اللي تتمنيه و هبعد عنك اي شر
ابتسمت نيروز و شرد تفكيرها مره تانيه
بعد ساعة فاق العمدة و بلغهم الدكتور انه طالب يشوفهم
دخلت نيروز وهي متوترة و فراس و يونس اللي مرضيش يسيب مراته تدخل لوحدها
شاور العمدة لنيروز خلاها تقرب و طلب منها أنهم يخرجوا برا و تفضل هي بس
و فعلا خرجتهم نيروز برا و فضلت هي معاه
– بابا أن شاء الله هتكون كويس و …
اسكتي متكمليش انا مبعتبركيش بنتي بس انا حاسس ان أجلي جاي و كنت عايز اقولك اني لو قومت من على السرير ده كنت هخلص منك برضوا انتي النقطه السودا اللي هتفضل في حياتي
– طلاما انا نقطتك السودا ربتني ليه و كبرتني كنت خلصت مني زمان
ياريتني عملتها مكنناش وصلنا لهنا
عيطت نيروز و خانتها دموعها : انا عمري ما هسامحك على الأذى الجسدي و النفسي اللي سببتهولي عمري ما هنسى انك متتحبش
قامت وقفت و مسحت دموعها : اتمنى تلاقي عذاب من ربنا على كل اللي عملته فيا
خرجت برا و و غمضت عينيها و فقدت وعيها
دخل فراس لابوه لقاه فارق الحياة
خرج فراس برا تاني و اتصدم من حاله نيروز و خدوها لاوضه عشان ترتاح
…….
عدى اسبوع على وفاته و من وقتها و نيروز فكرها شارد
– مش يلا بقى عشان تختاري فستان حلو لعيد ميلادك
ابتسمت بتعب : خلاص نازلة
– اختاري حاجه ملونه كتير لاني بحب الملون عليكي
حضنته بكل قوتها : و انا بحبك كلك يا يونس سامحني لو زعلتك في يوم ، سامح سذاجتي و طفولتي ، سامحني على اي ألم كنت السبب فيه .. بس انا واحده اتولدت في بيت كله قسوة مكنش عندي حاجه اديهالك انت كنت بتعلمني
ابتسم يونس و حضنها اكتر : و هفضل أعلمك لآخر عمرنا
ابتسمت و خرجت و بعد فترة طويلة اتصلت على يونس و قالت له إنها هتيجي على مكان عيد الميلاد نفسه الساعة ٦ بليل
وافق يونس ظناً منه أنه هيقدر يخلص حاجات كتير من تحضيرات الحفله عشان نيروز تفرح لما توصل
وصلت نيروز على معاد الحفلة وهي واضح عليها التعب بشكل كبير و ماشيه بالعافيه
حضنها يونس بس اتصدم من شكل الفستان الاسود : ليه اسود يا نيروز
– لاني بحبه
طب تعالي جوا
دخلوا سوا و سابها يونس لوحدها عشان يشوف باقي التحضيرات
وقفت نيروز قصاد النيل وابتسمت و طلعت جواب من جيبها سابته مع بنت صغيرة و طلبت منها توصله ليونس
غمضت نيروز عينيها و رمت نفسها ( و كأنها لم تكن قد جاءت لهذة الأرض البائسة و ابتلعتها المياة و كأنها تخلصها من معاناتها )
جري يونس اول ما شافها بترمي نفسها و فراس اللي نطوا وراها بس كان أثرها اختفى
طلع فراس اللي طلع يونس بالعافيه و فضل يصرخ وهو مش مستوعب ايه اللي حصل .. طلع الجواب اللي البنت الصغيرة اديتهوله
– عارفة أن غيابي صعب عليك بس انا مقدرتش يا يونس … حاولت اكون حد تاني غير نفسي و فشلت.. انا اجه”ضت قبل ما انتحر مكنتش هقدر اجيب طفل يعيش نفس قصه حياتنا .. مش هقدر اكون زي امي اللي ماتت من ضعفها و سابتني لأب قاسي حتى وهو على فراش الموت تمنى موتي …اعذرني و سامحني يا من يعز على قلبي فراقه .
عارفة أن النهايه ناس كتير هتكرهها بس اللي عايزه أوصله أن كل المعاناه و التعب النفسي اللي بيدمرك حقيقي بيكون من الأهل و أن نيروز حتى بعد ما مات ابوها مقدرتش تستحمل كل اللي عمله فيها و أنه خلاها غير مرغوبة و حياتها مهدده .. خليكم هينين على اولادكم لان دي ثماركم انتو مش حد تاني و مفيش حاجه اسمها وقت بيعدي احنا الوقت و كلمه واحده ممكن تغير واقع أليم ( اتمنى تكون عجبتكم و نلتقي في رواية تاني ) ❤️
فاقت نيروز من شرودها وهي قاعدة قدام المرايه و دموعها نزلت و فتحت شنطتها طلعت المهدئات اللي بتاخدها و شربت واحده وهي بتترعش لانها مش قادرة تنسى كل كلمه قالها ابوها ليها قبل ما يمو”ت من اسبوعين و أنه كان السبب الأول في دمارها
بس انا مش عايزة اموت .. مش عايزة اق”تل طفلي انا ليه بفكر كده ليه عايزة اخلي يونس يعاني مع أنه بيحاول يسعدني ب كل الطرق
حطت ايديها على راسها و فضلت تعيط اكتر : بس مفيش حل تاني يا نيروز هتولدي طفل مريض نفسي .. ياخد الحب من مين و انتي طفولتك كانت معدومة .. هيعيش في مجتمع قاسي
قامت مسحت دموعها و لبست فستان اسود و نزلت تحت وهي حاسه ان روحها مسحوبة منها
شافها يونس و شدها في حضنه : ايه كل الحلاوة دي معقول انا متجوز القمر ده
ابتسمت و حضنته : عيونك اللي حلوة
– طب انهاردة اتولدت اجمل مخلوقة في الكون عارفة مين هي ؟
ابتسمت اكتر : كفايه دلع بقى انا بقيت ١٩ سنه خلاص و بعدين احنا متجوزين من بدري
مسك يونس ايديها و قعدها على الكنبه : عايز احكيلك عن حاجه قبل ما تخرجي
– ايه ؟
زمان لما كان ابويا يضر”بني كنت بحاول اهرب في اي مكان بعيد عنه عارفة كنت بروح فين ؟
– فين ؟
كنت بقعد اتفرج عليكي و انتي رايحه المدرسة و راجعة منها
ضحكت : د انت بتحبني من زمان بقى
– امال انتي فاكرة ايه د انا كنت بتخيل كل لحظه هعيشها جنبك لما تكبري .. كان كل هدفي اني اوصلك قبل غيرك و قررت اطلب ايدك بس وقتها ابوكي رفض حتى من غير ما يقولك …. قولت استنى لحد ما تخلصي ثانوي و اول ما خلصتي جوزك من ابن ال ** حتى من غير ما اعرف و بعد ما اتجوزنا بقيت بحلم باليوم اللي هيجيلي فيه بنت منك تكون شبهك
ضحكت اكتر بحزن : طب و بعدين يا يونس هتستحملني لحد امتى .. هتشيلني لحد امتى
قام يونس و شالها : انتي خفيفه اهو بس لو زاد وزنك هشيلك برضوا
ضحكت اكتر و نزلت : انا يدوب الحق الكوافير
– طب اجي استناكي يا عروستي
لا لا ارتاح انا هاجي على مكان العيد ميلاد علطول لاني هتاخر
خرجت نيروز وهي حزينه ركبت العربيه و طلعت على دكتورة صفيه اللي وعدتها تنزلها الجنين
دخلت نيروز وهي حزينه
– جاهزة يا نيروز ؟
ايوة
عيطت قبل ما صفيه تديها المخدر : وقفي ارجوكي
نزلت من على السرير و خدت شنطتها و جريت تعيط وهي بتفتكر كلام يونس
…….
فراس : نيروز هتزعل لما تعرف انك عاملها فرح مش عيد ميلاد
– حد خد رأيك ؟ اركن على جنب دي مراتي و انا حر فيها
ضحك توفيق : تعالى يا عم فراس احنا خلاص راحت علينا سيبهم لبعض
– اسيبهم اه ده مش هسيبهم غير و ابنهم اسمه فراس
هنجيب بنت يا خفيف
– فراسه .. مش هنختلف يعني
…..
لقيت نيروز نفسها عند محطه مصر رنت على يونس وهي بتعيط
رد عليها : حبيبي انتي فين قلقتيني
– يونس انا اسفة بس انا مش هقدر اعيش الحياة دي مش هقدر اظلمك معايا انا بحبك
قفلت في وشه و قامت من مكانها و اتجهت ناحيه شباك التذاكر و قررت تبدأ حياة جديدة لوحدها مع طفلها
استغرب يونس من كلامها و عياطها و في نفس الوقت سمع صوت قطر
حس برعشه في قلبه و انها ممكن تعمل في نفسها حاجه .. فتح جهاز التتبع اللي كان مشغله في تليفون و جري ركب عربيته من غير ما يقول لحد
وصل المحطه بعد ربع ساعة و دخل زي المجنون بس كان التليفون بيبعد لحد ما سأل في شباك التذاكر عن القطر اللي طلع في الوقت ده و عرف أنه قطر اسكندرية السريع
قعد على المحطه و عيونه دمعت أنها هجرته فعلا
في اللحظة دي كانت نيروز بتعيط على الكرسي اللي في الناحيه التانيه و شافته من بعيد
قامت بسرعة عشان تمشي بس حزنت عليه و راحت اتجاهه ووقفت جنبه : انت ايه اللي جابك مش قولتلك مش هنكمل
قام يونس وقف و ضحك بحزن ” و إن لم يبكِ قلبي عليكِ يا مهرتي ايحق له البكاء ”
حضنها و فضلت هي تضرب فيه بس في آخر المطاف حضنته و فضلت تبكي : متبعدش عني يا يونس حتى لو طلبت منك .. اوعى تسيبني ارجوك
ضحك و باسها من راسها لقى الناس بيصفرولهم و شالها يونس لحد العربيه و منها على بيتهم اللي كان مليان ناس و في فستان فرح مستنيها
لبست الفستان ووقفت قدام نفس المرايه و ابتسمت لنفسها و مسكت المهدئ اللي معاها و رمته في الزبالة و بصت ليونس اللي كان قاعد مستنيها ببدلته : بحبك يا يونس
قام و حضنها : بحبك .
الخاتمة ..
عايزة اوضح شويه حاجات بسيطه و هي أن الحياة مش دايما سوداويه .. ، في اخر بارتين نيروز كانت شخصيتها متناقضه بين انها تنهي حياتها لأنها مش قادرة تكمل المعاناه و الشخصية التانيه أنها لقيت العوض في جوزها و اخوها ليه تنهي حياتها وهي ممكن تعوض كل اللي حصلها و أن سبب معاناتها راح و انتهى
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!