رواية باسم السيوفي ونور الفصل الثالث 3 بقلم كوكي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
من بعيد، وتؤكد بيدها على كل كلمة تقولها نور بصرخة صامتة هزت كيان ابنه. باسم لم يوقع. رمى القلم ببرود، وأمسك بالورق ومزقه أمام الجميع.
في لحظة، تحول رجال الأمن الذين كان ياسر يظن أنهم معه، وصوبوا أسلحتهم نحوه بأمر من باسم. باسم اقترب من ياسر وهمس له بصوت يجمّد المية: “كنت فاكر إن صمت أمي ضعف؟ أمي شافت اللي عينك غطته.. ونور سمعت اللي ودنك رفضت تسمعه.”
تم سحب ياسر للخارج في فضيحة دمرت غروره، والتفت باسم لنور. القاعة فضت من الناس، ولم يبقَ إلا هدوء القصر وجلال الموقف.
باسم اقترب من نور، وأمسك بيدها التي كانت لا تزال ترتجف. لم يمسكها كجرسونة هذه المرة، بل كـ “منقذة”. نظر في عينيها وقال: “أنا طلبتك عشان تترجمي كلام أمي.. بس اكتشفت إنك ترجمتي لي حياتي كلها. الست اللي تفهم (لغة السكوت) هي الست الوحيدة اللي تستحق تكون (سيدة السيوفي).”
الست كريمان اقتربت منهما، ووضعت يد نور في يد باسم، وعملت إشارة أخيرة بابتسامة نصر: **”دلوقتي بس يا ابني.. أنا اطمنت عليك. نور مش بس مترجمة.. نور هي الأمان اللي كنت مستنياه.”**
نور مكملتش دراستها من شغل الجرسونة، باسم تكفل بكل شيء، وبقت هي المستشارة الأولى في إمبراطوريته، والمسؤولة عن مؤسسة “السيوفي للغة الإشارة” اللي فتحها باسم تكريماً لأمه وللحب اللي بدأ بإشارة.
نور عرفت إن الوجع ممكن يستخبى في السكوت، بس “الحق” دايماً بيلاقي صوت، حتى لو كان الصوت ده مجرد حركة إيد من بنت غلبانة بس قلبها كان
“نور” في عز الضلمة.
**تمت.**
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!