رواية أصداء القلب الفصل الثالث 3 بقلم آية الفرجاني
البارت الثالث
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
مرّت أيام أخرى وندى ما زالت تعيش في حالة صراع داخلي كانت تحاول التعايش مع فكرة أن آدم جزء من حياتها الآن لكنها في كل مرة تراه، تتذكر مروان وتعود الذكريات لتثقل قلبها
آدم بدوره لم يكن أفضل حالًا كان يحاول أن يمنحها الوقت والمساحة لكنه في أعماقه كان يخشى أن تخسره للأبد
في إحدى الليالي، بينما كانت ندى ترتب غرفتها، عثرت على صندوق صغير مليء برسائل قديمة كتبها مروان لها قبل وفاته. جلست على الأرض وبدأت تقرأ:
“ندى
الحب مش مجرد كلمات، الحب إنك تحسّي إن قلبك وعقلك دايمًا عند الشخص اللي بتحبيه
لو يوم جيتِ وملقيتنيش جنبك، أوعي تزعلي. هفضل موجود في أي لحظة حب عشتيها معايا… وهفضل أحبك مهما حصل.”
ندى انفجرت بالبكاء. الرسالة ذكرتها بكلمات آدم الأخيرة لها هل يمكن أن يكون هذا القلب يحمل جزءًا من مروان؟ هل يمكن أن تكون مشاعر آدم حقيقية لأنها امتداد لذلك الحب الذي عاشته؟
في صباح اليوم التالي، قررت ندى الذهاب للعمل، لكن شيئًا في داخلها كان مختلفًا شعرت أنها تحتاج لإغلاق كل الأبواب المفتوحة التي تركها الماضي
عندما دخلت المكتب، كان آدم يقف أمام النافذة ينظر إلى الشارع بعينين شاردتين التفت عندما سمع خطواتها، ونظر إليها طويلًا قبل أن يقول:
آدم:
كويس إنك جيتي… كنت عايز أتكلم معاكي
ندى اقتربت ببطء، لكنها لم تجلس
ندى:
“أنا اللي عايزة أتكلم
يمكن أكون كنت قاسية عليك، ويمكن أكون مش عارفة أتعامل مع كل اللي حصل بس في حاجة لازم تبقى واضحة… أنا لسه بحب مروان”
آدم شعر وكأن الأرض انهارت من تحته لكنه لم يظهر شيئًا أومأ برأسه وقال بهدوء:
آدم:
كنت متوقع…. ده عاد بنظره مره اخرى”
ندى تقاطعه
: “استنى… خليني أكمل أنا بحبه، وهفضل أحبه طول عمري بس… ده مش معناه إنك مالكش مكان في حياتي”
آدم رفع رأسه، ونظرات الأمل بدأت تظهر في عينيه
آدم:
ندى، أنا مش عايز أحل محل مروان مستحيل حد يحل مكانه لكن اللي أقدر أوعدك بيه إني هكون هنا ليكي… دايمًا
ندى شعرت بشيء يتحرك في داخلها للمرة الأولى، بدأت ترى آدم كشخص مختلف، كإنسان يستحق فرصة
ندى:
أنا محتاجة وقت… وقت أفهم فيه إحساسي، وقت أتصالح فيه مع كل حاجة حصلت
آدم بابتسامة حزينة:
“ليكِ كل الوقت اللي تحتاجيه
لكن الحياة لم تكن بهذه البساطة كان هناك شخص آخر في حياة ندى، زميلها في العمل علي كان علي شابًا طيب القلب، يهتم بندى منذ أن انضمت للشركة ورغم أنها لم تلاحظ اهتمامه، إلا أن الجميع في المكتب كانوا يدركون ذلك، بما فيهم آدم
في أحد الأيام، دخل آدم المكتب ليجد ندى جالسة مع علي، يضحكان سويًا شيء في داخله اشتعل لم يكن يفهم مشاعره؛ هل هي غيرة أم خوف من أن يخسرها؟
في وقت لاحق من ذلك اليوم، وبينما كانت ندى تستعد للرحيل، أوقفها آدم عند باب الشركة
آدم:
ندي، ممكن دقيقة؟”
ندى:
طبعًا بس هو في حاجة؟
آدم بتوتر واضح:
“إيه علاقتك بعلي؟”
ندى نظرت إليه بدهشة:
ندى:
علي؟ زميلي… ليه بتسأل كده؟”
آدم يحاول السيطرة على أعصابه:
“شايفكوا دايمًا مع بعض… مش عارف، حاسس إن في حاجة
ندى بحدة:
“إنت مش ملاحظ إنك بتدخل في حاجات ملكش فيها؟
آدم شعر بالإحراجلكنه لم يستطع أن يمنع نفسه من الرد:
آدم: يمكن… يمكن عشان أنا خايف اخسرك
ندى توقفت للحظة، ثم قالت بهدوء:
ندى:
“آدم، أنا مش هبقى مع حد عشان خايف يخسرني لو يوم هبقى معاك هيكون عشان أنا عايزاك فعلاً… فاهم؟
مرّت الأيام بعد تلك المواجهة، لكن التوتر بين آدم وندى أصبح واضحًا للجميع. لم تكن ندى تنوي إيذاء آدم، لكنها كانت تشعر بحاجتها للبقاء على طبيعتها دون أن تُثقل نفسها بمشاعره أما آدم، فكان يحاول جاهدًا أن يكبح غيرته، لكنه لم يستطع تجاهل الطريقة التي يقترب بها علي من ندى
في أحد الأيام، دعا علي زملاء العمل لتناول العشاء في أحد المطاعم لم تكن ندى تنوي الذهاب، لكنها وجدت نفسها تُغيّر رأيها عندما علمت أن آدم لن يحضر بسبب اجتماع مهم أرادت الابتعاد قليلًا عن الأجواء المشحونة في الشركة
أثناء العشاء، كان الجو مليئًا بالضحك والمرح علي استغل الفرصة ليجلس بجوار ندى ويتحدث معها بعمق شعر الجميع بانجذابه لها، مما جعل البعض يرمقهم بنظرات متفحصة
لكن، في اللحظة التي لم تتوقعها ندى، دخل آدم المطعم فجأة لم يكن ينوي الحضور، لكنه انتهى من اجتماعه مبكرًا وقرر الانضمام للمجموعة عندما رأى علي يهمس شيئًا في أذن ندى، وتراها تبتسم بخجل، شعر بصدمة تغلي في داخله
اقترب آدم من الطاولة وحيا الجميع بهدوء
لكن نظراته لم تفارق علي وندى
جلس على مقربة منهما، لكنه لم يتحدث كثيرًا. ندى شعرت بتوتره، لكنها لم تعرف كيف تتعامل مع الموقف
بعد العشاء، قررت المجموعة الذهاب لتناول القهوة في مكان آخر، لكن آدم توقف أمام المطعم وانتظر ندى
آدم:
“ندى، ممكن دقيقة؟”
ندى: “آه طبعًا
ابتعدا عن المجموعة، ونظر إليها آدم بعيون مليئة بالغضب المكبوت
آدم:
إيه اللي كان بيحصل جوة؟
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية أصداء القلب)