رواية أصداء القلب الفصل الاول 1 بقلم آية الفرجاني

رواية أصداء القلب الفصل الاول 1 بقلم آية الفرجاني

 

البارت الاول

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

في حي شعبي بسيط بالقاهرة، كان اليوم يبدو عاديًا ككل يوم ضجيج الأطفال في الشوارع، الباعة ينادون على بضائعهم، وزحام لا يهدأ داخل بيت صغير، جلست ندى أمام المرآة، ترتب شعرها الأسود الطويل بتوتر
غدًا يوم حفل زفافها على حب عمرها… مروان
_هتبقي أحلى عروسة يا ندى!
قالتها أمها بابتسامة حنونة وهي تدخل الغرفة.
ندى نظرت لوالدتها وعيناها تلمعان بالسعادة والقلق معًا
_يا رب يا ماما كل حاجة تمشي كويس… أنا خايفة قوي..
_خايفة من إيه يا بنتي؟
دا مروان ده راجل يتقال بالدهب و هيشيلك على راسه دا كفايه انو بيحبك بس وحبك باين في عيونه
في نفس اللحظة كان مروان يعمل في ورشته الصغيرة منهمكًا في إنهاء عمله قبل اليوم المنتظر كان يخطط لشراء هدية أخيرة لندى، شيئًا يعبر عن حبه الكبير لها فقرر الذهاب لاكبر مول لتجهيز الهديه
مروان لصاحبه:
حسن تعالي كمل الشغل دا مكاني عشان انا رايح مشوار قريب وراجع
حسن بدهشه:
مشوار اي يبني الي رايحه دلوقتي مش المفروض انهارده الحنه بتاعتك
مروان بشرود وحب :
وعدت ندي بهديه لازم اروح اجبها ليها عشان الحق احطها في الشقه قبل الفرح
حسن بغمزه:
ايوا بقى يعم الناس الي هتتجوز الي بتحبه دي ربنا يتمم عليكم بخير يارب
اتنهد وقال بمزاح:
مدام كده روح وانا هخلص واقفل واسبقك علي بيتكم
ابتسم مروان وحضن حسن بحب ورحل لجلب هديه لحبه الوحيد…
لكن قد يكون القدر قد خبأ له شيء اخر
مساءً الفرحه تعم المنزل واصوات الموسيقى تترتفع وندي تتمايل وسط اصحابها
الي حين سمعت صرخة أمها التي شقت الاجواء وسكت كل شيء، ندى هرعت للخارج وهي ترتجف:
في إيه يا ماما؟ مالك انت كويسه
امها بحزن والدموع تنهمر من عينها:
مروان… مروان يا ندى!
ندي بخوف:
ماله مروان ي ماما في اي
ردي عليا مروان حصله حاجه
امها ببكاء:
مروان في المستشفى
أمام باب غرفة الطوارئ تقف عيناها معلقتان بالباب الذي لم يفتح منذ ساعات خرج الطبيب أخيرًا، نظراته حزينة:
أنا آسف عملت الي عليا لكن… للاسف البقاء لله ”
العالم توقف عند تلك اللحظة شعرت ندى وكأن روحها قد غادرت جسدها لم تكن تصدق أن حبيبها، الذي كان على وشك أن يصبح شريك حياتها، قد ذهب للأبد لم تدر ما حصل لها بعد ذلك الا بعد مرور اسبوع من هذه الواقعة التي دمرت حياتها
مرّت الأيام ببطء شديد، وكل يوم كان أصعب من سابقه ف ندى انغلقت على نفسها كانت ترفض الخروج، وتعيش على ذكريات مروان وصوره التي تملأ غرفتها
عام كامل مضى بدون اي تغيرات
أخيرًا قررت ندي أن تواجه الحياة لا شيء سيعيد مروان لكنها أدركت أنها لا تستطيع أن تترك حياتها تتوقف عند هذه النقطة ستسير الحياه وذكري مروان ترافقها ولن تسمح لاحد بأخد مكانه في يوم
بعدد الحاح الكثير من والدتها ان
تعمل في اي مجال لتبدأ في رحله جديده تغير من افكارها
ف
قدمت للعمل في شركة كبيرة بعد أن سمعت عنها من صديقة لها
في صباح يوم الانترفيو ارتدت ندى قميصًا بسيطًا وبنطالًا أسود
وذهبت الي مكان العمل وقفت أمام باب الشركة وهي تأخذ نفسًا عميقًا:
“يا رب كون معايا… خليني أقدر أكمل
دخلت الشركة، كانت ضخمة وفاخرة بشكل أرعبها تقدمت لمكتب الاستقبال وهناك طلبوا منها الانتظار في غرفة صغيرة
بعد دقائق ناداها السكرتير:
استاذه ندي السيد المدير مستني حضرتك في المكتب اتفضلي
دخلت ندى مكتب المدير بخطوات مترددة كان المكتب فخمًا جدًا، مع نوافذ زجاجية ضخمة تطل على المدينة خلف المكتب جلس رجل في منتصف الثلاثينيات، يرتدي بدلة رمادية، وعيناه مليئتان بالحدة
اتفضلي:
قالها آدم ببرود دون أن يرفع رأسه من الأوراق أمامه
جلست بصمت، تحاول السيطرة على توترها لكن ما إن رفع آدم رأسه لينظر إليها، حتى تغير كل شيء للحظة، توقف الزمن
قلبه دق بقوة لم يشعر بها منذ زمن بعيد حاول السيطره واخد الاوراق الخاصه بها
آدم بتوتر:
.. أنتِ اسمك ندي؟
ندى بصوت هادئ:
أيوة يا فندم
آدم شعر بشيء غريب جدًا لم تكن مجرد فتاة عادية كانت هناك طاقة غريبة جذبته نحوها شعور لم يعرفه من قبل
آدم بعد لحظة صمت: “أنتِ مقبولة”
ندى بدهشة:
“بس حضرتك لسه ماسمعتش مني أي حاجة! ولا حتي فتحت cv”
آدم (بهدوء غريب): “مش محتاج أسمع ابدأي شغل من بكرة
خرجت ندى من المكتب وهي لا تصدق ما حدث كيف قُبلت بهذه السهولة؟
أما عن آدم، فجلس مكانه يحاول فهم ما شعر به
ادم بستغراب :
إيه اللي حصل لي ده ؟ أنا مش كده… عمري ما كنت كده
ليه قلبي دق بالطريقه دي
كاني اعرفها من زمان
يتري وراكي اي ي ندي او انت مين عشان قلبي يكون عرفك بالرغم من اني عمري ما شفتك قبل كده
عاد الي منزله
ولكن لم يستطع النوم تلك الليلة كان قلبه يطرق بقوة كلما تذكر وجه ندى تذكر اللحظة التي غيّرت حياته قبل عام عندما كان بين الحياة والموت
حادث سيارة كاد ينهي حياته لكنه نجا بفضل زراعة قلب جديد الدكتور اخبره يومها ان المتبرع شاب توفي في حادث سيارة، لكن آدم لم يسأل عن التفاصيل
“ليه حاسس إن قلبي بيعرفها؟
.. هل ممكن يكون في حاجة أنا مش فاهمها؟ بقيت حاسس اني فى دوامه غريبه
في الأيام التالية، بدأ آدم يقترب من ندى أكثر، بحجة العمل كانت تشعر بتصرفاته الغريبة، لكنها لم تشتكِ أما هو، فبدأ في البحث عن ماضيها دون أن يخبرها
حتى اكتشف الحقيقة الصادمة:
القلب الذي ينبض في صدره يعود لخطيبها الراحل، مروان
مرت أسابيع، وكانت الأمور في الشركة تبدو طبيعية بالنسبة للجميع، إلا بالنسبة لآدم وندى آدم كان يشعر باضطراب داخلي كلما رآها، وندى كانت تتساءل عن السبب وراء تصرفاته المتناقضة: اهتمام زائد أحيانًا وبرود فجائي أحيانًا أخرى
في إحدى الأمسيات، وبينما كانت ندى تعمل متأخرة في المكتب، اقترب آدم منها فجأة
آدم بصوت منخفض: ندى… ممكن نتكلم شوية؟
ندى بتردد:
أكيد يا فندم خير؟

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية وتر القاسم وشغف - العزف بشغف على الأوتار الفصل الثاني عشر 12 بقلم رقية محمد

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top