الفصل الرابع والثلاثون
مروة حمدى ومنى عبد العزيز
الخاطرة من الجميلة ملاك نورى
أنا لاَ أُراقــــبك
ولاَ أعــرفُ توقِيـــت حضــورك
لكنـهُ قلبــي يشعــرُ بِوقــع مــرُورك
ما إن تأتــي يَفـــوحُ عبيـر شــوقـــك
فأشتـم عطـر حـنينك وتبقـى آثـار لَهـفتك عابِقــــة بيــن الكلمـــات
_________________________
يدخل عادل إلى مكتبه وخلفه المساعد يملى عليه جدول مواعيده لليوم ،يجلس على كرسيه بإهمال
عادل /تمام بس حاليا مش عايز اى حد يدخلى غيرلما أبلغك
المساعد /تحت امرك ياافندم
يخرج المساعد تاركا عادل شاردا فى أفكاره ينقر بالقلم على سطح المكتب تمر دقيقة اثنين لينهض من على كرسيه بضيق ينظر خلال النافذة على الطريق أمامه يأتيه اتصال على هاتفه يمسك به يجيب وهو لا يزال على وقفته
عادل /ايوه ياحبيبتى حصلت حاجه تانى ؟!
الطرف الآخر/______
عادل /لا مافيش مشكله تقدرى تروحى مع زمايلك عادى بس ماتتاخريش
الطرف الآخر/_____
عادل /خلى بالك من نفسك يا حبيبتى،مع السلامه
يغلق الهاتف مع خروج تنهيده عميقه شاردا فى المكالمه التى تلقاها قبل هذه
عادل /ايوه ياحبيبتى
اسماء/بابى حضرتك مشغول
عادل /انشغل عن اى حاجه الا انتى
اسماء/فى حاجه حصلت انهارده كنت عايزه ابلغ بيها حضرتك
عادل /حاجه ايه ؟
لتبدأ اسماء بقص كل ماحدث معها وعادل مستمع جيد جدا
عادل /اه وبعدين طلع فعلا فى حد بيراقبك
اسماء /ايوه يابابى ومش هتصدق لما بصيت ورايا فجاءة طلع مين !
عادل مين /فاكر الشخص ال قبلناه فى المطار
عادل /مين بالظبط
اسماء /يابابى ال قال عليا المدام
عادل بمراوغه /أنهى واحد من الاتنين
اسماء/يابابى الطويل القمحى ال شعره اسود
عادل /امممم ليسمع صوت مناداه باسمه يرفع نظره يجده أمامه وكأنه خرج من أفكاره ، يتابع حديثه وهو ينظر له بتتقييم
عادل /وبعدين
اسماء/هو ال لقيته ورايا
عادل /مش عايزك تقلقى خلاص تمام ياحبيبتى مع السلامه.
يعود من شروده
عادل / ايه يااسماء يابنتى ،انتى لسه فاكراهه وفاكره وصفه وانتى مشفتهوش غير مرة وحده بس ماطولتش عن خمس دقائق.
انا متأكد ان حبك لصالح كان مسألة وقت مشاعر مراهقه لبنوته قلبها اخضر اتعلقت بابن الجيران الحلو دم خفيف الجرئ ،محبتش ادخل وقتها واتكلم معاكى فى النقطه دى من خوفى لتعندى وتتمسكى بيه اكتر انا كنت واثق انك هتكبرى وهتفهمى ولوحدك هتحددى مشاعرك وتوجهيها للشخص ال يستاهل ،يغمض عينيه وهو ياخذ أنفاسه ، واثق فيكى وفى تربيتى ليكى وان عمرك ماهتعملى حاجه غلط تقل منك و منى وان مشاعرك دى واحساسك ناحيته مش بايدك وثقتى دى بتكبر كل يوم عن ال قبله ،كل يوم بتكبرى فيه قدامى بدعى ربنا مايكسرش قلبك ابدا يابنتى وفى نفس الوقت خوفى عليكى بيزيد ،ياترى ياسمير عايز ايه من بنتى ؟
اسماء صفحه بيضاء وانت صياد شاطرليضرب على النافذه بيده
عادل /بس لا عمرى بنتى ماهتكون صيده ليك ولا لغيرك طول مانا موجود
____________
بعد إغلاقها الهاتف مع والدها شردت قليلا
اسماء لنفسها /ايه ده ،الاول يقول عليا مدام وانهارده الاقيه ورايا فى الجامعه،ايه الجراءه دى قالتها بابتسامه صغيرة خرجت عفويه منها لياتيها صوت صديقتها المتساءل
صديقتها/اسماء اسماء يابنتى بنادى عليكى من بدرى
اسماء /كنت بكلم بابا
صديقتها /بصراحه عمو عادل يستاهل الضحكه الحلوة ال على وشك دى
اسماء /ها لترتبك قليلا ولا تعلم لما
صديقتها /بس هو انتى كلمتى عمو عادل ليه ،فى حاجه ؟
اسماء/ياخبر كل ال حصل ده ومافيش حاجه
صديقتها/انتى لحقتى تبلغيه طب كنت استنى لما تروحى على الأقل وبعدين يابنتى ممكن تكونى فاهمه غلط وفى سوء فهم يمكن القمر كان تايه ولا حاجه
اسماء /يوه بقا انتى عارفه مابحبش التعليقات دى ،وبعدين لا مش فاهمه غلط
صديقتها /وانتى متاكده اوى كده ازاى
اسماء /بتهرب احساس ياستى احساس
لتشرد مرة أخرى لاتعلم لما ولكنه لم ترد اخبارها بمعرفتها له
صديقتها وهى تتابع حديثها /ها ايه رأيك ؟نروح!
أسماء بعدم فهم /نروح فين ؟!
صديقتها /هو انا كنت بكلم نفسى ولا ايه لا انتى مش طبيعيه انهارده
اسماء/يابنتى فى ايه
صديقتها /صالح
اسماء بنغزه فى قلبها وهى تردد الاسم /صاااصالح ماله
صديقتها/بيقولوا عمل عمليه وحالته كانت صعبه ومحجوز فى المستشفى ،انتى ازاى ماتعرفيش؟هومش من معارفكم أو قرايبكم تقريبا؟!
اسماء بحيرة بالفعل هى لا تعلم ولا تعتقد أن أحدا بالمنزل يعلم وتلك الأحداث الصارخة التى كان تحدث بالأمس فلقد نسته تماما.نسيت،أيعقل انها تناسته ،هى أقسمت أن تخرجه من قلبها ولكن هل الأمر بهذه السهولة؟
كان هذا السؤال مايدور بخاطرها
صديقتها وهى تلكزها /هايابنتى قولتى ايه بقا!
اسماء/فى ايه
صديقتها /لا لا انتى مش معايا خالص،بقولك الزملاء هيتجمعوا ويروحلوا المستشفى وانا كمان هروح تيجى معانا
اسماء بحيرة حقيقية /مش عارفه
تخرج هاتفها مرة أخرى بس عارفه هسال مين
صديقتها /ببلاهه ،انا مش مصدقاكى بجد حتى فى دى
لم تبالى بها وهى تضع الهاتف على اذنها
عادل /ايوه ياحبيبتى يتابع بقلق فى حاجه تانى حصلت
اسماء /لا ياحبيبى ماتقلقش
لتأخذ جانبا بعيد عن صديقتها تتابع حديثها بهمس بابى
عادل /معاكى ياحبيبتى
اسماء /حضرتك تعرف أن صالح عمل عمليه وفى المستشفى
عادل /اه ورحت اطمئنت عليه انا وجدك وعمك
اسماء/زمايلى هيتجمعوا ويروحلوا المستشفى وصحبتى كمان هتروح
عادل /انتى عايزة ايه
اسماء/مش عارفه اروح ولا
عادل بابتسامه فلقد كان محقا منذ البدايه /روحى مع زمايلك وماتتاخريش
اسماء بابتسامه /تسلم ياأحلى اب فى الدنيا لتعلق معه الهاتف
تلتفت إلى صديقتها جايه معاكوا
صديقتها بهيام /بباكى مش عايز عروسه
اسماء وهى تشهق /بفزع انتى بتعاكسى بابا، لتهرول باتجاهها تلكزها بزراعها، آموله لو سمعتك هتبلعك
صديقتها /بضحك حقها والله
يالا بينا العيال اتجمعت هناك اهى
اسماء/يالا
________
تنظر إلى ساعه يدها فلقد حان موعد دواءه ولكنه لم يتناول شيئا ماحتى الان تذهب باتجاه المطبخ تتفحص محتوياته لتقم بصنع شربه من الخضار سريعه تقف أمام الموقد تتذوقها
تتوقف عماتفعله وهى تسال نفسها /ليه ياسلوى،مهتميه ليه ،مش قولنا مش هنضعف تانى ،مش هنتكسر تانى
سلوى /هو ال ضعيف مش انا هو ال مكسور مش انا
نفسها /يعنى مش علشان بتحبيه
سلوى /مش بالسهولة دى
نفسها /يعنى انتى عارفه انك لسه موجوده معاه علشان حبك ليه وبس
سلوى /حتى لو بحبه مش هسمحله يكسرنى ،ده أصبح أمانه عندى مش اكتر
نفسها /متاكده؟
سلوى وهى تزيح دموع عينيها /ايوه
تضع الطعام فى الاطباق وتخرج متجهه له تجده ينظر إلى السقف بشرود
سلوى/احم الاكل
يحرك رأسه بضعف بالنفى
تضع الطعام على الطاوله جواره تتجه له دون حديث تمسك يده تساعده على رفع جزعه العلوى عن الفراش وهو ينظر لها بدهشه تقترب منه وهى تضع صينيه الطعام على قدمه وهى تجلس على الفراش جواره بصمت
تمر دقيقه اثنين وهو ينظر إلى الطعام وقد خرجت اصوات من معدته تطالبه بتناوله فهو لم يتناول شئ منذ ليله امس ليمسك بالملعقة. ولكن اعصاب يده لاتساعده على مسكها جيدا ترتجف بشده وهو يضعها فى وعاء الحساء أمامه ليتركها مرة أخرى يرجع رأسه إلى الخلف
سلوى وهى تنظر بطرف عينيها إلى حاله بشفقة محدثه نفسها بأنها حاله إنسانيه مش اكتر
تأخذ الطعام من على قدميه تضعه على قدميها لتبدأ بملئ المعلقه ووضعها إماما فمه ليفتح فاهمه وهو ناظرا لها بضعف
حتى انتهت من إطعامه .وضعت الطاوله جانبا واعطته دواءه تلك الحبوب التى وصفها له ابن خاله واسقته كوب من الماء بعدها برويه
ليحاول هو النوم مرة أخرى يشعر بثقل فى رأسه فتساعده بصمت تام وتحكم وضع الغطاء حوله ، تتحرك من أمامه بسرعه يوقفها صوته الضعيف
امير /انا مخدعتكيش
سلوى تقف توليه ظهرها تغمض عينيها بحزن
امير يبعد نظره عنها ناظرا أمامه صامتا لبرهه كأنما انفصل عمن حوله يتحدث لايشعر بتلك الواقفه تستمع لحديثه بقلب يتوق إلى الجبر
امير /انا مخدعتكيش انا قلبى مال ليكى بجد حاجه شدتنى ليكى انتى بالذات ،انا نفسى مش عارفها
تلتفت له ببطئ تنظر له بقلب أضاءت به شعلة أمل تتوق لسماع اعترافه
امير متابعا/ من اول مره شفتك فيها شغلتى تفكيرى لما خرجتى من المكتب ومشيتى ماتخيلتش الفكرة انك مش هتبقى موجوده فى حياتى تانى ماقبلتش فكرة انسحابك منها بسهوله وصدقينى انا برضه مش عارف ليه !
صمت مرة أخرى شارد فى الفراغ أمامه لدقائق وسلوى لاتزال على موضعها تنتظر بأمل ولهفه القادم
لينطق بعد وقت بكلمه حطمت كل آمالها
امير /حتى حنان انا انا مخدعتهاش انا مخدعتش حنان ولا مثلت عليها الحب زى ماقولت اانا اه يمكن وقتها محبتهاش بالطريقة ال صورتهالهم علشان اوصلها بس ده اتغير ايوه اتغير انا جوازى منها كان سبع سنين اول خمس سنين معاملتها أسلوبها رقتها عشقتها ايوه عشقتها ونسيت انتقامى وال كنت مخططله وناوى عليه عشت احلى خمس سنين فى عمرى بس حزنها عليه زاد بقت على طول مهمومه دايما سرحانه نار فى قلبى وانا حاسس بيه بياخدها منى مااستحملتش ثورت غضبت اتصرفت باللى وقتها كنت شايفه صح وانى صاحب حق بس خسرت خسرت كل حاجه حبيبتى مراتى ام اولادى بنت خالى ال طلعت قدام عينى وتحت ايدى انا خسرت حنان خسرتها وخسرت كل حاجه تانى معاها مابقاش فاضل غيرك ماتسبنيش ارجوكى انا محتاج حد جنبى .
قال اخر كلماته ودموعه تهبط بغزاره على وجنتيه وتلك الشاحبه تكتم شهقاتها تسرع من أمامه للخارج ترمى بنفسها على العشب الأخضر ترفع راسها عنه قليلا تطلق لصوتها العنان تصرخ بقوتها تخرج مابها خيبة أمل ،كسره وقهر
وهو بالداخل يبكى ندما على ماضاع من بين يديه دموعه لاتتوقف وهو يستعيد تلك الذكريات التى عاشها كملك متوج مع حبيبته حتى شجاراتهم سويا وكيف كان يتصالحان بعدها ونفوره وبعده فى الفترة الأخيرة عنها وعن أولاده اااه حارقه خرجت من جوفه مع تزايد دموعه التى خرجت من عينيه ينادى بحسره عليها وهو يعلم أنها لن تجيب
امير / حنان سامحيني سامحيني ارجعى وانا هعوضك انتى والاولاد حنااااان
________
بعد خروج خالد من المشفى وهو يسحب ملاك خلفه بغضب اعمى لم يبالي باى نداءات والده أو حتى صديقه يفتح لها الباب لها ويدخلها يغلق الباب خلفها بحده ليصعد هو الآخر وينطلق مسرعا
فؤاد لعامر /وووبعدين فى ابنك ياعمى كده العلاج هيبوظ
عامر وهو يتفهم ماالم بابنه جيدا /وانت لزمتك ايه ماانت هولاصق لنا
فؤاد/عمى بمناسبه اللصق هنتكلم فى موضوعى امتى ؟
عامر وهو يمسك بيد مريم يتحرك من أمامه /مش وقته يافؤاد مش وقته
يتفاجأ بفؤاد يقطع الطريق أمامهم /امتى انا مش قادر استحمل مانمتش من خوفى طول الليل خايف حاجه تحصل وتبعدها عنى من جديد
مريم وقد رق له قلبها كثيرا تضغط بيدها على يد عامر تنظر له وهى تشير بعينيها بأن يسمع منه حديثه
عامر /حصلنا على البيت نتكلم
فؤاد وهو يحتضنه
فؤاد /ربنا مايحرمنى منك يارب
عامر وهو يبعده عنه/ خلاص بقا حصلنا على عربيتك
فؤاد وهو يسير خلفهم /احم لا انا جاى معاكم فى العربية
يتلفت له عامر /نعم ؟!
فؤاد يبتسم وهو يهز رأسه /انا بقول نقعد نتكلم فى العربية لحد ما نوصل وبلاش تضيع وقت ويكمل هامسا/انتوا عيلة مايعلم بيها الا ربنا كل يوم بكارثه
عامر بتحذير وقد وصل إلى مسامعه همسه /فؤاد
مريم وهى تكتم ضحكاتها تمسك بيده تهز برأسها بأن يصبر عليه
عامر/ وهسوق ازاى وحضرتك بتلكمنى فى موضوع زى ده
فؤاد بتلقائية/لاطبعا حضرتك مش هتسوق ولا انا كمان لأن كده فى الحالتين هنعمل حادثه
عامر /وهو يكز على أسنانه /واقتراح حضرتك ايه ؟
فؤاد وهو ينظر لمريم بابتسامه/انا عارف ان طنط مريم بتعرف تسوق ولا ايه ؟!
عامر بدهشه /انت عايز مريم هى ال تسوق بينا
فؤاد يتقدمهم يقف أمام باب السائق ينحنى بحركه دراميه
فؤاد/انا طول عمرى بقول أن ده وقت الستات هى الى تسوق
مريم بضحكه لم تستطع كتمانها تسير باتجاهه وهى تنظر لعامر /انا حبيت اوى
وعامر يسير خلفهم يضرب كف بالآخر
تنطلق مريم بالسياره وبالخلڤ يجلس كلا من عامر وفؤاد
فؤاد /عمى من غير مقدمات انا بطلب ايد حنان بنت حضرتك ،بطلب أنها تكمل معايا حياتى وتشاركنى ال جاى من عمرى تبقى موجوده فى كل لحظه ماتسبنيش ولا تبعد عنى .
مريم تبتسم لهم من مرآة السيارة
عامر /فؤاد انا لحد دلوقتى مش مستوعب ،انا عايز افهم ايه ال حصل،انت كنت صاحب خالد وبتيجى البيت اعتبرناك واحد مننا والحق انت عمرك مارفعت عينك فى بنت من بناتى ودايما كنت بتراعى حرمه البيت ال انت فيه ،انا عايز افهم ازاى هل من المعقول مرة وحده صحيت لقيت نفسك بتحبها خبر طلاقها وصلك قبل اخوها ازاى ؟السبع سنين ال انت مشيت فيهم مشيت ليه وايه السبب انك لحد دلوقتى ماتجوزتش انا محتاج افهم لأن دى حياة بنتى وانا لو كنت غلطت فى حقها مرة فصدقنى مش هكررها تانى
فؤاد/وهو يغمض عينيه يضع يده على قلبه ينظر لاسفل يتنفس بعمق وهو يحاول فتح واخراج مااخفاه داخل قلبه منذ سنين مضت
فؤاد/انا حبيت حنان من قبل ماادخل بيت حضرتك ولا اعرف انها اخت خالد
يبتسم بحنين وهو يتذكر اول لقاء بينهما
فؤاد /اليوم ده اضطريت اوصل اختى للمدرسه وكنت متأخر على محاضراتى وطول الطريق بسمعها لسته طلبات ال هتعملها لمده اسبوع مقابل توصيلى ليها انهارده
فؤاد لأخته /بت انتى تلاقينى داخل كده من الباب الغداء يجهز بعدها النسكافيه بتاعى على طول هنام نصايه اصحى الاقى طبق الفاكهه مغسولة ومتقشرة مستنينى هذاكر كلمتين طبق الساندوتشات وكوبايه القهوه فاهمه
أخته بهمس/ربنا مايحكمك على يتأمى
فؤاد/سمعتك ليضربها بخفه على عنقها من الخلف زودى علي الاسبوع ده تلميع الجزم
أخته /ااوووف ده ظلم ده
ليقف أمام المدرسه /ال عندى علشان تانى مرة تطفشى السواق براحتك
تترجل من سيارته وهى تأفف تدلف من باب المدرسه وفؤاد يستعد للرحيل ينظر جواره يجد حقيبتها على الكرسى
فؤاد /راحت المدرسه وناسيه شنطتها تبقى تقابلنى لوفلحت لياخذها ويهبط
فؤاد/ماانا هبقى سواق وشيال للست مش مشكله تبق تنظف الاوضه الاسبوع ده كمان
يدخل عبر الباب وهو يحمل الشنطه بيده والفتيات تمر من خلفه وأمامه وهم يتطلعون له ويتهامسون بينهم بضحك
فؤاد /اخ يازمن بدل مابعلق بقيت بتعلق المجنونه دى فين يمشى وهو يتلفت حوله يمينا ويسارا يقف مرة واحده وهو يرفع النظارة من علي عينيه يقف فى مكانه متسمرا وهو يرى تلك الفراشه تجلس على ارجوحه تحركها ببطئ تبتسم وهى تتحدث مع إحدى الفتيات ليقفز قلبه من مكانه وهو يستمع لصوت ضحكتها التى جعلته يهوى بين قدميه ظل على وقفته متناسيا كل ما حوله إلا تلك الفراشه بشعرها العسلى المتطاير حولها يوقعه فى شباك عينيها الساحرة مرة تلو الأخرى.
ليفيق على لكزه فى ذراعه
ينظر بضيق لمن فعلها يجدها أخته
أخته/هااى فينك بنادى من بدرى كنت لسه طالعه وبقول يارب ألحقه
فؤاد وهو يلقى عليها الحقيبه مالاخت مسطوله اعمل ايه !
ليعيد النظر مكان جلوس تلك الفراشه يجدها قد رحلت أخذ يتلفت يمينا ويسارا ولكن لا أثر لها
أخته وهى تنظر له باستغراب /فى حاجه وقعت منك
فؤاد وهو يمسكها من مقدمه ملابسها/انا انهارده هجئ اخدك مفهوم تستنينى زى الشاطرة وماتتحركيش من مكانك
أخته /بس بابا هو ال هيروحنى
فؤاد وهو يمسكها من وجنتها يقرصها/انا هقوله أختى حبيبتى هوصلها بنفسى
أخته وهى تكاد تبكى /كفايه اسبوع خدمه واحد
فؤاد/وهو يربط على كتفها يالا على فصلك ياحبيبتى يالا
يتركها ويرحل بعقل مشتت لايجول بخاطره سوا سؤال واحد من تلك؟
روحت الكليه وانا مش فاكر وقتها انا اخدت ايه ولا عملت ايه فى العملى ولا كلمت مين ولا مين كلمنى مكنتش شايف غير صورتها قدامى الوقت عدى محستش بنفسى غير وانا واقف قدام باب المدرسه قبل ميعادهم مستنى اشوفها والمحها فضلت واقف لحد ما خرجوا طلعت من العربيه وانا واقف بدور عينى على الباب عدت دقيقه اتنين تلاته لحد ما خرجت خرجت بابتسامتها إلى خطفتنى مشيتها وهى بتبص وراها بتناكف فى صحبتها وتبتسم وانا واقف مش قادر انزل عينى من عليها لحد ماجات هادمه اللذان
أخته /فؤؤش انت جيت بجد طب يالا بينا بقا
يتلفت لها /اركبى يالا اركبى
يعود للنظر مرة اخرى يجدها قدرحلت يتنهد بعمق وهو يصعد إلى سيارته لم يغمض له جفن تلك الليله كل ما جال بخاطره أنه يود رؤيتها مرة أخرى يرغب في رؤيه تلك الابتسامه مرة أخرى
حتى أتى الصباح لتتفاجا به أخته يعرض على والده أنه لا داعى لسائق جديد لإيصال اخته وأنه سيتولى تلك المسئوليه
أخته /فؤش انت كويس
فؤاد بابتسامه صفراء/انتى مش عارفه غلاوتك عندى ولا ايه
أخته وهى تكاد تلطم /المشكله انى عارفه
فؤاد يقم من مكانه وهو يسحبها يالا حبيبتى يالا هنتاخر
أخته وهى. تضع قطعه من الجبن فى فمها /لسه بدرى
فؤاد /يدوب الحق
أخته /أكمل فطارى
فؤاد وهو يجرها أمامه جرا /الدايت حلو للى فى سنك ياماما
بعد وقت أمام الباب
اخته/تسلم ياحبيبى اتفضل انت بقا
فؤاد /لما اطمئن عليكى انك دخلتى الاول الزمن ده وحش اوى اوى
أخته وهى ترفع إحدى حاجبيها تهمس/ من أمته الحنيه دى لترفع كتفها بالامبالاه تخطو إلى الداخل
تتابع بهمس مسموع جايبنى بدرى اضرب لهم الجرس ده ولا ايه ؟
فؤاد خرج من السيارة بعد دخولها يقف ينتظر على احر من الجمر حتى اتت تلك التى سلبت منامه يراها تهبط من سيارة وبصحبتها فتاه لم ينتبه لها ولا لسائق تلك السيارة فقط هى والعالم كله تبخر من حولها فأصبحت تلك عادته يوصل أخته إلى المدرسه صباحا حتى يراها وياتى فى موعد الانصراف يأخذها حتى يملئ عينه منها، فى يوم كنت واقف مستنى خروجها وقفت مش مصدق نفسى وانا شايفها خارجه ماشيه جنب اختى وبنت تالته بيتكلموا سوا كان نفسى وقتها اخنق هند اختى علشان كانت تعرفها وماقالتليش بس هى كانت هتعرف منين اصلا انى متعلق بيها، وانا كان الموضوع وقتها جوايا انا وبس وبعد مااخنقها احضنها علشان تعرفها ،من فرحتى ماحسيتش بنفسى وأنا بقرب منهم كل خطوه كنت بخطيها ملامحها بتوضح اكتر قدامى كنت بغرق فى بحورها اكتر واكتر لحد ماوقفت قدامها بينى وبينها خطوه وحده فجاءة عينيها جات فعينى قلبى اترجف من خوفه من ال شفته فى عينيها هو ده صح ولا بيتهيالى ؟معقولة؟!
عامر وهو يعقد حاجبيه/شفت ايه ؟!
فؤاد /مش هقدر اقولك, علشان مش عارف لأنى مش متاكد إذا كان احساسى وقتها صح ولا دى امنيه من كتر ماتمنيتها اتخيلتها !
عامر /مش فاهم
فؤاد /ال شفته فى عينيها إجابته عندها عندها هى وبس،ولازم فى يوم هسالها السؤال ال تعبنى السنين ال فاتت دى كلها وقتها هجئ واقولك واقول للناس كلها .
ياخذ نفس عميق يتابع حديثه
كنت واقف مش حاسس باى حد تانى لحد مااختى جات ومسكتنى من دراعى
هند أخته /ااهلا فؤاد ،اعرفكم يابنات فؤاد اخويا ليهز رأسه لهم بابتسامه
فؤاد/اذيكم يابنات
الفتاه الاولى وهى تمد يدها تصافحه بنظره حالمه /اهلا بحضرتك انا ميرنا
فؤاد وهو يصافحها بسرعه وعينه على تلك التى اخفضت عينيها وقد توردت وجنتيها مازادته الا شقا/اهلا
يتوق لمعرفه اسمها بسرعه يقف بآذان صاغيه
هند أخته /ودى بقا حنان
فؤاد يهمس داخله حنان ينظر لها بصمت وهى تنظر للاسفل ينادى عليها داخله أكثر من مرة
فؤاد بقراره نفسه /حنان ارفعى عنيكى ماتحرمنيش منهم أرجوكى ،اه لو تعرفى عملوا فيا ايه ،حنان حنان ارفعيهم ياحنان
تتسع عينيه برجفه وهو يراها ترفع بصرها له بنظره سريعه اختصته بها لتهرب بعينيها بعدها بسرعه
حنان للفتيات /بعد اذنكوا يابنات العربية جات لترحل من أمامه وقد أخذت قلبه معها
ينظر لها لايزيح عينه يتمنى لو تنظر له مرة أخرى بتلك النظرة تأكد له حدسه ، تسير أمامه وعينه عليها يتمنى لو التفتت مرة واحدة إلى الوراء ، تتزايد دقات قلبه وهو يجدها تتباطى فى خطواتها لتقف لبرهه وهو مترقب يشعر بالبرودة تسرى فى أوصاله مرت عليه هذه اللحظه كدهر من الانتظار
لتتابع سيرها بسرعه مرة أخرى حتى صعدت إلى السيارة ورحلت دون أن تنتظر إلى الوراء ولو لمرة واحدة
يبتسم بقله حيله على غبائه كيف يمكنه أن يتصور انها هى أيضا منجذبه له كيف وهى لاتعى وجوده ،هو بالأساس لم يعرف اسمها الا الان حنان أخذ يتغنى به داخله يتذوق حلاوه نطقه حنان
لتاتيه قرصه على ذراعه
هند اخته/وصلت لفين مش هنروح ولا ايه
فؤاد /احم يالا بينا
داخل السيارة فؤاد يحاول أن يسأل عنها باى شكل من الأشكال ولكن كيف يمكن أن يفعلها وتلك القرده أخته تضع السماعات فى أذنها تغنى غير مباليه به
فؤاد/هند هند
لا رد ليمسك السماعه من أذنها يصرخ بها
فؤاد/هندددددد
هند /اتخرمت طبله ودنى اتخرمت
فؤاد /بنادى على حضرتك من بدرى ،بقولك
هند /نعم
فؤاد /لطاف اوى صحابك
هند /اكيد مش صحابى
فؤاد/هه خفه ،بس اول مرة اشوفك مع صحبتك دى الا اسمها ايه صحيح
هند وهى تعقد حاجبيها/قصدك ميرنا
فؤاد /حناا لا لا التانيه مش فاكر اسمها
هند/اااه قصدك حنان
فؤاد /صحبتك
هند /طازة اتعرفنا على بعد انهارده
فؤاد/بجد
هند/ااه خبطنا فى بعد واحنا طالعين فى الريست
فؤاد /امممم واسمها ايه بالكامل
هند /ماركزتش
فؤاد/بس واضح انها لطيفه
هند /اوى عسوله اوى وكريزما كده
فؤاد /هتتقابلوا بكره
هند /لا ،بعد الإجازة بقا
يقف بالسياره فجاءة /يرتد على إثرها هو واخته إلى الأمام ثم يعودوا مرة أخرى إلى الخلف
هند برعب /فى ايه ؟فى ايه ؟
فؤاد /اجازة ايه
هند /كنت هتموتنا علشان تعرف اجازة ايه ؟!اجازة نص السنه
يضرب المقود بيده يكمل طريقه الى البيت بصمت تام
لتاتى ااجازة نصف العام وهو يكاد يجن ،لقد تعود على رؤيتها بشكل يومى يبدأ يومه بها ويأخذ تلك الجرعه المحفزة له لباقى اليوم .ليقرر بعد انتهاء ها وعوده أخته إلى المدرسه سيحاول أن يصل إلى اى شئ يخصها اما عن طريق أخته أو يسألها هى شخصيا فتلك الايام التى مرت دون رؤيته لها قد اوجعت قلبه كثيرا ، حتى نومه سار ساعات قليله تكن هى بطله أحلامه وكانما أقسمت ان لا تتركه لا صحوه ولا منامه.
فؤاد وهو يرفع نظره الى عامر /فى يوم عرفت أن خالد تعبان فجيت البيت عندكم علشان أزوره ودى كانت أول مرة ادخل فيها بيت الخديوى كنت بضرب الجرس وانا واقف مستنى سمعت صوت ضحكه عمرى مااقدر انساها قلبى وقف فى مكانه مش عارف اكدب ودانى ولا اكدب قلبى ال بيحلفلى انها هى ببص بعينى بدور لقيت فراشتى قدامى بتجرى وسط فراشتن تانين بتضحك بتغمض عينيها من الشمس حطيت ايدى على قلبى من خوفى ليطلع من مكانه فضلت واقف فرحان كان هاين عليا اروحلها ومن غير مااحس مشيت خطوتين ، كنت حاسس انى دى فرصتى قربت منهم لحد ماجه واحد شاورلها من بعيد راحتله اتكلم معاها حسيتها اضايقت وسابته ومشيت وقتها الباب اتفتح ودخلت وجوايا الف سؤال ياترى مين ده وهى وبتعمل ايه هنا ؟ وهى هنا ليه اصلا؟ وده بيكلمك بتاع ايه، وقالها ايه ضايقها كده؟
عرفت بعدين لما خالد عرفنى عليكم انها اخت خالد وان ال كان بره ده يصمت برهه يتابع بعدها وهو يضغط على يده وقد نفرت عروقها كان امير ابن عمتهم
فرحت انها اخت اقرب صاحب ليا ، مكنتش مصدق نفسى من الفرحه ال كنت فيها كنت بجئ لخالد بس والله مارفعت عينى فى بنت من بنات البيت ولا دورت عليها حتى لو بعينى بمجرد دخولى من الباب
عامر بمكر/بس انت وبره الباب كنت بتدور ؟!
فؤاد : غصب عنى مش بايدى ، بس ربنا كان رحيم بيا اوقات كتير مجرد سماع صوتها بالصدفه كان جبر ليا خلصت الإجازة ورجعوا المدرسه من تانى بس خوفى من انى اخسر صاحبى خلانى بطلت اوصل هند أو اروح المدرسه لحد مااثبت نفسى واكون جدير انى اتقدملها
عامر /وعملت كده فعلا ،بطلت تروح المدرسه
فؤاد /لا مقدرتش كنت بروح بس ااقف بعيد ،غصب عنى والله يشير على موضع قلبه ماليش سلطان عليه
عامر /ماقولتش لخالد ليه ،معقوله ماخدش باله
فؤاد /كنت خايف اخسره وانا لسه طالب ومااعرفش هى رأيها فيا ايه ؟بس كنت عارف رأى خالد ويوسف كويس فكنت لازم هما ال يحسوا بالتغيير الاول
عامر /امممممم وانا كمان عارفه ،وحس؟
فؤاد يهز برأسه بعد ما خلصنا وكل واحد اشتغل بمجاله جه وسالنى فى بنت فى حياتى وراء التغيير ده قولت اه وماكملناش كلامنا
بس ال لاحظ ده يوسف ماوجهنيش بس عينه كانت بتوجهلى الف سؤال وسؤال
كنت بحفر فى الصخر علشان اكون جدير بيها واقدر اقف قدام حضرتك واطلبها بثقه ، انشهرت بمجالى فى وقت قصير واكبر المستشفيات هنا وبره كانت بتطلبنى، انا كنت عارف عائده بيت الخديوى كويس مش بيحبوا بناتهم يبعدنا عنهم ، اشتريت بيت فى نفس الشارع بتاعكم بس فى آخره ماقولتش عليه لحد .
عامر/ علشان كده اول ماكلمتك جيت بسرعه بالبيحاما
فؤاد/ كنت هناك ، كنت حابب اكون حواليها من خوفى لتضعف وتحصلها حاجه .
يتابع بحزن : جهزته على ذوقها وطريقتها لحد مابقا كامل كنت بختار كل قطعه فيه بجهز كل ركن وانا بتخيلها معايا وجنبى.
مريم بحيره/ وانت عرفت ذوقها من فين؟!
فؤاد /من كلام خالد ودخولى البيت ومراقبتى ليها ، عرفت بتحب ايه ، تكره ايه بتفضل ايه .
فى اليوم ال قررت أن كده كفايه خلاص ، لازم اتكلم قلبى من كتر الكتمان اتخنقت ، لازم اروح لخالد الاول واقوله فضلت طوال الليل برتب كلامى وانا قلقان ومتوتر لبست وجهزت تانى يوم ولسه بفتح باب الاوضه علشان اخرج.
يغمض عينيه يسترجع أكثر ذكرى مؤلمه له لتهبط دمعه حاره على وجنتيه اهتز لها قلب كلا من عامر ومريم
تليفونى رن وكان يوسف فتحت المكالمه لقيته بيبلغنى بخطوبه حنان قبل ما خالد يكلمنى وقالى ال عمرى ماهنساه قالها بالحرف كده " فؤاد حنان هتتخطب لأمير ابن عمتها هو اولى بيها وهى كده كده ماتعرفش عن حبك حاجه ولا فى مشاعر من ناحيتها ليك وانتى هتلاقى دواءك بسرعه فى حد تانى هو فؤاد الدنجوان هيغلب برضه انساها وصدقنى نسيانها هيكون سهل كده كده مافيش بينكم حاجه! ولا ايه"
مش عارف وقتها هو كان بيسال ولا بيقنع نفسه ولا بيبعدنى ولا قصده ايه قفلت من غير ماارد قفلت باب الاوضه وقعدت على السرير ساكت خايف
باصص للتليفون فى ايدى مش مصدق ولا كلمه ولا مستوعب مافيش دقيقه وخالد رن كنت بين نارين ارد واسمع منه ال هيضيعنى ولا ماردش ويمكن اكون وقتها انا ال ضيعتها ، دعيت واتمني قبل مارد وللاسف خالد أكد خبر موتى
خالد /فؤش حنان اتخطبت تلبيس الدبل يوم الخميس الموضوع مقتصر على العيلة وعايزك معايا ،حنان زى اختك برضه ،الو الو فؤاد
فؤاد وهو يحاول اخراج صوته بصعوبه وهو يشعر بالتصاق لسانه بحلقه الجاف /م مبروك
يتابع فؤاد وهو يجلس واضعا يديه بين رأسه
مكنتش مصدق برضه كل ال بيحصل قومت نزلت تحت الدوش بهدومى خطوبتها الخميس الخميس دبله مش دبلتى هتكون فى ايديها ، قعدت تحت المياه مش قادر اصرخ مش عارف اتكلم مدبوح ومافيش كلمه بتخرج منى تريحنى ،مكنتش عارف الدموع ال بتنزل دى من قلبى ولا عينى حبست نفسى فى الاوضه مابخرجش ولابرد على حد ولا روحت الكليه بعدت عن خالد بالتدريج وقتها هو اصلا ملاحظش غيابى بسبب حنين
عامر ناظرا له بصدمه /حنين وكانت حنان فى ثانوى يعنى الكلام ده انت فضلت
فؤاد مقاطعا/تلات سنين بحبها بصمت لحدمااتخرجت وفتحت عياده وحضرت العش ال كان نفسى يجمعنى بيها
عامر /وووبعدين
فؤاد /يوم جوازهامصدقتش كان لازم اشوفها واتاكد ليقص عليه كل مافعله وقت زفاف حنان وقفزة من على السور ورؤيته لها بالفستان الابيض وكيف تسلمها ذاك الأمير بيده وهروبه من المنزل وهو يصرخ ويبكى بصوت عالى دموعه تغرق وجهه ونجاته من أكثر من حادث بصعوبه بسبب ركضه وهو لايرى أمامه سوى اول مرة راها بها اول لقاء جمعهما ضحكتها ابتسامتها ، تلك الأفعال الشقيه التى قامت بها وهى فى حفل تخرجها من المرحله الثانويه ، يغمض عينيه وهو يتلمس ذلك الأسوار بجيبه يتذكر فراشته بثوبها الاصفر الهادئ وقتها ،يتابع بالم اول يوم ليها فى الجامعه كنت معاها كالعاده مافرقتهاش كنت مدارى عن عينيها شفت تواىعا وهى داخله المدرج ، يكمل بضحك وشفتها وهى بتتعرف على زمايلها نار ولعت فيا وهى بتضحك برقتها كنت عايز اخبيها عن عيون الكل ، ماسبتهاش اليوم ده غير وانت مطمئن عليها لحد ما رجعت البيت. بجرى وانا يصرخ مش معقول كل ده راح خلاص مكنتش مصدق أن فراشتى ال كبرت قدام عينى وحبها كبر جوايا راحت من بين ايديا ، هربت من البلد وهاجرت إلى ألمانيا
مريم بدموع /كل ده يافؤاد فى قلبك يابنى
عامر وهو يحاول عدم اظهار تأثره بماسمع /عرفت من فين أن حنان أطلقت
فؤاد /يوسف زى مادبحنى ردلى الروح من تانىيمسك بيد عامر بكلتا يديه /ارجوك ارجوك وافق ارجوك ماتحرمنيش منها انا هجرت وسافرت حياتى اقتصرت على الشغل وبس عايش على ذاكرها وعلى احلامى ال ببنيها فى خيالى انها معايا بتكلمنى بتضحكلى بتزعلنى بتصالحنى ليكمل وقد ترك يدى عامر ناظرا للفراغ انا بعيش معاها حياه كاملة بيت وزوج وزوجه واولاد انا عارف أنه جنون بس ده ال انقذنى من الضياع انا من غيرها بضيع
يعاود النظر لعامر مرة أخرى /ارحمنى ووافق ارجوك ارحمنى من عذابى
عامر بقلب حزين /فؤاد يابنى انا مش هلاقى لحنان زوج افضل منك بس برضه هى ال بايدها القرار فاهمنى يابنى بايدها هى
فؤاد /يمسح دموعه بكم بدلته وهو يبتسم من قلبه يعنى انت موافق ؟
عامر /يهز رأسه بابتسامه .
ليفاجأ فؤاد وهو يمسك رقبته يقبل رأسه بقبلات متتاليه /انا مش مصدق وعامر ييبعده عنه بصعوبه تحت ضحك مريم وهى تزيح دموعها
عامر بتنبيه /المهم موافقتها على
فؤاد وهو يحك رأسه تسمحلى فى يوم اكلمها افهمها اوضحلها ومايمنعش وجود ورد
عامر /فؤاااااد
فؤاد/اومال هتوافق ازاى
مريم تحرك عينيها تحثه على القبول
عامر وهو ينظر فى الاتجاه الآخر /يبقى فى المعقول
فؤاد /ربنا مايحرمنى منك ياحماتى ياقمر انتى
عامر /فؤاااااد
تضحك مريم من قلبها على تلك السعاده التى يتحدث بها هذا الفؤاد
فؤاد /والله ماتزعل انا كده كده نازل
عامر /يكون احسن
مريم /ليه ياحبيبى مش كنت ناوى تيجى معانا
فؤاد بابتسامه /الحمد لله اتكلمت مع عمى ال خمسه وهيولع فيا اشوف عيادتى بقا ويكمل هامسا والحق اشوف شغلى مع نونه ليعلو صوته على جنب هنا ياطنط
وبالكاد أوقفت مريم السيارة ليقفز منها فؤاد وهو يشير لهم بيديه صاعدا لسياره أجرة
مريم /لا ده بجد مجنون
عامر /من عاشر القوم
لينخرطا بموجه من الضحك عليه
مريم وهى تقود السيارة بعامر /الباشا يروح فين
عامر بغمزه /على البيت ،نشوف الموضوع ال ولاد عادل وقفوه امبارح
تتحرك مريم بالسيارة وهى تضحك بقله حيله تتحدث داخلها لا ده انتوا كلكم اتجننتوا
_______________________________
لقراءة باقي فصول رواية دقة قلب
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!