﷽ الكاتبة: "سـارة الحـسن"-لا تنسون التصويت والتعليق بيـن الفقــــرات +متابعة الحساب itsara_khInstagram: itsara.khTelegram: itsara105..فراشة ذو أجنحةٌ زرقاء مُتوهجةتطير وترقص فوق الأزهار مُتغنجةتصفق للهو والرقص والضياع تسعى لشراء الفرح أينما يباع.!! تعصف بها الأقـدار لتشتت قدرتها على الطيران…تُبتر أجنحتها وتغرق في غياهب الأسى والحرمان… لم يَصفني كَـ الوصف المُعتاد لم يقول عيناي بحر هائج عميقولم يَقول عيناي سماء زرقاء بلا حدود ..كان وصفهُ أدق وأعمق وَصف عيناي كَـ فراشة زرقاء "مورفو" .. وكنت دائماً أسمعه يناديني بهذا الأسم أستغرب ليش؟ وفضولي كان مسموع مورفو: بابا اني أسمي صبا ليش تكُلي مورفو ؟ رِسن: مورفو أسم الفراشة اللي لونها أزرق مثل لون عيونج . ضحكت بـ فرح غامر كلبي مورفو: يعني أني فراشة ؟ رِسن: وأحلى فراشة بهذهِ الدنيا هم . كعدت بحُضنة أمسد على شواربة بـ أديهالناعمة اللي شبها بـ أجنحة الفراشات .. أبتسم من طولت بحركتي رِسن: كافي مورفو مو خلصن من كد ما تمسحين عليهن. مورفو: حلوات بابا. أهتز جسدة يضحك متسائل رِسن: تردين منهن؟ مورفو: عمو عبد كال ما يصير للبنات بس الكم. ضحك بصوت أعلى ماخذني على كد برائتي رِسن: لا أنتِ هم يصير عندج بس من تكبرين. نهضت من حُضنه اصفگ فرحانة وكأنو فعلاً راح يصير عندي شوارب من أكبر .. أحتضنت وجهه بأجنحتي الناعمات وطبعت بوسةقوية على خدة وأردفت بنبرة طفولية مورفو: احبك بابا حبيبي. رِسن: واني احبج هواية مورفو. رجعت بحُضنة أمسد على شواربةوميلت راسي بملل متذكرة الموضوع اللي مترسخ بعقليمورفو: بابا شوكت نروح تسجلني بالمدرسة ؟ رِسن: بعد أسبوع ينفتح التسجيل ونروح . مورفو: وبعدها راح نروح نشتري ملابس مدرسة مو ؟رِسن: اي حبيبتي امج تاخذج تشتريلج. مورفو: لا لا ماريد امي انت اخذني عليك الله. ضحك على ردة فعلي رِسن: ليش ؟مورفو: عاد امي تبقى ترزل بيه وتشتريلي اشياء على ذوقها مو اشياء اني احبها . رِسن: هاهي اني اخذج لعد لا تضوجين .رجعت حضنتة مبوسة خدوده فرحانة ..سحبني لحُضنة يدغدغ بيه وصوت ضحكتي يجيب التايه ما سكتت إلا من أجت أمي صاحت بينا بعصبيةرونق: شلون يعني ؟ ألا تكعدون الطفل يلا ترتاحون ؟ رِسن: كيفج رونق شمسوين؟ رونق: شتسون بعد صوتكم واصل لراس الشارع اني بالموت نيمتة اذا كعد هسه على صوتكم شينيمه بعد؟ رِسن: لا تضوجين راح نطلع من البيت . رونق: بعد احسن . نترت بينا تهز بأيدها ورجعت للمطبخ ، باوعلي بابا رِسن: كومي نروح على بيت عمج عبد. مورفو: شبيها امي بس تصيح علينا ؟ رِسن: خطيه امج داتتعب وتسهر بالليل ويا اخوج .مورفو: هي تصيح علينا ومن نطلع ونرجع هم راح تصيح علينا لأن تركناها وحدها بالبيت . رِسن: لا ما تضوج امشي قبل العشة نرجع . طلعنا من البيت وهو شالني مخليني على كتفة ، لزمت راسة بقوة خايفة أوكــعمن حَس بخوفي صار يميلني بهدوء يريد يوكعني ..لزمتة أقوى وعطت خايفة مورفو: لا بابا راح أوكـــــع . رِسن: ههههههه ما توكعين وأنتِ على كتف أبوج. كملنا طريقنة لبيت عمي بنهاية الفرع دك الباب وطلعت علينا عمتي "ريما" زوجة عمي عبد ، ضحكت من شافتنة تهلي بيناريما: هلا ابو صَبا تفضل . رِسن: هججتنة المرة ما تستقبلونة يمكم فد ساعة. ريما: ههههه ببطن عيني هلا بيكم .نزلني من كتفة ودخلنا البيت ، عمي كان مدخل المبرده جوة ويشتغل بيهامن حَس علينا رُفع راسة مستنجد عبد: أجيت بوكتك رِسن دوختني هذهِ المبردة .رِسن: ليش شبيها؟ عبد: القايش ما دايكعد خبلني .رِسن: سهلة هذهِ . كعد يمة يساعدة بيها واني مركزة وياهم ، دخلت رحمة بنت عمي باوعتلي صفح وعكشت ملامحها متذمرة رحمة: أَهــو هذهِ هم مورفو .رِسن: ليش شبيج وياها ؟ رحمه: عمو بنتك تضوج من تجي تبقى بس كاعدة يمكم ما تلعب ويانة. رِسن: شلون يعني عمي اذا ما تلعب وياج ما تحبينها؟رحمة: اي ماحبها كللها خل تلعب ويانه حتى نحبها. أندار عليه وأشرلي أكوم رِسن: كومي بابا مورفو روحي وياهن العبي. مورفو: ماريد مو داباوع عليكم. رِسن: وشتستفادين من عدنا بابا روحي العبي. مورفو: ماريد بابا يلعبن بالطين ومن امي تشوفني بيه طين تموتني كتل. هَز راسة عمي ما قابل على امي عبد: رونق صاكرة البنيه شدعوة؟ رِسن: هي هم خطيه تتعب نهار كله ومن تشوفها موصخة نفسها تضوج. عبد: ابقى أنتَ دافعلها. وهذهِ طبيعة أبوية أبد ما ينطي بيها حتى وأن كانت هي غلط هم يطلعلها عُذر .. غمتني رحمة بعد ما رُفضت ألعب وياهن بالطينوطلعت تدردم وتحجي عليه ..كانت رحمة أكبر مني "صف ثالث أبتدائي"ومودة "صف ثاني" وأصغر واحد ماهر راح يتسجل وياية لأن اني وياه نفس العُمر .. بُقينا للمغرب يمهم بعدها نهض أبوية مأشرليأطلع وياه نرجع لبيتنا ، طلبو منه يبقى على العشة بس هو رُفض لخاطر أمي رِسن: هسه رونق وحدها خطية . ما علقو ، رجع أبوية شالني على كتفة ورجعنا لـ بيتنا ، أول ما دخلنا سمعنا صوت أخوية الصغير "تيم" يبجي ، نزلني أبويةودخل بسرعة يريد يعرف سبب بُكاءه ..كانت أمي مخليتة على رجليها تهز بيهو يبجي وهي تبجي منهارة بسببه رُفعت راسها علينا من دخلنا وصرخت بينارونق: شكو عليكم انتو طالعين مرتاحين من الدوخة ومخليني بروحي احير وين انطي وجهي ،مادري اشتغل، مادري اسوي أكل ، مادري احير بـ ابنك . رِسن: على كيفج يا عيني ليش معصبة أنتِ كلتي لا تطلعون صوت واحنه طلعنا وهسه رجعنا حتى نتعشة وياج . رونق: لا طلعتو حتى تخلصون من الدوخه كله من وراك كتلك ماريد جاهل بعد حنيت وزنيت ألا تريد طفل بعد مرتاح هسه ؟ رِسن: شبيج رونق ما نخلص من هذهِ السيرة كولي الحمدلله غيرج يتمنى الطفل أنتِ تتبطرين . عاطت بي بقهر رونق: ما أكدر اتحمل ما أكدر اني متت لما كبرت صَبا ليش بليتني بهذا هم ؟ شُمرت تيم من ايدها وكامت دخلت للغرفة تصيح وتحجي دخل بابا وراها يريد يهديها بس امي صارت تتجاوز وتغلط جُبرت بابا يمد ايده عليها..باوعت على تيم مفرفح من البجي كل عمره 3 اشهر تقدمت عليه حتى اخاف اشيله بس كلبي أنكسر واني اشوفة هيج.. اخذته لحضني واهز بي اريده يسكت شويه وهدأ بحضني ..بُقت ماما تصرخ وتفشر على بابا كل ما يضربها الى ان تعب وما سكتت طلع من الغرفة ،عافها وحدها كعد بالصالةمخلي أيدة على راسة يحجي بحيرةرِسن: أوف ربي الى متى تختبر صبري بـ رونق ما تنعدل هذهِ المره ما تنعدل مليت منها كرهتني عيشتي. بقيت خايفة حاضنة تيم على كلبي وعيني على أبوية صاير نار رجع تيم يبجي صرت اهز بي بس ما يقبل يسكت..طلعت امي من الغرفة واجت باتجاهي سحبت تيم مني بقوةرونق: جيبي الله ياخذكم انتو وابوكم واخلص منكم. رِسن: رونق كافي عاد. رونق: كله رونق رونق رونق كله رونق الغلطانة الله ياخذ روح رونق لعد ويخلصكم منها لو ياخذكم ويخلصني منكم مليت منكم كرهتوني حتى بروحي. اخذت تيم راجعة للغرفة ركعت الباب وراها بقوةبقيت حاضنه نفسي واباوع لأبويةمرت نص ساعة والتوتر مستحل المكان أندار عليه وابتسم بتصنعأشرلي بـ أيده اروحله تقربت منه امشي بهدوء خايفة كعدني بحضنةرِسن: شبيج مورفو ليش خايفة؟ مورفو: بابا أنتَ مو تكول امج خطيه لعد ليش ضربتها؟رِسن: من تكبرين راح تفهمين ليش بس هسه لا تسألين واي شي يصير بالبيت لا تسولفي برة هذهِ اسرار بيت مايصير غيرنا يعرفها. صَبا: حتى بيت عمو عبد؟ رِسن: اي حبيبتي حتى بيت عمو عبد ما يصير يعرفونها . مورفو: ما راح احجي شي. طبع بوسة على شعري وسأل رِسن: جوعانة مو ؟ – هزيت راسي بـ اي شالني وكام للمطبخ رِسن: احنه راح نسوي العشة اليوم. مورفو: بابا نسوي طماطة بالدهن وكباب عروك. رِسن: صار بابا هسه نسوي. طلع طماطة من الثلاجة وجاب عجين الكباب امي محضرتة ، شغل الجولة (بريمز نفط) بالكاع وخله عليها الطاوة وصار يمد عجينة الكباب بـ ايدة ويخليها بالطاوة واني كاعدة يمة ومبتسمة اباوع على حركة ايده شلون يسويها وشلون يخليها بـ حذر ، قطع تركيزي صوت ضحكتة رِسن: حتى هذهِ مركزة بيها؟ مورفو: اي بابا اريد اتعلم كلشي أنتَ تعرفه. رِسن: من تكبرين راح تعرفين كلشي لا تستعجلين من هسه. سكتت وبقيت اباوعله كمل الكباب وقلل من الدهن الموجود بـ الطاوة ،قطع الطماطة وخلاها بالطاوة ضاف عليها مي وملح وغطاها..راح طلع خبر واجه حضرة بالصينية وخلة طرشي وسوة زلاطة ..هو يمشي واني امشي وراه ومركزة بكل فعل يسويه ،كمل كلشي وطفى الجولة ، نزل طاوة الطماطة خلاها بالصينية وأندار عليه رِسن: انتظري اصيح امج وأجي . هزيت براسي وهو راح يصيحلها بس تأخررحت وراه أريد استأذنة أكل لأن جوعانة وتوقفتعند الباب من سمعت ابوية يحجي وياها بحنيةرِسن: كومي يا عيني ليش العناد؟ رونق: عوفني رِسن ما أريد أتسمم. رِسن: ما أتهنى باللكمة بدون ما تاكلين ويايه رونق لا تعاندين كومي حبيبتي . رونق: ما أريد شبيك ما تفهم يعني تضربني وتجي ورة ساعة تعالي اكلي ؟ رِسن: اسف حقج على راسي بس أنتِ هواية تجاوزتي وجبرتيني امد ايدي عليج . جاوبتة بنبرة جادةرونق: طلكني واخذ جهالك بزعت من هذهِ العيشة . رِسن: ماطلك تعرفين هذا الشي لا تعيديها بعد ،واذا هيج مضوجج شغل البيت والجهال اني اشتغل بمكانج أنتِ اهتمي بـ تيم وهاهي حتى صَبا اني اهتم بيه بس لا تضوجين رونق . رونق: موتني تيم ماعرف شنو علته مدايسكت ابد ولا يخليني ارتاح ولا يخليني انام .رِسن: اليوم اخذه منج وأنتِ نامي ارتاح. أختفت أصواتهم ، لثواني وصارت بس صوت همسبعدها سمعت كلام أبوية يحجي وياها بضحكةرِسن: اروح فدوة لهل ضحكة اي هيج من البداية ألا تشلعين كلبي . بُقى حديثهم محفور بعقلي وحنية أبوية عليها رُغم كل أغلاطها ضلت دائماً ببالي ، دكيت الباب بهدوء مقاطعتهم مورفو: يلا بابا جوعانة . – ثواني وأنفتح الباب ، طلع أبوية لازم أيد أمي مبتسم رِسن: أجينة حبيبتي . توجهنة كُلما للمُطبخ أنجمعنا مداير الصينينة وبدأنا بالأكل .. أبوية كان يحاول يضحك أمي ويحجيلها كلام ما كنت أفهمة وهي تضحك ، أني أرفع عيوني أباوعلهم وادنك خجلانة من تصرفاتهم رُغم كانت عادية بس كنت طفلة أحس كُلشيعيب حتى من يلزم أيد أمي أخجل .. كملنا أكل وأبوية طلب من أمي تترك المواعين الصُبح تغسلهن .. دخلنا غُرفتنة حتى ننام ، مددت بفراشي اللي معزول بزاوية الغُرفة على الأرض .. همَ نامو على الجرباية وأسمع حديثهم بهمس بس ما أفهم شيكولون ، غمضت عيوني ونمت بسُرعة ..ما حَسيت ألا على أبوية يكعدني ، فتحت عيوني دايخة وهو شالني من فراشي حضني ،بوس وجهي ورجعني يمسد على راسي وهمس رِسن: اني رايح للدوام بابا ، كم يوم وأرجع ..أنتبهي لنفسج ولأمج ، لا تخلينها تزعل وتعصب . أكتفيت بهزة راسي بأيجابيةرجع بوسني وطلع من البيت ، غُفيت بسرعةلأن بعدني نعسانة ، فزيت مرة ثانية على صوتأمي تصيح على تيم لأن كعد يبجي جوعان ..رضعتة وعينها صارت عليه شافتني كاعدةرونق: تعالي أخذي مني صَبا . نهضت من مكاني متقربة منها ، علمتني شلون أشيلة بحضني زين ورغُم ذلك كنت خايفة لا يوكع مني ويتأذة رونق: اطلعي بي للصاله لاعبي خلِ انام شوية .مورفو: اخاف يوكع مني .رونق: أكعدي بي لا تبقين واكفة وألزمي زين .هزيت راسي وطلعت من الغرفة خفت أذا بقيت شايلتة يوكع لهذاخليته على الأرض واني بقيت واكفة ألاعبه ،صار يبتسم ويناغي متعلم يطلع صوته بالجديد ..مَرت فترة طويلة حوالي الساعة وأحستعبت من دور "المُهرج" كعدت بجانبة أحجي وياهبس هو تنحس وصار يبجي ، رجعت وكفتواسويلة نفس الحركات بس ما سكت بعد .. طلعت أمي على صوته ونترت بيه رونق: أني مو ملت أبقي شايلتة ليش شامرتة بالكاع؟ مورفو: تعبت والله . بدون تفاهم وتقدير لـ عُمري الصغير وبدون لا تفكر أنُ اني هم طفلة مو كد مسؤوليةطفل بعُمر تيم ، تقدمت ضُربتني على ظهريجفتني على وجهي وعاطت بيهرونق: الله ياخذكم ما تخلون واحد تُغمض عينه براحة . شالت تيم ودخلت للغُرفة .. كدرت تسكتة وتنومة واني دخلت وراهم بهدوء دفنت نفسي بفراشي الدمعة بطارف عيني .. غُفيت مهضومة ورجعت كعدتني "حتى أساعدها بشُغل البيت" قبل لا يكعد تيم .. ما أكدر أكللها بعدني نعسانة وأريد أنام لأن راح تعصب وتضربني ، كمت وياها بدون كلام ، أشرتلي على مكان المُكناسة (مكنسة خوص) رونق: أخذي ذيج المُكناسة الجبيرة ونظفي الحديقة. مورفو: ما أكدر أسيطر عليها هذهِ . رونق: مورفو لا تشلعين كلبي روحي نضفيها شلون ما جان وفضيني . مجبورة أسكت وأنفذ اللي تُطلبة لأن بغياب أبوية محد ينقذني من عصبيتها .. سويت مثل ما طُلبت ، الحديقة كانت كبيرة جُزء منها ثيل وجُزء تراب .. لدمت المُكناسة بـ أدين أثنين بصعوبة مسيطرةعليها وبدأت انظف على كيفي .. كُـل ما أنضف جزء اباوع وراية خاف باقي بيها شي لأن اذا مو نضيفة أتعاقب .. بقيت فترة طويلة بالشمس وأحس راسي أفترودخت ، من النوم للشُغل لا أكل ولا شُرب .. شمرت المُكناسة بالكاع وخليت راسي عليها روحي مايعة وأريد الدوخة تروح .. ما أعرف شكثُر مُضى وطلعت أمي من البيتبدل لا تسأل شبيج وتخاف عليه صارت تصيح وتغلط رونق: ولج مورفو ليش نايمة على التراب يـ مصخمة ما دزيتج على شغلة و ريحتي كلبي بيها هسه اني احير بالبيت لو بيج ؟ أجت سحبتني من أيدي تنفُض بيهوبملابسي بقوة واني مرتخية بين أديها أحس راسي يفتر ، دفعتني ناحية البيت وطُلبتمني أروح أتريك وأغسل مواعيني .. مشيت بخطوات ما متزنة للمُطبخ ، كعدت أكل بس مخنوكة ومقهورة أريد أبجي وهم خايفة أبجي وتجي تسوفني وتضربني .. عُمري راح يصير 7 سنوات كُلشي ما أعرف وهي تريد مني شُغل كبار بدل لا تعلمني عليهن شوية شوية ، ممنوع العب حتى لا تتوسخ ملابسي ..حتى بنات عمي عبد يكرهني لأن ما ألعب وياهن ، وبغياب أبوية ممنوع عليه الطلعة لأي مكان .. رُغم صُغر عُمري بس دائماً هذا السؤالببالي "ليـش أمــي ما تحبني؟" بس عجزت أسمع جواب لحد هذا يومي .. كملت ريوك وغسلت المواعين بعدها رحت للصالة وإسمع صوت تيم يبجي ، فتحت باب الغُرفة بهدوء ودخلت عليه خليت "المُلهية" بحلكة بس ما يقبل ياخذها ..بقيت أحاول أسكتة لأن أخاف أروح لأمي وأكللها كعد ، بس هي سمعتة وأجت من شافتني يمة تعصبت حيل ..صارت تصيح وتسبني وتسب نفسها ورجعت لنفس العادة تدعي علينا بالموت كُلنا .. تيم من يسمع صياحها يزيد صُراخة بدل لا يهدأ .. بعد ما كملت صياح راحت عليه سكتتة ، هدأت من سكت وكعدت هي وياه على الجربايةتحجي وياه بضحكة وتلاعبة رونق: هذهِ صبا حقيرة ماتحبك تكعدك من النوم حبيبي ، يروح ماما يكلبي شلون وليدات حلوين . – وصارت تغنيلة أغنية تفرقة وأنحيازرونق: يمة فدوة للوليدات ويمة يسوة كل البنات . بقيت واكفة بزاوية الغُرفة عيني عليهم مبتسمة ، هي تغني وهو يضحك كان بنفسي أشاركهم بس أخاف أتقرب منهم ،عصبية أمي مُخيفة أيدها والضَرب ما ترحم أبد .. مَرت الأيام واني سمعاً وطاعة لأمي شتكول أركض كدامها حتى لا تعصب .. وممنوع أتقرب من الغُرفة دام تيم نايم .. ومن يكعد تخلي بحُضني حتى لو أديه يتعبنما أكدر أعرفة خوفاً منها .. رجع أبوية من الدوام بعد أيام وبس سمعت صوت الباب ركضت فرحانة برجعته ، كعد بالكاع فاتحلي أديه مستقبلني بحُضنه ، يبوس بوجهي واني أتوسلة ما يروح ويعوفنة بعد ، بس كان عُذره وياه رِسن: ما أكدر أعوف دوامي بابا أتحاسب. أجت أمي وكانت سامعة حديثنا تهز بأيدها ما عاجبها كلامي رونق: مو ماكو احد يطلعها تدور دياحة تعلمت مخليها على جتفك وتفتر بيها. رِسن: شعندي غيرها خليها تدلل على ابوها. نهض مبتسم ، تقدم باس راس أمي ودخلنا كُلنا للبيت ، طلب منها تحضر الغدة لبين مايغير ملابسة ، أنجمعنا ناكل سوة وأمي تستفسر على بعض الأمور وأبوية متجاوب وياها .. قطع حديثهم بُكاء تيم اللي ثار عصبية أميشُمرت الملعقة من ايدها بقوة ونهضت تتذمر .. زاد صوت صياحها وكلامها اللي ما يرضي ربنا هز راسة أبوية مستغفر ، عاف الأكل ونهض وراها ..خفت أكمل أكل وتشوفني أمي وتحسبني ما مهتمة وتضربني .. خليت كم لُگمة بحلكي بسُرعة ونهضت أريد أعزل باقي الأكل ..شلت ماعون التمن أريد ارجعة للگدر مالتةوخربطت خليت التمن بگدر المُرگة من السرعة والخبصة ، صُفنت على المصيبة اللي سويتها حتى أدية صارت ترجف من الخوف وكنت أحسب هذا أخر يوم بحياتي أعيشةلأن أمي راح تموتني بعد ما تشوف مصيبتي .. عفت كُلشي وطلعت أركض للصالةشفت أبوية مدد ومخلي أيده على عيونه تقربت منه هزيتة من كتفه وهمست مورفو: بابا أريد أنام يمك . فتحلي منيمني بحُضنه وغُفيتبسرعة من الخوف ، ما أعرف شكد مُضى منالوقت وفزيت على أمي لازمتني من أذني ، حطت أصبعها السبابة على شفايفها بمعنى بدون صوت ، ورفعتني من حضن ابوية مشتني وياها للمُطبخ لازمة أذاني بقوة أذتني ، صرت دموعي تنزل وهي تنفض بيه حيل رونق: من عتب عليج تسوين هيج ها؟ كتلج روحي عزلي باقي الأكل؟ خليتي التمن فوك المُرگة حرمتيها ليش يعني؟أنتِ الى متى تبقين بدون فايده فهميني .!! بقيت ساكتة ابجي بدون صوت ما عافتني ألا من اجه أبوية على صوتهاسحبني من أيدها وصاح بيها متنرفز رِسن: شبيج رونق هي شكبرها ودورين منها فايده تخبلتي؟ رونق: محد طلع عينها غير دلالك اذا هسه ما تعلمت شوكت تتعلم لعد فهمني؟ شوكت يصير براسها خير، من الصبح واكفة على رجلية واطبخ واتعب وتجي هي بغبائها تضيع كل تعبي .. ليش هيج حَرمتها؟ صغيرة هي؟ رِسن: يا طلابة الماتخلص شلون يعني رونق الى متى تبقين هيج مو عقدتي البنية .وصارت عركة ثانية بيناتهم والسبب عصبية أمي المُفرطة قبل لا تكون بسببي .. طلعني من المُطبخ يطلب مني أسكت وما أبجي بحجة هي ما سوتلي شي "لازم تضربني حتى أبجي"،زاد بكائي وشهكاتي واني اسأل بصوت طفولي حزينمورفو: ليش امي ما تحبني؟ والله اني احبها. بُقيت اشرحلة شلون ما تحبني وما صارتمثل عمتي ريما شلون تحب مودة ورحمة ..أبد ما شفتها يوم تصيح عليهن ولا يوم منعتهنمن اللعب ، وما كان عنده جواب مُقنع غير "أمج دا تتعب ويا أخوج" ويوعدني وعود كاذبةرِسن: كافي بابا اني راح احجي وياها اخليها تعوفج تلعبين وما تشتغلين شي بعد ، وعـــد. أصعب مرحلة يوصلها الأنسان من يسأل نفسه "ليش أمي ما تحبني؟"وبالخصوص أذا كان هذا السؤال مترسخبعقل طفل ويبقى بدون أجابه .. تنقهر وتضوج كل ما تشوف أم تحب أطفالها. وتتحسر على كلمة حنينة من حنية الأمهات ..بس تُبقى هذهِ قسمة البعض ، يكون البلاء نفسي بحرمانة من حنية أهل على قيد الحياة .. مَرت الأيام على نفس الحالة ماكو تغيّركُـل طفولتي مشاكل بـ مشاكل .. إلـى أن أجة يوم الطامة الكُبرى لعائلتنا ..كعدنا من الصُبح اني وأبوية نتريك وحدنابـ المُطبخ ، دخلت علينا أمي بعد فترة تباوعلنا صفح وحجت من ورة خشمها رونق: جان كعدتني اسويلكم أكل. رِسن: عفناج نايمة ترتاحين. رونق: لا زين كدرت انام اليوم بالـ5 كعد تيم بدلتله ورضعته ونام لهسه ماكعد. رِسن: شعجب مو من عوايده. رونق: كول صلاوات خلي الله هادي ونايم خلِ اشوف دربي . أبتسم أبوية وسكت ، كعدت تريكتويانة وبعدها بدأت تعزيل وتنضيف البيت مثل عادتها كُـل يوم رغُم هو نظيف .. أبوية كعد بالصالة يقرأ جريدة واني بجانبة أباوع للصورة الموجودة بيها ، أندار عليه رِسن: أكو جريدة بالغُرفة روحي جيبيها شوفي صورها . – نهضت بسُرعة فرحانة ، ركضت وهو صاح ورايةرِسن: على كيفج لا تكعدين اخوج. دخلت بهدوء ادور على الجريدة اخذتها وتقربت منه أريد أبوسة بس شكلة كان مُخيف .!!وجهه صاري قُطعة زركة رهبني والرُعب دَب بكلبي ..عفت الجريدة من أيدي وطلعت أركض على أبويةخايفة ، وضعي قلقة مستغرب وضعي رِسن: شبيج مورفو ليش تركضين؟ – نزلن دموعي واديه يرجفن اشرتله على الغرفةمورفو: بابا تيم ازرك مدري شبي .!! عافني بابا وركض للغرفة ، ثواني وصاح بصوت عالي رج البيت رِسن: ولـــــــج رونـــــــــــق .!! دخلت امي من برة تركض شافتني واكفه بوسط الهول وابجي صاحت بيه تسأل شبي أبوية ، بقيت أهز براسي خايفة منها ما كدرت أحجي شي ، دخلت عليه وضج المكان بصوت عياطها ونحيبها على تيم اللي كان ميت بفراشة رونق: ولك يمــــــة تيــــــم .!! وكفت بـ الباب عيني عليهم أبجي مرعوبة وما أعرف شبيهم وليش يبجون على تيم ، ليش أمي تصرخ وتملخ بروحها؟وليش أبوية حاضن تيم على صدرة ويبجي ؟ ألتمت الناس على صوت أمي وصارت كُلها تسألعلى سبب عياطها ، طلع عليهم أبوية وبلغهم بـ موت تيم ، والسبب "ملتف الگماط على رقبته ومختنك" ..أخذه أبوية بعد فترة وطلع من البيت وضلت أمي بالبيت تبجي والنسوان ألتمن حواليها ..طلعت من البيت كاعدة بزاوية من زواياالحديقة خايفة وأبجي من صُراخ أمي ومن كميةالناس اللي موجودة ببيتنا ، صارت كدام عيني رجلينشخص وكف ، رُفعت عيني عليه كان شاب صغير نزل لمستواية ثاني رُكبة كدامي متسائل عُثمان : ليش كاعدة هنا ؟ – ما جاوبتة ، أخذ نفس عميق وسأل مرة ثانيةعُثمان: خايفة مورفو؟ توقفت عن البكاء مستغربة من ناداني بهذاالأسم ، معناها يُعرفني مورفو: عمو أنتَ تعرفني؟ ضحك هاز راسة بأيجابيةعُثمان: شلون ما اعرفج لعد وهسه كليلي ليش كاعدة وحدج؟ مورفو: أخاف مِن صُراخ امي و اخاف اروح يمها و تضربني. عُثمان: لا تخافين منها هي بس مقهورة على أخوج. مورفو: شبي تيم شفته بفراشة أزرك وبابا اخذه وطلع. كعد بصفي ومد ايده محاوط كتفي عُثمان: تيم هسه صار طير بالجنة بمكان راح يعيش مرتاح بي اكثر من هنا. مورفو: يعني ما يبقى يمنه بعد؟ عُثمان: لا ما يجي ولازم تفرحيلة لان راح هناك مو تبجين. مورفو: بس امي خطيه تحبه هوايه و تكول هو يسوة كل البنات أبتسم وحاول يُجبر خاطري عُثمان: وأنتِ تسوين كل الولد ماعليج بـ امج. مورفو: بس امي ما تحبني مثل تيم ابد ما تصيح عليه لو تضربة ،وتهتم بي هوايه وتغنيلة بس اني ما تسويلي مثله ودائما تضربني و ابد ابد ما يوم غنتلي. مسد على راسي بحنيةعُثمان: تردين واحد يغنيلج؟مورفو: لا اريد امي اغانيها حيل حلوة. عُثمان: امممم وشمدريج اني اغاني مو حلوة. مورفو: لان ما سامعتك تغني. عُثمان: فد يوم اغنيلج واذا حبيتي اغاني وصوتي راح ابقى كل يوم اغنيلج شدكولين. مورفو: وين أشوفك حتى تغنيلي؟!!عُثمان: بيتي قريب منا تعالي يمي واغنيلج.مورفو: لا عمو ماكدر امي ابد ما تقبل اطلع حتى لبيت عمو عبد ما تقبل اروح. عُثمان: لا يمي راح تخليج اني احجي وياها.مورفو: أنتَ تعرف امي؟عُثمان: اي امج تصير بنت عمي. مورفو: يعني مثلي اني و ماهر ابن عمي عبد؟هَز راسة بـ معنى أي ، ضحكت فرحانة مورفو: شكراً عمو. اكتفى بـ ابتسامة بقى شويه كاعد يمي بعدها صارت هوسة وهو نهض يريد يطلع من البيت ، صحت وراه مورفو: عمو.عُثمان: ها حبيبتي.!! مورفو: عمو أنتَ شسمك؟!- ظهرت على وجهه أبتسامة جانبية عُثمان : عُثمان . أبتعد من يمي من بُقيت ساكتة ،رددت أسمه بيني وبين نفسي أكثر من مَرة حتى لا أنساه ، بعدها رجعت للبيت ورجعت أبجي من شفت حال أمي .. مَر وقت طويل يلا فُرغ بيتنة .. ما بقى أحد غير عمتي ريما و زوجات خوالي أثنين ، وأمي مرة تُسكت مرة تبجي بحُرگة ..لليل رجع أبوية وكعد هو وعمي عبد بالصالة ضمني أبوية بحُضنة ويسالني أذا أكلت شي وكان جوابي "لا" بعدها عمي طلب من ريماتجهز الهم أكل ..مَرت الأيام والحزن مخيم على بيتنا وعركات أمي وأبوية ما زالت مُستمرة رِسن: الى متى تبقين هيج فهميني؟!صار شهر أنتِ على هذهِ الحالة ما مليتي!! اعرف ابنج الراح بس مو هيج خبلتي نفسج . رونق: لك ابني المااات ابني شتريدني اسوي؟رِسن: أنتِ مو اول ام تخسر ابنها رونق كافي عاد اهتمي ببيتج بـ بنتج، كومي صلي ادعي أقري قُرآن شيفيد البجي والدك واللطم شيفيد ، أبنج صار طير بالجنة . رونق: محد يحس بـ نار كلبي رِسن محد يحس. رِسن: حتى تتعظين رونق ما تدعين بكل وقت عليهم. رونق: راح ادعي على نفسي الله ياخذني ويريحني. رِسن: استغفر الله استغفر الله شلون تاليها شلـــون؟ كعدت بالصالة مخلية أيدي على أذاناتيما أريد اسمع عركاتهم ، اريد أنسى مُصايبهم بس ماكو نتيجة ، كُـل كلمة و كُـل عركة بيناتهم ترسخت و أنزرعت بعقلي .. طلعت للباب الخارجي مخلين طابوگة كعدت عليها ،كانت الحركة قليلة بالشارع بس أهم شي ما أسمع عركات أهلي ، مرت فترة قصيرة وأجة رجال بـ أتجاهي ، خفت منه ودنگت راسي متلافية نظراتة اللي متركزة عليه ، وصل يمي ونزل لـ مستواية مبتسم عُثمان: شلونج مورفو؟!كانت نظراتي تشرح سؤالي "منين تعرفني"عُثمان: شنو ما تتذكريني؟ – هزيت راسي بـ لا توسعت ابتسامتة عُثمان: اني عُثمان ابن عمها لامج. – صفنت بوجهه أحاول أستذكرة ، من تذكرتة عطت مورفو: أي تذكرتك أنتَ عمو . عُثمان: اي اني عمو، ليش كاعده هنا اهلج وين؟ مورفو: بالبيت بس اني ضجت وكعدت هنا. عُثمان: شنو اللي مضوجج؟ رفعت اكتافي بـ معنى ما أعرفعُثمان: تجين وياية نكعد وحدنا حتى اغنيلج؟ مورفو: بابا ما يقبل. عُثمان: لعد ننطي خبر وناخذ موافقتة. – ضحكت بفرحة وحماس مورفو: اي اي يلا تعال ننطي خبر. عثمان: ههههه روحي صيحي كُليله عثمان بالباب. ركضت للداخل كان أبوية كاعدوحدة بالصالة ، وصوت أمي بالغُرفة تبجي بصوت عالي ، أنتبه ابوية لوجودي وأشرلي أروحلةرِسن: امشي حبيبتي نطلع شوية. مورفو: بابا عمو يصيحلك بـ الباب. – عكد حاجبة مستغرب رِسن: يا عمو منو؟ مورفو: عمو عثمان اسمة؟ طلعنا للباب كان عُثمان منطينة ظهره صاح عليه أبوية يهلي بي رِسن: هلا عُثمان تفضل. – اندار علينا واردف بابتسامةعُثمان: شلونك عمي. رِسن: الحمدلله انتَ شلونك. عُثمان: زين الحمدلله. رِسن: خمو محتاج شي وليدي كول لا تستحي. عُثمان: تسلم عمي ماتقصر، بس ردت اخذ مورفو وياي شفتها ضايجة بس ما قبلت كالت ألا تكول لابوية وكلت انطيك خبر. رِسِن: ماشي عمي بس لا تتأخرون. عثمان: تمام. مد أيدة ناحيتي مبتسم ، لزمت كف أيدة فرحانة لأن موافق أبوية أطلع .. أنداريت على أبوية ملوحتلة بـ أيدي بـ معنى باي ..تمشينا مسافة مو بعيدة وصار كدامنا شط ،تركت أيد عُثمان وركضت ناحيتة صاح وراية محذرنيعُثمان: انتبهي لا توكعين مورفو . – وكفت على الحافة أضحكت بصوت عالي وهو ضحك على ضحكتي عُثمان: حلو المكان؟مورفو: اي يجنن اني ابد ما شايفتة قبل. عُثمان: منا وهيج اني اجيبج. رجعت أركض ناحيتة الفرح غامر كلبي واسأل أذا فعلاً راح يجيبني وكنت أشرحلة رفُض أمي بس هو طمني راح يقنعها وراح يجيبني ..طبعت بوسة على خدة قوية مورفو: أنتَ أحسن من عمو عبد والله. عثمان: ههههههههه هسه امشي نكعد هناك حتى تشوفين زين. أقتربنا من حافة الشط وكعدنا نباوع كنت منبهرة بـ جمالة ، عيوني مراقبة القوارب الصغيرةالطافية على سطح الماي كأنو لوحة فنية .. رفعت راسي على عُثمان وأيدي تأشر على القارب مورفو: يقبلون نصعد وياهم؟ عُثمان: أنتِ لا ما يقبلون لأن بعدج صغيرة بس من تكبرين اني وياج نصعد. مورفو: لا تنسى حباب من اكبر خل نصعد بي حيل حلو. عثمان: تدللين ، ما راح أنسى . كان طول الوقت مبتسم ، و كُـل حجاية يسمعهامني يضحك يطمني ويخليني أخذ راحتي بالكلام وياه ، وأنطلق بدون أي قيود .. بعدها طلبت منه يرجعني لأن أمي ما تقبل اتأخر عن البيت هواية ، وبعد ما فهمتة عصبيةأمي تفهم الوضع ورجعني للبيت .. لزم أيدي ورجعنا بنفس الطريق اللي أجينة منهوأني أطفر ما أمشي عدل فرحانة ..رُفعت راسي عليه اسأل ببرائة مورفو: عمو أنتَ أمك هم تضربك؟ – اختفت ابتسامتة وهز راسه بـ لاعُثمان: أني ما عنــــدي أم . مورفو: لعد شلون عايش منو يسويلك أكل؟ ضحك يخفي حُزنه نزل لـ مستواية يشرحلي عُثمان: ماعندي احد عايش وحدي واني اسوي اكل لنفسي وانضف البيت واغسل ملابسي محد يساعدني. مورفو: اني اعرف اشتغل شوية اجي اساعدك؟عثمان: لا مو هسه من تكبرين تساعديني تمام؟ مورفو: اي اي اساعدك والله. كنت متحمسة حتى أكبر وأساعدة .. ضحك وأشرلي نكمل طريقنا وأني بدأت اشرحلة أن "ابوية راح يسجلني بالمدرسة"لما وصلنا البيت لوحتلة بـ أيدي بمعنى بـاي فرحانةمورفو: شكراً عمـو . بُقى واكف يباوعلي مبتسم ، دخلت البيت وبوجهي للمُطبخ صادفتني أمي نستني كُـل فرحتيجمدت بمكاني خايفة من ردة فعلها .. أشرتلي أروحلها وكفت كدامها منزله راسي وهي نترت بيه وتسأل وين جنت؟بلعت ريگي وهمست بخوف مورفو: ويا عمو عُثمان. رونق: ومنو سمحلج تطلعين شو اني مادري؟مورفو: بابا يعرف والله هو كال روحي. رونق: ولج مورفو من تطلعين تجين تكولين لامج افتهمتي لو لا؟ مورفو: أنتِ ما تقبلين أطلع. لزمت أذني تعت بيه بقوة رونق: من تدرين بيه ماقبل شلون تطلعين اريد اشوف من الله نوبه طالعه للباب اذا ما كسرت رجليج وكعدتج بالبيت. – نزلن دموعي وصرت اشهك رجعت صرخت بوجهي رونق: أششش مو كل حجاية وثانية وتتبجبجين ، وأمشي أنطمري جوة ماكو طلعة بعد. دفعتني ناحية الصالة وبقيت كاعدة وحدي الشهگة زُرفت كلبي أشهك بدون دموع ..دخل أبوية مستغرب بُكائي وكعد يسأل ويستفسر ليش أبجي حاولت ما أحجي بس هو فهم بسبب أمي ..شالني بحُضنة وأخذني غسل وجهي ، من شافتنا أمي نترت بـ أبوية رونق: بعد ممنوع تخليها تطلع ويا عثمان بطول النعال وتفرفر. ما جاوبها أبوية ورجعنا للصالة ، مدد مخليني على بطنة يسألني وين رحتوشسويت واني كعدت أشرحلة بفرحة غامرة روحي ..بعدها تذكرت المدرسة وسألتة شوكت يسجلني رِسن: باجر الصبح نروح. هذا كان أقصى أحلامي أتسجل بالمدرسة وألعب ويا الأطفال واكدر أطلع بدون ما تحاسبني أمي "وهي طلعتي للمدرسة"..كعدني ثاني يوم أبوية ونهضت كلني حماس غيرلي ملابسي ومشطلي شعري ، بعدها تريكنا وطلعنا متوجهين للمدرسة ، وطول الطريقهو شايلني على كتفة ..وصلنا بعد فترة للمدرسة دخل لغُرفة التسجيل أنطاهم أوراقي وطلبو منه ينتظر برة ..عيني تفتر بالمكان الساحة الكبيرة ، الصفوف ،لكلشي موجود هناك وأتخيل نفسي بعد أيامراح يكون واحد منهن صَفي وألعب بهذهِ الحديقة ..كان شعور حلو لـ مُجرد ما أتخيل الموضوع ، مَرت فترة وجيزة وصاحو على أبوية دخل على المُدير وصدمنا بـ كلامة المُدير: الحلوة ما راح تتسجل السنة. رِسن: ليش؟المدير: دانقبل مواليد 99 وال2000 بس الي بشهر الواحد وبنتك بشهر الثاني ما مشمولة لازم على السنة الجاية. رِسن: مو خوش خبر زين ماكو طريقة نكدر نسجلها السنة؟المدير: بحالة وحدة ، اذا غيرتو هويتها وكبرتوها شهر تكدرون تسجلوها. رِسن: راح أحاول أغير هويتها لعد. أترخص أبوية من المدير وطلعنا كنت ضايجة ومقهورة بس أبوية وعدني بوعدكاذب مرة ثانية وكال "راح يكبر عُمري ويسجلني" بُقيت ساكتة لما وصلنا البيت متأملة بكلامة بس أمي رُفضت رَفُض قاطع رونق: متكبر عمرها لا خليها على السنة الجاية هم تكبر شوية وهم عقلها يكبر تستوعب اكثر. عيني على أمي جاوبتها بضوجة مورفو: بس اني اريد السنه يمة. رونق: وحمة كلت ماكو شكو مستعجلة على ضيم. سكتت ما كدرت أناقشها وأبوية نفس الحالةلأن يُعرفها عنادها لأي الحدود واصل ،طُبع بوسة على خَدي يحاول يقنعني رِسن: لا تضوجين باجر اروح اجيبلج كتب ونقرأ اني وياج بالبيت شنو رأيج؟ مورفو: صدك بابا؟!رِسن: اي حبيبتي. طرت من الفرح لأن حماسي للدراسةكان كبير وبس أريد ألزم كُتب بأيدي واقرأ .. وكان كد وعده هذهِ المرة وجابلي كُتب وصار يعلمني شوية شوية الأحرف والأرقامبطريقة حلوة وسلسة خلاني أضبطهن كُلهن وبعد ما ضبطتهن علمني كيف اتهجئ الكلمات وصرت أقرأ وأكتب بفترة أشهر قصيرة بدون ما اتسجل بالمدرسة .. ومن يكون أبوية بالدوام أمي تهلكني بالشُغلوأني أركض للشغلة ركض حتى أخلصهاوأرجع ادرس بكُتبي ، بس هي ما تنطيني مجال ودائماً تسمعني نفس الجُملة اللي لليوم أتذكرهارونق: على شنو أموته روحج عود شراح تصيرين؟ تحاول تحطم معنوياتي بس ما جنت اهتم جنت اخلص الاشياء اللي تطلبها مني واكعد اقرأ والعصر من يجي أبوية يكعد يقرة جريدة واني اكعد يمه اتهجىء كلمة كلمة واحجيلهيا وكانت فرحتي ما تنوصف من يكلي "قريتها صح"ومن أغلط يعلمني ويذكرني بالأحرف شلون تنلفُظ ..بعد أيام العصر طلعت كعدت بـ الباب أباوع للأطفال اللي تلعب وللعالم اللي تمُر بالشارع،لمحت عُثمان من بعيد أجة يمشي ناحيتي ركضت من مكاني أضحك ، فتحلي أديه شايلنيبحُضنة وباس خدي بقوة عُثمان: أشتاقيتلج وينج مختفية؟ مورفو: امي متقبل اطلع هسه بابا موجود وسمحلي اطلع. عثمان: تدرين جنت يومية اجي اكول بلكت اشوفج وأنتِ ماكو. مورفو: تعال هسه نكول لبابا ونروح للشط حباب. نزلني كدام الباب يضحك عُثمان: روحي كولي لعمي رِسن وتعالي. ركضت لأبوية أريد أنطي خبربس سكتت من شفت أمي يمة ، خفت أحجيوترفُض ، تقربت منه همست بأذنهمورفو: بابا اريد اروح وي عمو عثمان. – أبتسم وهز راسة موافق ، ردت أطلع وصاحت أميرونق: خيـر وين؟ بُقيت ساكتة وعيني تفتر على أمي وأبويةأشرلي أبوية أطلع وجاوب أمي رِسن: ماعليج بيها.- طلعت اركض واسمع امي تصيح ورايه ما لتفتت عليهاوصلت يم عمو عثمان أحجي بهزيمةمورفو: بسرعة بسرعة عمو قبل لا تطلع امي. ضحك بثكل وشالني يمشي بيه بخطوات سريعةبعد ما أبتعدنا أندار عليه يسألعُثمان: ليش هيج تخافين من امج؟مورفو: تمنعني الطلعة وتضربني اذا طلعت.عثمان: وهسه اذا رجعتي ما راح تضربج؟ مورفو: اذا بابا موجود لا بس اذا ماكو تضربني. عثمان: هسه يقبلوج بالمدرسة وتطلعين وتلعبين هوايةنزلني من حُضنة كاعدين كدام الشط باوعتلة والحزن أستحل عيوني ونبرة صوتي مورفو: ما قبلوني بالمدرسة. عثمان: ليش؟!- رفعت أكتافي بـ معنى ماعرف مورفو: يمكن هُمَة هم ما يحبوني. عثمان: لا تحجين هيج مورفو أنتِ منو ما يحبج. مورفو: امي ما تحبني. عثمان: ماكو ام ما تحب بنتها بس امج هي هيج طبعها، لا تضوجين منها حبيبتي وبعدين اني هم احبج وابوج وراح يصير عندج اصدقاء بالمدرسة سنة الجاية وهم راح يحبونج. رُغم أبتسامتي لـ كلامة بتذكيري بالناساللي تحبني بس فكرة "أمي ما تحبني" كانتمستوطنة عقلي ومُستحيل تتغيّر .. أنداريت عليه أحجي بحماس مورفو: راح اصير شاطرة كلش لان بابا علمني اقرأ واكتب الاحرف من هسه. عثمان: صدك.!! تعلمتيهن بهذهِ السُرعة؟ مورفو: اي اي وبعد الارقام الكبيرة كال هذهِ فتره نتعلمهن. عُثمان: عفية الشطوره على هذا الخبر الحلو راح اجيبلج هدية. نهضت من مكاني طايرة من الفرح واسأل اذا فعلاً راح يجيبلي هدية؟ وكان يأكدلي وينطيني وعد بهدية عُثمان: اكيد واذا تردين اجيبها على ذوقج هم شنو تحبين اجيبلج؟مورفو: اريد لعابة شعرها بلون شعري. عُثمان: ماكو لعابة شعرها بُرتقالي بس أصفر. مورفو: لا اريدها مثل شعري. عثمان: امممم اذا ما لكينة نجيبها شعرها اصفر و نصبغة. تشكرت منه من أعماق قلبي وفرحتي كانت واضحة حتى للأعمى ..كان يضحك لفرحتي رجعني كعدني كدامة ويسويلي واهس وحافز للدراسة عُثمان: كل ما تضبطين ماده اجيبلج هدية. مورفو: أنتَ احسن من عمو عبد والله. – ضحك بصوت لكُثر ما سمع هذهِ الجُملةعُثمان: اني اصير عمج يولي عبد. بُقى يحجي وياية ويسألني وأني أجاوبة على كُلشي حتى أسراربيتنا ومشاكل أمي وأبوية هم صرت أحجيها ومِن كُبرت ذكرني بيهن وحدة وحدة .!!وبنهاية كُـل حديث كان يسمعني نفس الجُملة عُثمان: أني دائماً أسمعج وأسمع اللي تحجينهحتى ترتاحين وما تبقين كاتمة شي بداخلج. كان يطمني وينطيني حافز حتى ما أبقيحجاية مضمومة بكلبي .. مَرت الأيام طَبيعية ومشاكل أهلي ما تخلص ، دائماً أستغفلهم واطلع بالباب حتى أروح وياعُثمان وأسمعة شنو علمني أبوية ..وكان يشجعني وطريقة أستماعة وأنبهارة بيه تخليني أتحمس أرجع للبيت وأحفُظ شي جديد .. ومَرة من المرات جابلي "لعابة شعرها أصفر"وكانت لابسة فُستان أحمر ، شلتها بين أديه مطيرتها بالهوى وطايرة وياها من الفرح .. كنت أتشكر منه من أعماق قلبي مورفو: شكراً شكراً ، حيــــل حلوة وحبيتها. عثمان: مُجرد لعابة هيج تفرحج؟! أختفت ضحكتي وشرحتلة سبب فرحتي بـ أختصار "لأن أمي ما تقبل أحد يجيبلي هيجملاعيب تكول اني جبيرة" بس هو ما رجعلي فرحتي من وعدني يجيبلي أي لعبة أحبها مو بس لعابة. عثمان: ما عليج بـ امج اني اجيبلج كُلشي تحبينة. طفلة بريئة تفرحها الكلمة الحلوة واللعبة البسيطة تحب شعور الاهتمام وتحب الناس كلها تحبها وتهتم بيها وأفتقدت هذا حب والاهتمام عند امها، اللي المفروض تكون احن عليها من الدنيا كلها، كلنا نعرف دور الام بحياة البنية شنو.!!وكُلنا نعرف صعوبة حياة كل بنت بدون امها.!!عاشت صَبا بحرمان من حنان الام واللي عوضها "أبوها"حاول شكد ما يكدر يعوضها عن جِفى امها، شافت الاهتمام طاغي من عُثمان حبتة حُب طفولي أبوي لكن يا تُرى راح يستمر هذا الحُب لو يتغير بمرور الوقت؟! فَزيت الصُبح من وقت كُلشعلى لمسات أبوية وبوساتة الخفيفة يناثرها على وجهي بهدوء ، فتحت عيوني أباوعلة مبتسم أبتسامة مُريحةرِسن: أني رايح للدوام بابا وراح ابقى اسبوع أو أكثر هذهِ المرة انتبهي لنفسج ولا تزعلين امج منج. مورفو: اخذني وياك بابا. رِسن: أتأخر حبيبتي ماكدر اخذج وياية. كنت أحزن من يروح أبوية للدواملأن أمي تحبسني بالبيت وتعاقبني على أبسط الأشياء ، نهضت من مكاني حضنتةبقوة وهو يبوس بيه ، رجعني نومني بفراشي وغطانيرِسن: صيري عاقلة حبيبتي ، لا تعبين أمج حتى لا تعصب عليج . وعدته ما راح أزعلها ، عدل الغطوة عليهونهض من مكانة متقرب من أمي باسها من راسهاوتوجهه للباب يريد يطلع ، أندار عليه مبتسملوحلي بـ أيدة بمعنى باي وطلع . رجعت غُفيت ما حسيت ألا على أمي تكعدني حتى أساعدها بشغلات البيت طلعت وياها نغسل الطارمة ، هي ترش ماي واني انشف وراها ، ما أعرف بيش ساعة بالضبط وسمعنا أصوات هوسة بنهاية الفرع أندارت عليه تسألني أذا دا أسمع ، هزيت راسيبمعنى أي وحاولت افسرلها الصوت ببرائةمورفو: هذولة أطفال دا يلعبون يمكن. – فتحت الباب وطلعت ما مطمئنة رونق: صوت نسوان هذا يا أطفال. وكفت واحد الأطفال اللي يتراكضون بالفرعقسم جايين من ناحية الهوسة وقسم رايحين الها رونق: هاي شكو وين العياط؟ الطفل: عمه هذا ببيت ابو ماهر. رونق: يااا اسم الله شكو شصاير؟ الطفل: ماعرف والله. دخلت أمي للبيت بسرعة غيرت ملابسهاوقُفلت الباب وأشرتلي أمشي وياها حتى تشوف شكو ، كان عدد كبير من الناسملتمين يم بيت عمي ، دخلنا وصارن كدام عيوننا عمتي ريما وعمتي ماجدة أخت أبوية كاعدات بالكاع ويطلمن على راسهن .. دخلت أمي مرعوبة تسأل بخوف وصعقتنا عمتي ماجدة من جاوبتها بنحيب ماجدة: راح أبـو طول الحلو راح ، لج مات الغالي أبو كلب الطيب. – صرخت بيها أمي ما مستوعبة تسأل منو اللي مات ؟ أبوية لو عمي ؟ لُطمت عمتي على صدرها بقوة وصاحت مفرفحةماجدة: لج مات رِسن يـ رونق عافج وعاف بنيتج وحدجن. كانت هذهِ الجُملة كفيلة بأنهيار أمي ،صرخت مشاركتهن البكاء والعزاء .. أصواتهن زُرفت كلبي قبل طبلة أذني ،كان منظرهن ومنظر الناس اللي حواليهنومشاركيهن اللطم والبُكاء مُخيف ومرعب ،أصواتهن يقشعر الها الروح والبَدن .. أبتعدت عنهن خايفة ، تقربت من مودة الليكاعدة تبجي ، حاولت أقنعها ما تبجي أريدها تسكت وأفهمها هذا أبوية مو أبوها .!! مودة: مات عمو ، ماما تكول ما نشوفة بعد . – كانت فكرة "ما نشوفة بعد" كبيرة على عقلي مورفو: ما عليج بيهن ، والله هو الصُبح وَدعني وكال راح يتأخر ، لا تبجين هسه يرجع وهنَ هم يسُكتن . ما أهتمتلي وأستمرت بالبُكاء أجت رحمة حُضنتها وكعدن يبجن سوةبس أني كنت ما مقتنعة بموتت أبوية .!! مَرت ساعات ثكيلة وجابو "تابوت أبوية" عيوني مراقبة التابوت وعمي عبد اللي يمشيكدامة ويبجي ، نزلو التابوت بالأرض وألتمن النسوان عليه ، سحبني عمي لحُضنة يحجي وياية بُبكاء ويذكرني "أبوية مات وعافني"بجيت من كلامها اللي حسيتة سهم ونبتبكلبي ، هزيت راسي رافضة تقبل كلامةعيني على التابوت نزلت دموعي وصرختمورفو: أريد بابا خلي يرجع عمو . عبد: اني ابوج حبيبتي لا تبجين. حاولت أمي تُرفع غطاء التابوتحتى تشوف أبوية بس عمي رُفضونطق كلمات أنحفرت بكلبي عبد: راسة متفلش كلشي ما مبين منه. بس أمي عاندت ألا تريد تشوفة ، خلال مُقاومتها برفع الغطاء أندفع بقوة وظهرتجثة أبوية كدام عيني .!! منظره مُرعب ما مبين شي من وجهه ..عيونه ممحية أثر الطلقات اللي داخلة من جهة وطالعة من الجهة الثانية ، أتصنمت بمكاني من رهبة المنظر عيوني متوسعة والرجفة أحتلتني.. كانت لمحة سريعة وأتخلت أيد على عيونيمانعتني أطيل النظر ، أنشاليت من مكاني ما أعرف منو اللي شالني ويمشي بيهبخطوات سريعة ، بُقيت ساكتة وكأنو لساني أنعگد .!! عجزت أنطق كلمة .!! نزلني على الأرض واكف كدامي كان "عُثمان" يحجي وياية بس أني فاصلة عقلي واكف عند اللحظة اللي شفت بيها "راس أبوية ممحي" .!! صارت عيني على العالم أتخيلهم كُلهمنفس أبوية ، ما أشوف ملامحهم وكأنو راسهم عبارة عن دم فقط .!! وكعت وراسي أرتطم بالأرض بقوة بس ما فقدت.. وتمنيت وشكُثر تمنيت لو كانت وكعتي الأخيرة .!! .. • بارت اليوم يوضح مُعاناة الأغلبية مع أمهاتهم، من خلال اللي دا تقرؤه واللي تعيشوه للمُستقبل كونو أمهات أفضل .. • أحبكم حبيبيني +لا تنسون التصويت وتعليقاتكم بين الفقرات. •حسابي أنستا itsara.kh
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!