🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات صعيدية 📂 روايات خليجية
رواية عروس الهواري (كاملة) جميع الفصول بقلم اسما السيد

رواية عروس الهواري الفصل الثامن عشر 18 بقلم أسما السيد

👁️ 131 📅 17 أكتوبر 2026

رواية عروس الهواري الفصل الثامن عشر 18 بقلم أسما السيد

 

البارت الثامن عشر

 

لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)

 في حضن العاصفة

بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري

— إسطبل الخيول جادت فيه النار!

كانت آخر كلمات سمعتها من ناصيف قبل أن أشاهد تحولًا مرعبًا في ملامحه!

اختفت تلك الابتسامة التي كانت منذ لحظات تُربك قلبي، وتبددت النظرة الحانية التي اعتدت أن أراها في عينيه كلما التفت نحوي، ليحل محلها رجل آخر تمامًا!

رجل لم أعرفه إلا من أحاديث الناس عنه!

ناصيف الهواري… الكبير!نهض بعنف حتى اصطدم المقعد الخشبي بالأرض، وأعاد الاتصال بسليم وهو يتحرك ناحية الباب.

= سليم! النار وصلت لفين؟!جاءه صوت الرجل مضطربًا= المطافي وصلت يا كبير، بس النار ماسكة في الناحية الغربية كلها!

= والعمال؟!

= خرجنا أغلبهم… بس فيه اتنين اتصابوا!

توقف ناصيف لحظة= والخيول يا سليم؟!

ساد صمت قصير ثم جاء الرد الذي جعل وجهه يتغير بصورة أخافتني: ربنا يعوض عليك يا ناصيف…

لم ينتظر بقية الجملة…أغلق الهاتف، وأخذ مفاتيح سيارته، ثم اتجه إلى الباب بخطوات سريعة.

نهضت خلفه= ناصيف! استنى، أنا جاية معاك!

توقف فجأة، واستدار نحوي = جاية فين؟!

— معاك طبعًا! لازم أطمن على اللي حصل، ويمكن أقدر أساعد المصابين لحد ما يوصلوا المستشفى.

نظر إليّ نظرة حادة=إنتِ هترجعي السرايا مع السواق، وأنا هروح الإسطبل.

عقدت حاجبي= ليه؟ ما نروح سوا؟

= علشان المكان خطر يا أسما، ومش ناقصني أقلق عليكي إنتِ كمان.

اقتربت منه خطوة= بس أنا مش طفلة يا ناصيف، وبعدين أنا بدرس طب، وممكن أساعد معاك هناك…

ضرب بكفه على الطاولة القريبة حتى انتفضت= قولت لأ يعني لأ! هو أنا لازم أعيد كلامي مرتين؟!

تجمدت مكاني…لم يسبق له أن تحدث معي بهذه الطريقة… منذ عرفته، بل لاول مره أشعر بأنه غريب عني تماما..حتى حين كان غاضبًا من لين، لم يوجه لي تلك النظرة القاسية…حاولت أن أتمالك نفسي= ولا يهمك اللي انت شايفه ، أنا بس كنت عايزة أبقى جنبك في وقت زي ده..؟

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  روايه خطايا داخل الجنه الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم الكاتبة فريدة الحلواني

— السواق هيوصلك السرايا يا اسما، وأول ما تدخلي تطلعي جناحك، مفهوم؟! اياكي تختلطي بحد لحد ما ارجع

نظرت إليه طويلًا…أكان هذا الرجل نفسه الذي كان منذ دقائق يحتضنني ويخبرني أن قلبي أصبح وطنه؟!

ابتلعت غصة مؤلمة، وقلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا= مفهوم يا كبير.

تغيرت عيناه للحظة، وكأنه انتبه أخيرًا إلى نبرة صوتي.

— أسما…

قاطعته وأنا أبتعد: اتفضل شوف شغلك يا ناصيف، ربنا يسترها معاك…لم أنتظر رده

استدرت، ومضيت إلى السيارة التي طلب من السائق أن يعيدني بها إلى السرايا.

جلست في المقعد الخلفي، وأدرت وجهي ناحية النافذة…لم أبكِ…ليس لأنني لم أتألم، بل لأنني كنت أحاول أن أفهم كيف يستطيع الإنسان أن يشعر بالأمان مع شخص، ثم يخاف منه في اللحظة التالية!

وصلت السرايا بعد أقل من ساعة…كان الخبر قد سبقني…الخدم يركضون في الممرات، والرجال يتحدثون في الفناء، والنساء مجتمعات في الصالة الكبيرة…وما إن دخلت حتى التفتت نحوي سيلين بابتسامة لم أرتح لها

= جدمك فقر ونحس … خربتيها من اولها..

تجاهلتها، وواصلت طريقي ناحية الدرج…لكن الحاجة بخيتة أوقفتني بصوتها المرتفع:

— استني يا بت وهدان! هو ناصيف سابك ورجع لشغله اللي جبتي أجله بجدمك النحس يا بت وهدان ولا ايه؟..

التفت إليها بأدب = حصل ظرف طاريء يا طنط..

ضحكت سيلين بخبث= طنط.. دي بتقول طنط ام قدم فقر ونحس..

شعرت بالحرارة تصعد إلى وجهي…كيف وصل إليهن ما حدث بهذه السرعة؟! لكن الحاجة بخيتة هتفت وهي تهز رأسها= ! الدلع بتاع أول يومين خلص، وابتدى الجد! عيشي عيشة اهلك يا بت وهدان..

ضحكت سيلين= يا حرام! شكل العروسة كانت فاكرة إنها هتلف الكبير على صباعها!

توقفت قدماي…كنت أستطيع الرد…بل كان في رأسي عشرات الردود التي تصلح لإسكاتهن.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية غزال الفصل العشرون 20 بقلم آيلا

لكنني كنت متعبة…ومتعبة جدًا.قلت بهدوء:عن إذنكم.

وقبل أن أتحرك، سمعت صوتًا قويًا يأتي من خلفهن.

— استنّي مكانك يا أسما!

التفتُّ…كانت حماتي واقفة عند باب الصالة، وملامحها غاضبة…اقتربت منا، ثم وجهت حديثها إلى سيلين والحاجة بخيتة.

— هو مفيش عنديكم شغلة غير مرات ولدي؟!

حاولت سيلين التظاهر بالبراءة= يا خالتي إحنا بنهزر معاها!

— لا متهزريش والزميل حدك معاها .. دي مرت الكبير..ثم نظرت إلى الحاجة بخيتة.

— وبعدين انتي عارفه زعل الكبير واعر اوي يا حاجه..

اعترضت الحاجة بخيتة= انتِ هتكبرّي الموضوع ليه يا مرت أخوي؟!

ردت حماتي بحزم: علشان الموضوع كبير عندي! أسما مرات ناصيف، وبنتي من يوم ما دخلت البيت ده، واللي يوجعها بكلمة يبقى وجعني أنا! وليها مني حق الرد علي كلامكم..

لم أعرف لماذا امتلأت عيناي بالدموع…ربما لأنني كنت أحتاج إلى شخص يدافع عني دون أن أضطر إلى الدفاع عن نفسي… كمل كانت تفعل امي دائما التفتت حماتي نحوي، وتبدلت نبرتها=تعالي يا بتي.

اقتربت منها…فوضعت كفها فوق خدي= مالك يا حبيبتي؟ ناصيف زعلك؟

هززت رأسي بسرعة= لأ يا أمي… هو بس كان متعصب… وانا زعلت لزعله .

تنهدت= ناصيف لما المصايب تيجي على دماغه، بينسى الدنيا كلها، حتى نفسه… واللي حصل اليوم مش قليل.. اسطبل الخيول راح فيه ملايين يا بتي غير أنه غالي علي ولدي اوي اوي

أمسكت يدي=بس ده مش معناه إن من حقه يزعلك. وأنا هكلمه لما يرجع…

قلت بسرعة= لأ، بالله عليكي ما تكلميه! أنا مش عايزة أحسسه إني بشتكي منه… هو لسه حق هو جبل يعني.. لو مفشش خلقه في مرته مين يشيل عنه..

ابتسمت بحزن= الله يكملك بعقلك يا بتي..

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية غيوم ومطر الفصل الثامن 8 بقلم داليا الكومي

ثم أضافت:اطلعي ارتاحي، وأنا هخلي زينة تطلعلك الأكل…صعدت إلى جناحي، وأنا أحمل في قلبي شعورين متناقضين…الامتنان لحماتي…..والوجع من ناصيف… رغم اني أتفهم مصابه جدا.. لكنه قلب الانثي..

عند إسطبل الهواري…لم يكن ناصيف يتخيل أن يرى ذلك المكان بهذا الشكل…كانت رائحة الدخان تملأ الهواء، والجدران السوداء تقف كأنها شواهد على كارثة…أرض الإسطبل التي طالما امتلأت بصهيل الخيول وحركة العمال، تحولت إلى مساحة من الرماد والخشب المحترق…وقف ناصيف عند المدخل، لا يتحرك…اقترب منه سليم بحذر= احمد ربنا يا ناصيف..

لم يرد…كانت عيناه تتحركان بين الحظائر المدمرة.

ثم سأل بصوت منخفض: كام راس راح فيها؟

تردد سليم= لسه بنحصرها… بس كبيرة يا ناصيف… بس الحمدلله قدرنا ننقذ الخيول الأصيلة

= والناس؟

= اتنين في المستشفى، والباقي خرجوا بالسلامة.

أغمض ناصيف عينيه لحظة…

= خلي حساب علاجهم كله علينا، ومرتباتهم ماشية لحد ما يرجعوا شغلهم.

= حاضر…تحرك ناصيف بين الحطام…ثم توقف فجأة.

كان أحد العمال يقف أمام حظيرة محترقة، وعيناه حمراوان…سأله ناصيف بخوف عمر قلبه:فين شاهين؟

خفض العامل رأسه.. ولم يجب…اقترب ناصيف خطوة. وهتف بغضب=سألتك شاهين فين؟!

نظر العامل إلى سليم، ثم قال بصوت مكسور:

— البقية في حياتك يا كبير.

تجمد ناصيف=شاهين!

الحصان الأسود الذي اشتراه له والده قبل وفاته بسنوات.

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب