رواية مش هو جوزي (كاملة) جميع الفصول بقلم رين
اكتشف أسرار رواية مش هو جوزي بقلم رين، قصة رعب وغموض عن شبح غامض يظهر داخل الشقق الجديدة،
ويكرر جملة مرعبة لا تنساها الزوجة أبدًا، فهل الرجل الذي تراه ليلًا هو زوجها فعلًا أم أن هناك سرًا أخطر ينتظرها؟
لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)
كنت نايمة وفجأة لقيت جوزي بيقوم بكل هدوء في اللِّيل رغم أنه كان نايم.. راح وقف قدَّام الباب وقفله وبعدين قال بصوت حـ.ـاد
“بخاف لمَّا الباب بيكون مفتوح.. دايمًا بقولهم يقفلوه”
فضل واقف قدَّام الباب ومتحرَّكش نهائي..
كنت خايفة وأنا شايفة ظلة في الضلمة،
واقف متجمد مكانه،
فضلت أنادي عليه بكل هدوء بس هو كان واقف ساكت، قولت يمكن بيحلم أو رجع يمشي وهو نايم فناديت عليه بصوت عالي،
“حبيبي إنت واقف عندك ليه؟!”
كان ساكت، فناديت بصوت أعلى..
عشان بعدها ألاقي جسمـ.ـي انتفض لمَّا سمعت صوت جاي من برَّه، جاي مصدر الصوت كان من الصالة..
كان صوت جوزي وهو بيرد عليَّا وبيقول
“إنتِ صحيتي يا حبيبتي؟!.. معلش مش جايلي نوم فقولت أقعد شويَّة في الصالة اتفرَّج على التلفزيون”.
محستش بنفسي غير وأنا بقوم وبصرَّخ والظل بيقرَّب مني..
قعدت على الأرض وغمضت عيني وبعدها لقيت النـ.ـور اتفتح وجوزي بيحاول يهدِّيني،
مكنش في حد في الأوضة.. كنت خايفة من جوزي جدًا وقتها وحاولت أبعد عنه،
كله فضل يقول إن ده كابوس..
يمكن كنت بحلم، وصحيت من الحلم،
بس لا،
أنا متأكدة أنه كان حقيقي.. في حد تاني كان في الأوضة بس الشخص ده مكنش جوزي،
كانت الشقة جديدة، ولسه ناقلين فيها،
قولت يمكن دماغي حبَّت تلعب عليَّا زي الأفلام.. استعنت بالله من الشيطان وقولت عادي يعني،
بس بصراحة..
من يومها أنا مشفتهوش تاني،
وعدت سنتين.. وقررنا نمشي من الشقة دي.. لأننا لقينا واحده تانيه في مكان أحسن وسـ.ـعرها كويس،
وبعد سنة،
جوزي قالي.. قالي إنه كان مخبِّي السبب اللِّي خلَّاه يمشي من الشقة دي،
وده لأن كل الناس اللِّي قبلنا كانوا بيشوفوا واحد بيمشي في اللِّيل عشان يقفل ابواب الشقة المفتوحه كلها،
ودايمًا كان بيقول نفس الجملة
“بخاف لمَّا الباب بيكون مفتوح.. دايمًا بقولهم يقفلوه”.
بس هو مكنش عايز يقولِّي،
لحد ما يلاقي شقة جديدة.. أنا بعد الفترة دي كنت بآخد منـ.ـوم عشان أنام..
فمكنتش بحس بأي حاجة،
بس جوزي قالِّي أنه كان بيشوفه كل يوم..واقف قدَّامي وبيحدَّق فيَّا بعيونه.. أحيانًا رأسه بتكون موجوده وأحيانًا لا..
فكرته بيهزَّر بس هو حِـ.ـلف أنه كان بيتكلم بجد..
يومها قالِّي طالما محدش فينا كلمه أو وجه له أي سؤال..
هو مش هيقدر يقربلنا تاني أبدًا،
جوزي ابتسملي..
وأنا مقولتلهوش، مقدرتش أقوله خالص إني يومها سألته هو ليه واقف ناحية الباب؟!
قولت طالما مشينا أكيد الشئ ده مشي ومش هيرجع تاني أبدًا،
والنهاردة..
نقلنا لشقة جديدة تانية،
كان كل شئ جميل وطبيعي..
مش مصدق الكلام ده، موقف غريب حصل وخلاص،
بس أول يوم اتنكد علينا لأن جوزي تليفونه ضاع بسبب لبخته وهو بينقل حاجة البيت والعفش،
كان يوم تقيل ومليان شغل زي أي حد بينقل لبيت جديد،
كنت مشغولة بترتيب البيت، وطبعًا مطبختش حاجة النهاردة،
حتى أننا الوقت عدَّى علينا ونسينا نتغدَّى..
فجوزي كتَّر خيره قال هينزل ويجيب حاجة نتعشى بيها لمَّا نخلَّص خالص،
هو نزل بس أتأخر خالص..
عرفت أنه أكيد قابل حد من صحابه وقعد معاهم ونسي كالعادة،
مكنش معاه تليفون عشان أتصل بيه..
تعبت من الشغل حتى مكنش ليَّا نفس آكل أي حاجة،
بس كنت طول الوقت خايفة أنام..
لأن خايفة يحصل معايا نفس اللِّي حصلي من سنتين لمَّا نقلنا في شقة جديدة،
رُحت وخدت دش، غيَّرت هدومي وقعدت على السرير مستنياه،
حاولت أفضل صاحية لحد ما يرجع واتطمن،
بس كنت تعـ.ـبانه أوي، وفي النهاية غفيت على نفسي ونمت،
محستش بنفسي غير لمَّا حسِّيت بحركة جنبي على السرير، فتحت عيني، وشُفت خيال جوزي نايم بس ضهره ليَّا،
قولت أكيد جه ونام،
لقيت الباب مقفول..
مكنتش عارفه الساعة كام ورجع امتى بس لسه الدنيا ضلمة..
فقولت
“هي الساعة كام دلوقتي؟!”
مردش،
بس لقيته بهدوء قام وقعد على السرير بسرعة، ومتحرَّكش تاني..
أترعبت من طريقته.. لأني كنت مفكراه نايم..
لسه هكلمه تاني سمعت صوت اهتزاز أنا عارفاه،
صوت تليفوني الصامت،
مسكته ولقيت رقم غريب..
رن اكتر من عشرين مره،
رديت وفجأة سمعت صوت جوزي وهو بيقول
“بقالي ساعة بتصل بيكِ.. بكلمك من تليفون صاحبي.. أمير صاحبنا عمل حادثـ.ـة بعربيته وحـ.ـالته حـ.ـرجه وأحنا في المسـ.ـتشفى عشان نتطـ.ـمن عليه وممكن نتأخر.. معلش نسيت خالص أتصل بيكِ.. أ.. ألو؟!”
كنت مبرَّقة وأنا بسمع كلامه،
مين ده؟! مين اللِّي قاعد على السرير ده لو مكنش جوزي..
مـ.. مكنتش رأسه موجوده.. اختفت فجأة و.. وحسِّيت بجسمه وكأنه بيقرَّب ناحيتي.. ولقيت رقبته بتتحرَّك، بـ.. بس جسمه ثابت.. الادرينالين عِلي وخلَّاني أسمع صوت ضـ.ـربات قلبي من اللِّي بشوفه..
كان قاعد قدَّامي.. أتأكدت أن الشخص ده مش جوزي، لأن جوزي كان بيكلمني في نفس الوقت على التليفون..
الشخص اللِّي في بيتي ده مش جوزي،
فجأة لقيت باب الأوضة بيتفتح تاني لوحده..
والشخص ده بدأ يقوم من مكانه بهدوء رهيب، مكنتش راسه موجوده،
كان ببتحرَّك منغير راس.. ماشي ببطء شديد ناحية الباب مرَّه تانية،
كنت ببصله وأنا كاتمه نفسي،
مرعوبه، أطـ.ـرافي متلجه، عيوني مبرَّقة وقلبـ.ـي هيطلع من مكانه من الصدمة اللِّي يعيشها،
وقع التليفون من أيدي وجوزي فضل ينادي عليَّا، أنا سامعاه بس مش قادره اجمع حروفي عشان ارد عليه،
وقف الشخص ده قدَّام الباب،
مسكه، وقعد يقفله ويفتحه أكتر من مرَّه.. وهو بيقول
“أنا طلبت منكم تفتحوه رفضتوا.. ليه فاتحين الباب دلوقتي؟! إقفلوه!!!”
كان صوت قفل الباب وفتحه مرعب وقوي،
معرفش مصدر صوته كان جاي منين وراسه مش شايفاها،
بـ.. بس هو كان قريب مني أوي.. قُمت من مكاني.. وبدأت أرجع لورا، خطوة ورا التانية لحد ما خبط في الحيطة ووقعت على الأرض..
كل ده وأنا مـ.ـراقبه تحركاته، لحد ما اختفى فجأة من قدَّامي..
بصِّيت حواليا وأنا حاطه أيدي على بوقي عشان ميشوفنيش..
بس أنا حسِّيت بنفس تقيل أوي ورايا..
قريب أوي مني ممزوج بصوت تقيل ومحشرج بيقول
“إ.. إقفلوه.. خلاص إقفلوه!!!”
قُمت بسرعه، و.. ولقيته ورايا، كان شكله بشـ.ـع، جسم بدون راس.. كـ.. كانش كله حقيقي أوي بالنسبالي..
حاولت أطلع بالسرعه في الكلمه بس رجلي كانت تقيله من خوفي ومش شايلاني..
قدرت.. وصلت الباب وقبل ما افتح،
سمعت صوت خبط جامد أوي جاي من برَّه، وقفت تاني وخدت خطوه لورا،
قبل ما اسمع صوت بيقول
“حبيبتي.. إنتِ كويسه؟! إفتحي باب الأوضة!!!”
كـ.. كان ده صوت جوزي،
فتحت الباب بسرعة بعد ما سيطرت على رجفه أيدي..
مسكني وحاول يطمني بعد ما فتح كل الأنوار وهو بيقول
“معلش.. خلاص.. أوعدك هتبقي كويسه وهنخلص من الموضوع ده خالص.. سامحيني.. أوعدك!!!”
حاولت أهدى تمامًا.. لا.. المرَّة دي أنا متأكدة أنه مش كابوس.. ده حقيقي،
أنا متأكدة.. جوزي قال أول ما كلمني وحسّ إني مش كويسة رجع بسرعة ليَّا،
كنت حاسَّه أنه عارف حاجة ومش عايز يقولها.. سألته عن كلامه لما قعد يقول
“سامحيني.. وأوعدك كل ده يخلص!”
التهتهه اللي كانت في كلامه كانت بتأكدلي شعوري أنه محبي حاجة عني..
عدَّى اليوم ده وأنا حرفيًا بطلت انام خالص.. مش قادره انسى اللي حصل واللي عشته..
وجوزي كان شايفني وطول الوقت كنت شايفه ملامح إحساسه بالذنـ.ـب بس مش عارفه السبب..
لحد ما في يوم.. أول ما الوقت أتأخر وجه معاد النوم..
لقيت جوزي جه قعد جنبي وقال
“يلا مش هتنامي؟!”
بصيتله ومردتش وفجأة سمعته وهو بيقول
“صدقيني.. هتبقي كويسه.. النهارده هتبقي كويسة!”
صدقته، مش لأني فاهمه ايه اللي بيحصل، لأني كنت مرهقه اوي ونفسي فعلًا انام شويه..
دخلت معاه وقولت يمكن هنام ومش هحس بأي حاجة.. رفضت لحد اللحظة دي أقوله إني كنت كلمت الشئ ده في الشقة القديمة،
معرفش ليه.. وأول ما دخلت الأوضة وحطيت راسي على المخده..
سمعت صوت الباب وهو بيتقفل بقوة،
كـ.. كنت خايفه افتح عيني، كنت بتمنى يكون مجرد كابوس المره دي، المره دي بس..
بس أول ما فتحت عيني لقيت جوزي واقف قدَّامه، مكنش خايف أنه واقف قدَّام جسـ.ـد بدون راس وسمعته وهو بيعيط وبيقول
“سـ.. سامحني.. كل مره هفكرك واقولك سامحني.. أنا كنت صغير أوي طفل عنده خمس سنين.. قاعد هو وأخوه لوحدهم في البيت بيلعبوا.. أنا فاكر يوم ما قفلت الباب عليك والدنيا ضلمه في الأوضة وأنت قعدت تعيط عشان افتحلك بي أنا كنت بلعب.. يومها إنت فتحت الشبَّاك ورمـ.ـيت نفسك منه ومُـ.ـت بسبب كسـ.ـر في الجمجـ.ـمه وغيرها.. هما حكولي كل ده لما بدأت تظهرلي أنا حتى مش فاكر إني عملت كده..
سامحني يا اخويا أيوه أنا السبب في مـ.ـوتك وهفضل عايش بالذنـ.ـب والألـ.ـم ده.. سامحـ.ـني أنا آسف!!”
قعد بعدها جوزي على الأرض وهو بيعيط،
كنت مبلِّمة ودموعي على خدي من صدمتي.. مش قادره أصدق..
أول مرَّة اسمع القصه دي من جوزي،
يعني هو كـ.ـدب عليا في الأول بخصوص الشخص ده.. طلع أخوه!!
بعدها الشخص فتح الباب وطلع.. اللي عرفت أنه هو أخو جوزي بس هو مات وهو صغير،
خد كام خطوة ومشي.. فهمت إنه سامحه قبل ما يمشي..
كانت غلطه، غلطة عاش بيها جوزي بنـ.ـدم لحد النهارده،
في اليوم ده أنا فهمت الحقيقة وكل حاجة،
وجوزي حكى الحكاية كلها ليَّا.. السبب إنه بدأ بظهرلي أنا كمان لأني كلمته.. عشان كده بدأ يظهرلي،
جوزي كام بيشوفه كل يوم.. بس مكنش خايف منه،
بس لما بدأ يظهر لي قرر يواجهه،
جوزي قالي إنه كان فرحان أنه بيشوفه كل يوم حتى لو كان شكله بشـ.ـع هو في عينه حلو،
أخو جوزي كان بيقفل كل الابواب.. لأنه مـ.ـات وهي مقتوله عليه ففضل يقفل كل الأبواب رغم أنه في الحقيقة كان نفسه يكون مفتوح..
من اليوم ده مبقتش بشوفه وجوزي رجع فترة حزين من تاني،
بس أنا كنت دايمًا بحاول أفهمه إنه كان مجرد طـ.ـفل وأخوه أكيد سامحه وده اللِّي حصل، اه شئ مرعب وصعب أعيش مهاه بس هتعمل إيه..
عارفه إن جوزي نفسه يرجع يشوف أخوه تاني..
لأني امبارح أول مرَّة اعرف إسم اخوه اللي مـ.ـات لمَّا سمعته بينادي عليه في الأوضة بصوت واطي قبل ما أدخل انام وهو بيسأله وبيقول
“حسن.. إنت موجود؟!”.
تمت..
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!