رواية جريمة بني مزار الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
_أيوه؟!.
_اللي عمل كدا كان داخل عارف هو رايح فين.
_تقصد إيه؟!.
_مفيش اقتحـ.ـام واضح… مفيش سرقـ.ـة… ومفيش خناقـ.ـة كبيرة حصلت جوا البيوت.
بيبص للبيوت وبيقول:-
_يبقى السؤال مش “مين قـ.ـتلهم”.
سكت لحظة ولكن كان فيه سؤال بيدور جوا راسه..
_السؤال الأول هو مي كان عارفهم!.
___________________
وبعد ساعات… رجع كريم القسم، دخل مكتبه وقفل الباب وراه.
حط قدامه أول ملف، فتح الصفحة الأولىٰ.
الضـ.ـحية الأولى، شاف المعلومات، كل حاجة كانت واضحه قصاده، قلب الصفحة.
الضـ.ـحية الثانية، وبعدها الثالثة، وبعدها الرابعة، كل ما يقلب صفحة، كان بيحس إن القضـ.ـية بتكبر بدل ما تصغر.
وفي النهاية حط الملفات العشرة قدامه.
_تلات أسر… مفيش بينهم عداوة واضحة، دخل مراد:-
_وصلت لـ حاجة؟!.
كريم رد من غير ما يرفع عينه:-
_وصلت لحاجة أسوأ.
_إيه؟!؟
_إن مفيش حاجة.
_مش فاهم.
_مفيش دافع واضح… مفيش سـ.ـرقة… مفيش عداوة مشتركة… ومفيش حد شاف القـ.ـاتل.
مراد قرب من المكتب:-
_يعني؟!.
كريم رفع عينه:-
_يعني القـ.ـاتل اختار عشر أشخاص… وإحنا مش عارفين ليه.
سكت شوية، وبعدها قال:-
_هاتلي ملفات كل اللي ليهم سوابق في المنطقة.
_كلهم؟!.
_كلهم.
بعد نص ساعة، المكتب كان مليان ملفات.
_سرقـ.ـة، مشـ.ـاجرات، مخـ.ـدرات، اعتـ.ـداء، قضايا قديمة، كريم بدأ يفتح ملف ورا التاني، وفضل علىٰ الحال دا لحد ما خلص آخر ملف.
بيبص كريم لـ كومة الورق قدامه، وبعدين سند ضهره على الكرسي وهو بيتنهد وبيقول:-
_مفيش حد.
_يمكن القـ.ـاتل مش مُسجل.
كريم ابتسم ابتسامة بسيطة:-
_أهو دا أول كلام منطقي سمعته منك ساعة ما وصلنا المخـ.ـروبه دي..
بص في الساعة، كانت قرب الفجر، ورجع يبص لـ مُراد تاني وبيقول:-
_روح إنتَ يا مراد.
_وإنت؟!.
_هقعد شوية أراجع الملفات.
_إنت لسه صاحي من امبارح.
_أنا لو نمت دلوقتي هصحى ألاقي عشر جـ.ـرايم جداد فوق دماغي.
_نام يا باشا.
_روح إنت.
خرج مراد وقفل الباب، فضل كريم لوحده، قعد على الكنبة الموجودة في آخر المكتب، حط إيده على عينه.
_عشر ضحـ.ـايا…
همس لنفسه:-
_والقـ.ـاتل لسه حر.
قفل عينه، ثواني… دقايق… كريم غمض عينيه ونام!.
___________________
الساعة كانت قرب أربعة ونص بالليل.. كريم فتح عينه فجأة، صوت خربشة، سكت.
بص ناحية الباب، مفيش حد، رجع قفل عينه، خربشة تانية، فتح عينه بسرعة، المرة دي الصوت كان أوضح.
وكأنه جاي من ناحية المكتب، قام كريم ببطء وهو بيقول بصوت عالي نسبيًا:-
_مين هناك؟!.
مفيش رد، اتقدم خطوة، وبعدين خطوة تانية، الصوت وقف، وقف كريم مكانه، وبص ناحية الكرسي اللي قدام مكتبه، كان فاضي، اتنفس وهو بيقول:-
_شكلي تعبان وبدأت أسمع حاجات مش موجودة..
ولف تاني علشان يرجع لـ الكنبة، وفجأة… صوت الخربشة.. لف تاني بسُرعة ولكن المرة دي الكُرسي مكَنش فاضي… كان فيه شخص قاعد عليه.
بيتجمد كريم مكانه وهو بيبص لـ الشخص دا، وبعدين بص لـ الملف المفتوح علىٰ مكتبه.. الصورة الموجودة في الملف، نفس الشكل، نفس الملامح.. نفس الملابس اللي متصورة بيها الضـ.ـحية.
رجع كريم خطوة لورا وهو بيقول بصـ.ـدمة:-
_إنت جثــ.ـة!… أنا عندي جثـ.ـة في المكتب!…
الشخص رفع رأسه ببطء، كريم قرب إيده من سلاحه وهو بيقول:-
_إنت دخلت هنا إزاي؟!
الشخص فضل ساكت، كريم بص ناحية الباب، الباب كان مقفول، رجع يبص ليه من تاني، بيلاقيه بيتكلم وبيقول:-
_إنت بتدور على القـ.ـاتل في ملفات المشتبـ.ـه فيهم… بالمُناسبة أنا واحد من العشرة.
كريم بص لـ الملف اللي قدامه، وبعدين رجع بص لـ الشخص وهو بيقول:-
_مستحيل…
بيبتسم الشخص إبتسامة مُريبه وهو بيقول:-
_إنت لسه مصدق إن اللي حصل كان زي ما قالولك؟!.
وفجأة… الملف اللي قدام كريم وقع على الأرض لوحده، اتفتحت صفحاته.
لحد ما وقفت عند صفحة واحدة، صفحة كان مكتوب فيها:-
_”التحقيقات الأولية:- لا يوجد تفسير منطقي لكيفية تنفيذ الجـ.ـريمة بالكامل بواسطة شخص واحد”.
كريم قرب من الورقة، وقلب الصفحة، ولكن الصفحة اللي بعدها… كانت فاضية، إلا من جملة واحدة مكتوبة بخط إيد:-
_”لو عايز تعرف مين قـ.ـتلنا… اسأل مين كان آخر واحد شافنا عايشين”..
بيحط كريم إيده علىٰ راسه وهو بيقول بصدمة:-
_لا أحيه بقى!.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!