رواية جريمة مدينة الصالحية الفصل الثاني 2 بقلم يوسف مصطفى
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
الضابط اتجمد.”يعني إيه وراك؟”
كريم قال:
“لما دخلت البيت… لقيت أمي واقفة في الصالة.”
“وبعدين؟””بصت ورايا فجأة.”
“وقالت إيه؟”كريم ابتلع ريقه: “قالتلي: هو إنت جبته معاك؟”
“مين هو؟” “معرفش.” “وبعدين؟” “لفيت ورايا…”
سكت كريم.
الضابط قال: “لقيت مين؟”كريم رد بصوت واطي: “مفيش حد.
الصمت ملأ غرفة التحقيق.
وبعدها كريم كمل: “أمي جريت على أوضة النوم وقعدت تقفل الباب.”
“وإنت عملت إيه؟” “مشيت.”الضابط ضرب بإيده على المكتب.
“مشيت وسايب أمك خايفة؟!”
كريم بدأ ينهار وقال: “أنا كنت فاكرها بتتكلم عن حد من إخواتي.
طب ليه رجعت؟”هنا كريم سكت فترة طويلة.
وبعدين قال: “سمعت صوت خبط جامد.”
رجعت البيت؟” “أيوه.””لقيت إيه؟ “لقيت أمي على الأرض.
وكان مين جنبها؟”كريم رفع عينه وقال: “محدش.”
الضابط سأله:طب مين ضربها؟”كريم قال: “مش عارف.”
الضابط سأله: “والنار؟كريم سكت.
“إنت اللي ولعت فيها؟”هنا كريم انفجر في العياط.
لكن بدل ما ينكرقال: “أنا ولعت النار… بس أمي كانت ميتة.”
الجملة دي قلبت القضية كلها.
لو كريم بيقول الحقيقة يبقى فيه شخص ضرب سعاد وقتلها وبعدين كريم رجع وحرق الجثة.
لكن ليه؟وليه يخفي الحقيقة؟النيابة طلبت تقرير الطب الشرعي.
والنتيجة الأولية كانت صادمة الإصابات الموجودة بالرأس سبقت الحريق.
لكن التقرير النهائي كان لسه ماطلعش.
وفي نفس الليلة رجال المباحث رجعوا للبيت مرة تانية.
الضابط افتكر المفتاح المفقود.
ودوروا على الأوضة المقفولة.
وبعد بحث طويل لقوا نسخة من المفتاح داخل درج قديم.
فتحوا الباب الأوضة كانت شبه مخزن.
مفيش فيها غير كراتين، هدوم قديمة، وصندوق خشب.
فتحوا الصندوق.
فلقوا صور عائلية قديمة وصورة واحدة كانت مختلفة.
صورة لسعاد وهي أصغر سنًاواقفة جنب راجل مجهول.
الضابط قلب الصورة لقى مكتوب خلفها:
“لو حصلي حاجة… دوروا على صاحب الصورة.”
لكن مفيش اسم ولا عنوان ولا أي معلومة غير رقم واحد مكتوب بالقلم:417
الضابط بص للصورة وبعدين بص للرقم وفي اللحظة دي تليفونه رن.
رقم مجهول رد: “ألو؟”صوت راجل عجوز قال:
“لو فتحتوا الأوضة… يبقى كريم مش هو القاتل.”
الضابط وقف مكانه.
“مين حضرتك؟”الصوت قال: “أنا الشخص اللي سعاد كانت خايفة منه.”
وفصل الخط الضابط حاول يتصل بالرقم لكن الرقم كان غير موجود بالخدمة.
وفي نفس اللحظة المعمل الجنائي بعت نتيجة جديدة.
الضابط فتح التقرير وقرأ أول سطر.
وشه اتغير لأن التقرير أثبت إن الحريق لم يكن سبب الوفاة لكن المفاجأة الأكبر كانت في شيء تاني:
بصمات كريم لم تكن موجودة على قطعة الحديد المستخدمة في ضرب والدته.
يعني لو كريم هو اللي قتلها فعلًا ليه بصماته مش موجودة؟
والسؤال الأخطر:مين دخل بيت سعاد قبل الحريق… وخرج من غير ما تلتقطه أي كاميرا؟
وليه سعاد كانت مخبية صورة الراجل ده ورقم 417 طول السنين؟
والأهم إيه السر اللي كانت سعاد مستعدة تموت عشانه… ومين كان مستعد يقتلها عشان يفضل السر مدفون؟..
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!