رواية لوحة حب منسية الفصل السادس 6 بقلم هاجر نور الدين
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
– إنتِ نايمة كل دا ومش واعية لكل اللي بيحصل قومي شوفي المصيبة.
قومت مخضوضة على كلام ريم وبحاول أفوق وأفهم بتقول إي وقولت بتساؤل:
= في إي ياريم؟
ردت عليا وقال بقلق:
– أكرم برا وهيتخانق مع بابا عشان عايز يدخلك بالعافية وبابا رافض.
قومت من مكاني بسرعة ورتبت هدومي وخرجت,
كان أكرم واقف ماسك بوكيه ورد أبيض ومتعصب وقدامهُ واقف خالي بيزعقلهُ,
قربت من أكرم وقولت بغضب وأنا بقف جنب خالي:
– إنت إي اللي جابك هنا تاني؟
رد عليا بعد ما رسم على ملامحهُ تعبيرات الحب والحزن:
= أنا جيت عشانك يا شهد, أنا لازم أصلح اللي حصل لأني مش هسيبك تضيعي مني وهحارب عشانك.
رديت عليه وقولت بسخرية وإنفعال:
– هتحارب مين؟
هتحاربني أنا, أنا مش عايزاك ولا ممكن أكون معاك تاني, إمشي لو سمحت ومش عايزة أشوف وشك تاني.
إتكلم بحزن وقال:
= بس انا لسة بحبك يا شهد!
رديت عليه وقولت بإنفعال وأنا بمسك إيد خالي قبل ما نمشي:
– وأنا بكرهك, إبعد عن حياتي بقى.
سيبتهُ ومشيت وأنا متغاظة منهُ ودخلت الأوضة بتاعتي تاني,
إتكلم خالي وقال بتنهيدة وحزن:
– حقك عليا يابنتي , إنتِ شوفتي كتير بسبب الإنسان دا.
رديت عليه وقولت بإبتسامة هادية:
= لأ يا خالي إنت اللي حقك عليا إني شاغلة دماغك, هنبدأ نلم حاجتي عشان أرجع البيت تاني.
بدأنا نلم حاجتي أنا وريم وبعد ما خلصنا رجعنا البيت من تاني,
ما صدقت دخلت العمارة وطلعت على بيتي على طول خدت شاور.
بعد ما خرجت من الشاور, طلعت ريم وهي مبسوطة وقالت:
– إلبسي وإجهزي عشان عمر جاي في الطريق يتغدا معانا.
بصيتلها بإستغراب وقولت بتساؤل:
= عمر جاي يتغدا معانا؟
إزاي ومين اللي قاله؟
إبتسمت وقالت وهي بتقعد على الكنبة:
– بابا اللي عزمهُ عشان يشكرهُ على اللي عملهُ معاكِ.
قعدت جنبها وقولت بتساؤل:
= ممكن تقوليلي عمل إي طول ما أنا في الغيبوبة؟
ردت عليا ريم وهي مبتسمة وقالت بحماس:
– دا جينتل بطريقة مش طبيعية بجد, تقريبًا كان بيبات في المستشفى وكل يوم ييجي ويهتم بينا ويشوف لو ناقصنا حاجة ومعظم مصاريف المستشفى هو اللي دفعها بطلوع الروح مع بابا اللي كل مرة بيرفض ولكنهُ كان بيصمم جدًا وكان لازم كل يوم ييجي يفضل قاعد لأخر اليوم, بجد جنتل موت يعني تخيلي بيعمل كدا مع موظفة عندهُ أومال مراتهُ هيعاملها إزاي بجد والله يابختها.
كنت بسمع كلامها وأنا كل مرة بندهش أكتر ومش ببقى عارفة المفروض أعمل إي معاه يرد كل جمايلهُ, إتكلمت ريم وقالت بتنبيه:
– أنا هنا سرحتي في إي؟
رديت عليها بملامح تفكير وقولت:
= مش عارفة بصراحة, يعني حسيت إني مدانة ليه بكتير أوي مش عارفه أشكرهُ إزاي.
ردت عليا وهي بتقوم بحماس:
– قومي الأول إلبسي وإجهزي عشان زمانهُ جاي في الطريق حالًا وماما بتجهز الأكل عشان أنا كمان نازلة أجهز.
خلصت كللامها ونزلت على طول وأنا الحقيقة إبتسمت وأنا حاسة بمشاعر غريبة بحاول أصدقها بس خايفة, أنا لو نسيت أكرم وكل اللي عملهُ في الخمس شهور اللي فاتوا فـ أنا بالحادثة اللي حصلتلي رجعتني لنقطة الصفر تاني.
مع تفكيري بالحادثة دماغي وجعتني جدًا وبمجرد ما غمضت عيني شوفت مشاهد مشوشة من وقت الحادثة, شوفت العربية, والشخص اللي جوا العربية كان مشوش جدًا.
وشوفت مشهد لنفس اليوم في نفس الوقت تقريبًا لأنهُ في نفس المكان واحد شايل ورد ومبتسم, ملامحهُ مكانتش واضحة برضوا ولكن لبسهُ وساعتهُ وهيئتهُ واضحين شكلهم مش غريب عليا.
فضلت دماغي تلف بيا لحد ما هديت ورجعلي إتزان دماغي من تاني وقومت لبست وجهزت, لما نزلت كان عمر وصل فعلًا وقاعد على الكنبة مع خالي والباقي في المطبخ.
قربت وسلمت عليه وكان قلبي بيدق بسرعة ومبتسمة غصب عني,
مش معقول يعني ياقلبي بالسرعة دي!
ركزت وأنا بسلم عليه الساعة اللي في إيديه اللي كانت نفس الشكل ونفس مركة الساعة اللي لمحتهم في الذكرى.
قعدت وبعدين قولت بتساؤل وصوت واطي لما خالي قام يرد على الموبايل:
– عايزة أسألك سؤال.
عدل نفسهُ ناحيتي وقال بإبتسامة:
= إنتِ تسألي السؤال اللي عايزة تسأليه من غير ما تستأذني.
حاولت أتخطى توتري وقولت:
– يوم الحادثة إنت كنت موجود وشايل ورد؟
إبتسم وقال بحماس:
= إنتِ إفتكرتي؟
جاوبت بسرعة قبل ما يفضح الدنيا وقولت:
– لأ لأ, أنا بس بيجيلي مشاهد مشوشة والوشوش مش واضحة أوي.
زم شفايفهُ وقال بتفهم وإبتسامة:
= أيوا أنا, ولو كان الحظ في صفي اليوم دا كان زمان دبلتي في إيدك.
شرقت وكحيت شوية وقولت بإحراج وتوتر:
– أنا بس عايزة أفهم إي طبيعة علاقتنا,
يعني أقصد كان في بيننا حاجة قبل الحادثة؟
رد عليا بعد تمثيل التفكير وهو بيبص للسقف بإبتسامة:
= كنا هنبقى مخطوبين دلوقتي.
رديت عليه وقولت بتساؤل:
– لأ بجد مش فاهمة يعني إي؟
رد عليا وقالوهو باصص في عيني مباشرةً:
= يعني في اليوم دا كنت هاخد موافقتك تكوني شريكة عمري, ومن خبرتي ووسامتي وثقتي في نظراتك أنا كنت متأكد إنك هتوافقي, كنت على مشارف الموافقة, للأسف متضطر أعيد كل الجهود والتودد من تاني, بس مش مشكلة فداكي آي حاجة.
فضلت متنحة شوية بإستغراب وقولت بتوتر:
– إنت جريء جدًا وبخلاف كدا واثق زيادة يعني إي ضمنك إني هوافق عليك؟
رد عليا وهو بيغمزلي بإبتسامة وقال:
– لو مكنتش شوفت الموافقة في عينيكِ عمري ما كنت هأقبل على خطوة زي دي,
وكمان إبتسامتك اليوم دا وقت ما شوفتيني واقف بالورد وخمنتي أكدتلي موافقتك,
ثم إني أتحب من غير مبرر ولا إنتِ شايفة إي؟
حسيت بالإحراج وقولت بحمحمة:
= أتمنى أفتكر كل حاجة بسرعة.
إتكلم بضحك وقال:
– أنا اللي بتمناها جدًا والله.
قومت من الإحراج وقولت وأنا ماشية من قدامهُ:
= أنا هقوم أساعدهم.
كان قلبي بيدق بسرعة جدًا ومش فاهمة في إي بالظبط؟
هو معقول اليوم دا فعلًا كنت مبتسمة وهوافق؟
أصل معاه حق بصراحة هرفض ليه وهو شخص بكل اللي سمعتهُ منهُ وعنهُ من ساعة ما فوقت كويس جدًا وبيخاف عليا وفوق كل دا زي ما هو قال وسيم!
بعيد عن أخر وصف أنا لو مكنتش معجبة فعلًا مستحيل كنت أوافق أو أبتسم,
أنا ليه ببرر حاجة خايفة من مشاعرها اللي حاسة بيها, بقيت بخاف أحب؟
بعد ما خلصنا أكل عملنا القهوة والشاي لينا وكنت أنا وهو قهوة,
قربت ريم من الكنبة اللي جنبهُ وقالت بإبتسامة وحماس:
– على فكرة أنا مش بحب القهوة ولا عمري شربتها حتى إسأل شهد,
أنا عملاها دلوقتي لما عرفت إنك بتحبها وقولت أجربها معاكم.
إتكلم عمر بذوق وقال بإبتسامة:
= طيب ليه تلزمي نفسك بينا ما تشربي اللي تحبيه؟
إتكلمت ريم وقالت بإبتسامة إحراج وقالت:
– ما عشان آخد اللي أحبهُ لاوم أحب اللي بيحبهُ.
بصيتبلها بعدم فهم وتركيز من اللي هي بتحاول تعملهُ,
وريم فعلًا مش بتحب القهوة ولا عمرها شربتها, هي ريم دلوقتي بتحاول تعمل إي بجد!
سكت عمر ومردش عليها وقال موجهلي سؤال:
– حاسة إنك بقيتي أحسن دلوقتي ولا في حاجىة تعباكِ؟
في الحقيقة مكدبش عليكم فرحت من جوايا إنهُ تجاهل تلميح ريم الواضح وكلمني أنا معرفش ليه بس ريم أختي ومش بعاتب عليها أبدًا بس ثانية, هي دي غيرة!
رديت عليه بهدوء وإبتسامة فشلت أخبيها:
= الحمدلله أحسن كتير.
إتكلمت ريم من تاني عشان تلفت إنتباههُ وقالت:
– أنا بقترح نروح بكرا أنا وحضرتك وشهد زيارة للمتحف المصري ومنها مبعدناش كتير عن إهتماماتك بالتحف والفن؟
إتكلم عمر وقال وهو باصصلي:
= معنديش مشكلة لو شهد هتقدر تروح؟
معرفش إي خلاني أقول كدا بس وافقت للأسف,
بعدها ريم قالتلي تعالي عايزاكِ وقومت معاها وقفنا في المطبخ,
إتكلمت بحماس وقالت برجاء:
– ليز يا شهد بكرا تكلميه قبل الميعاد بنص ساعة بالظبط يكون هو إتحرك أو وصل كمان وتقوليلهُ إنك مش هتقدري تيجي عشان تفضيلنا الجو شوية.
بصيتلعا بصدمة وعيون واسعة وقولت بضيق وصوت عالي نسبيًا:
= نعم؟
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!