رواية لوحة حب منسية الفصل الخامس 5 بقلم هاجر نور الدين
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
– أنا بس مش فاهة حاجة, وكمان مش فاكرة ف أعتقد دا سبب كافي يخليك متضغطش عليا وأنا هفتكر كل حاجة بنفسي لأني دلوقتي بجد تايهة جدًا وحاسة بمشاعر مختلطة وحتى حياتي مش قادرة أحددها.
إبتسم وقال بهدوء تام:
= أنا مستحيل أضغط عليكِ يا شهد أنا هفضل دايمًا داعم ليكِ وهدعي إنك تفتكري كل حاجة وبالك يرتاح وتبقي مبسوطة, أنا أهم حاجة عندي في الوقت الحالي إنك بقيتي كويسة وبخير وفوقتي من تاني لكن اللي بعد كدا مش مهم ييجي زي ما ييجي.
خلص كلامهُ وقام مباشرةً عشان يخرج, مش عارفة ليه بس إتكلمت بتساؤل:
– إنت ليه ماشي دلوقتي إنت إتضايقت من كلامي؟
لف وشهُ ناحيتي قبل ما يخرج وقال بإبتسامة عرضة المرة دي وواضح إنهُ سعيد لأني سألتهُ السؤال دا:
= أنا مستحيل أتضايق منك يا شهد, أنا بس همشي عشان لما أكرم ييجي مش هستحمل إنهث قاعد معاكِ بس.
وقفتهُ من تاني قبل ما يخرج بسؤال جديد وقولت:
– طيب في حاجة إنت سيبتلي عليها علامة إستفهام دلوقتي,
إزاي انا وأكرم على كلامكم منفصليت بقالنا خمس شهور وإنت لسة قايل إن الموضوع معاك خد سنة, أنا مش فاهمة التوقيت؟
رد عليا بهدوء ولسة الإبتسامة على وشهُ وهو بيقول:
– السؤال دا بالذات لازم أجاوبك عليه بعد ما تفتكري كل حاجة إن شاء الله, دلوقتي المهم بالك يرتاح.
سابني بعدها وخرج على طول وانا لسة تايهة ومش فاهمة إي اللس بيحصل معايا وإي اللي المفروض أعملهُ,
أنا الظاهر حصل عك في حياتي الكام شهر اللي فاتوا ولكن أنا هنا في مكاني عند مكان كتب الكتاب مهما حاولت افتكر مش بقدر ولا بييجي في بالي غير دا.
برا في طرقة المستشفى كان واقف خالي وزوجتهُ وريم, أول ما خالي شاف عمر وهو ماشي قرب منهُ وقال بنبرة شكر وإبتسامة:
– حقيقي مش عارف أشكرك إزاي يابني لولاك مكنتش شهد إتلحقت.
رد عليه عمر وقال بإبتسامة:
= لأ خالص والله دا واجبي وكان لازم يتعمل, أنا بس هستأذنكم دلوقتي وهاجي وقت تاني أتطمن على شهد برضوا, عارف إني تقلت عليكم في الزيارات بس شهد غالية عندي بجد.
رد عليه خالي وقال بسرعة وإنكار:
– لأ يابني متقولش كدا دا بفضلك إنت بعد ربنا شهد لسة بخير, تنورنا في آي وقت يا حبيبي.
إبتسم عمر وودعهُ وطلع خالي يوصلهُ برا المستشفى,
قربت زوجة خالي من ريم اللي سرحانة ومبتسمة وقال بتساؤل:
= خير اللهم أجعلهُ خير يارب؟
ردت عليها ريم وقالت بخضة وتساؤل:
– في إي يا ماما بالظبط؟
ردت عليها زةجة خالي بإبتسامة وقالت بنظرة تفحُص:
= إنتِ معجبة بـ عمر يا ريم؟
بصيتلها ريم بصدمة وقالت بدهشة:
– لأ يعني هأعجب بيه ليه هو بس شخصية محترمة وخايف على واحدة شغالة معاه ووفي وكمان هو شخصية مشهورة فـ انا عارفاه من قبل كدا اصلًا.
إتكلمت زوجة خالي وقالت بهدوء وإبتسامة:
مالك إتخضيتي كدا ليه إهدي بس وبعدين الراجل كويس ومحترم وأتمنى يبقى من نصيبك, بما إنهُ في شغل بينهُ وبين شهد يعني ممكن تتقربي منهُ بالطريقة وكمان أبوكِ قالي إنهُ عايز يعزمهُ على العشا عندنا فـ إستغلي كل الفرص الممكنة دي.
خلصت كلامها وهي بتغمزلها وإنتهت المحادثة بإبتسامة ريم والأمل بيلمع في عينيها.
بعد شوية وقت دخل خالي الأوضة وهو بيقول بهدوء:
– اللي إسمهُ أكرم جه ومستني تحت في جنينة المستشفى, المهم ياشهد متخليهوش يلعب بعقلك ومشاعرك ومتديهوش فرصة أبدًا.
قومت وأنا حرفيًا بتسند على رجلي وقولت بإبتسامة وأنا بطمن خالي:
= متقلقش يا خالي أنا تربيتك برضوا ومحدش يعرف يضحك عليا.
عرض عليا خالي ينزلني ويقعد معايا بس رفضت ونزلت وأنا بتسند على نفسي, وصلت للجنينة وفضلت أدور بعيني على كل الناس اللي قاعدة لحد ما وصلت ليه كان قاعد على كرسي من كرسيين جنب بعض.
قربت منهُ وأول ما شافني قام وقف بلهفة وهو مبتسم وعيونهُ فيها دموع، قعدت بهدوء وأنا باصة قدامي.
قعد هو كمان وقال بنبرة حزن وتردد:
_ شهد، أنا عرفت اللي حصلك، أنا بجد متضايق جدًا وغضبان بسبب إن محدش كان راضي يدخلني أزورك بس الحمدلله إنتِ اللي طلبتيني أول ما فوقتي.
إتنهدت وقولت بتساؤل:
= إنت ممكن تقولي إي اللي حصل بيننا لأنهم قالوا إن إتكتب كتابنا وإنفصلنا، وأكيد عرفت إني فقدت الذاكرة.
مسح دموعهُ وقال بتنهيدة ونبرة شيل هم:
_ اللي حصل بإختصار إنها كانت مؤامرة عشان اللي بيننا ينتهي.
ضحكت بسخرية وقولت وأنا بصالهُ في عينيه المرة دي:
= مؤامرة؟
من مين بقى يا ترى اللي بيتآمر عشان ينهي علاقتنا الجبارة دي.
بصلي وقال بجدية:
_ خالك يا شهد، خالك عايز كل ورثك ولما لقى إنك هتتجوزي وإن كل مالك مش هيبقى ملكهُ قرر يبوظ الجوازة.
رفعت حاجبي وقولت بإبتسامة جانبية:
= وهو اللي قالك تتجوز وتجيب ولدين وتيجي تكذب وتضحك عليا؟
أنا بس عايزة اسألك واحد شايفني للدرجة دي مغفلة ومغيبة وسهل تضحك عليا؟
رد عليا أكرم وقال بغضب طفيف وهو متضايق:
_ لأ مقاليش، بس أنا كنت مقرر هطلقها وهبقى معاكِ لأن إنتِ الوحيدة اللي حبيتها واللي قررت أكون معاها، هو لو حبيت متأخر يبقى مش من حقي أحب خالص؟
ضيقت عيني شوية وقولت بذهول:
= أنا حقيقي معرفش مين اللي قدامي دا؟
إنت إزاي قادر تبقى بالقدرة الهايلة في التمثيل دي؟
إزاي كنت قادر تستغفلني؟
إتكلم كريم وقال وهو بيحاول تاني:
_ طيب فكري فيها حتى هتلاقي إن خالك هو المستفاد الوحيد إنهُ يعرف مراتي، هو اللي ورا كل دا لكن أنا بحبك بجد وربنا عالم كانت حالتي عاملة إزاي طول ما إنتِ في الغيبوبة وحاطط إيدي على قلبي.
إتكلمت وأنا بحاول بأقصى جهدي إني معيطش وقولت:
= عارف ليه طلبت إني أقابلك بعد ما فوقت مباشرةً على كلامك؟
بصلي بإنتباه وقال:
_ أكيد عشان عارفة إني الوحيد اللي بحبك واللي مستعد أعمل آي حاجة عشانك.
رديت عليه بمنتهى الهدوء والزعل وقولت:
= عشان أقنع نفسي بعد ما نسيت كل اللي حصل إنك تستاهل إني أبعد عنك، عشان لسبب محدش عارفهُ غير ربنا أعيش نفس الوجع دا للمرة التانية بعد ما نسيتهُ بس لما أشوفك وأسمع كلامك أقتنع إن دا الصح ومفكرش فيك، وكدا كدا إحنا منفصلين من خمس شهور، شكرًا لمجيتك.
قومت من مكاني مسك أيدي وحاول يمنعني أمشي وهو بيقول:
_ إستني بس يا شهد، أنا بحبك والله ومش عايز غيرك!
بعدت إيدي عنهُ بعنف وقولت:
= إنت لسة مكمل في التمثيلية لوحدك؟
إنت مبقتش شايف؟
مبروك خلتني أكبر مغفلة عايز إي تاني؟
إنت الوحيد اللي فعلًا أقنعتني إني مغفلة كبيرة.
سيبتهُ بعدها ومشيت ووقتها إديت العنان لنفسي إني أعيط،
بدأت أعيط بحُرقة وأنا طالعة للأوضة بتاعتي.
حقيقي مش عارفة ليه بعيش الوجع مرتين،
هو أنا مستاهلش أتحب وأفرح؟
بكلام كريم ليا ومن مضمون كلامهُ اللي فهمتهُ إنهُ كان معايا لأنهُ طمعان في فلوسي، أنا حقيقي زعلانة على نفسي قبل آي شيء.
في وسط حزني ودموعي جه في بالي عمر، صاحب معرض الفنون، أنا معرفهوش خالص مش قادرة أفتكرهُ.
ولكن من كلامهُ حاسة إن كان المفروض في بيننا حاجة،
أو كان هيبقى في، أنا حيرانة ومحتارة ومش قادرة أحدد مشاعري.
طلعت الأوضة وأول ما دخلت لقيت على السرير ورد چوري أحمر وتورتة وعلبة فيها شيكولاتات من النوع اللي بحبهُ ومشروبين من الآيس كوفي.
بصيت للحاجات بتعجب وإندهاش وإبتسمت بصراحة،
مكنش في حذ في الأوضة، قربت من الحاجات وكان في كارت في الورد.
مسكتهُ وأنا مبتسمة وبقول في سري دا مُعجب تالت؟
والمكتوب كان كالآتي؟
_ أنا النهاردا عملت حاجة مجنونة، قبضت كل اللي شغالين في المعرض مرتين وعزمتهم على آيس كوفي مش مجرد مشروب ساقع وخلاص، ولأن دا المفضل ليكِ وكنتِ دايمًا بتقولي إن واحد مش بيكفيكي جبتلك إتنين كان نفسي أجبلك مصنع بحالهُ بس إنتِ عارفة إني مش بحب الكافيين ومش عايز أضُرك، أتمنى تنامي مبسوطة النهاردا، وكنت هنسى سيبتلك فلاشة في علبة الشيكولاتات هتلاقي عليها فيلم رعب كوميدي آسيوي من اللي بتحبيه.
كانت الرسالة من غير إمضاء لأنهُ متأكد إني هعرف هو مين،
دموعي حسيت بيها جفت على وشي وبقيت بضحك وأنا دموعي لسة مرسومة على خدي.
إبتسمت وقولت بصوت واطي:
= قدرت تخليني هنام مبسوطة فعلًا.
قعدت على السرير بعد ما خدت الورد شميتهُ وحطيتهُ جنبي،
فتحت اللاب توب وشغلت الفيلم بكل حماس وأنا بفتح شيكولاتة وفي إيدي التانية الآيس كوفي.
الأفلام القوية فعلًا من أكتر الحاجات اللي ممكن تغير مودي واللي ممكن تسحلني مع أحداثها لدرجة تنسيني الواقع، بس لحد إمتى؟
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!