رواية ارملة خطفت قلبي الفصل الرابع 4 بقلم شيماء طارق
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
في جناح رضوى بعد مرور ساعةالباب خبط بالراحة وكانت الحجة أصيلة ومعاها صينية أكل دسمة.
الحجة أصيلة (بابتسامة حنونة قالت):
كلي يا بنتي جسمك محتاج الغذا عشان تقدري ترضعي الواد إنتي سويتي اللي رجالة بشنبات مقدروش يسووه.
رضوى (بدموع نزلت غصب عنها ردت عليها وقالت):
تعبانة يا ماما أصيلة فارس كسر فيا حاجات كتير والظلم نار مبتطفيش.
الحجة أصيلة (طبطبت على إيدها وقعدت جمبها وهي بتقول):
فارس ولدي قاسي الرأس بس قلبه طيب اديله فرصة يا بنتي والدار دي دارك قبل ما تكون داره يعني انتي في كل حالاتك موجودة وفي وسطينا؟!
رضوى (بإصرار بصيت له وقالت):
الفرص خلصت يوم ما اتهمني في أمانتي يا ماما.. أنا هنا عشان نور وبس وأول ما يشد حيله بيت اهلي اولى بيا.
الحجة أصيلة (بتنهيدة طويلة ردت عليه وقالت):
ربك يحلها من عنده يا بنتي.. بس خليكي خابرة إن اللي بيزرع الطيب لازم يحصده في الآخر وانتي ربنا عمره ما يهملك لانك طيبه وقلبك نظيف.
الحجة أصيلة قامت وخرجت من الأوضة ورضوى فضلت قاعدة جمب نور وسليم والباب خبط تاني بس المرة دي دبة خفيفة ومستفزة وكانت هند وهي داخله وعنيها في المكان وبتقول:
واه.. هتحبسي حالك اهنه عاد؟ فكراها شطارة وهتاكلي بعقل واد عمي حلاوة باللي سويتيه؟
رضوى (بصت لها ببرود من فوق لتحت وقعدت مكانها وهي بترد عليها بطريقه مستفزة):
جيتي ليه يا هند؟ الجناح ده فارس مش منبه عليكي ما تعتبهوش ولا انتي عايزة رجليك تتقطع ويتقالي بيكي؟
هند (قربت خطوتين وهي بتقول):
قيمة إيه يا بت البندر؟ لولا الواد نور ووصية المرحومة كان زمانك مركونة في مطرح الشغالين ! متفكريش اللبن اللي نزل ده هيسويكي ست السرايا انسي يا مسغوده!
رضوى (قامت وقفت بثبات وبقت في وشها وهي بترد عليها وبتقول): انا مش لسه هكون ست السرايا انا اصلا ستها من زمان بقلب الطيب اللي ما فيهوش غل نظفي قلبك وصوني نفسك الدنيا مش مستاهله وكمان انا بهتم بنور لاني بحبه وعلشان اعمل بوصيه امه إنتي بقى عملتي إيه غير المصايب اللي بتعمليها لي ؟
هند (جزت على سنانها وشاورت بصباعها بقهر وهي بتقول):
أني بت الأصول وعمري ما كنت غريبة هنا! فارس هيجاملك علشان خاطر ولده لكن عينه وعقله وقلبه هيفضلوا مع اللي خابرة طبعه.. بكرة يزهق منك وترجعي مصر بشنطة هدومك ؟!خليكي فاكره ان فارس هيفضل لهنا ولحد ما ينزل تربته لهنا وبس!
اطلعي برة يا هند، بدل ما أنده لفارس أخليه ينفذ حلفانه الليلة دي!
هند (وشها اتقلب وافتكرت كلام فارس ورجعت لورا بخوف مكتوم وهي بتقول):عتهدديني بواد عمي يا بت البندر ؟ ماشي.. الأيام بيناتنا وهنشوف مين اللي عيبكي في الآخر!
هند لفت وشها وخرجت وهي بتطحن في نفسها من الغيظ، ورضوى قعدت جمب نور وهي بتطبطب عليه وتستغفر ربنا اما في المندره كان فارس قاعد وكان مهموم جدا دخلت عليه الحاجه اصيله علشان تطمني عليه.
الحجة أصيلة (قعدت قصاده وربعت إيديها وهي بتقول):
لساتك هتبص للكون بسواد يا فارس؟ البنية صانت ولدك رغم وجعها وحزنها!
فارس (بتنهيدة حارة طلعت من جوه قلبه رد عليا وقال):
تعبان يا أمي.. رضوى قفلت كل الأبواب في وشي وكل ما أقرب خطوة هتصدني بنظرة تفوت في الحجر هي ليه مش مقدرة حب لهنا واني مش قادره انساها اهو ديت تكون وياي وتسندني.
الحجة أصيلة (بحسم ردت عليه وقالتله):
حقها يا ولد بطني.. إنت رخصتها وعملتها معامله عفشه ليله كتب الكتاب واكنها ضيف تقيل على قلبك ما كنتش طايقها يا ولدي
وكمان انا وياك يا حبيبي ان هنا وجعها كان واعر قوي وفراقها كان صعب بس الحي ابقى من الميت عيش حياتك يا ولدي ؟!
فارس (وقف وفضل يروح وييجي في المندرة بقلق وهو بيقول): انا مش خابر اعدي المرحله دي كيف يمايا انا مش رايدها تسيب السرايا وتروح مصر الواد نور عيبكي لو فارق حضنها وممكن يحصل له حاجه وأني.. أني خابر إني ظلمتها من الأول ورايد أكفر عن ذنبي.
الحجة أصيلة (وقفت وهي بتطبطب عليه وقالت): الحب والموده والرحمه ما بتجيش بالخناق يا ولدي صونها قدام الخلق وحسسها إنها ست الدار دي بجد والست ملهاش غير الكلمة الحنينة والتقدير.. فكر زين قبل ما الأوان يفوت وتندم وقت ما يكونش في ندم ؟!
خرجت الحجه اصيله وكان باين عليها الحزن على ابنها الكبير ايه اللي مش لاقي بخته وبعد مرور سنه كامله الطفلين كبروا
سليم بقى عنده ثلاث سنين ونور الصغير كمل سنته الأولى وبدأ يحبي ويملى السرايا حركة ورضوى كانت مدية كل حياتها ووقتها للطفلين كأنهم حبل النجاة ليها من جفاء السرايا. أما فارس فمكانش ناسي هنا صورتها لسه مرسومة في عقله وعشقها عايش في دمه لكن في نفس الوقت بدأ ينتبه لرضوى كست وازاي حد جميل وقوي بدا يبص لها بنظرات تانيه خالص بس بقى بيغير عليها جدآ من اقل حاجه وهو مش عايز يعترف بده.
اما رضوى كانت قاعدة في الجنينه وبتلعب الولاد واقفه وبتضحك معاهم وفارس واقف ورا الشباك في الوقت ده دخلت عليه هند وحاولت ان هي تحط السم في العسل.
هند (بخبث وهي بتبص لمطرح ما فارس باصص وبتقول):
ما شاء الله.. عاد البندرية واخدة راحتها قوي في الجنينة والواد نور عيچري وراها كيف أمه الحقيقية.. نسيت هنا بسرعة يا واد عمي؟
فارس (من غير ما يلتفت لها وقالها بصوت ناشف):
رضوى عتصون الأمانة يا هند وعشق هنا في قلبي ميمحاهوش حد واصل لحد ما أندفن چنبها.
هند (لوت بوزها وقربت منه أكتر هي بتقول):
خابرة يا خوي.. بس البت لساتها صبية وعيونها عتلف يمين وشمال. ومش هتقعد كيف الحريم الكبار من غير راجل تفتكر بتفكر في إيه وهي قاعدة أكدة وزينتها ظاهرة؟
فارس (برق لها وعينه اسودت وهو بيقول):
زينة إيه وحديت ماسخ إيه؟! رضوى عتقعد مع العيال وحسك عينك تلمحي لحاجة واصل عشان والله يا مرات اخويا لادف انك مطرحك!
هند (بابتسامة سمّ ردت عليه وقالت):
أني مقولتش حاجة عفشة.. بس النجع كله هيتحدت عن جمال مرتك الحديدة وولد عمنا عمران اللي عاود من مصر هيقول إن بنات البندر ملهمش أمان في الصعيد وعينهم عتنزغ عالبندر تاني اصل عمران بيقول حديت واعر عنيهم وانهم عينيهم فارغه وبيبص لاي راجل جاي من يمه بلدهم!
فارس (جز على سنانه وعروق رقبتها برزت من السيرة رد عليها وقال):
عمران؟! وعمران إيه اللي يخليه يچيب سيرة مراتي على لسانة؟! يمين بالله لو لمحت عينه چت عليها لأكون دافنه مكانة رغم انا خابر انك انتغ اللي زرعه الشوق ده كله!
بعد شويه جاء عمران علشان يسلم على مرات عمه اولاد عمه وهو شاب طول بعرض لابس لبس موديل وجاي من مصر لانه عايش حياته كلها في القاهره وقعد مع فارس والحاج اصيله ودخلت عليهم رضوى بالصدفه.
رضوى (اتخضت ورجعت خطوة وهي بتقول):
أنا أسفة.. ما كنتش أعرف إن في ضيوف.
عمران (وقف فجأة وبص لرضوى بإعجاب شديد وكان مبلم ومتنح فيها وبيقول):
ولا يهمك يا مرت اخويا أهلاً وسهلاً، أني عمران السرايا نورت ببنات مصر!
فارس (وقف فجأة زي القضا المستعجل وبقى في وش عمران ودارى رضوى وهو بيقول بغضب شديد): نزل عينك في الارض يا عمران وهي ما تتحدتش مع مرتي مره ثانيه احترم حالك ولمي عينيك ولم حالك عشان ما ادفنكش مطرحك؟!
عمران (ارتبك ورجع لورا هو بيقول):
واه يا كبير! أني عرحب بيها وبس، مقولتش حاجة عيب واصل!
فارس (بصوت رعد هز الحيطان التفت لرضوى وزعق بغل وغيرة عميا وهو بيقول):
اطلعي چناحك فوق يا رضوى! ورچلك ما تعتبش المندرة دي طول ما في راجل غريب اهنه فاهمة ولا لاه؟!
رضوى (بصتله بذهول وكبرياء مجروح ونبرة حادة ردت عليه وقالت): انا دخلت وما كنتش اعرف ان في حد هنا ويا ريت صوتك ما يعلاش عليا يا فارس بيه انا عارفه الاصول كويس تمام!
رضوى سابت الصينية على التربيزة وطلعت فوق وهي بتغلي وعمران وقف محرج وفارس عينه كانت بتطلع شرار من الغيرة اللي صحيت فجأة وبعد كده رضوى دخلت الجناح بتاعها ولقيت قدامها النصيبه الكبيرة اللي ما كانتش متوقعاها؟!
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!