رواية ماهر وحنين الفصل العاشر 10 بقلم ملك ابراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
بصت له وقالت بصوت مهزوز، بدموع: انت… بتقول كدا ليه؟ بجد؟
ماهر لف وبصلها… عيونه كانت جدية بطريقة عمرها ما شافتها قبل كدا، عيون عاشق بقاله سنين ساكت.
وقال قدام الكل، قدام أبوه وعمها والناس كلها:
= لأني بحبك… بحبك من وانتي صغيرة وانتي بتكبري قدامي… ومش هسمح لحد ياخدك مني، انتي بتاعتي انا.
الكلمة وقعت في قلبها زي الصاعقة، بس صاعقة حلوة، صاعقة فرحة.
الأب قال بغضب شديد، بيحاول يهد المعبد: الجواز ده مستحيل يحصل! على جثتي!
لكن عم حسن قال بعد لحظة تفكير، بابتسامة طيبة: لو البنت موافقة… يبقى الموضوع يخصهم هما، الشرع معاهم.
كل العيون راحت ل حنين… القلب بيدق… والدموع في عيونها… والدنيا كلها مستنية ردها، ردها اللي هيحدد مصيرها.
ماهر قال بهدوء وهو باصص لها بحب وخوف: القرار في إيدك يا حنين، قولي آه واقف قدام الدنيا كلها عشانك.
وسكتت الدنيا كلها… مستنية ردها.
—
الصالون كله كان ساكت… سكوت يخوف… حتى صوت النفس مسموع…
كل العيون متعلقة بحنين… بدموعها… برعشة شفايفها…
وماهر واقف قدامها، فارد ضهره، مستني ردها كأنه مستني حكم بالإعدام أو بالحياة.
قلبها كان بيدق بعنف… بعنف لدرجة انها حاسة انه هيطلع من صدرها… وعيونها بتتنقل بينه وبين أبوه… وبين الناس الغريبة اللي المفروض بقوا أهلها.
ماهر قال بهدوء وهو باصص في عينيها، بيطمنها: القرار في إيدك يا حنين، متخافيش من حد….. يتبع
قلبها كان بيدق بعنف… بعنف لدرجة انها حاسة انه هيطلع من صدرها… وعيونها بتتنقل بينه وبين أبوه… وبين الناس الغريبة اللي المفروض بقوا أهلها.
ماهر قال بهدوء وهو باصص في عينيها، بيطمنها: القرار في إيدك يا حنين، متخافيش من حد.
حنين حسّت إن الأرض بتهتز تحت رجليها، دوخة. هي بتحبه… بتحبه يمكن أكتر مما هو متخيل، بتحبه من أول ما وعيت على الدنيا وهو اللي بيجيبها من المدرسة.
لكن أول ما بصت لوش أبوه… للواء… وللغضب اللي في عينيه… للقسوة… افتكرت كلمة قالها امبارح بليل وهي معدية من جنب المكتب: “أنا مش هخسر أخويا عشان البنت دي.”
قلبها وجعها… وجعها على ماهر… لو وافقت… هتكون السبب إن ماهر يخسر أبوه… وعيلته… وشغله… ويمكن كل حاجة بناها… هتكون هي السبب في خراب حياته.
دموعها نزلت بهدوء… بحرقة…
وبصت لماهر وقالت بصوت مهزوز، بتقطع قلبها وهي بتقوله:
= لا.
الكلمة طلعت صغيرة، بس وقعت زي جبل.
الصدمة ضربت المكان كله، كأن حد رمي قنبلة.
ماهر عيونه اتسعت… كأنه مش مصدق اللي سمعه، كأنه اتضرب بالقلم على وشه.
حنين كملت وهي بتبص للأرض، بتهرب من عينيه اللي بتوجعها: أنا… مش موافقة، مش هينفع.
الأب اتنفس براحة لأول مرة، كأنه كسب الحرب.
أما ماهر… فكان واقف مكانه كأن حد ضربه في قلبه، كأن روحه اتسحبت.
قال بصوت واطي، مجروح، مش مصدق: بتقولي إيه يا حنين؟ انتي سامعة نفسك؟
حنين رفعت عيونها له بصعوبة… ودموعها نازلة… وقالت وهي بتحاول تمسك دموعها وتضحي، وهي بتكذب على قلبها:
= انت زي أخويا يا ماهر… ومينفعش يحصل اللي بتقوله، انت أخويا الكبير.
الجملة دي كسرت حاجة جواه، كسرت قلبه نصين.
لأنه عارف… عارف كويس أوي… إنها بتكذب، شايف الحب في عينيها وهي بتقول أخويا.
لكنها قالتها قدام الكل، دبحته قدام الكل.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!