رواية آسر الجبالي الفصل السادس 6 بقلم كوكي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
ثانية صمت.
لأن اللي جواها مش سر عن أبوك.
ثم قالت
اللي
جواها… سر عنك إنت.
وفجأة…
باب القصر الرئيسي اتفتح لوحده.
ومن السماعات الداخلية طلع صوت امرأة
آسر…
أنا رجعت آخد ابني.
نوال همست
هي وصلت.
ثم بصت لي بخوف وقالت
ولو شافتك… هتعرف إن الخطة القديمة فشلت.
آسر لف ناحيتي.
خطة إيه؟
لكن نوال ما ردتش.
لأن من آخر الممر…
ظهرت امرأة تمشي ببطء.
وكانت شايلة في إيدها…
مفتاح الخزنة رقم 7 دخلت المرأة خطوتين جوه الممر، ولسه ماسكة مفتاح الخزنة في إيدها.
آسر رفع إيده للحراس
محدش يتحرك.
المرأة وقفت.
بصت له وقالت بهدوء
كنت عارفة إنك هتقول كده.
آسر قرب منها.
إنتِ مين؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
السؤال الغلط.
أمال السؤال الصح إيه؟
رفعت المفتاح قدام عينه.
ليه أبوك خبّى المفتاح ده عندي؟
آسر اتسمر مكانه.
نوال بدأت تهز راسها بعنف.
متسمعهاش يا آسر.
المرأة بصت لنوال.
لسه بتخافي عليه؟ بعد كل السنين دي؟
نوال ردت بصوت مكسور
أنا وعدته.
وعدتيه بإيه؟
نوال سكتت.
أنا قربت منها.
قولي.
بصت لي، ودموعها نزلت.
وعدته إني لو رجع… هقول له الحقيقة.
آسر قال
حقيقة إيه؟
نوال أشارت لي.
إن البنت اللي قدامك…
سكتت.
مش هي اللي اتولدت هنا.
أنا حسيت بدوخة.
إيه؟
المرأة ابتسمت.
أخيرًا.
ثم حطت المفتاح في إيدي.
إنتِ الوحيدة اللي تقدر تفتح الخزنة.
آسر أخد المفتاح بسرعة.
ليه هي؟
المرأة ردت
لأن الخزنة مش بتتفتح بالمفتاح بس.
وأشارت إلى علامة صغيرة محفورة على المفتاح.
كانت نفس العلامة الموجودة على رقبتي.
آسر لاحظها لأول مرة.
العلامة دي…
المرأة قالت
مش علامة.
وسكتت لحظة.
دي رقم.
أنا لمست العلامة بإيدي.
رقم إيه؟
المرأة بصت لنوال.
قولي لهم.
نوال غمضت عينيها.
رقم الطفل.
آسر اتصدم.
طفل؟
نوال فتحت عينيها وقالت
كان فيه طفل رابع.
الصمت نزل على المكان كله.
ليلى همست
نوال… كفاية.
لكن نوال كملت
وآسر مش هو الطفل اللي فاكر نفسه هو.
آسر رجع خطوة.
يعني إيه؟
المرأة قالت
يعني لو فتحت الخزنة رقم 7…
وبصت لي مباشرة.
هتعرفي مين أبوكي الحقيقي.
ثم فجأة…
سمعنا صوت إنذار من الدور السفلي.
آسر بص للحارس.
إيه اللي حصل؟
الحارس رد من السماعة
سيدي… حد دخل غرفة 104.
آسر بص لنوال.
الغرفة كانت مقفولة.
ثم جاء صوت الحارس مرة ثانية، لكن المرة دي كان مرعوب
وفي حد جوه الغرفة…
سكت لحظة.
لابس نفس هدوم البنت اللي واقفة قدامكم.
أنا بصيت لنفسي.
المرأة بصت لي.
وآسر بدأ يفهم إن اللي ظهر قدامنا…
مش آخر مفاجأة.
ثم انفتح باب غرفة 104 على الشاشة.
وظهرت امرأة ثانية.
نفس الوجه.
نفس العلامة.
ونفس الابتسامة.
وقالت من خلال السماعة
اتأخرتوا قوي.
ثم أضافت
أنا الأخت التانية المرأة اللي ظهرت على الشاشة قالت
أنا الأخت التانية.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
آسر بص للشاشة، وبعدها بص للمرأة الواقفة قدامه.
الاثنين كانوا بيبصوا لبعض بنفس النظرة.
لكن الغريب…
إن المرأة اللي واقفة قدامنا بدأت تضحك.
أخيرًا ظهرتي.
المرأة الموجودة في غرفة 104 على الشاشة ردت
وأخيرًا اتأكدت إنهم لسه بيكدبوا عليكم.
آسر صرخ
مين فيكم أختي؟!
الاتنين سكتوا.
ثواني مرت.
وبعدين المرأة اللي قدامنا رفعت إيدها ببطء…
وكشفت عن علامة صغيرة تحت أذنها.
نفس العلامة اللي في الصورة.
ثم قالت
ولا واحدة فينا هي أختك بالطريقة اللي إنت فاكرها.
آسر اتراجع خطوة.
يعني إيه؟
المرأة على الشاشة قالت
آسر، روح للخزنة.
ليه؟
لأن أبوك ترك فيها دليل يثبت إنك مش ابنه الوحيد.
نوال صرخت
ما تفتحهاش!
لكن آسر كان خلاص قرر.
بص لي وقال
هتفضلي هنا.
هزيت راسي.
لا.
الموضوع خطر.
واللي بيحصل ده بسببي أنا كمان.
سكت.
ثم مد إيده لي.
يبقى تيجي معايا.
نزلنا للقبو.
كل خطوة كانت بتحسّسني إننا بنقرب من حاجة المفروض محدش يعرفها.
وصلنا لباب حديد قديم.
وعليه رقم
7
آسر
دخل المفتاح.
لكن المفتاح ما لفش.
جرب مرة تانية.
ولا حاجة.
المرأة اللي نزلت معانا قالت
إنت مش صاحب المفتاح.
آسر بص لها.
أمال مين؟
أشارت لي.
هي.
قربت من الباب.
لقيت فتحة صغيرة في الحديد.
حطيت إيدي عليها.
وفجأة…
الباب أصدر صوت طقطقة.
واتفتح.
آسر بص لي بدهشة.
جوه الخزنة كان فيه صندوق خشب صغير.
وعليه صورة قديمة.
الصورة كانت لطفلين حديثي الولادة.
وتحتها ورقة مكتوب فيها
الطفل الأول آسر.
وتحتها
الطفل الثاني لم يتم تسجيله.
آسر مد إيده للورقة.
لكن قبل ما يلمسها…
الصندوق اتحرك لوحده.
ظهر تجويف تحته.
وجواه ظرف أبيض.
على الظرف اسم واحد فقط
إلى ابني الذي لم أستطع حمايته.
آسر فتح الظرف.
قرأ أول سطر…
وبعدها وشه شحب.
قلت
مكتوب إيه؟
ما ردش.
خدت الورقة من إيده.
وكان مكتوب
لو وصلت للرسالة دي، يبقى نوال قالتلك إن أختك ماتت.
ثم سطر جديد
لكن الحقيقة إن أختك لم تكن المريضة.
قلبي دق بسرعة.
كملت القراءة.
المريضة الحقيقية كانت أنت.
رفعت عيني لآسر.
إنت؟
آسر كان واقف مش قادر يتكلم.
وفي آخر الورقة كانت جملة واحدة
وأخوك هو الشخص الذي تبحثون عنه منذ البداية.
وفجأة…
سمعنا صوت خطوات جاية من خلف باب القبو.
خطوة…
ثم خطوة ثانية…
ثم صوت رجل قال
متتعبوش نفسكم.
آسر لف بسرعة.
الصوت كمل
أنا اللي أخفيت الحقيقة عنكم.
ظهر رجل من الضلمة.
آسر أول ما شافه…
وشه اتغير.
وقال بصوت مبحوح
عادل؟
الرجل ابتسم.
أيوه.
ثم أضاف
وأنا مش جاي أقتل حد.
وبص لي مباشرة.
أنا جاي أقولك مين أختك الحقيقية.
وسكت لحظة.
بس قبل ما أقولك… لازم تعرفي مين الشخص اللي عايش معاكي طول السنين دي، وهو أصلًا مش الشخص اللي فاكرة إنه هو عادل ما كملش جملته.
فجأة…
صوت إنذار مدوّي ضرب القبو.
الأبواب الحديدية اتقفلت كلها في نفس اللحظة.
آسر جري ناحية الباب، حاول يفتحه، لكن القفل كان اتفعّل إلكترونيًا.
إحنا اتحبسنا!
وفوقنا مباشرة، سمعنا صوت معدن بيحتك بالحديد.
ثم بدأ جزء من سقف القبو ينزل ببطء.
المرأة صرخت
في حد فعّل نظام الإغلاق!
آسر بص لعادل
إنت اللي عملت كده؟
عادل هز راسه.
لو أنا اللي عملته، مكنتش هفضل محبوس معاكم.
الدخان بدأ يتسرب من فتحة صغيرة في آخر القبو.
أنا كحّيت وغطيت وشي.
آسر مسكني من إيدي.
خليكي ورايا.
لكن عادل صرخ
مش الدخان هو المشكلة!
وأشار إلى الأرض.
كان فيه خط أحمر مضيء بدأ يتحرك ناحية الخزنة.
فيه نظام بيقفل القبو بالكامل خلال دقيقتين.
آسر بص له
وبعدها؟
عادل رد
مفيش خروج.
نوال، اللي كانت لسه فوق، ظهرت فجأة على شاشة المراقبة.
كانت بتصرخ
آسر! افتح الخزنة!
آسر قرب من الشاشة.
إزاي؟!
نوال قالت
الصندوق اللي جواها!
إيه فيه؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
المفتاح.
آسر بص للصندوق.
مفتاح إيه؟
نوال قربت من الكاميرا وهمست
مفتاح باب الخروج.
الدخان زاد.
العد التنازلي ظهر على الحائط
0117
0116
0115
آسر فتح الصندوق بسرعة.
كان جواه مفتاح صغير جدًا.
لكن بجانبه ورقة.
عادل شافها واتغير لون وشه.
متقراهاش.
آسر رفع الورقة.
ليه؟
عادل قال
لأن أول اسم فيها… اسمي.
آسر بص للورقة.
وبدأ يقرأ.
ثم توقف.
رفع عينه لعادل وقال
مش اسمك لوحده.
وسكت.
اسم أمي كمان.
أنا قربت منه.
وفيه اسمي؟
آسر قلب الورقة.
وشه شحب أكثر.
أيوه.
ثم ظهرت جملة في أسفل الصفحة
الأشخاص الثلاثة المذكورون هنا… لم يولدوا في نفس اليوم.
العداد وصل
0043
وفجأة…
سمعنا صوت قفل الباب الخارجي بيتفتح.
لكن بدل ما يخرجنا…
دخل شخص إلى القبو.
كان رجلًا طويلًا، لابس بدلة سوداء.
رفع مسدسًا في اتجاه عادل.
وقال
انتهى وقت الكلام.
آسر وقف قدامه.
إنت مين؟
الرجل ابتسم.
أنا الشخص اللي كان المفروض يدفن الحقيقة مع أبوك.
ثم وجّه نظره لي.
لكن واضح إن بنتك فضحت كل حاجة.
آسر اتجمد.
بنتي؟
الرجل قال
أيوه.
ثم أشار لي.
البنت اللي فاكرينها أختك…
وتوقف لحظة.
هي في الحقيقة بنتك إنت.
العداد وصل
0019
وعادل صرخ
آسر! متسمعش كلامه!
الرجل ضغط زرًا في إيده.
فبدأ باب القبو ينغلق نهائيًا.
وفي اللحظة الأخيرة…
سمعنا صوت نوال من السماعة
آسر… افتكر أول يوم اتولدت فيه.
ثم انقطع الاتصال.
والعداد وصل
0005 الصوت سكت لحظة.
ثم جاء من خلف الباب
أختك؟
آسر بصّ للمرأة.
إنتِ متأكدة؟
قالت
أنا سمعت صوته قبل كده.
وفجأة الصوت من خلف الباب اتغير.
بقى أهدى…
وأقرب.
أنا مش أخوها.
ثم ضحكة قصيرة.
أنا الشخص اللي كان مسؤول عن اختفائه.
آسر ضرب الباب بقبضته.
افتح!
الصوت رد
إنت لسه مش فاهم.
فاهم إيه؟!
إن أخوك مش جوه الغرفة.
سكت لحظة.
يُتبع..
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!