رواية آسر الجبالي الفصل الثالث 3 بقلم كوكي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
للممرضة.
أختي؟
الممرضة ما ردتش.
وفي اللحظة دي، آسر فهم.
مد إيده وأخذ منها علبة الدواء.
قلبها في إيده.
وبص لتاريخ الصلاحية.
ثم رفع عينيه لها وقال بهدوء مخيف
الدواء ده مش مكتوب لنوال.
الممرضة شحبت.
آسر كمل
إنتِ دخلتي الأوضة مش علشان تديها الدواء.
ثم قرب منها وقال
إنتِ دخلتي علشان تشوفي إذا كانت بدأت تفتكر ولا لأ.
الممرضة ما قدرتش تنطق.
لكن قبل ما آسر يسألها سؤال تاني…
سمعنا صوت إنذار قوي جاي من القبو.
الحارس جري ناحية الباب.
وبعد ثواني رجع وهو بيقول
يا فندم…
آسر بصله.
إيه؟
الحارس قال
حد دخل غرفة المراقبة.
آسر سأل
مين؟
الحارس بصلي.
وبعدين قال
الكاميرات جابت صورتها.
أنا اتجمدت.
صورتي أنا؟
هز راسه.
أيوه.
آسر بص للشاشة.
وظهرت صورة ليّا…
وأنا واقفة جوه غرفة المراقبة السرية.
لكن المشكلة الوحيدة…
إني عمري ما دخلت الغرفة دي.
والأغرب من كده…
إن الصورة كانت متسجلة قبل ما آسر يطلع من القبو لأول مرة ويقابلني آسر فضل باصص للشاشة من غير ما يرمش.
الصورة كانت واضحة.
أنا فعلًا واقفة جوه غرفة المراقبة.
لكن الغريب إن هدومي في الصورة كانت نفس اليونيفورم اللي كنت لابساه يوم دخولي القصر لأول مرة.
قلت بصوت مرتعش
دي مش أنا.
آسر ما بصليش.
عارف.
بس شكلها أنا!
علشان هي شبهك.
لفيت له بسرعة.
شبهِي؟
أشار للشاشة.
ركزي.
بصيت للصورة.
في البداية ما لاحظتش حاجة.
لكن لما قرب آسر الصورة، ظهر تفصيل صغير.
الخاتم.
البنت اللي في التسجيل كانت لابسة خاتم في إيدها اليمين.
وأنا عمري ما لبست خاتم.
آسر قال
حد عايز يخليني أفتكر إنك دخلتي الغرفة.
ليه؟
علشان أخاف منك.
سكت.
ثم أضاف
أو أخاف عليكي.
قبل ما أقدر أسأله، الحارس دخل بسرعة.
يا فندم، لقينا أثر أقدام في القبو.
آسر خرج فورًا.
أنا فضلت واقفة لحظة، لكن فضولي غلب خوفي.
مشيت وراه.
وصلنا لباب القبو.
آسر وقف قدام الباب، وبص للحارس.
افتح.
الباب اتفتح ببطء.
نزلنا السلم.
كل خطوة كانت بتخليني أحس إننا داخلين مكان المفروض محدش يعرف عنه حاجة.
وصلنا لغرفة المراقبة.
الشاشات كانت شغالة.
لكن واحدة بس كانت مختلفة.
كانت بتعرض أوضة صغيرة مجهولة.
دخل آسر بسرعة.
وعلى المكتب كان فيه ملف مفتوح.
قرب منه.
قرأ أول صفحة.
وشه اتغير.
مديت إيدي وخدت الورقة.
كان مكتوب
اسم المريضة أختي.
تحت الاسم…
كان فيه تاريخ دخول المستشفى.
وتاريخ آخر جرعة علاج.
لكن جنب آخر جرعة كان فيه ختم أحمر
موقوف بأمر الإدارة.
رفعت عيني لآسر.
يعني إيه موقوف؟
آسر ما ردش.
قلب الصفحة.
وكان فيه توقيع.
توقيع الشخص اللي أصدر الأمر.
أنا قربت من الورقة.
وفجأة حسيت بدوخة.
لأني عرفت الاسم.
كان اسم الطبيب اللي عالج أختي آخر شهر قبل وفاتها.
نفس الطبيب اللي قال لنا إن حالتها تدهورت فجأة.
قلت
ده الدكتور اللي كان مسؤول عنها…
آسر أخذ الورقة من إيدي.
وفي اللحظة دي، نوال ظهرت عند باب الغرفة.
محدش فهم إزاي قدرت توصل للقبو.
كانت واقفة بتترعش.
وبصت للورقة.
وبمجرد ما شافت التوقيع قالت
مش هو.
آسر قرب منها.
مين؟
نوال رفعت إيدها وأشارت على التوقيع.
ده اتزوّر.
آسر سكت.
إنتِ عرفتي منين؟
نوال حطت إيدها على صدرها.
وقالت
لأن صاحب التوقيع الحقيقي…
سكتت لحظة.
ثم بصت لي.
ماتش من عشرين سنة.
وفجأة…
اتسمع صوت باب القبو بيتقفل فوقينا.
آسر رفع رأسه.
الحارس جري ناحية السلم.
لكن قبل ما يوصل…
كل الشاشات انطفت.
وظهر على الشاشة الرئيسية سطر واحد
لو عايزين تعرفوا مين قتل الحقيقة… افتحوا الخزنة رقم 7.
آسر بص للحارس.
الخزنة رقم 7 فين؟
الحارس قال
تحت القصر.
آسر سكت.
ثم بصلي.
إنتِ هتفضلي جنبي.
قلت
ليه؟
رد
لأن الشخص اللي عامل كل ده مش عايزني أنا أوصل للخزنة.
وسكت لحظة.
هو عايزك إنتِ اللي تفتحيها.
وفي نفس اللحظة…
سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في باب غرفة المراقبة من الناحية التانية.
حد كان بيحاول يدخل.
آسر قرب مني وهمس
ومتتكلميش.
لكن الباب بدأ يتفتح…
وظهر من وراه شخص واحد فقط.
الشخص اللي كنت فاكرة إنه مات من سنين الباب اتفتح على الآخر…
وآسر وقف قدامي مباشرة، كأنه بيحاول يمنع الشخص اللي بره إنه يشوفني.
لكن أول ما الشخص دخل…
أنا اتجمدت.
كان راجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه هادية بشكل مخيف.
آسر بصله وكأنه شاف شبح.
مستحيل…
الراجل ابتسم ابتسامة صغيرة.
واضح إنك لسه فاكرني يا آسر.
أنا بصيت لآسر.
مين ده؟
ما ردش.
الراجل هو اللي قال
أنا كنت آخر شخص شاف أبوك حي.
سكت لحظة.
وأنا كمان الشخص اللي أخد أختك من المستشفى في الليلة الأخيرة.
حسيت إن الأرض اتحركت تحتي.
إنت عملت إيه لأختي؟!
رفع إيده بسرعة.
أنا ما أذيتهاش.
وبص لآسر.
لكن أبوك كان عارف إنهم هيأذوها.
آسر قرب منه.
مين هما؟
الراجل أخرج مفتاح صغير من جيبه.
لو عايز تعرف، انزل للخزنة رقم 7.
آسر مد إيده ياخد المفتاح.
لكن الراجل سحبه قبل ما يلمسه.
لو نزلت لوحدك، مش هتعرف الحقيقة.
ثم بصلي.
لازم هي تنزل معاك.
آسر اتوتر.
ليه؟
الراجل رد بهدوء
لأن أبوك ترك لها حاجة.
أنا شهقت.
ليا أنا؟ أنا حتى ما كنتش أعرفه!
ابتسم.
أبوك ما كانش عارفك إنتِ.
وسكت.
كان عارف أختك.
آسر اتجمد مكانه.
الراجل حط المفتاح في إيد آسر وقال
الخزنة فيها جواب باسمها.
ثم استدار ناحية الباب.
آسر مسكه من ذراعه.
استنى!
الراجل بصله.
لسه عندي سؤال واحد.
قول.
إنت اختفيت عشرين سنة ليه؟
الراجل سكت ثواني.
ثم قال
لأن الشخص اللي قتل أبوك…
وبص ناحية كاميرا صغيرة فوق الباب.
كان لسه بيدور عليا.
وفجأة انقطع التيار مرة تانية.
ولما رجع النور…
الراجل اختفى.
لكن على الأرض كان فيه ظرف أبيض.
آسر انحنى وخده.
كان مكتوب عليه بخط واضح
إلى أختي… لو وصلتي للحقيقة، ما تثقيش في آسر.
رفعت عيني له.
ولأول مرة…
أنا نفسي بدأت أشك فيه فضلت باصة للظرف في إيد آسر.
الجملة اللي عليه كانت بتتكرر في دماغي
ما تثقيش في آسر.
آسر لاحظ نظراتي، ومد إيده ناحية الظرف.
اديني ده.
رجعت خطوة لورا.
ليه؟
علشان نعرف مين كتبه.
بس مكتوب عليه اسم أختي.
آسر سكت.
مد إيده بهدوء وقال
وأنا كمان عايز أعرف الحقيقة.
بصيت له ثواني، وبعدها سلمته الظرف.
فتح الظرف.
جواه ورقة واحدة.
آسر بدأ يقرأ…
لكن بعد أول سطر، وشه اتغير.
قلت
فيه إيه؟
ما ردش.
خدت الورقة منه.
وكان مكتوب
أختي ما ماتتش بسبب المرض.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت القراءة.
المرض كان حقيقي… لكن اللي حصل لها في المستشفى ما كانش طبيعي.
وتحتها
قبل وفاتها بيوم، اكتشفت إن ملف مريضة تانية اتبدل بملفها.
بصيت لآسر.
يعني إيه؟
قال بصوت منخفض
يعني ممكن يكون فيه حد كان بيخفي حاجة.
قلبت الورقة.
في ظهرها كان فيه عنوان مكتوب بالقلم
مخزن السجلات القديمة مستشفى الرحمة.
وتحته رقم
7.
آسر أخذ نفس طويل.
الخزنة رقم 7.
فهمت فورًا.
الخزنة اللي موجودة تحت القصر…
كانت مرتبطة بنفس الرقم الموجود في مستشفى أختي.
قلت
لازم نروح المستشفى.
آسر هز رأسه.
مش دلوقتي.
ليه؟
أشار للكاميرا.
لأن اللي كتب الرسالة عارف إحنا بنقرأها.
وفجأة…
وصل إشعار على شاشة المراقبة.
تم فتح باب مخزن السجلات في مستشفى الرحمة.
آسر قرب من الشاشة.
حد سبقنا.
ثم ظهر بث مباشر.
ممر طويل داخل المستشفى.
وشخص لابس بالطو طبيب كان واقف قدام غرفة السجلات.
رفع رأسه ناحية الكاميرا.
وابتسم.
وبعدها رفع ملف في إيده.
كان مكتوب عليه اسم أختي.
لكن قبل ما آسر يلحق يعمل أي حاجة…
الشخص فتح الملف.
وأخرج منه صورة.
الصورة
يُتبع..
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!