رواية مهران الجارحي وزينب الفصل العاشر 10 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
جاءت الليلة المنتظرة، واكتست ساحة قصر الجارحي الأثري بـ حلة من الأضواء الساحرة التي تمازجت بـ روعة مع أنسام الليل العليلة وظلال حي الجمالية الشامخ. كان الحفل أسطورياً راقياً بـ معنى الكلمة، حضره كبار المسؤولين ورجال الأعمال والتجار وأهالي الحي الطيبين، والكل يتحدث عن هذه الليلة العظيمة التي جمعت بين شهامة ومروءة ابن البلد “مهران”، ونقاء وذكاء المهندسة “زينب” التي سحرت الجميع بـ كبريائها الشريف وعزة نفسها الرفيعة.
كانت زينب تقف أمام المرآة بـ كامل إطلالتها الملوكية الملائكية بـ فستان زفافها المحتشم المطرز بـ خيوط الحرير الناعمة واللؤلؤ، ولم تكن بـ حاجة لـ مساحيق تجميل مبالغ فيها؛ فـ نقاء عينيها الواسعتين ومبادئها الشريفة كانا يمنحانها بريقاً يخطوف الأنفاس.
دخل مهران بـ هيبته الطاغية ووسامته الشديدة، وتسمرت عيناه عليها بـ ذهول تام وإعجاب هز كيانه بـ الكامل. تقدم نحوها بـ خطوات بطيئة، وأمسك بـ يديها الرقيقتين بـ حنان بالغ، ثم انحنى وطبع قبلة حانية تفيض بـ الأمان على جبينها، وقال بـ صوت دافئ يملؤه التأثر: “الليلة يا زينب، أعلن أمام الدنيا بأكملها أن حصوني الحديدية انهارت بـ الكامل لـ تهتدي بـ نقاء وكبرياء شرفكِ الشامخ. أنتِ الأصل الطيب الذي أرسله القدر لـ يضيء روحي بـ العشق الصادق على سنة الله ورسوله.”
ابتسمت زينب وعيناها تلمعان بـ دموع الفرح الصادق، وقالت بـ صوت رقيق ونبرة واثقة تفيض بـ الأصالة: “العشق الحقيقي يا مهران لا يلغي المبادئ بل يحتويهما لـ يصبح الحصن الذي يحمينا. وأنا معك، وجدتُ الأمان، والشهامة، والصدق الذي لا يزول بـ مرور الأيام.”
ومع بزوغ خيوط الفجر الأولى المشرقة بـ النور على القصر العريق، تلاقت قلوبهما في عهد روحي أبدي متين؛ لـ يعلنا نهاية حكاية بدأت بـ التحدي والعناد، وانتهت بـ أعظم قصة عشق طاهرة صاغها الأصل والنقاء، لـ تبقى قصتهما منقوشة بـ الشرف في تاريخ القلوب بـ مدى الأيام والسنين.
تمت بحمد الله
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!