رواية مهران الجارحي وزينب الفصل الخامس 5 بقلم القلم الذهبي
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
بعد انقشاع عاصفة المؤامرة وثبوت براءة المهندسة زينب أمام لجنة الإشراف الدولية، أعلنت اللجنة عن فوز ملف تطوير الجارحي والأنصاري بـ الرتبة الأولى على مستوى المنطقة بـ إجماع الأصوات، وسط فرحة عارمة وهتافات وتصفيق حار من جميع عمال ومهندسي الموقع الطيبين.
وفي مساء ذلك اليوم الدافئ، وبمناسبة انتصار الحق، انسحب مهران بـ هدوء ووقار نحو شرفة أثرية قديمة تطل على معالم الحي العريق والحدائق المحيطة به، حيث كانت أنسام المساء العليلة تهب بـ رقة، ونور القمر يعكس ظلالاً دافئة على الأحجار العتيقة. لحقت به زينب بـ خطوات رقيقة وئيدة لـ تجدد شكرها له بـ مفردها بـ عذوبة ساحرة.
وقفا معاً تحت ظلال الشرفة العتيقة. نظر مهران في عينيها الواسعتين بـ لمعان العشق الخالص والتقدير العميق الذي زلزل جدران صرامته وحصونه القديمة بـ الكامل. خطا نحوها خطوة، وأمسك بـ يدها الرقيقة بـ حنان بالغ، وقال بـ نبرة صوت عميقة، منخفضة للغاية مست سويداء قلبها: “زينب.. حصوني وصرامتي اللتاني بنيتُهما طوال حياتي لـ أحمي نفسي وأرقامي بـ هذا السوق، انهارتا بـ الكامل تحت أقدام نقائكِ، وعلمكِ، وشجاعتكِ الشريفة التي لم تنحنِ لـ تهديد أو فساد. أنتِ لم تعيدي الروح لـ هذا الحي الأثري بـ علمكِ فقط، بل أعدتِ الروح لـ قلبي الذي كان يفتقد اللين والأمل بـ النور.”
تابع وعيناه تشعان بـ الصدق والنبل الخالص: “أنا أطلب يدكِ رسمياً أمام الله والناس، لـ تكوني زوجة لي وشريكة لـ عمري، وأصل قلبي ونقائي الذي أحميه بـ روحي وشهامتي طوال العمر. فـ هل يقبل كبرياؤكِ الشريف بـ رجل تعلم العشق والأصالة على يديكِ؟”
شعرت زينب بـ دقات قلبها تتسارع بـ شدة، واحمرت وجنتاها بـ خجل ساحر، لكنها رفعت رأسها بـ اعتزاز وفخر قائلة بـ نبرة تفيض بـ العذوبة والأصالة الرفيعة: “المرأة الشريفة يا مهران لا تمنح قلبها وحنانها إلا لـ رجل يملك من الشهامة، والمروءة، والصدق ما رأيته فيك بـ ساحة الحق وفي أصل قلبك الشهم.. وأنا قبلتُ بـ فخر أن أكون أمانة قلبك وشريكة عمرك في النور وعلى سنة الله ورسوله.
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!