رواية نغم ومراد زيدان الفصل التاسع 9 بقلم ملك ابراهيم
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
نغم بصت لمراد، الراجل اللي شافته أول مرة في بدلة في مكتب إزاز وكان عايز يكسرها، ودلوقتي واقف في صالة ضيقة في بحري، ماسك عقد جواز مقطوع، ومستني كلمة منها.
قالت بصوت واطي بس ثابت: “أنا مش هعيش الفيلا اللي أمك فيها.”
“ولا أنا. أنا سبت الفيلا. واخد شقة على البحر، باسمي لوحدي.”
“ومش هشتغل عندك سكرتيرة تتهزأ.”
“هتكملي دراستك. آخر سنة آداب إنجليزي اللي أبوكي حرمك منها. وأنا اللي هدفع مصاريفها، مش كتعويض.. كجوزك، لو وافقتي.”
“ولو ماوافقتش؟”
سكت ثانية وابتسم أول ابتسامة حقيقية تشوفها منه: “هفضل أجيبلك طماطم من فرش أم كريم كل يوم لحد ما توافقي.”
دعاء ضربت كف بكف: “يا لهوي على الرومانسية اللي في بحري!”
نغم ماقدرتش تمسك ضحكتها وسط دموعها. هزت راسها آه.
إنعام زيدان عرفت باللي حصل من شريف. اتصلت بمراد تزعق: “هتضيع تار خالك عشان بنت صفوان ضحكت عليك؟”
مراد رد بهدوء: “التار ده خلص يا أمي. خالي مات، ولو فضلنا كده هنموت إحنا كمان وإحنا عايشين. أنا اخترت مراتي. تحبي تبقي جدة ولادها في يوم، أهلا وسهلا. مش حابة، هتفضلي أمي وهفضل أحبك، بس من بعيد.”
وقفل.
بعد شهر، نغم رجعت الجامعة انتساب، وبتحضر محاضراتها أونلاين من شقة صغيرة على البحر في إسكندرية. الصبح بتفطر مع مراد قبل ما ينزل شركته، وبالليل بتذاكر وهو قاعد جنبها يترجم لها العقود الصعبة اللي كانت بتعند معاه فيها زمان، المرة دي بضحك.
وفي يوم جمعة، أخدها وراحوا بحري. اشتروا خضار من فرش أم كريم، واتغدوا كلهم سمك في البيت أبو باب حديد أخضر.
وهي مروحة، نغم بصت للحارة اللي اترمت فيها بفستان فرح، ومسكت إيد مراد.
“تفتكر لو أمك مارمتنيش هنا، كنا هنتقابل إزاي؟”
مراد ضحك: “مكناش هنتقابل. كنتي هتفضلي بنت صفوان اللي بكرهها من غير ما أشوفها. فشكرا لأمي.”
ضربته في كتفه: “يا بارد!”
“بارد؟ ده أنا مولع يا مدام زيدان مش هتحني عليا بقى .”
ضحكت وقالتله : هفكر
وركبوا العربية ومشيوا، وسابوا وراهم الحارة اللي بدأت فيها الحكاية بفستان أبيض متوسخ، وقفلتها بحكاية حب بين مراد ونغم.
تمت بحمدلله
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!