🏠 الرئيسية 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 روايات صعيدية 📂 روايات اكشن ورعب 📂 روايات خليجية
رواية اختلال عقلي (كامله) جميع الفصول بقلم ايه عيد

رواية اختلال عقلي الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم ايه عيد

👁️ 29 📅 28 يونيو 2026

رواية اختلال عقلي الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم ايه عيد

 

البارت الثامن والثلاثون

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

كان عارف إنها بتخاف من المرتفعات، عشان كدا مطها على سور البلكونة عشان يخوفها.

 

مسكت في ياقة قميصه بخوف واضح وقالت بصوت مُرتجف:

_لأ…والنبي لأ،مش هعمل كدا تاني…ولله هسمع كلامك على طول بس نزلني.

 

ريّان بصلها ببرود،وقرر يكمل عقابه، وعلى الرغم من إنه كان ماسكها من وسطها كويس، إلا إنها كانت مرعوبة من فكرة إنها ممكن تقع في أي لحظة.

 

قال:

_أنا أقدر أعديها…بس إيه إل يضمنلي إنك مش هتعملي كدا تاني.

 

إتفاجأ إنها بتبكي، وقالت بصوت بتكي مُرتجف:

_ولله ما هعمل كدا تاني…بـ…بس نزلني.

 

إتنهد بضيق…ونزلها على الأرض….قعدت على الأرض وهي بتبكي وجسمها كله بيرتعش….هي بتخاف من الإرتفاعات…خصوصاً من تلك الليلة.

 

مكانش متوقع إنها هتتأثر كدا..فا نزل لمستواها، وحط إيده على كتفها….لكن ليلى بعدت إيده عنها بحدة ودموعها على خدها…وقامت بسرعة وجريت ناحية الحمام.

 

قبض ريّان على إيده بضيق، وقام وقف ودخل يغير هدومه.

 

@@@@@@@@@@

 

تاني يوم.

 

في مصر

 

جوا القسم.

 

كان واقف قاسم وجمبه عسكري وبيقوله أخر الإحداثيات إل حصلت.

 

فجأة دخلت بنت،لابسة عباية مبهدلة ورابطة شعرها ببيونة…والمُفاجأة إنها ماسكة شاب في العشرينات في إيديها وهي بتجره وراها:

_أدخل ياروح أمك….إنت النهاردة مش هتفلت من تحت إيدي.

 

قاسم:

_حيلك حيلك…إيه إل بيحصل هنا.

 

البنت بصتله وإتفاجأت،ومرة واحدة أدت التحية العسكرية بثقة قائلة:

_معاك المُلازم سجدة يا فندم.

 

قاسم إتفاجأ لكنه مأظهرش، وقال العسكري إل جمبه:

_المُلازم مُتنكرة عشان كانت بتقبض على بياع أبيض في السوق ياباشا.

 

قاسم بهدوء:

_إممم…طب دخليه جوا،وغيري هدومك دي.

 

سجدة أدت التحية للمرة التانية:

_حاضر يافندم.

 

قاسم:

_نزلي إيدك يابنتي.

 

سجدة أدت التحية تاني:

_حاضر ياباشا.

 

قاسم ضحك بخفة:

_إنتي مبتفهميش؟…بقولك نزلي إيدك.

 

سجدة إتحرجت ونزلت إيدها بكسوف، وبعدين أخدت المُجرم ودخلت لجوا القسم.

 

قاسم نقل عينه عليها وإبتسم غصب عنه، وهو لا يعلم بأن القدر إنقلب بتلك اللحظة.

 

@@@@@@@@@@@@

 

أما في بيت هارون

 

جوا أوضة مُنى.

 

كانت نايمة على سريرها…وفجأة.

 

فاقت على لمسة خفيفة على خدها، فتحت عينها ببطئ، وإبتسمت لما شافت طفل صغير ملامحه هادية وجميلة….وبيبتسم لها ببراءة.

 

قامت قعدت وهي بتقول:

_إنت جيت ياحبيبي!…وحشتني أوي يا ريّان.

 

مردش عليها وفضل مُبتسم برضوا…وهي مسكت إيديه وحضنته بمحبة أم مشتاقة لإبنها…

 

مُنى ودموعها بتتجمع في عنيها:

_قولي….يا ماما.

 

مردش عليها وفضل مُبتسم، دموعها تساقطت على خدها بحزن:

_عشان خاطري…قولي ياماما…متسكتش.

 

مردش عليها تاني،وساب إيدها ورجع خطوات بطيئة للخلف…مُنى إتفاجأت،وحاولت تقوم من على السرير وتقف على الأرض لكن مقدرتش، حست كإنها مربوطة…

 

شافته بيبعد عنها وهو بيبصلها وبيبتسم ببرائة لكنه ساكت.

 

مدت إبدها ناحيته وهي بتعيط:

_إستنى….ريّان، حبيبي….أصبر متمشيش،خليك عشان خاطري…ريااااان.

 

لكنه مردش عليها وإبتسامته مختفتش، لحد ما لف ومع لفته لقت طوله بيزيد وبيرتفع وبيزيد عرضه لحد ما بقى شاب كبير طويل وعريض، رفعت راسها وهي بتبص لمؤخرة رأسه ومستنياه يلف وقالت بصوت خافت:

_ريّان….متمشيش….أنا عايزاك جمبي…إنت إبني،وأنا أمك.

 

لف وشه بزاوية بسيطة، وبصلها بعيونه الصقرية الباردة….كان آريان نفسه…كان ساكت،وسكوته كان بيوجعها أكتر

وهي بتبكي أكتر وبتقول:

_ريّان.

 

فجأة بدأ يختفي بالتدريج، ونظراته عليها

مُنى صرخت وهي بتنادي عليه:

_رياااااان…لأ،إستنىىىىىى،متسبنيش،خليك شوية.

 

فجأة الرؤية إسودت قدامها، ومرة واحدة فاقت من النوم وهي بتلهث وبتحاول تاخد نفسها بصعوبة

 

بصت حواليها وملقتش حد، إنهارت…ودموعها تساقطت على خدها وهي بتقول:

_ريّان…ليه يابني…ليه تسيبني متعلقو كدا….ليه مجتش تزورني، أنا نفسي أشوفك أوي.

 

حضنت وجهها بإيديها وهي تشهق وقلبها يتقطع من إشتياقها لطفلها الذي لم تحمله بيديها وقت ولادته.

وعندما كبر لم تلمسه وتحتضنه كأي أم.

 

@@@@@@@@@@@

 

في بار صغير في شارع قديم في منطقة مجهولة

 

كان قاعد هارون ولابس هودي أسود ومخبي وجهه…

وماسك في إيده كأس خمـ.ـرة وبيشرب فيه وهو باصص قدامه ودماغه بتلف.

 

بدأت الذكريات تضرب عقله بهستيريا ورا بعض…غمض عينه جامد على آمل إنه يفكر في حاجة تانية

لكن الماضي كان بيطارده، وذكرياته بدأت تتدفق وتيجي واحدة ورا واحدة.

 

وتحديداً قبل 36 سنة.

 

في الصعيد

جوا قصر العيلة

 

كان قاعد هارون في الجنينة، لابس لبس ظابط وهو مُبتسم وبيشرب شاب.

 

وقدامه كان قاعد آخوه إل أكبر منه بـ 4 سنين…وكان أبو يونس…وإسمه كمال.

 

كمال:

_ها يا هارون…خلاص نويت تسافر القاهرة؟

 

هارون:

_أيوا…عايز أشتغل وأكبر هناك، ولما ربنا يكرمني هفتح شركة للصلب.

 

كمال:

_لو إحتاجت أي حاجة قولي، أنا آخوك ودايماً واقف معاك.

 

فجأة جت آمل مرات كامل وهي مُبتسمة، كانت ست رشيقة، شكلها حلو وجسمها منحوت…راحت قندهم و وهي بتقول:

_صباح الخير يا هارون.

 

هارون بصلها ثواني،وقال:

_صباح النور يا مرات أخويا.

 

آمل:

_خلي مُنى مراتك تشد حيلها بقى وتقوملنا بالسلامة عشان تجبلنا نونو جديد، أصل الواد فارس شقي أوي وبيكسر أي حاجة قدامه، دا غير خناقه المُستمر مع يونس، عايزين إل جاي نونو هادي.

 

هارون :

_إن شاء الله.

 

كمال ضحك:

_أنا مُتفائل وأظن إن إل هييجي تؤام.

 

ضحكت آمل وهي بتقعد جمبه:

_يا سلام، ومالك واثق كدا ليه؟

 

كمال:

_أهو أنا واثق بالبركة وخلاص.

 

هارون غير الموضوع:

_سمعت إنك هتسافر الهند قريب، دا صحيح؟

 

كمال:

_أيوا ما إنت عارف إن شغلي في الأقمشة عشان كدا ناوي أروح الهند وأجيب عينات جديدة من هناك.

 

آمل:

_ولله ماليها لزوم، ما مصنع النسيج قايم بالواجب.

 

كمال:

_يا حبيبتي لازم نكبر مالنا، عشان يونس إبننا، مش كدا ولا إيه.

 

آمل سكتت، وهارون قال:

_لو كدا بقى فا أنا هقعد هنا لحد ما ترجع، ما إنت عارف مينفعش نسيب ولايانا لوحدهم.

 

كمال:

_كتر خيرك ياخويا، مش عارف أشكرك إزاي.

 

هارون:

_دا إحنا إخوات يا كمال.

 

كمال إبتسم، وآمل قالت:

_على الرغم من إنه ملوش لزوم، إبنك فارس عصبي و إيده تقيلة، ولو الحرامي طب على بيتنا ممكن فارس يخلص عليه ويخفي جثته كمان.

 

كمال ضحك،لكن هارون مكانش مركز في حاجة غير في آمل، وعيونه عليها بشكل غريب، وخصوصاً على جسمها وهو حاسس بشعور غريب.

 

____

وبعد فترة

 

سافر كمال، وساب مراته وإبنه في آمانة أخوه.

 

وفي يوم من الأيام، كانت قاعدة مُنى إل بطنها قدامها لإنها كانت حامل في الوقت دا في ريان وقاسم….

 

آمل كانت قاعدة معاها في الصالة وبيتكلموا وسط هزار ولعب ومرح من فارس ويونس الصغيرين

 

دخل هارون وفي إيده علبة بسبوسة جاهزة.

 

الولاد جريوا عليه وهما فرحانين، وهارون إبتسم وبدإ يوزع عليهم البسبوسة، وقعد معاهم.

 

مُنى:

_مكانش ليه لزوم يا هارون، ما آنا كنت أقدر أعمل البسبوسة هنا في البيت.

 

هارون:

_قولت العيال يغيروا شوية، خدي زوقي يا مرات أخويا، هتعجبك أوي حكم أنا عارف إنك بتحبي البسبوسة.

 

آمل إبتسمت وآخدت حتة وأكلتها لإنها فعلاً بتحبها…

وهارون مسك واحدة ومدها ناحية مُنى وقالها:

_كُلي يلا.

 

مُنى:

_ما إنت عارفني مش بحب البسبوسة أوي.

 

هارون:

_هتكسفي إيد جوزك يعني، كُلي بس حتة من إيدي.

 

مُنى إتنهدت، وأكلت منه عشان ميزعلش…وفعلاً كل العيلة أكلت ما عدا هارون.

 

آمل بتخمة:

_يا سلام، دا أنا بحبها أوي، وأكلت منها كتير.

 

هارون:

_بالهنى والشفى.

 

آمل:

_بس إنت مأكلتش يا هارون، دا إحنا طلعنا مفاجيع أوي.

 

هارون:

_أنا أصلاً ماليش في الحلويات، أنا جبتها عشانكم إنتوا.

 

فجأة فارس ويونس بدأوا يتعبوا ويحسوا بالنعس، وكل واحد راح لأمه وحط راسه على رجلها.

 

مُنى وهي بتتاوب:

_شكل الولاد تعبوا من كتر اللعب، أنا هاخد فارس أنيمه، وهنام أنا كمان، أنا أصلاً نعسانة خلقة.

 

آمل:

_معاكي حق، وأنا كمان هطلع أنام بقى، مش عارفة ليه حسيت بالتعب مرة واحدة ونعست.

 

هارون:

_طب يلا، كل واحدة على شقتها، آهو النوم بدري صحي للجسم برضوا.

 

.. سمعوا كلامه، وكل واحدة راحت شقتها فعلاً…

ومًنى أخدت فارس وحطته في أوضة نومه، ومن تعبها ودوختها نامت جمبه على السرير وهي مش واعية.

 

أما آمل فا أخدت يونس، وطلعت شقتها، ونست تقفل الباب بالترباس…

ودخلت أوضة نومها ونيمت فارس على السرير ونامت جمبه، لإنه كان بينام معاها طول ما ولده مسافر.

 

وبعد نص الليل، صوت مُفتاح في شقة كمال وآمل…

وإتفتح الباب، ودخل هارون وهو بيتسحب على طراطيف صوابعه…

 

قفل الباب براحة، وإتحرك لأوضة النوم إل فيها آمل ويونس.

 

فتح الباب ودخل، وشاف يونس نايم في حضن آمل.

 

إبتسم بخبث،وقرب من يونس وشاله…أخده من حضن أمه وحطه على الكنبة، وكان متطمن لإنه عارف إنه مش هيصحى ولا أي حد غيره هيصحى بسبب المنوم إل حطه في البسبوسة.

 

وقتها بص لجسم آمل بقذارة وشهوة واضحة في عنيه…

 

قرب منها ومال عليها، وبدإ ينزع عنها ملابسها بدون كسوف من نفسه….وآمل مش واعية ولا حاسة بإل سلفها ناوي يعمله فيها.

 

وقرب هارون أكتر منها، قرب من شرف أخوه، ومصانوش في غربته…قرب من زوجة لا تحق له…عمل معصية كبيرة وإغتصـ.ـبها بدون رحمة…وهو لا كان فارقله أخوه، ولا ربه.

 

وبعد ما خلص إل عمله، لبّس آمل تاني هدومها، ورجع يونس لحضنها ولا كإنه عمل حاجة، وخرج من الشقة بهدوء وراح لمراته.

 

ومرت الأيام وكل يوم هارون يجيب حاجة من برا ويأكل عيلته وهو مياكلش…وآمل تغيب عن الوعي ويقرب منها تاني وكل مرة أقذر من إل قبلها.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية غيث ونوسة - اسرار خلف الأبواب الفصل الخامس عشر 15 بقلم نوسة حمد

 

لحد ما رجع كمال، وسلم على عيلته تحت وطلع لأمل فوق ولقاها قاعدة على الكرسي والتعب على ملامحها

 

كمال:

_مالك يا آمل، فيكي حاجة؟

 

آمل:

_مش عارفة يا كمال، بس جسمي واجعني أوي بقاله فترة، وكل ما أقول هيخف ألاقي الوجع بيزيد أكتر.

 

كمال:

_يمكن من شُغل البيت الجديد، تعالي بس آما أوريكي الهدايا إل أنا جبتها ليكي وليونس.

 

. آمل سكتت،وقامت شافت هداياه…

 

وفي مكان تاني كان واقف هارون مع واحد صاحبه وإسمه عادل.

 

هارون:

_أنا مش هينفع أفضل كدا…كل زمايلي عملوا مشاريع وجابوا شركات وأنا لسة ملازم زي ما أنا.

 

عادل:

_لو عايز تكبر فعلا يا هارون فا إعمل إل هقولك عليه.

 

هارون:

_أنا هوافق على أي حاجة، بس المُهم أبني الشركة إل في دماغي.

 

عادل:

_لو عايز كل دا، يبقى لازم تضحي بحاجة كبيرة أوي في حياتك، غير كدا عمرك ما هتشوف النجاح.

 

هارون:

_وإيه هي الحاجة دي؟

 

عادل ببرود:

_في مزاد سري لبيع البشر…والأهم إن في راجل أيطالي، زعيم عصابات في بلده….عايز عيل رضيع يربيه على إيده.

 

هارون سكت لإنه كان فاهم قصده بس كان مضايق وقاله:

_إنت عايزني أضحي بإبني إل لسة مأجاش على الدنيا؟؟؟

 

عادل:

_يا عم العمر معاك طويل، إبقى هات غيره واحد وإتنين وتلاتة…أنا قولنلك إل عندي عشان متقولش منصحتكش.

 

هارون سكت وهو مضايق…والغل من صحابه كان بيزيد يوم بعد يوم…وقرر فعلاً يوافق.

 

ووقفت ما مُنى حست بألمالولادة نقلوها المُستشفى، وهناك عرف هارون إنها خلفت إتنين مش واحد.

 

فرح،ودخل الأوضة إل فيها مُنى، كانت نايمة من أثر الولادة…

وهارون إستغل الفرصة وبص لعياله الإتنين…واحد منهم كان بيبكي بهستيريا وملامحه مُنكمشة….والتاني كان ساكت وهادي والغريبة إنه كان فاتح عينيه وبيبص لهارون.

 

هارون:

_أنا هاخد الهادي، إل بيعيط دا ممكن يفضحني والناس تلاحظ….كويس إنهم إتنين، أهو كدا أنا مش هتحسر طول حياتي وأنا ندمان على إبني إل بيعته.

 

وبالفعل، أخد الطفل الهادي، وإل كان ريّان، وساب قاسم.

 

وأخده، وبسبب إن مكانش في كاميرات فا كان الطريق سهل بالنسباله.

 

مُنى فاقت ودخلت الممرضة وشافت قاسم بس وإستغربت وهي بتقول:

_أومال فين العيل التاني.

 

مُنى إتفاجأت:

_قصدك إيه؟.

 

الممرضة:

_إنتي مخلفة ولدين يا مدام، بس واحد منهم مُختفي دلوقتي.

 

مُنى حست بقلبها بيتعصر وقامت قعدت رغم تعبها وهي بتقول:

_يعني إيه؟…يعني أبني ضاع؟…إنتي لازم تجبهولي فوراً يا إما هبلغ عنكم، جوزي ظابط وممكن يوديكم في ستين داهية.

 

الممرضة:

_يا مدام إهدي…أنا مش عارفة دا حصل إزاي ومين إل أخده، وإزاي محدش شافه، بس هنسأل ونشوف يمكن حد من قرايبينك أخده يلف بيه شوية.

 

مُنى بإنهيار:

_أهدى إيه، إنتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟…إبني إتخطف وإنتوا مش لاقينه، إنتوا مستشفة مُهملة وأنا مش هسكت غير وإبني في حضني.

 

الممرضة قدرت حالتها وجريت برا تنادي الأمن وتقولهم لو شافوا حد طالع بعيل، قالولها إن كل الناس أصلاً بتطلع من عندهم بعيل، يعني مافيش مصدر للشك.

 

وقتها مُنى إنهارت أكتر وحالتها النفسية مباقتش كويسة، ورجع هارون وعرف إنها إكتشفت موضوع إختفاء إبنها.

 

وقتها حاول يهديها بكل الطرق، وفهمها إن أكيد حد من أعدائه عمل كدا…وقالها:

_متقلقيش، أنا مش هسيب حق إبني وهجيبه من إل خطفه، مش أبن هارون إل يتخطف…أصبري بس وشوفي أنا هعمل إيه.

 

مُنى بإنهيار:

_هاتلي إبني يا هارون، أنا مش عايزة غير إبني…أبوس إيدك رجعهولي، هيجرالي حاجة من غيره.

 

هارون سكت وهو بيواسيها، وكل دا وهو مستخبي ورا قناع الخبث والخيانة، ووش البرائةوالطيبة والرجولة هو إل ظاهر.

 

وعدت الأسابيع

 

لحد ما في يوم بدأت آمل تستفرغ كتير، وراحت المستوصف وهناك عرفت إنها حامل…وطبعاً مشكتش في الموضوع لإنها فتكرة نفسها حامل من زوجها زي أي واحدة عادية.

لإن وقتها الطب مكانش متطور عشان يعرفوا عمر الجنين في بطنها قد أيه.

 

ولما رجعت البيت حكتلهم الخبر:

_أنا حامل.

 

كلهم بصوا لبعض بفرحة، وكمال ومُنى قاموا يباركولها ورغم الحزن الظاهر فس وش مًنى إلا إنها كانت بتبتسم قدامهم ومخبية حزنها على إبنها المفقود…

 

وقتها هارون إتصدم، وفهم إنها حامل منه هو، لإنه مُتأكد إنه أخر راجل يقربلها قبل ما جوزها يرجع.

 

إتوتر، والتوتر بان عليه…

مُنى لاحظت وسألته:

_مالك يا هارون؟….مش هتبارك لمرات أخوك؟

 

هارون سكت، ومقدرش يتكلم، قام مشي بسرعة وكلهم مستغربين.

 

آمل بحزن:

_أكيد إفتكر إبنه المفقود.

 

ظهر الحزن على مُنى، وطلعت لشقتها فوراً، قعدت ورا الباب تبكي وقلبها مقهور على طفلها الصغير، وفي نفس اللحظة سمعت صوت بكاء قاسم، فا مسحت دموعها وذهبت له لترضّعه.

 

_____

 

أما عند هارون

 

كان قاعد على القهوة ومضايق

 

شوية وجه صاحبه عادل وقاله:

_مالك يا هارون؟….واحد غيرك المفروض يفرح بعد ما أخد مبلغ كبير يفتح بيه شركة.

 

هارون ساب موضوع آمل وقال:

_مش كفاية يا عادل، أنا عايز آكتر…مش عايز أفتح مجرد شركة صغيرة، أنا عايز أفتح معاها مصانع كبيرة.

 

عادل ضحك:

_يعني هتبيع عيل تاني من عيالك؟؟؟

 

هارون:

_لأ، مقدرش…كفاية عليا ضحيت بواحد، مش هقدر أضحي بالتاني، شوفلي طريقة أنسب.

 

عادل :

_أخوك جمبك، خد منه.

 

هارون:

_هشحت منه يعني!…ما هو لو عطاني مش هيديني غير مبلغ بسيط.

 

عادل بخبث:

_وليه كل دا لما يبقى في إيدك تاخد كل فلوسه، وكل أملاكه.

 

هارون إستغرب:

_إزاي؟

 

عادل خفف نبرة صوته:

_إخلص من أخوك ومراته وإبنه…وإنت إل هتورث.

 

هارون إتصدم وقام وقف:

_إنت إتجننت…لأ طبعاً،مقدرش أعمل كدا في أخويا.

 

عادل ببرود:

_براحتك بقى، أنا قولتلك الحل وإنت حر.

 

هارون إتضايق وقبض على إيده…ولف وإتحرك،وعادل إبتسامة الخبث كانت على شفايفه.

 

لكن الغريب إن كان في شخص معدي وكان شايف هارون وهو على القهوة وشايفه بيتكلم….بس لوحده.

وبعدين مشي هارون

 

الراجل ضرب كف على كف:

_هو هارون دا إتجنن ولا إيه؟…دا بقى بيكلم نفسه.

 

___________

 

وبعد فترة

 

مر كل حاجة على خير، وقرب موعد ولادة آمل.

 

وقتها كان قاعد هارون في الصالة بيشرب شاي.

 

نزلت آمل وبطنها قدامها، وكمال جمبها وشايل شنط سفر.

 

هارون وقف:

_رايحين فين؟

 

كمال إبتسم وحاول آمل بحب:

_رايحين القاهرة، آمل حابة تولد هناك، الأمن بيكون أكتر هناك، وهي هتكون مطمنة.

 

هارون بص لإيد أخوه إل محاوطة آمل وحس بالغيرة بتاكل في قلبه وقااه:

_تمام، تروحو وترجعوا بالسلامة.

 

كمال إبتسم:

_خلي بالك من يونس.

 

هارون:

_في عيني.

 

كمال إبتسم و أخد آمل ومشيوا، وقتها هارون مسك تلفونه وإتصل بحد قائلا:

_هما جايين القاهرة…بعد ما يخجوا من المُستشفى نفذ.

 

______

 

وبعد فترة في القاهرة

 

في أوضة عادية…

كانت آمل نايمة ومفتحة عينها، وباين عليها التعب من آثر الولادة.

 

. دخل هارون وهو شايل رضيع على إيديه ومُبتسم وقال:

_سلمي على بنتنا يا آمل.

 

آمل إبتسمت،وشالت البنت وهي بتحضنها وبتحطها في حضنها

 

أزالت عنها البطانية ليظهر نصف جسدها…وهنا كمال إستغرب وقال:

_سبحان الله، دي عندها وحمة في كتفها، زي هارون أخويا بالظبط.

 

آمل إستغربت،وكنال قال بهزار:

_هو إنت كنتي بتتوحمي على هارون آخويا ولا إيه؟

 

آمل ضحكت رغم تعبها…وهنا تلفون كمال الصغير رن، مسك التلفون وكان رقم هارون ورد:

_إيه يا هارون، شكلك عايز تتطمن على آمل، جابت بنت يا سيدي، وتخيل عندها نفس الوحمة إل في كتفك.

 

هارون قال بصوت ضعيف:

_إلحقني يا كمال، يونس إبنك تعبان أوي، وبيطلع حاجات بيضة من بوقه، تعالا إلحقه

 

كمال إتخض وآمل بصتله:

_في إيه يا كمال؟

 

كمال:

_يونس مش كويس، أنا لازم أروحله.

 

آمل إتخضت:

_إيه؟…طب إستنى،خدني معاك.

 

كمال:

_إنتي تعبانة،مش هينفع.

 

أمل بإصرار:

_قولتلك هروح معاك، مش هسيب إبني في الحالة دي، دا غير إني بقيت كويسة، يلا بس بسرعة.

 

كمال سكت،وسندها بصعوبة، وأخدها برا المُستشفى ومعاهم الرضيعة، وركبوا العربية وبدأ كمال يسوق بسرعة.

 

وفي نص الطريق كان عايز يبطئ السرعة، لكن الفرامل مش شغالة

 

إتصدم وحاول كذا مرة

 

وآمل قلقت :

_في إيه يا كمال؟

 

كمال:

_مش عارف، الفرامل باينها باظت.

 

آمل إتخضت وبصت قدامها حضنت بنتها في حضنها عشان تحميها وهي خايفة ومرعوبة

 

و بسبب قلق كمال فقد تركيزه، والعربية إنحرفت يمين وسرعتها زادت وقدامها مطب وإرتفعت للأعلى بحركة رهيبة.

 

آمل إحتضنت بنتها أكتر بكل قوتها وأذرعتها حمتها، وإتقلبت العربية بشكل فظيع…

 

وبسبب إن الطريق كان فاضي في هذا الوقت فا محدش شافهم.

 

ثواني وجت دراجة نارية قديمة، وراكب عليها شخص لابس إسود في إسود ومخبي وشه.

 

نزل من على الدراجة، وإتحرك ناحية العربية…

 

نزل لمستواها، وشاف كمال فاقد حياته للإسف، آمل أمل كان فيها النفس، والجروح مالية وشها وبتاخد أنفاسها بطلوع الروح.

 

حركت عينيها ناحية الشخص، وفتحت ذراعيها وظهرت الطفلة وكإنها بتترجاه ينقذها.

 

الشخص قلع الخوذة،وظهر وش هارون، إتصدمت آمل وإفتكرته جاي يساعدهم وهي بتنطق إسمه بصعوبة:

_هـ…ها….هارون.

 

إبتسم بخفة،وقرب إيدها وحطها على خدها بطريقة مش كويسة، آمل إستغربت…وهارون مد زراعه وأخذ الطفلة وحضنها بين إيديه وهو بيقول:

_بنتنا حلوة أوي يا آمل.

 

عقدت حاجبيها بإستغراب…وهارون بص لآمل وهو مُبتسم وقال:

_أومال إنتي فاكرها بنت كمال؟….أخر راجل لمسك كان أنا…هارون.

 

إتفاجأت على رغم من إنها لسة مستغربة ومش فاهمة حاحة فا أكمل هو:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية حب بلا حدود الفصل السابع عشر 17 بقلم مريم وليد

_أومال إنتي جسمك كان بيوجعك إزاي….اصل أنا كنت بزود العيار كل ليلة….وكنت بقعد وقت أطول معاكي، أصل إنتي حلوة وجسمك أحلى.

 

برقت بعنيها الكلام مكانش بيطلع من بوقها، لكن عيونها كانت باينة بصدمة وكره وقرف…

 

وهارون بص لأخوه وقال:

_كان محظوظ لما إتجوز واحدة في جمالك، وأهو يا عيني فقد حياته بسببك إنتي….بس متقلقيش،أنا ههلي بالي من بنتنا كويس، ما هي من صلبي برضوا.

 

وقام وقف وإبتعد عنهم بسرعة لما شاف البنزين بيتسرب…

 

آمل كانت بتحاول تنقذ نفسها، لكن عينها جت على كمال….دموعها نزلت على خدها بغزارة وحست بسكاكين بتضرب قلبها وهي شايفة حب عمرها قدامها ومبقاش موجود….

وحست بالقرف من جسمها على الرغم من إنها ملهاش ذنب، بس كانت شايفة إن جسمها هو السبب في كل إل حصلها.

 

وفجأة، إنفجرت العربية….إنفجار كبير هز الأرض وخلى إل مبيسمعش يسمع.

 

هارون مسح دمعة صادقة نزلت على خده وقال:

_متزعلش مني ياخويا.

 

وبص للطفلة وقالها:

_هسميكي ندى.

 

ولف وركب الدراجة وهرب قبل ما الناس تتجمع.

 

ووقتها هارون أخد ندى وراح بيها لست تربيها لمدة ست سنين….

 

ومُنى إتصدمت لما عرفت إل حصل لكمال ومراته وإفتكرت إن بنتهم ماتت معاهم…

ووقتها كانت حامل في قمر….ويونس قضى سبع سنين من عمره عايش في إكتئاب تام، لحد ما إتولدت قمر وكبرت على إيديه…وكل ما حد يجيب سيرة أمه ولا أبوه يضايق وقمر تروحله تواسيه.

 

أما هارون قدر ياخد أملاك أخوه كلها ومصنعه، وباع المصنع وإشترى مصنع غيره لصنع الحديد…

 

وكبر نفسه وشركته ومصانعه، وبقى الكُل عارف مين هو هارون…

 

ورجع ندى بعد خمس سنين، وفهمهم إنها بنت يتيمة وملهاش حد، وجابها عشان يعطف عليها، ويشغلها عندهم…

وكل دا كان من تخطيط هارون إل كان شيطان متجسد في هيئة بني آدم…

 

دمر عيلته بإيديه…ونفس الإيد هي إل هتدمره.

 

باااااااااااااااااااااااك

 

فاق هارون من زكرياته على صوت النادل بيقول:

_هتحاسب يابيه؟

 

هارون بصله وهو سكران ومش واعي للبيقوله:

_فعلاً….أنا هتحاسب على كل عمايلي، عاجلاً أم أجلا….بس أنا مكانش ليا ذنب…دا عادل هو السبب، هو إل وزني….عادل دا واحد صاحبي، كان معايا في الدفعة…بس إختفى مرة واحدة، وبعدين ظهر، وهو إل قالي أعمل كدا….على فكرة هو ال المفروض يتحاسب…أيوا هو،وكمال أخويا….عشان كمال إتجوز واحدة حلوة أوي….لحد النهاردة وأنا لسة بحبها أوي، نفسي ترجع وأقرب منها زي زمان.

 

النادل إستغرب منه،وراح ينادي الأمن عشان يتطردوه، وهارون فضل يكلم نفسه:

_حبيتها من كل قلبي…بس هي كانت بتحب اخويا، ودا كان عيب…مكانش لازم تتجوزه ولا تخلف منه…كان لازم تخلف مني أنا…زي ندى كدا….ما ندى تبقى بنتنا….ههههه،ندى بنتنا أنا وآمل….ههههههه.

 

وفضل يضحك بهستيريا، وجنون….وكل دا وهو مش عارف مين ال سمعه وسجله كلامه حرف حرف.

 

@@@@@@@@@@

 

وبعد فترة

 

عند ليلى وآريان

 

كان قاعد على السفرة بيفطر، وجمبه ليلى بتاكل في هدوء…

 

نقل بصره عليها، وهي فجأة سابت المعلقة وقامت، وإتحركت لفوق بدون كلام.

 

إتنهد بضيق،وساب الملعقة من إيده وأعاد ظهره للخلف.

 

قام وقف وكان لسة هيطلع وراها، لكن تلفونه رن، فا وقف ورد وهو ساكت…ثواني وقفل الخط، وإلتقط جاكت بدلته وإتحرك لخارج القصر.

 

كانت واقفة ليلى فوق في البلكونة، بتبص عليه وشافته خارج ورايح يركب عربيته…كانت تعابير الضيق على ملامحها.

 

وآريان فتح باب العربية وقبل ما يركب لمحها، نقل بصره عليها وهي أول ما لاحظت إنه شافها لفت فوراً بضيق ودخلت جوا.

 

وهو عيونه عليها….عقد حاجبيه بحركة طفيفة، ثم ركب العربية وإنطلق وخلفه أعوانه.

 

أما عند ليلى، دخلت جوا الغرفة وهي مضايقة لإن بقالهم أكتر من يومين مش بيتكلمو، وهو محاولش حتى يتكلم معاها أو يصالحها، دا من وجهة نظرها.

 

قعدت على السرير…وأمسكت المخدة وحضنتها وهي تمد شفتيها السفلية للخارج بزعل.

 

فجأة حست بغمة على قلبها، مهتمتش…لكن فجأة حست بتعب واضح…وكإنها عايزة تستفرغ…

قامت بسرعة ودخلت الحمام…

إستفرغت كل إل في بطنها…

 

خرجت من الحمام وهي حاسة بتعب ورجلها مش شايلاها…لكنن للمرة التانية حست بنفس الوجع، وحطت إيدها على بوقها ولفت وجريت تاني للحمام وفضلت تستفرغ تاني.

فضلت حوالي ساعتين ونص بحالها ترتاح شوية وتحس إنها عايزة تستفرغ وتدخل الحمام.

 

بعد ما خلصت سندت نفسها على الحوض وهي بتلتقط أنفاسها….

نظرت لنفسها في المرآه…وجدت نفسها تتصبب عرقاً….عقدت حاجبيها بإستغراب….وإفتكرت إن جالها برد في معدتها ولا حاجة.

 

خرجت برا، وقعدت على حافة السرير، فجأة جاتلها ذكرى عجيبة في مُخيلتها

 

باك

 

كانت ليلى وقتها في المول، مع نادين والدتها كانت ليلى وقتها 10 سنين تقريباً….وكان دا أول لقاء بينها وبين أمها بعد ما أنفصلت من والدها وسافرت روسيا وإتجوزت هناك.

 

نادين:

تحبي أشتريلك دريس جديد!…أو إسورة جديدة؟

 

ليلى مردتش كان الحزن واضح على ملامحها…نزلت نادين لمستواها:

زعلانة ليه يالولي؟

 

ليلى بصتلها:

_إنتي ليه سبتيني أنا وبابا؟…هو إنتي مبتحبنيش؟

 

نادين:

_لأ طبعاً يا حبيبتي…بس….بس أنا هاجي في يوم وهاخدك من باباكي وهتعيشي معايا ومش هنتفرق أبداً.

 

ليلى:

_طب وليه أسيب بابا؟…ما تيجي تعيشي معايا زي زمان.

 

نادين كانت لسة هترد، بس حست بتقلب معدتها، حطت إيدها على بوقها، ومسكت إيد ليلى وهي بتبص حواليها عشان تلاقي الحمام…وفعلاً لقته وراحت ناحيته وليلى معاها.

 

دخلت وإستفرغت إل في بطنها، وبعدين طلعت عشان تغسل وشها عند الحوض.

 

ليلى بقلق:

_ماما، إنتي تعبانة؟

 

نادين بصتلها وإبتسمت بخفة:

_لأ يا حبيبتي، دي أعراض حمل.

 

ليلى عقدت حاجبيها بإستغراب:

_إيه هو الحمل؟

 

نادين مسكت إيد ليلى، وحطتها على بطنها وهي بتقول:

_معناه إن في هنا نونو في بطني.

 

ليلى إتفاجأت بشدة وقالت:

_إنتي بلعتي نونو ياماما…كدا غلط، والبوليس ممكن يمسكك.

 

نادين ضحكت وقربت من الحوض عشان تغسل بوقها:

_بكرا تكبري وتعرفي.

 

باك

 

وهنا ليلى فاقت من ذكرياتها وعلامات الصدمة على ملامحها، بصت لبطنها، إتفاجأت لما لقت نفسها حاطة إيدها من غير وعي عليها.

 

وقفت بسرعة وهي متوترة، ومكانتش عارفة تعمل أيه….شعور غريب عليها، بل شعور مُفاجئ.

 

حطت إيدها على راسها بإرتباك واضح…كانت خايفة،متوترة وبصيص فرحة بيلمع في عينها… ولكن الخوف كان أكبر….

كانت خايفة ليكون في كائن حي جواها فعلاً، يعني هتشيل مسئولية كبيرة ولازم تحافظ عليه….لإنها لو حامل….يبقى مش إبنها لوحدها…يبقى أبن آريان كمان.

 

بلعت ريقها، ومسكت تلفونها وهي بتبحث على جوجل عن الأعراض دي…إكتشفت إنها حمل فعلاً، إيديها إرتعشت جامد لدرجة إن الفون وقع منها على السرير.

 

مسكت تلفونها تاني وخرجت برا الغرفة…

 

مرت نص ساعة تقريباً…ودخلت تاني بس وفي إيدها إختبار حمل بعد ما ترجمت بالتلفون للخادمة وخلتها تجيبه.

 

حطت تلفونها على السرير، ولفت وهي رايحة للحمام، لكنها كانت بطيئة، ماشية بتوتر والخوف مسيطر عليها.

 

وأخيراً قررت تتدخل وتعملها….بعد ربع ساعة.

 

خرجت براوهي واقفة بتبص للتست ومرتبكة….ثواني وعلامات الصدمة على ملامحها…

لفت ومسكت تلفونها تاني بس وهي بتترعش…وإترددت كتير قبل ما تقرر أخيراً تتصل بيه…

 

@@@@@@@@@@@

 

في مكان أخر، جوا شركة كبيرة،طولها مُهيب….تنعكس أشعة الشمس عليها من زجاجها الامع…

 

في الدور الحادي عشر

 

جوا غرفة إجتماعات كبير، تضم رؤساء وكبار الشركات.

 

وعلى الكرسي الرئيسي كان قاعد ريّان وماسك ملف في إيديه بيفحص المشروع الجديد بهدوء، لكن عينه كانت زي الصقر مدققة في كل حرف قبل الكلمة.

 

وقصاده على الكرسي الأخر قاعد بتروف ينظر لها مُبتسماً بخفة.

 

وباقي الرؤساء ساكتين، وقلقانين ليرفض المشروع ويقول إنه مش ناجح زي بعض المشاريع.

 

قفل آريان الملف وهنا بدإ الوقت الحاسم وقال بالروسي:

Хорошо… Можешь отложить остальные десять проектов и сосредоточиться на этом… Мы не можем отвлекаться на всё это… Это может повлиять на зарплаты и время, поэтому начните с этого сразу

 

_جيد…ولكن سنآجل العشرة مشاريع الأخرى لوقتٍ لاحق…لا يمكننا التشتت بكل هؤالاء، يجب علينا البدء واحدة بواحدة لنرتفع بالتدريج وبسرعة….غير أن التشتت سيقلل من المرتبات لستة أشهر ةالعمل لن يكون جيداً…لذا ركزو على هذا.

 

الكل أومأ بطاعة،وقام واحد منهم وبدأ يشرح على الشاشة الكبيرة ويصنف لكل واحد دوره في المشروع الجديد.

 

فجأة تلفون آريان إل على الطاولة رن، كان صامت ولكنه إهتز وآريان لاحظ….

 

نظر ناحيته ولقى إسم “ليلى”….إستغرب لإنها مبتكلموش أمتر من يومين بسبب عقابه لها…ولكنها الأن تتصل به!

 

أمسك الهاتف، ورد، وضعه على أذنه وكان ساكت…كان فاكر إنها هتتكلم ولكنها أصلاً كانت متوترة وسكتت…

كان سامع صوت انفاسها ولكنها مش بتتكلم.

 

بدأ هو وقالها بصوته الرجولي الباحت:

_عايزة حاجة؟

 

سكتت ثواني وإبتلعت ريقها وهي بتقول بتعب واضح في صوتها:

_أنا….تـ….تعبانة.

 

سكت،وعلى الرغم من إن ملامحه كانت ثابتة إلا إن من جواه كان قلقان عليها…

رفع إصبعيه،ومنع المُتحدث عند الشاشة بالكلام ليسطيع سماعها أكثر، ومهتمش لحد ولا إهتم لكل الأنظار إل راحت ناحيته.

 

وقالها:

_فيكي إيه؟

 

قالت بإرتباك:

_مش عارفة…مُمكن تيجي؟

 

عيون بتروف كانت عليه بهدوء، ومرة واحدة قام ريّان وإتحرك للخارج وهو بيقول:

_ربع ساعة وأكون عندك.

 

وقفل معها….وكُل الموظفين بصو لبعض، وواحد قال لبتروف:

_Сэр Хо…..

_سيدي هو….

 

بتروف قاطعه قائلا:

Всё в порядке… Отложить встречу до возвращения президента

 

_لا بأس، أجّل الإجتماع لحين عودة الرئيس.

 

أومأ الشخص بطاعة، وقام وقف وقال التعليمات للباقي.

 

@@@@@@@@@@

 

وبعد 20 دقيقة

عند ليلى

 

كانت ثابتة…وقاعدة في الغرفة وهي ضامة إيديها جامد…سمعت صوت عربيته.

 

أخدت نفس عميق ووقفت، شوية والباب أتفتح ودخل آريّان….راح ناحيتها وقال بجدية:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية نيران العشق الفصل السابع 7 بقلم منى راضي

_إيه إل حصل؟

 

أبتلعت ريقها، وهو عاقد حواحبه ومستغرب من سكوتها وهدوئها إل كان على الرغم منه كان واضح توتر في عينيها.

 

إنتظر ردها،لحد ما رفعت أيدها ببطئ، وفتحت كفيها….وهنا ظهر تست الحمل.

 

آريان بص لإيدها،وللحظة الزمن وقف من حواليه..كان بيبص لداخل يديها بشدة، وكإنه لأول مرة مش مستوعب إيه إل بيحصل.

 

ليلى كانت باصة عليه، شايفة سكونه المُفاجي وعينه على التست…قلقت من سكوته، وخافت من إل في بالها.

 

رمش، ثم رفع بصره يوجهها ناحية ليلى التي تنظر له بإرتباك وقالت:

_أنا….أنا حامل.

 

الكلمة وقعت عليه، عمره ما كان حاسب في حياته أنه يسمع كلمة زيها…وليه هو….لشخص مجربش شعور الطفولة مع أبوه…فا كيف سيكون أب الأن.

 

ظهر التوتر في عينه لكن ملامحه كانت مشدودة…

 

وهنا ليلى خافت ودموعها كانت متجمعة في عينها وقال بصوت خافت:

_أنا مش هتخلص منه….لو عملت كدا ممكن يجرالي حاجة…متنساش أني مريضة.

 

شد فكه، ونظر لها وهو بيحاول يجمع وقالها بنبرة لإول مرة تسمعها كإنه إرتباك وقالها:

_لأ….مش….مش هنخلص منه….معنديش مانع بوجوده.

 

إتفاجأت،كانت فاكرة إن شخص زيه ممكن يرفض وجود جزء منه، ومن صلبه…

إبتسمت بخفة وطمأنينة، وكإنه أزاح الخوف من على قلبها بتلك الكلمات…

 

قربت منه ولمسكت يده وقالت:

_هو…هو أنت مش فرحان بيه؟

 

نظر لعينها ومعرفش يرد، مكانش عارف هو مضايق ولا فرحان إن جزء منه بينمو جواها هي….هيكون في آريان أخر.

 

إبتلع ريقه وقالها وكإنه مشتت:

_مش عارف.

 

سكتت لثواني…ثم قربت أكتر وحضنته ببطئ…وضعت رأسها على صدره قائلة:

_هو مش حاجة وحشة…إل أعرفه إنها حاجة حلوة أوي….إنت هتبقى أب.

 

الكلمة أثرت بيه،ورأسه إرتعش بسبب تلك الذكريات الذي ضريت عقله….إفتكر أوقات ما عرف هو مين وإبن مين، ولما عرف بإن هارون إتخلى عنه وباعه….مكانش وقتها لا زعلان ولا متعصب، كان هادي والموضوع بالنسباله هوا….لكن دلوقتي هو هيكون أب…وبيفكر….يعني إيه أب؟

 

ليلى بعدت وبصتله ولاحظت شروده، حطت إيدها على خده الخشن من شعيرات ذقنه الخفيفة…

نطر لها وإبتسمت إبتسامتها الذي يرتاح لها ثم قالت:

_أنا معاك.

 

معرفش يرد، أو يتكلم…لكنه مال وحضنها وهو يلف ذراعيه حول خصرها…ولأول مرة تقريباً يكون دا حضن بإرادته هو…

 

حست بالهوى يدخل رئتيها، وإبتسمت بحب واضح في عيونها، وبادلته الحضن بمحبة…وأمان…وطمائنينة….وسعادة لم تشعر بها منذ وقت طويل جداً.

 

@@@@@@@@@@@

 

عند فارس و وردة.

 

إتفتح الباب،ودخل فارس لوردة، لم تنظر له ونقلت نظرها لمكان أخر بضيق.

 

قرب منها وقعد جمبها على الأرض…وقال بهدوء:

_بحبك.

 

شعرت برعشة في صدرها، ولكنها لم تنظر له أيضاً.

 

. وقتها فارس نظر للإرض وقالها بصدق:

_كان نفسي أندم من زمان يا وردة….وقت ما كُنتي وردة الطيبة…إل بتعشقني….يارتني فوقت وقتها وصلحت كل اللغبطة إل حصلت دي….عمري ما هقدر أنساكي…ولا هقدر انسى أيامنا سوا، حتى لو كانت تمثيل….بس كانت أحلى أيام.

 

ضحك بخفة رغم حزنه وقال:

_فاكرة لما كنا صغيرين، وكنتي بتتخانقي مع الأولاد في المدرسة وكنت أنا باجي ادافع عنك….طب فاكرة لما إتجوزنا ولعبنا لعبة الحب على أمي وابويا عشان يصدقوا إن في حاجة ما بينا؟

 

نظر لها، لقاها مش مهتمية أصلاً بحديثه….إتنهد وإختفت إبتسامته وقال:

_بتحبيني يا وردة؟

 

نظرت له وقتها وقالت بحدة:

_بكرهك.

 

سكت والحزن كان في عيونه….وقالها:

_أنا أسف…مكانش قصدي أخطفك….كان نيتي إنك تحبيني زي زمان…ونصلح إل إتكسر،ونتجوز، ونخلف….ونعيش سعدا….بس آنا كنت غلطان…مكانش لازم أعملها بالطريقة دي.

 

إستغربت، ولقته قام وقف، وحط مُفتاح جمبها على الأرض وقال:

_كان لازم أسكت، وأشوفك وإنتي بتتجوزي غيري… الموت عندي آهون من كدا….بس خلاص،أنا قررت أرتاح…وأسيبك تتحرري مني ومن سجني….دا مُفتاح البيت،إمشي قبل ما أغير رأيي.

 

إتصدمت وهي تنظر له ولقته بيقول:

_بس إعرفي إن محدش هيحبك قدي…وهثبتلك دا.

 

مركزتش و مأخدتش وقت في التفكير….مسكت المُفتاح بسرعة وقامت تجري لبرا، ولكنها وقفت عند الباب وهي خايفة ليكون فخ منه.

 

بصت ناحيته ولقت عينه عليها وهو بيبتسم بطيبة وصدق أول مرة تشوفه في عيونه وقال:

_سلام يا وردة….متنسيش تزوريني.

 

وقفت ثانية بتوتر،ثم لفت بسرعة وجريت للخارج بسرعة، كان كل همها تخرج من هنا….

 

وقعت على الأرض، لمست شئ سائل، لكنها مهتمتش وكملت جري راحت للباب وفتحته بسرعة وهي بتنهج.

 

وفعلاً فتح،وخرجت فوراً وهي بتجري وبتبتسم إنها اخيراـ شافت الشارع….

 

وفضلت تجري بسرعة والبيت وراها….فجأة….

 

وقفت

 

صوت رهيب خلّى رجلها تتشل مكانها.

 

قلبها إتنفض لمجرد سماع الصوت….لفت ببطئ وهي خايفة من إل سمعته….ونظرت ناحية القصر،عيونها توسعت لأخرهما….عقلها وقلبها إتشلو…

صوت الناس من حواليها بتصرخ

 

وصوت واحد منهم بيقول:

_يابوي…بيت الحج هارون ولع يا ناس، حد يتصل بالمطافي.

 

النار كانت بتاكل القصر من كل ناحية….والصوت كان صوت إنفجاره…

 

_فارس

 

نطقت إسمه قبل ما نفسها يتسحب منها….حست برجلها مش شايلاها….عشان كدا قعدت على الارض وإنعكاس النار في بوئبقة عينها إل بتلمع من الدموع….

 

إفتكرت كلامه قبل ما تمشي، كلماته إل مهمى تعدي السنين مش هتنساها أبداً

 

“الموت عندي آهون من كدا، بس خلاص…أنا قررت أرتاح وأسيبك تتحرري”

 

“سلام يا وردة…ومتنسيش تزوريني”

 

خرجت منها شهقة تدل على خروج صوتها…إنهارت ودموعها سقطت بغزارة وصرخت بعلو صوتها لدرجة إن الكُل إنتبه لها:

_فاررررررررررس

 

كان صوتها خارج من قلبها…قهر حقيقي، وندم لخروجها…

بصت لإيديها الملوثة ببعض نقط البنزين….لو كانت ركزت شوية كانت لحقته….كانت منعته من عملته….

خسر دينه وخسر دنيته عشانها…عشان بيحبها….كان أكبر غلط في حياته إنه حبها هي.

 

@@@@@@@@

 

وبتد ساعات في بيت هارون.

 

كانت قاعدة مُنى في الصالة….لوحدها…بتفتكر كل لحظة كانت بتتجمع فيها مع عيلتها، كانت لمّة كبيرة ومُريحة…لكنها كانت كدب.

 

فجأة دخل قاسم البيت، وراح عندها، قعد جمبها وإبتسم:

_إزيك يا ماما.

 

مُنى:

_كويسة….معرفتش حاجة عن فارس؟

 

قاسم:

_لأ لسة…على الرغم من إني مش مضايق من إختفائه.

 

مُنى بصتله:

_إنت ناسي إنه خاطف ورد؟

 

قاسم:

_عارف، بس هو بيعمل كدا عشان بيحبها، وأنا متأكد أنه مش هيأذيها…صدقيني أنا شوفت الحب في عينه كل ما يشوفها.

 

مُنى بضيق:

_ياريته كان حبها زمان لما كانت حلاله وقتها.

 

قاسم كان لسة هيرد، بس حاله تلفون، رد وقال:

_ألو؟

 

سكت…ثواني مرت زي الرصاص…الصدمة بانت على ملامحه وهو مصدوم…

مُنى لاحظت وإستغربت:

_في إيه يا قاسم؟

 

قاسم حرك عيونه عليها وهو مش قادر يتكلم، لسانه إتشلم من الخبر.

 

مُنى وقفت بقلق:

_ما تنطق يا قاسم، في إيه؟

 

_فارس

 

إستغربت أكتر:

_ماله فارس؟….لقتوه؟؟؟

 

سكت ثواني، ومنى شافت الدموع بتتجمع في عينه…خافت أكتر وقلبها وقع وهي بتقول بصوت مكسور:

_في إيه يا قاسم؟

 

قاسم بصوت مبحوح:

_فارس….فـ….فارس حرق نفسه.

 

مُنى أتصدمت…قلبها وقف ولسانها نطق وهي مش مستوعبة:

_إنت بتهزر!…فـ….فارس….قصدك فارس إبني؟؟؟….لأ،لأ فارس ميعملش كدا….ميقدرش يعمل كدا ويسيبني….أنا….مش هستحمل أخسر إتنين من ولادي….مش هقدر….

 

وفجأة وقعت من طولها وأغمى عليها، فارس راح عندها وهو بيحاول يفوقها وفي نفس الوقت بيعيط على أخوه الكبير إل إرتكب ذنب كبير في حق نفسه.

 

وفعلاً فارس مات…ومُنى نقلوها المُستشفى….وعملوا جنازة ليه وكل البلد حضرتها….وآخرهم كان هارون إل عرف إل حصل وراح زار فارس بالسر وهو منهار عليه بصدق وحاسس إن دا بداية عقاب ربنا ليه.

 

@@@@@@@@@@@

 

وبعد فترة

 

في روسيا

عند ليلى وآريان….بليل.

 

كان قاعد ريّان في مكتبه تحت، وقدامه الاب توب وبيدير بعض أعماله بهدوء.

 

فجأة إتفتح الباب ودخلت ليلى بتلقائية.

 

إتنهد وأعاد ظهره للخلف وقال:

_قولتلك مليون مرة تخبطي قبل ما تدخلي.

 

قربت منه وقالت:

_ليه؟…شكلك كدا بتخوني بالسر.

 

قال ببرود:

_دي أصول ياليلى.

 

وقفت أمامه وقعدت على طاولة المكتب وقالت:

_أصولك مبتمشيش عليا.

 

قال :

_واضح إن جرأتك قدامي بتزيد يوم بعد يوم.

 

حطت إلى يدها على بطنها بثقة:

_ما إنت مش هتقدر تعملي حاجة بقى وأنا مبقتش لوحدي.

 

وقف بسرعة وإتخضت…قرب منها وحاوطها بوضع يديه على حواف المكتب قائلا بخبث:

_تتحديني؟

 

إتوترت وإبتلعت ريقها وقالت:

_لإ خلاص.

 

قرب وجهه منها أكتر:

_بس آنا مُصّر.

 

إرتبكت أكثر وعقدت حاجبيها قائلة:

_بطّل بقى، إنت عارف إن أنا بتو….

 

قاطعها عندما وضع خاصته على شفتيها الغضة ليقبلها بقُبلة عميقة، ثم يضع يده خلف رأسها ليقربها أكثر…

 

أما فهي لم تستوعب، ولكنه إستطاع أن يجعلها تذوب لتغمض عينيه وتبادله بحب.

 

إبتعد عنها ونظر لشفتيها المُحمرة، ثم نظر لليلى ووجد وجهها آحمر من الخجل ولا تنظر له.

 

وقال بجدية:

_هو أنا المفرةض مقربش منك طول فترة حملك؟

 

نظرت له بسرعة:

_أيوا طبعا؟…ليه هو إنت كان في دماغك حاجة تانية؟

 

رد بخبث:

_حاجات كتير الصراحة.

 

ضربته بخفة على كتفه، ثم قلبت ناظريها وإتنهدت قائلة ببرائة:

_مُمكن أطلب منك طلب؟…بس توعدني أنك هتوافق.

 

قال ببرود:

_لما أسمعه.

 

قالت بإمتغاض:

_مش لازم تسمعه الأول، أوعدني وأنا هقول.

 

. قال بأمر:

_إنجزي ياليلى.

 

عقدت حاجبيها بضيق،ثم نظرت له بتوتر وقالت:

طب هتوافق عليه؟

 

رد:

_على حسب.

 

قالت ببرائة:

_آريان.

 

إتنهد وهو يتحكم بصبره:

_إمممم.

 

قالت وهي تلعب بإصبعيها بتوتر:

_أنا….آنا عايزة أرجع مصر.

 

نظر لها بحدة مما جعلها ترتبك و فجأة…..

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب