🏠 الرئيسية 📂 روايات 📂 روايات كاملة 📂 روايات رومانسية 📂 أماكن في سلطنة عمان
رواية نبضات الصخر (كاملة) جميع الفصول بقلم هاجر سلامة

رواية نبضات الصخر الفصل الثامن 8 بقلم هاجر سلامة

👁️ 11 📅 26 يونيو 2026

رواية نبضات الصخر الفصل الثامن 8 بقلم هاجر سلامة

 

البارت الثامن

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

استمرت الأيام والأسابيع في المرور
ومع كل يوم كان الحب بين نايا ومعاذ يزداد عمقاً وصلابة.
أصبح معاذ هو النبض الذي يحيي قلب نايا، وكانت نايا هي الوطن الذي وجد فيه معاذ أمانه وضالته.
الالتزام بالبرنامج الطبي كان دقيقاً للغاية؛ مواعيد الحقن، الأدوية، والراحة التامة كانت تحت إشراف معاذ الصارم، مما جعل صحة نايا المستقرة نسبياً تبدو كهدوء مؤقت يسبق العاصفة، فالوقت لا يزال يداعب أعصابها، والرحم المهدد ينتظر المعجزة.
لكن هذا الهدوء التام كان يثير جنون السيدة ميرفت.
كانت تراقب تبدل الأحوال؛ تراقب كيف تحولت تلك الفتاة الشرسة الوقحة إلى امرأة هادئة ومبتسمة، وكيف تحول الموظف البسيط إلى رجل قوي يحمي زوجته ويدير أعمال الشركة بحنكة كبار رجال الأعمال.
كانت ميرفت تجلس في صالون القصر السفلي تعض أصابعها ندماً وغيظاً، وعقلها الشيطاني يملأه الشك : “الجوازة دي مش طبيعية.. فيه إنّ في الموضوع. السعادة المفاجئة دي وراها سر، وزياراتهم الأسبوعية للدكتور المستمرة دي وراها مصيبة.. نايا مخبية حاجة كبيرة، وأنا لازم أعرفها عشان أهد المعبد ده على دماغهم.”
انتهزت ميرفت الفرصة الذهبية التي كانت تنتظرها بفارغ الصبر.
في صباح أحد الأيام، أعلن شاكر بيه عن ضرورة حضور نايا ومعاذ معه في اجتماع مصيري ومطول خارج الشركة، يضم كبار المستثمرين الأجانب لإتمام صفقة اندماج كبرى.
حاول معاذ في البداية إقناع نايا بالبقاء في المنزل للراحة، لكنها أصرت قائلة: “هذه الصفقة كانت حلم والدتي الراحلة يا معاذ، وحضوري بجانب أبي وبجانبك هو إعلان رسمي لقوتنا أمام السوق.. لا تقلق، أنا بخير والعلاج مفعوله ممتاز.”
بمجرد أن تحركت سيارات نايا ومعاذ وشاكر بيه مغادرة أسوار القصر الفخم، التفتت ميرفت حولها للتأكد من خلو الرواق تماماً.
استدعت واحدة من خادماتها الموثوقات واللاتي يتقاضين منها مبالغ إضافية للتجسس، وتحدثت معها بصوت خفيض وفحيح مسموم: “اسمعي يا بت يا جملات.. الشغالة بتاعة جناح نايا فوق نزلت المطبخ دلوقتي؟”
أومأت الخادمة برأسها بخوف: “أيوا يا ميرفت هانم، نزلت تعمل جرد للمفروشات تحت وأنا سحبت منها نسخة المفاتيح الاحتياطية للجناح زي ما حضرتك طلبتِ.”ابتسمت ميرفت ابتسامة نصر خبيثة، وأخذت المفاتيح قائلة : “عفارم عليكي.. اقفي أنتِ على أول السلم، ولو أي حد غريب قرب أو حسيتي بحركة، رني على تليفوني فوراً.”
صعدت ميرفت درجات السلم بخطوات حذرة وسريعة، وقلبها يدق بعنف ليس خوفاً بل لهفة على كشف المستور. فتحت باب جناح نايا ومعاذ ببطء، وتسللت بالداخل كالأفعى.
كان الجناح يفوح برائحة عطر نايا الفاخر الممزوج بعطر معاذ الرجولي، مما زاد من اشتعال الغيرة في صدرها.
توجهت مباشرة إلى غرفة النوم الرئيسية.
بدأت تفتش في الأدراج بملامح يملأها الطمع والغل. فتحت الخزانة الملكية الكبيرة، وقلبت بين الملابس الفاخرة، ثم توجهت نحو مكتب نايا الخاص الموجود في زاوية الغرفة. حاولت فتح الأدراج لتجدها مغلقة بإحكام.
لم تيأس؛ بدأت تبحث في كل مكان عن المفتاح حتى وجدته مخبأً بذكاء تحت تحفة كريستالية صغيرة.فتحت الأدراج بسرعة، وبدأت تبعثر الأوراق الرسمية وعقود الشركات.
وفجأة، وقعت عيناها على ظفر جلدي أسود فخم، مكتوب عليه بخط يد نايا: “خاص وسري للغاية”.
التمعت عينا ميرفت بشعاع من الشر؛ فقد أدركت بحسها الماكر أنها وصلت إلى منبع السر. سحبت الملف وفتحته لترى مجموعة من التحاليل الطبية الحديثة، والأشعة المقطعية، وتقارير صادرة من مستشفى أمراض النساء والتوليد الشهير.قرأت ميرفت السطور المكتوبة الطبية، ورغم عدم إلمامها الكامل بالمصطلحات الإنجليزية، إلا أن التقرير العربي المرفق بالأسفل صدمها وجعلها تشهق بذهول: “تليف حاد وتضخم في جدار الرحم.. المريضة تواجه خطراً حتمياً ويجب استئصال الرحم بالكامل في مدة أقصاها عام واحد.. نسبة حدوث الحمل ضئيلة وتكاد تكون مستحيلة بدون علاج هرموني مكثف وفوري”.توسعت عينا ميرفت بفرحة عارمة وشيطانية، وضحكت بصوت مكتوم يملأه الغل : “يا نهار مش فايت! أهو ده السر يا بنت شاكر! رحمك بيموت وعايزة تخلفي بأي طريقة عشان الميراث؟ والراجل اللي جبتيه من الشارع ده مجرد تيس مستعار عشان يلحقك قبل ما تتشلي وتتشالي من الحسبة خالص! وحياة أمي لأخلي أبوكي يطردك أنتِ وهو رمية الكلاب برة القصر ده والشركة.”
أخرجت ميرفت هاتفها بسرعة، وصورت كل ورقة وكل تحليل بدقة عالية، ثم أعادت الملف كما كان وأغلقت الدرج وأخفت المفتاح، وخرجت من الجناح وهي تشعر أنها تملك القنبلة التي ستدمر حياة نايا ومعاذ للأبد.
في ذات الوقت، كان الاجتماع في الفندق الفخم يسير على أفضل ما يرام. كان معاذ يتحدث القوية والرزينة، ويشرح البنو..د المالية ببراعة أذهلت
المستثمرين الأجانب وجعلت شاكر بيه ينظر إليه بفخر شديد ويقول لنفسه: “الولد ده مكسب حقيقي للشركة ولنتي”.
بينما كانت نايا تجلس بجانبه، تشعر بوخزات خفيفة في بطنها لكن ملامح السعادة وفخرها بمعاذ كانت تغطي على تعبها.
انتهى الاجتماع بنجاح ساحق، وتم توقيع العقود. وأثناء عودتهم في السيارة، أصر شاكر بيه على النزول في فرع الشركة الرئيسي لمتابعة أمر طارئ، بينما عاد معاذ ونايا معاً إلى القصر.
دخل الزوجان الجناح في وقت العصر، وكانت نايا تشعر بالإرهاق. ارتمت في حضن معاذ وقالت بتعب: “معاذ.. أنا حاسة بوجع خفيف وضهري بيوجعني أوي.. الحقنة بتاعة النهاردة لسه ميعادها بليل، تفتكر الوجع ده من مجهود الاجتماع؟”
جلس معاذ بجانبها وقبل جبينها بحنان : “أكيد من مجهود الوقفة والتوتر يا حبيبتي. ارتاحي خالص وأنا هعملك حاجة دافية تشربيها.”
تحرك معاذ نحو المطبخ الصغير في الجناح، وأثناء حركته، لاحظ شيئاً غريباً. السجادة الصغيرة أمام مكتب نايا كانت مزاحة قليلاً عن مكانها المعتاد، والتحفة الكريستالية التي تخفي المفتاح كانت موضوعة بزاوية مختلفة عن الطريقة الدقيقة التي ترتب بها نايا أغراضها.
عقد معاذ حاجبيه بصرامة وذكاء الحسابات الذي لا يفوته مليم.
توجه نحو المكتب، وفتح الدرج وتفحص الملف الأسود.
كان الملف موجوداً، لكن معاذ لاحظ وجود بصمة إصبع غريبة وبقايا بودرة تجميل رخيصة على حافة الظرف؛ نفس البودرة التي تضعها ميرفت دائماً تجمدت ملامح معاذ، واشتعلت عيناه بنيران الغضب والحسم.
أدرك فوراً أن جدار السر قد شُرِخ، وأن الأفعى قد تسللت إلى مأمنهما وسرقت حقيقة مرض نايا.
عاد إلى الغرفة وحاول الحفاظ على هدوئه تماماً لكي لا يقلق نايا ويهدد صحتها النفسية، وجلس بجانبها وضمها بقوة وهو يهمس لنفسه : “ميرفت عرفت السر.. وبدأت اللعب الوسخ. بس وحياة وجع قلب نايا، ومستقبل ابننا اللي جاي، لأكون أنا الدرع اللي هيصد ضربتك يا ميرفت، وهدفعك التمن غالي أوي.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ريم ورنيم - مرات ابويا الفصل الثالث 3 بقلم ريم خالد

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب