رواية عشق يزلزل الحصون الفصل الثالث عشر 13 بقلم بسنت محمد

رواية عشق يزلزل الحصون الفصل الثالث عشر 13 بقلم بسنت محمد

 

البارت الثالث عشر

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية عشق يزلزل الحصون الحلقة الثالثة عشر
ساد صمت رهيب داخل الخيمة الطبية بالمستشفى الميداني، والأنفاس كلها انقطعت وصوت ضرب النار الخارجي بدأ يهدأ ليحل مكانه صوت دقات القلوب الخائفة. العسكري كان واقف وضاغط تعظيم سلام، وإيده بتقدم الطرد الكرتوني الأسود الغامض للمقدم أدهم الجارحي.
أدهم ضيق عيونه السوداء الحادة كالصقر، ورغم الألم الحارق في كتفه المصاب اللي حور لسه مخيطاه، إلا إنه وقف بكل هيبته وقامته الفارهة. سحب الطرد من إيد العسكري ببطء، وعيونه وقعت على الجملة المكتوبة بخط أحمر عريض:
إياد سليم تقدم خطوة، واختفت غمازاته تماماً وحل مكانها وش الخشب الميري، وقال بحذر:
“أدهم.. بلاش تفتحه بإيدك، والنعمة أنا شاكك في الطرد ده! ممكن يكون قنبلة موقوتة أو فخ من بقايا تنظيم حسام عشان يخلصوا مننا إحنا الأربعة هنا في قلب الصحراء!”
حور لوت بوزها بشقاوة ورغم خوفها على أدهم، لسانها المبرد مقدرش يسكت وقالت وهي بتمسح المشرط الطبي:
“قنبلة إيه يا سيادة الرائد؟ والنعمة لو قنبلة كان زماننا اتفجرنا وشوفنا الكاتبة بسنت في الآخرة بتكتب لنا الخاتمة! وسعوا كده أما نشوف المصيبة دي فيها إيه.. أنا قلبي ميت ودكتورة جراحة ومبخافش!” 😂
أدهم التفت ليها بنظرة حادة جمدتها في مكانها وقال بنبرة رخامية آمرة:
“حور! ارجعي ورا فوراً والزمي حدودك، ومتحركيش خطوة واحدة.. إياد، أمن البنات وخرجهم برة الخيمة حالا.”
سلمى مسكت في دراع إياد برعب وقالت بصوت ناعم مرتعش:
“إياد.. خلي بالك من نفسك، أنا خايفة بجد!”
إياد طبطب على إيدها بحنان وقال بدم خفيف ليطمنها:
“متخافيش يا حورية البحر، الحصن والصقر واقفين.. اطلعي مع حور والرجال برة وأنا ثواني وجاي وراكِ.”
أدهم حط الطرد على الطاولة الحديدية، وبحذر عسكري شديد وخبرة مأموريات الموت، بدأ يفتح السلوفان الخارجي. حور كانت بتبص من وراء ظهر إياد وعيونها العسلية هتطلع من مكانها من فرط الفضول!
انفتح الطرد.. وفجأة!!
مفيش قنبلة ولا متفجرات.. بل ظهر جهاز تابلت (شاشة رقمية) سوداء متصلة بمؤقت زمني رقمي عمال يعد تنازلي: (02:00 دقيقة)! وفجأة اشتغلت الشاشة التلقائية وظهر عليها وش مألوف جداً.. كان شريف الألفي! قاعد في زنزانة الحجز بملابس الحبس البيضاء، بس على وشه ابتسامة خبيثة ومستفزة للغاية!
صوت شريف طلع من سماعات التابلت وهو بيضحك بامتكاك وشر:
“مساء الخير يا مقدم أدهم.. مبروك المأمورية الناجحة على الحدود. فاكرين إنكم لما قبضتم على قائد التنظيم اللعبة خلصت؟ حسام بيه قبل ما يتسجن، كان مأمن نفسه كويس جداً.. الطرد ده فيه شريحة تتبع وموجات لاسلكية، وبمجرد ما العداد اللي قدامكم يوصل للصفر.. في شحنة ديناميت مدفونة تحت أرض الخيمة الطبية دي بالظبط هتتفجر وتتحولوا كلكم لأشلاء! ده الحساب الحقيقي يا جارحي.. باي باي يا عريس!”
انقطع البث، والعداد بدأ يتحرك بسرعة: (01:45 ثانية)!
سلمى صرخت بأعلى صوتها واستندت على إياد وهي بتبكي، وحور عيونها اتسعت بصدمة ولوت بوزها برعب وقالت بلهفة مضحكة رغم الموقف:
“يخرب بيتك يا شريف يا ابن الألفي!
أدهم متهزتش فيه شعرة واحدة، تحول للحصن الفولاذي اللي مبيخافش الموت. صرخ في العساكر برة:
“إخلاء كامل للمستشفى الميداني فوراً!! انقلوا الجرحى للمدرعات برة حالا مفيش ثواني نضيعها!”
ثم التفت لإياد وقال بحسم صاعق:
“إياد.. خد حور وسلمى واجري بيهم للمدرعة القيادية برة، اخلص!”
إياد مسك سلمى وسحبها، وجاي يسحب حور، حور رفضت تماماً وعاندت بكل قوة، ومسكت في جاكيت أدهم العسكري وقالت بعيون تلمع بالدموع والعشق الحقيقي:
“والنعمة مانا متحركة من غيرك يا أدهم! نموت سوا أو نعيش سوا، الحصن والإعصار مبيتفصلوش في المأموريات!” 🏛️🌪️
أدهم بص في عيونها العسلية، وشعر بطاقة عشق رهيبة زلزلت حصونه، سحب التابلت بسرعة وبدأ يبص على الأسلاك المتصلة بالمؤقت الزمني الخلفي.. العداد واصل لـ (00:50 ثانية)!
أدهم قال لإياد بعصبية:
“إياد!! اسحب حور برة حالا.. ده أمر عسكري!!”
إياد شال حور رغماً عنها وهي بتصرخ وتخبط في صدره، وخرج بيها وجري مع سلمى نحو المدرعة برة. أدهم فضل لوحده في الخيمة.. العداد: (00:30 ثانية). عروق جبهته برزت، وعرق الألم سال من جرح كتفه. طلع خنجره العسكري الحاد، وبدأ يبص للأسلاك: سلك أحمر وسلك أزرق!
في نفس الوقت برة.. حور واقفة بتعيط وبتصرخ وبتبص للخيمة:
“أدههههههم!! اطلع يا أدهم والنعمة متوجعش قلبي!!”
داخل الخيمة.. العداد: (00:10 ثواني).. 00:09.. 00:08..
أدهم أخد نفس عميق، وغمض عيونه السوداء وافتكر ضحكة حور وشقاوتها وعصير القصب، وبقوة وثبات لا يمتلكه إلا الحصن، قطع السلك الأزرق في آخر ثانيتين!! ✂️💥
توقف العداد فجأة عند (00:02 ثانية) بالظبط! وانطفأت الشاشة الرقمية وساد الهدوء الرهيب.
أدهم أخد نفس طويل، وخرج من الخيمة ببطء وثبات، وبكامل هيبته ووقاره العسكري. حور أول ما شافته طالع سليم ومفيش فيه خدش، سابت إيد إياد وجريت عليه كالإعصار المدمر، وارتمت في حضنه وقعدت تعيط بصوت عالي وتخبط في صدره:
“يا بارد ! حرام عليك نشفت دمي والنعمة! كنت عايز تسيبني لوحدي؟!” 😭
أدهم ضمها لضلوعه بقوة وتملك ودفن وشه في شعرها الكيرلي الغجري الدافئ، وهمس بصوت رخامي حنون ومنخفض:
“أنا قولتلك الحصن اتقفل عليكي.. ومفيش قوة على الأرض تقدر تبعدني عن إعصاري يا حور. اهدّي أنا جنبك.” 🖤
إياد قرب منهم وهو ساند سلمى اللي بدأت تتنفس الصعداء، وظهرت غمازاته الساحرة ورجعت له روحه المرحة وقال بدم خفيف:
“أيوة بقا يا عم أدهم! قطعت السلك في آخر ثانيتين وعشت لنا دور جيمس بوند الميري! والنعمة أنا كنت هقرا الفاتحة وأطلب كشري كعزاء لينا في الصحراء!” 😂 وش الصقر رجع يضحك.
أدهم بص له بطرف عينه وابتسم وسابه وضغط على إيد حور.
بعد مرور يومين.. في القاهرة.. وتحديداً في شقة أدهم وحور الفخمة.. 🌌
عادت الأجواء لهدوئها، وأدهم كان قاعد على الكنبة لابس تيشيرت أسود ومضمد كتفه، وبيتابع تقارير المديرية. فجأة، خرجت حور من المطبخ وهي لابسة مريلة المطبخ المزركشة وشعرها منكوش بطريقة كوميدية، وماسكة في إيدها صينية عليها كوبايتين عصير قصب مثلج ببرطمانات زجاجية وشاليموه!
قعدت جنبه بشقاوة ودلع، وقدمت له برطمان وقالت برفع حاجب:
“خد لك بوق يا سيادة المقدم عشان كتفك يلم والشرايين تتغسل من تراب الصحراء والديناميت الرخيص بتاع شريف! والنعمة أنا عاملة لك فطار وسجق إسكندراني يرم العضم!” 😉🌭
أدهم بص لبرطمان عصير القصب، وابتسامة رجولية ساحرة ومنعشة نورت وشه، أخد البرطمان وشرب رشفة، وسحب حور من وسطها وقعدها في حضنه وقال بنبرة دافئة تملؤها المشاعر الحقيقية:
“العصير من إيدك بقا ليه طعم تاني يا حور.. أنا كنت فاكر إن حياتي ميري وبس، لحد ما دخلتيها وشقلبتي كل القوانين.”
حور حطت راسها على صدره العريض وقالت برقة:
“وأنا بعشق قوانينك الناشفة دي يا حصني.. ربنا يخليك ليا.” ❤️🥰
في نفس الوقت.. في شقة إياد وسلمى الشيك..
كان إياد قاعد في البلكونة في الشمس، وسلمى خارجة له وهي شايلة صينية عليها فنجانين قهوة بوش مظبوط. إياد وقف فوراً وظهرت غمازاته الساحرة اللي بتخطف القلوب، وأخد الصينية وحطها وقعدها جنبه ومسك إيدها برقة وقال بمرحه المعتاد:
“صباح الياسمين على أحلى حورية بحر في الدنيا! والنعمة أنا بعد مأمورية الديناميت دي حاسس إن القهوة من إيدك هي التأمين الحقيقي لقلبي.. قوليلي بقا، مش هنكمل شهر العسل ونرجع شرم الشيخ؟” 😉🌸
سلمى ضحكت برقة وخجل ملى المكان وقالت بصوت ناعم:
“طالما أنا جنبك يا سيادة الرائد.. يبقى كل مكان بيبقى شهر عسل.”
إياد غمز لها بشقاوة:
“أيوة بقا على الكلام القمر ده! المأمورية دي مستمرة ومفيش فيها انسحاب لآخر العمر!” 🥰✨
في المساء.. في مقر المديرية العام بالقاهرة.. 🏛️🚨
كان أدهم وإياد قاعدين في مكتب اللواء حامد عشان يقفلوا قضية شريف وحسام نهائياً بعد اعترافات المساعد الخائن. اللواء حامد بص لهم بفخر كبير وقال:
“برافو يا أدهم.. برافو يا إياد. شريف الألفي تم ترحيله لسجن شديد الحراسة، وحسام بيه أخد حكم مؤبد. المديرية والبلد كلها بتفتخر بيكم، وتقديراً لشجاعتكم في إبطال مفعول الديناميت، صدر قرار بترقية المقدم أدهم الجارحي لرتبة (عقيد)، وترقية الرائد إياد سليم لرتبة (مقدم)!”
أدهم وإياد وقفوا وضربوا تعظيم سلام قوي زلزل جدران المكتب:
“تحيا مصر يا فندم!”
خرجوا من مكتب اللواء حامد والبهجة مالية قلوبهم، إياد فضل يتنطط ويضحك ويقول لأدهم:
“أيوة بقا يا سيادة العقيد! الترقية دي محتاجة عزومة حواوشي وكوباية عصير قصب من قصر العيني على حساب الدكتورة حور حالا!” 😂
أدهم ابتسم برزانة وقال:
“يلا بينا يا سيادة المقدم.. نلحق الرعية.”
وصل أدهم وإياد لبيت أدهم، وكانت حور وسلمى مجهزين حفلة صغيرة وعاملين كيكة بمناسبة رجوعهم بالسلامة. أول ما عرفوا بخبر الترقية، حور زغرطت بصوت عالي جداً بطريقة شعبية مضحكة:
“لولولولوى!! مبروك يا سيادة العقيد وسيادة المقدم
وفجأة!! وبينما الكل بيضحك وبيرقص وفرحانين بالترقية والانتصار التام.. تليفون أدهم الجارحي رن برقم غريب جداً ومكتوب عليه (رقم خاص/ Private Number)! 🚨
أدهم ضيق عيونه السوداء الحادة، وأشار للكل بالهدوء. فتح الخط وحط التليفون على ودنه وبصوت رخامي حاد قال:
“ألو.. مين معايا؟”
جاءه صوت أنثوي ناعم، غامض، وبارد كالثلج، وصوت ضحكة خفيفة ومرعبة هزت السماعة، وقالت بنبرة مليانة تهديد وتشويق جمد الدم في العروق:
“مبروك الترقية يا سيادة العقيد أدهم.. ومبروك ليك يا مقدم إياد. فاكرين إن شريف وحسام هما الرأس الكبيرة؟ شريف وحسام كانوا مجرد عساكر على رقعة الشطرنج بتاعتي أنا! اللعبة الحقيقية لسه هتبدأ حالا.. والـ (ليدر الحقيقي والملكة) للتنظيم برة السجن، وفي طريقها لقصر العيني عشان تاخد روح إعصارك (حور) وتدمر حصنك بالكامل! جهز نفسك للجولة الجاية.. يا أدهم!” 🗣️🚨🔥💥
انقطع الخط فجأة.. ووقف أدهم مكانه كالمصعوق، وعيونه السوداء تحولت لكتلة من لهيب الغضب الأعمى، وتلاقت نظراته المرعبة بنظرات إياد الصقرية اللي فهم إن في كارثة جديدة بتبدأ حالا! حور وسلمى قطعوا أنفاسهم وحسوا إن الفرحة اتقلبت لرعب..
👈 يا ترى مين هي (الملكة والليدر الحقيقي) للتنظيم الإرهابي اللي بتهدد أدهم؟ 🔥
👈 وهل هتقدر توصل للدكتورة حور في مستشفى قصر العيني وتخطفها؟ 😱
👈 وإيه المفاجأة الشرسة والأكشن المرعب اللي مستني أبطالنا في البارت الـ 14؟

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية أدهم ونيران - قوة روح الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمه عيد

يتبع…..

 


اكتشاف المزيد من The Last Line

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top