رواية حب تحت المطر الفصل السادس 6 بقلم ياسمين عيسي

رواية حب تحت المطر الفصل السادس 6 بقلم ياسمين عيسي

 

البارت السادس

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

ساعتها قامت وقفت ومدت إيدها
_شرفتني يادكتور
فسلمت عليها ومشيت وانا ركبي بتخبط في بعضها خايف تكون هبة مفهماها إني بطاردها وهتيجي تقولي أنسى بنتها للأبد وبدل ما اكون قربت أكون بعدت اكتر وظهرت في مظهر بني ادم مش محترم،،
ففضلت الافكار توديني وتجيبني لغاية الساعة خمسة ونص بالدقيقة لما لقيتها داخلة عليا ومجرد ما قعدت لقيتها بتقول
_خير يا دكتور،، كنت عايز تكلمني عن إيه بخصوص هبة؟؟
فوقتها كل الكلام اللي كنت مرتبة في دماغي عشان أقوله بترتيب يشرح وجهة نظري لقيته طار فجأة،، ولقيتني بقول وانا متلغبط
_انا عايز اطلب ايد هبة من حضرتك..
فابتسمت وقالت
=طيب وهي عارفة إنك هتطلب إيدها
_ما هي دي المشكلة اللي عايز أشرحها لحضرتك،، انا في الاو
ساعتها قاطعت كلامي وقالت
_انت بتحب هبة يا أحمد؟؟
فمن غير تفكير رديت
=ايوه بحبها
_يبقى قبل ما تشرح أي حاجة لازم تسمع اللي هقولهولك كويس
=انا سامع حضرتك
فبصتلي في عينيا وقالت
_انا سألت عليك كويس على فكرة،، مش النهاردة طبعا،، من شهر تقريبا أيام ما كنت بتتكلم انت وهبه،، هي مابتخبيش عني حاجة على فكرة،، ومش كده وبس لا كمان انا زعلت لما هي فجأة قطعت علاقتها بيك لأني كنت عارفة انك انسان محترم وابن ناس..
=طمنتي قلبي حضرتك والله
_انت شعورك ناحية هبه شعور حب مش شعور تعاطف او اي شعور تاني ودا ظهر من تصميمك انك تجيلي ومن وقفتك تحت بيتنا بالساعات الفترة اللي فاتت
=هو حضرتك عارفه دي كمان
فابتسمت ابتسامة واسعة
_هبه كانت بتشوف عربيتك وبتشوفك لكن كانت بتعمل نفسها مش واخده بالها وبقينا اليوم اللي هي مابتخرجش فيه بنتابع عربيتك من فوق،، ودي حاجه ماتقللش منك ابدا طالما مابتتجاوزش اصول اللياقة والاحترام بل وكبرتك في نظري كمان..
=طيب وكان وجهة نظر هبة إيه؟؟
_الأهم من وجهة نظر هبة في وقفتك هو انك تعرف هبة بعدت ليه
=ياريت والله حضرتك
_ماتقعدش تقولي حضرتك دي كتير كدة قولي يا فندم او يا طنط او اي حاجه تانية
=حاضر حضرتك… اقصد حاضر يا فندم
فابتسمت وقالت
_انت يمكن عرفت إن انا وهبه عايشين لوحدنا،، وانا ست الحمد لله بمية راجل زي ما بيقولوا وشغالة وكيلة بنك ومش ناقصنا اي حاجه،،لكن اللي انت ماتعرفوش إن جوزي الله يرحمه مات وهبه في تالته ثانوي،، كان مريض كانسر،، ومن بعدها هبه أخدت أكبر صدمة في حياتها لان هبه كانت متعلقة ب باباها أوي،، بعدها هبة تقديراتها وقعت خالص في السنة دي لكن الحمد لله اتجاوزنا بعدها الصدمة وهبه عقلية فذة زي ما كل اساتذتها كانوا بيحكوا عنها ودخلت اداب وكانت مجتهدة ومرتبة على دفعتها لغاية سنة تانية آداب لما اخدنا الصدمة التانية وأخوها معتز اللي كان في مقام ابوها من بعده مات هو كمان في حادثة بعربيته
ومن بعدها حياتها اتغيرت…
وقتها أخدت كوباية المية وبدأت تشرب منها لأن ملامحها كانت مالت للإقتضاب والحزن فقلت
=أكيد ضربتين في الراس بتوجع،، ودول مش اي ضربتين،، ربنا ريحمهم
فهزت راسها بمعنى الموافقة وكملت
_كنت اسمع دايما ان اصحاب القدرات الذهنية العالية اكتر عرضة للمرض النفسي ومش عارفه دا حقيقي ولا لا لكن مش هخبي عليك،، هبه بعد موت معتز ،، عانت فترة طويلة من اكتئاب حاد،، لغاية ما اتعالجت الحمد لله ومن بعدها كملنا حياتنا وكنت فاكرة انها بقت طبيعية تماما لغاية بعد سنين لما اكتشفت ان هبه بصورة مرضية خايفة تربط حياتها تاني بأي راجل،، وحاسه إن أي راجل هترتبط بيه هيروح بعد كدة وانه لما يروح مش هيقتصر الموضوع على انه يروح وخلاص لا دا هيدمر حياتها من بعده،، بصفة عامة اي بنت في الدنيا على قد ما بيبقى نفسها تحب وتتحب مابتآمنش بسهوله لراجل غير ابوها ومن بعده اخوها ما بالك بواحدة فقدت الاتنين ومع فقدانهم كانت بتحس بحياتها بتضيع..
هبه مش خايفه من ان ارتباطها بحد ينتهي بعد فترة اد ماهي خايفة ان حياتها ترجع تبوظ وحاولت كتير معاها إننا نرجع لنفس الدكتور اللي كانت بتتعالج عنده لكن كانت بترفض رفض قاطع
_يعني الموضوع مالوش دعوة بفقدان شغف سريع او انها مابتقدرش تكمل في اي حاجه للآخر
=لا خالص،، الموضوع ليه علاقة بالطرف الآخر اكتر ،، الى جانب انها بقا عندها الهاجس دا،، إنها حاسه إنها مهما اجتهدت في مجال أو في حاجه إن الحاجة دي آجلا او عاجلا هتبوظ،، هبه كل مشكلتها النفسيه ممكن تتحل بمجرد ارتباطها بانسان تحبه ويحبها،، انسان تحس معاه بالأمان ويمسح أثر قديم عاش جواها
وقتها سكتت لثواني كانت بتبص لي فيهم زي ما تكون بتقراني وبعدها قالت …
_بص يا احمد انت زي ابني،، ومش هخبي عليك،، هبه فعلا كانت ارتاحتلك جدا يمكن كانت اول مرة اشوفها مرتاحة لحد كدة ولسه لغاية دلوقتي بحس انها جواها حاجه ناحيتك،، لكن بعد اللي قلتهولك دا هسيب الأمر في ايدك انت،، فلو شايف في نفسك إنك لسه عايز تكمل وشايف إنك هتقدر تحتوي هبة وتكون عوض ليها عن كل اللي شافته فانا اللي هساعدك على دا ومن غير هي ماتعرف،، بس لعلمك انا ماعنديش اي استعداد ان بنتي تتعرض لصدمة تانية،، احسن لي انها تفضل معايا كدة من غير ارتباط ومن غير ما اشوف ولادها،، ولا انها تتعرض لأزمة جديدة وانا هسيبك تفكر يومين..
ساعتها قطعت انا كلامها
_وانا مش محتاج وقت افكر وواثق إني محتاج هبه في حياتي اكتر ما هي محتاجاني وعلى استعداد اني اعمل اي حاجه عشان اقدر اسعدها واكون عوض ليها زي ما بتقولي..
فابتسمت ابتسامة واسعة
=عجبني ردك على فكرة،، ويمكن لو كنت رديت اي رد تاني كان ممكن أفكر من جديد،، لكن ردك بيأكد فعلا إنك بتحبها
_وانا مافكرتش على فكرة قبل ما ارد
=اخر حاجه هقولهالك يا احمد إن أسهل حاجه في الدنيا يقدر يعملها الراجل هو انه يحتوي الست اللي بيحبها ويحسسها بالأمان،، الاحتواء دا ما هو الا ادراك قبل اي شيء،،ادراك قيمة العلاقة الانسانية ادراك معنى المشاركة في الحياة ادراك سلبيات شريكة حياتك وعيوبها قبل ادراك مزاياها وبعد الادراك دا ييجي التعامل بحكمة وحب ورغبة في مواصلة الحياة المشتركة،، وانا واثقة انك هتبقى قادر على دا..
_وانا صدقيني هكون عند حسن ظن حضرتك..
فابتسمت وقالت
=خلاص انا مضطرة امشي دلوقتي وهبقى اكلمك في التليفون افهمك هنعمل ايه
فابتسمت انا كمان
_وانا منتظر تليفون حضرتك
وقتها اخدت مني الكارد بتاعي ومشيت،، وليلتها بالليل كلمتني عشان نتفق انا وهي على خطة طويلة الأجل تخلي هبة توافق نرجع من غير أي ضغوط عليها..
ف أول خطوة في خطتها كانت إننا نتقابل انا وهبه صدفة اكتر من مره وكانت في كل مرة تقول لي هعمل إيه بالظبط..
اول مره كانت هبة خارجه رايحة سيتي ستارز مول هي ومامتها عشان تشتري حاجه من محل هناك،، وطبعا مامتها عرفتني من قبلها واتفقنا اني هروح عند المحل دا وهقابلهم قدام المحل صدفة وكل اللي هعمله لما عيني تيجي في عينيها اني هبتسم ابتسامة عادية ل هبة وبس،، وأمر بعدها من جنبهم عادي…
وطبعا بالليل كانت مامتها بتحكيلي عند ردود فعل هبه اللي حصلت..
تاني مره شوفتها كنت عارف انها رايحه كافيه معين هي وواحدة صاحبتها فكنت موجود في الكافيه قبل ما يوصلوا وكان مطلوب مني رد فعل أعلى شويه وهو اني أول ما يوصلوا الكافيه هبتسملها واشاورلها من بعيد وبعد كدة اسيب الكافية وامشي..
وبعدها موقف تالت ورابع وخامس،، وفي كل مره كان رد فعلي بيبقي أعلى شوية..
وطبعا كانت هبه بتتجنن من كمية الصدف اللي بتحصل لكن مامتها كانت ذكية جدا وبترتب الموضوع بشكل تلقائي بحت وبتقنع هبة بطريقة متوارية جدا إن الأقدار تقريبا عايزانا نتقابل وكانت في نفس الوقت بتحاول تحسسها إنها حبتني من غير ما تشوفني وواحده وواحده وبتدريج لذيذ رجعنا نتكلم تاني،،
وماكنتش مستعجل ولا متوتر ولا غبي وماشي وفقا لخططنا
حتى لما كانت بتحصل انتكاسات كنا بنرجع تاني..
زي مثلا بعد أول مره قلتلها بحبك
وبعد اول مره هي قالتلي بحبك
وحصل كام انتكاسه بقا ايام ما كنا بنخطط اني هتقدملها رسمي
لكن أظرف موقف لما كانت بتعرفني على مامتها يوم ما كنت بتقدملها على اساس اني اول مره اشوفها..
كنت هموت على نفسي من الضحك وماقدرتش احوش نفسي فعلا وفضلت اضحك وهبة كانت مستغربة جدا
وماعرفتهاش بحقيقة ضحكي وحقيقة القصة كاملة غير بعد ما ربنا رزقنا ب سليم
تمت

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية صقر وعين - عيون الصقر الفصل السابع عشر 17 بقلم إسراء هاشم

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top