رواية الظرف الأصفر الفصل السادس 6 بقلم مصطفى محسن

رواية الظرف الأصفر الفصل السادس 6 بقلم مصطفى محسن

 

البارت السادس

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

لما دخلت الأوضة وقفلت الباب ورايا… اللى شوفته خلانى اتجمد مكانى من الرعب.
أبويا الله يرحمه كان قاعد على السرير، لابس نفس الجلابية البيضا اللى مات بيها،
وبيبصلى بنظرة كلها حزن وشفقة، كأنه شايف اللى أنا وصلتله ومش قادر يساعدنى.

– رجعت لورا بخوف، وحاولت أفتح الباب،
لكن المقبض ما اتحركش.
شدّيته جامد، كأن حد قافل الباب من بره.
حسيت إن نفسى بيتسحب منى،
وبلعت ريقى بالعافية وبصيتله وقلت بصوت متقطع: بابا؟”

= هز راسه وقال:
أيوة يا كريم… أنا أبوك.
– عيني وسعت من الرعب، وقلتله:
إزاى؟ وإنت ميت من سنين؟”
= قام من على السرير، وخطواته كانت مرعبه،
وقال: اللى بيموت يا ابنى… ما بينتهيش.
اللى بيموت بيختفى بس من نظر أهله.

– حسيت إن رجلى بتترعش،
قلتله : “أنا مش فاهم أى حاجة إيه اللى بيحصلى ده؟
مرة أشوف يوسف، ومرة أشوف الست العجوزة،
ومرة ألاقي الظرف الأصفر، ودلوقتى إنت ليه؟
أنا تعبت… والله العظيم تعبت.

= أبويا قرب منى، وحط إيده على كتفى.
حسيت براحة بصلى وقال:
ده قدرك يا كريم.
– قلت: “قدر إيه؟
أنا مالى ومال الكلام ده؟
= قال: “قدرك إنك تورث العهد.
– بصيتله بستغراب وقلت:
عهد إيه؟ وورث إيه؟
أنا مش فاهم أى حاجة.

= لف ضهره وبص ناحية الشباك وهو بيقول:
أنا اللى كنت ببعتلك الظرف الأصفر.
كنت بحاول أحذرك،
وأوصلك للحقيقة قبل ما غيرى يوصلك ليها.
– قلبى دق بسرعة، وقلتله:
يعنى كل اللى بيحصلى ده حقيقى؟

= قال: “طبعا حقيقى واللى جاى أخطر بكتير يا كريم.
وعشان تنجو، لازم تسمع كلام عمك حمدان.
خليك فى ضله… لأنه الوحيد اللى يقدر يقولك سر العهد القديم.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية صقر وعين - عيون الصقر الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم إسراء هاشم

– ولسه هسأله “عهد إيه؟
فجأة سمعنا صوت خبط على الباب.
الخبطة كانت قوية.
بصيت ناحية الباب وانا مفزوع،
ولما رجعت أبص لأبويا…
ما كانش موجود اختفى.

– فتحت الباب وأنا قلبى بيدق بسرعة،
لكنى اتفاجئت إن اللى واقف قدامى كان عمى بركات.
= دخل بسرعة وقفّل الباب وراه،
وفضل يبص حوالينه كأنه.
بعدها قال: اسمع يا كريم يا ولدى…
اللى أعمامك عملوه زمان، بيفكروا يعملوه تانى دلوقتى.
– بصيتله بستغراب وقلت:
إيه؟ أعمامى عملوا إيه؟
أنا مش فاهم أى حاجة”

= عمى بركات قال:
وطى صوتك أى كلام بيتقال هنا… مسموع.
– حسيت بقشعريرة فى جسمى وقلتله:
يعنى إيه الكلام هنا مسموع؟
= قرب أكتر ووقال:
البيت كله متراقب.
– قلت: “متراقب إزاى؟
هنا مافيش كاميرات أصلًا”
= عمى قال: “أعمامك مش محتاجين كاميرات يا كريم…
إنت لسه متعرفش حاجة.

– قلتله بخوف: “وضحلى يا عمى بركات،
أنا من ساعة ما جيت البلد وأنا هتجنن.
= عمى أخد نفس طويل وقال:
عمك حمدان وعمك عثمان…
هما السبب فى كل الأذى اللى بيحصلك.

– حسيت إن رجلى مش شيلانى وقلت: “إزاى؟
دول طول عمرهم مشوفتش منهم حاجة وحشة”
= عمى بركات هز راسه وقال:
اللى معاه ربنا ما يخافش من أى حاجة.
اسمع كلامى كويس… ما تسمعش كلام،
حمدان ولا عثمان مهما قالولك أو كذبوا عليك.
فتح الباب، وبصلى وقال:
الصبح هفهمك كل حاجة.
ولو حصلى أى حاجة…
امشى من القرية، وما تقعدش فيها دقيقة.
وبعدها خرج.

– فضلت واقف مكانى،
حاسس إن الدنيا بتلف بيا.
كل واحد بيحذرنى من التانى،
وكل كلمة بسمعها بتخلينى أغرق أكتر.
قعدت على السرير وأنا حاطط إيدى على وشى.
كنت خلاص قربت أفقد عقلى.
نفسى أفهم… نفسى أرتاح… نفسى أعرف الحقيقة،
غمضت عينى من غير ما أحس ونمت.
صحيت تانى يوم الساعة ٨ الصبح.
قومت وأنا حاسس إن جسمى متكسر،
خرجت من الأوضة عشان أغسل وشى.
لكن أول ما رفعت عينى ناحية السطح، اتفاجئت بحاجة غريبة.
كان فى باب جديد معمول على مدخل السطح، باب حديد تقيل،
كأنه معمول مخصوص عشان يمنع أى حد يطلع فوق.
وقفت أبصله وأنا بفكر:
يبقى عمى حمدان شافنى امبارح وأنا فوق…
لكن اللى رعبنى بجد إزاى الباب ده اتركب من غير ما أحس؟

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية كاظم وجمرة - عشق على صفيح الموت الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم إيلا ابراهيم

= وفجأة سمعت صوت عمى عثمان جاى من ورايا:
عملنا باب للسطح عشان هنربى شوية طيور فوق…
الطيور رزق يا ولدى.
– اتخضيت وبصيتله بسرعة، وقلت:
وإنت عرفت منين إنى بفكر فى الباب؟
= عمى عثمان ضحك وقال:
من وقفتك يا ولدى.
– لكن نظرة عينيه كانت مريبة،
كأنه عرف أنا بفكر فى إيه فعلًا.
= بعدها قال: “يلا اغسل وشك وانزل نفطر.
– قلت: “حاضر.” غسلت وشى، ونزلت المندرة.
أول ما دخلت، لقيت عمى حمدان وعمى عثمان قاعدين بيتكلموا بصوت واطى جدًا.
= لكن أول ما شافونى… سكتوا مرة واحدة.
– حسيت فى اللحظة دى إنهم كانوا بيتكلموا عنى…
أو عن حاجة مش عاوزينى أعرفها.

قعدت على الطبلية وأنا مركز فى ملامحهم.
– عمى حمدان كان بيحاول يبان طبيعى،
لكن كان باين عليه التوتر.
أما عمى عثمان،
فكان بيتجنب يبصلى تمامًا.

– قومت من مكانى وقلت: “أنا طالع أشم شوية هوا.
= عمى حمدان قال:
أنا جاى معاك يا ولدى.
– حسيت إنه مش عاوز يسيبنى لوحدى ثانية،
قلت: معلش يا عمى… أنا عاوز أمشى لوحدى شوية.
= ابتسم وقال: “براحتك يا ابن الغالى.

– خرجت من بيت وأنا حاسس إن كل خطوة باخدها بتغرقنى أكتر فى دوامة مالهاش آخر.
مشيت ناحية الغيطان، ودماغى كانت مليانة أسئلة كتيرة.
منهم اهم كلام عمى بركات… كان بيخبط فى دماغى.
فجأة سمعت صوت بنت بينادى من ورايا:
= يا بشمهندس وقفت وبصيت،
– ولقيت نفس البنت اللى أنقذتها من أخوها.

– أول ما شفتها قلت: “إنتِى المرة دى بشر ولا جن؟
= اتخضت وقالت: “أعوذ بالله ليه بتقول كده؟
– قلت: مش مهم… اتفضلى.
= قربت منى وقالت:
أنا حبيت أشكرك… عشان إنت الوحيد فى البلد اللى قدر يخلصنى من أخويا.
– قلت: أى راجل دمه حر كان لازم يتدخل.
= قالت: “أنا اسمى شيماء.
– قلتلها: اتشرفت بيكى يا شيماء.
= قالت: “إنت شكلك غير أعمامك.
– وقلت: “يعنى إيه؟ وضحى أكتر.
بصت حواليها بخوف قبل ما تتكلم، وقالت:
=أهل القرية… بيخافوا منهم.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية يوسف واسراء الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسراء هاني شويخ

– قلت: “ليه؟ بيخافوا منهم ليه؟
= قالت: “هو إنت متعرفش؟
– قلت: “لا… ومحتاج حد يفهمنى.
من وقت ما جيت البلد وأنا بيحصلى حاجات غريبة.
= صوتها كان واطى جدًا وهى بتقول:

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top