رواية احمد ونورا الفصل الثامن 8 بقلم زهرة الربيع

رواية احمد ونورا الفصل الثامن 8 بقلم زهرة الربيع

 

البارت الثامن

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

إني كنت عايشة جوه تفسير واحد يمكن مكنش كله صح ولا كله
غلط بس كان ماسكني عشان ما أضيعش.
الدكتور وده اسمه نظام حماية نفسي.
سكتوا كلهم.
وأنا بصيت للسقف لأول مرة من غير صور بتهاجمني.
وبعدين قلت أنا مش عايزة أعيش جوه نظام حماية طول عمري.
مروة شدت إيدي مش هتعيشي. هتعيشي جوه حياة.
أحمد أخد خطوة للخلف والمرة دي من غير دور محدد لحد غيرك.
الدكتور قرب من السرير هتبدأي علاج تدريجي مش لاسترجاع قصة لكن لتنظيمها وفهمها بدون ما تتحكم فيك.
هزيت راسي.
مش لأن كل حاجة اتفهمت لكن لأن لأول مرة ماكنتش محتاجة أفهم كل حاجة فورًا.
مرّ يومين.
ثم أسبوع.
وكان فيه حاجة بتتغير بهدوء.
الأصوات اللي كانت بتعلي جوا دماغي بدأت تهدى.
الصور اللي كانت بتيجي فجأة بقت أضعف.
وأحمد ماكانش بيظهر كتير وجوده بقى زي ذكرى بعيدة، مش حضور مسيطر.
في جلسة مع الدكتور، قال لي إنتي مش محتاجة تقفلي القصة محتاجة تسيبيها تبقى جزء من تاريخك مش قيادتك.
مروة ابتسمت وده الفرق بين إنك تتعافي وإنك تفضلي بتنجّي نفسك طول الوقت.
وفي آخر الجلسة
خرجت من العيادة لوحدي.
الشمس كانت هادية.
والشارع عادي جدًا.
بس أنا كنت حاسة بحاجة جديدة تمامًا
إن العالم ما بقاش محتاج تفسير واحد كبير يخوفني
بل كفاية إني أمشي خطوة واحدة وأنا فاهمة نفسي شوية أكتر من امبارح.
ومشيت.
ومن غير ما أرجع ورا.
لأول مرة مش هرب.
ولا قصة.

بس حياة في الطريق وأنا ماشية، الموبايل رن.
نظرت للشاشة لحظة اسم أحمد.
قلبي ما اتخبطش زي الأول، لكن إيدي وقفت تلقائيًا.
رديت.
نورا إنتي كويسة؟
صوته كان طبيعي جدًا، بس المرة دي ماكانش له نفس التأثير القديم.
سكتت ثانيتين.
أيوه كويسة.
هو كمل بهدوء الدكتور قال لي إنك بدأتِ تستقري.
أيوه.
سكت هو كمان.
وبعدين قال أنا هسيبك ترتاحي لو احتجتي أي حاجة، أنا موجود.
المكالمة قفلت.
وقفت في نص الشارع.
مافيش انهيار ما فيش ضياع ما فيش أسئلة بتجرّني.
بس فيه إحساس جديد تمامًا مساحة فاضية جوايا، مش مرعبة قابلة للملء.
بعدها بشهرين
الجلسات قلت.
وبقت حياتي أبسط.
شغل صحاب نوم طبيعي لأول مرة من سنين.
مروة بقت تزورني كل فترة، ونقعد نشرب قهوة ونضحك من غير ما ندور ورا كل كلمة معنى مخيف.
وفي يوم، سألتها هو اللي حصل كان إيه بالظبط؟
ابتسمت بهدوء كان عقلك بيحاول ينقذك بطريقة معقدة أوي. بس أهم حاجة إنه وقف لما بدأتي ترجعي لنفسك.
سكتت.
وبعدين قلت وأحمد؟
هزت كتفها كان جزء من القصة بس مش القصة كلها.
مرّ وقت أطول.
وفي يوم عادي جدًا، وأنا بفتح الشباك الصبح، حسّيت لأول مرة إني مش محتاجة أفهم كل حاجة عن الماضي عشان أكمل.
ولا محتاجة أفتش ورا كل ظل.
بس كفاية إني عارفة حاجة واحدة
إن أي حاجة جوايا مهما كانت معقدة تقدر تهدى لما
أنا ما أبقاش بخاف منها.
قفلت الشباك وخدت نفس عميق.
وابتسمت.
مش لأن كل حاجة اتصلحت
لكن لأن حياتي أخيرًا بقت بتاعتي أنا.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية زهرة الفصل الرابع عشر 14 بقلم فريدة أحمد

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top